راح زوجها وهو دون الثلاثين وترك لها مسئولية اربعة اطفال فى عمر الزهور ولم يترك لها أى معاش أو دخل حتى ميراثها منه حجبة اخوه عنها وحرمها هى واولادها منه دخلت معه فى سلسلة من القضايا ولم تستطع ان تحصل على حقها وباعت كل ما يصلح للبيع فى بيتها وبدأت تطرق الابواب طلبًا للمساعدة وكان الكل يتعاطف معها من أجل اولادها الاربعة الذين اصرت على الحاقهم بمدرسة التجريبية مثل ما كانت تخطط هى وزوجها الامر الذى يتطلب منها نفقات أكبر ومجهود أكبر.
تعاطف معها المدرسون أيضًا وكانوا يعطون لاولادها الدروس اما بتخفيض كبير أو مجانًا ومنهم من كان يشترى لها الزى المدرسى فى بداية كل عام دراسى.
اخذت تتنقل فى العمل بين الحضانات والمكاتب ولكنها لم تستطع الانتظام فى أى عمل بسبب انشغالها المستمر باولادها الاربعة داخل البيت او خارج البيت فى مرافقتهم فى الدروس او المدرسة فى الوقت الذى بدأت المساعدات تتراجع وانشغل الكل عنها، وفقدت الأمل فى الحصول على ميراث اولادها من عمهم.
بعثت إلينا تبحث عن حل جذرى لمشكلتها فعرضنا عليها الانضمام إلى الايادى التى يحبها الله فتتعلم حرفة تعمل فيها من البيت فى الوقت الذى يناسبها دون أن يؤثر على رعايتها لأولادها على أن نساعدها فى عملية التسويق.
رحبت جدًا واشتركت فى صنع الشنط القماش والشرائط وتعلمت سريعًا وكانت أفضل المشتركين فكانت جائزتها رأس مال مشروع صغير تديره من بيتها.
تقول اكرام، عدت إلى البيت وأنا أشعر إننى أسعد إنسان فى الدنيا وبدأت أعلم أولادى ما تعلمته ليساعدونى فى وقت فراغهم واصبح الوقت الذى نمضيه معًا فى العمل من أسعد أوقاتنا وأجمل لحظات نعيشها هى الإنتهاء من منتج معين هنا شعرت بقيمة العمل وأنه فعلاً كرامة وأمنت بمقولة: "ما حك ظهرك مثل ظفرك فتولى أنت جميع أمرك واذا طلبنا مساعدة تكون لدفعنا لاول خطوة نعتمد فيها على انفسنا"، ونصيحتى لأى فاعل خير أن يساعد المحتاجين على العمل لان قيمته لا تتوقف على انه يوفر لنا قوتنا واحتياجاتنا، ولكن فيه شعور بالعزة وشغل جيد لاوقاتنا وحماية لنا من الانشغال بالهموم والمشاكل، فمنذ ان انتظمت فى العمل وأن حالتى النفسية فى تحسن مستمر، وبدأت فى هدوء ابحث من جديد عن حق أولادى فى ميراث والدهم وأعلم أن الله سيقف معى.
اترك تعليق