مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

من المسؤول؟
السفير بدر عبدالعاطي وزير الخارجية
السفير بدر عبدالعاطي وزير الخارجية

بقلم : هناء عبد الرحمن


كزوجين انتقلا حديثاً إلى المملكة العربية السعودية لغرض خلق تعاون استثماري بين البلدين، عشنا معاً تجربة وجدنا أنه من الواجب علينا مشاركتها معكم، لعل صداها يصل إلى سيادة الرئيس، وتكون بمثابة شهادة موثقة عما شهدناه معا في السفارة المصرية بالرياض .



بداية لم تكن زيارتنا إلى السفارة مجرد إجراء روتيني لإنهاء توكيل رسمي كان أحد متطلبات الاستثمار بالمملكة، بل كانت تجربة استثنائية بكل المقاييس . 
بدأت رحلتنا بالتسجيل في تطبيق السفارة الحديث، والذي فاجأنا بتصميمه الجذاب وسهولة استخدامه، قمنا من خلاله بحجز الخدمة المرغوبة، وحصلنا سريعاً على تأكيد باستلام المستندات والانتظار لمراجعتها. بعد وقت وجيز، جاءت الموافقة ومعها رمز المعاملة الذي سمح لنا بحجز موعد في العاشرة من صباح اليوم التالى .
توجهنا إلى السفارة في اليوم التالي مبكراً ومعنا رمز المعاملة مطبوعاً، وبينما كنا نعبر بوابة أمن منطقة السفارات، أخذت حرارة الجو تتسلل إلينا عبر زجاج نافذة السيارة، ومعها القلق من اضطرارنا للوقوف تحت أشعة الشمس الحارقة، كباقي المترددين على سفارات أخرى الذين شاهدناهم في الطريق. لكن مع وصولنا إلى مبنى السفارة المصرية، كانت المفاجأة بانتظارنا؛ مظلة عصرية ممتدة حتى باب السفارة، تغطى الجميع الذين أخذوا في تبادل الحديث دون توتر وبكل نظام وهدوء, وخلال عشر دقائق فقط، كنا داخل السفارة .
في الداخل، أشار موظف الاستقبال بابتسامة إلى استراحة مريحة أمامها مكاتب لخدمة المواطنين، حيث تتم المعاملات بسرعة واحترافية, وبعد قليل جاء دورنا، وفي أثناء متابعة إجراءات التوكيل مع زوجي, لفت انتباهي أحد مسؤولي السفارة وهو يتفقد سير العمل، رأيته وهو يتحدث مع أحد الأشخاص تارة، ثم وهو يهتم بأوراق أحد المواطنين البسطاء تارة أخرى. 
سألت الموظف عنه، فأجاب بفخر: "إنه سعادة القنصل  العام طارق المليجي", تساءلت فى براءة: "هل هناك سبب هام اليوم؟" فابتسم الموظف وأكد : "أى سبب؟ هذا هو الحال دائماً. 
أحسست بالفخر الغامر وأنا أنظر حولى للوجوه الباسمة، وأشاهد كرامة المواطن المصري مصانة، والعمل يسير على أكمل وجه. 
بعد أن أنهينا معاملتنا، توجهت بشعور من الامتنان إلى سعادة القنصل الذي كان ما زال هناك، وشكرته على تجربتنا الممتازة، فرد بكل تواضع: "هذا واجبنا، وتعليمات سيادة الرئيس واضحة بضرورة تسهيل المعاملات للمصريين بالخارج وتقديم خدمات قنصلية على أعلى مستوى .. هذه قطعة من أرض مصر وأنتم دائماً موضع ترحيب".

صافحناه وغادرنا السفارة، ونحن نشعر بالتفاؤل بمستقبل هذا البلد في وجود رجال شرفاء ومسؤولين كهؤلاء تم اختيارهم بعناية لخدمة المواطن المصرى .. أخرجت هاتفي وتصفحت موقع السفارة المصرية، وكم أذهلتني تلك الطفرة في تطور المحتوى وحجم الخدمات المقدمة للمصريين العاملين بالرياض، وتمنيت أن يتم تعميم هذا النموذج الرائع على كافة مستويات الدوائر التنفيذية خارج وداخل البلاد.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق