حالة نادرة وفريدة من الصبر والتحدي والامل والاصرار ولكن يراها البعض حمقاً وعدم حكمة وما بينها وبين الله لا يعلمه إلا هو.. سيدة علي مشارف الاربعين تزوجت وهي صغيرة وكانت مستبشرة بحياتها الزوجية الجديدة تحلم ان تكون أماً في اسرع وقت وبالفعل حملت وانجبت طفلا جميلا ملأ عليها حياتها هي وزوجها عامين كاملين ثم بدأت تظهر علية أعراض مرضية شخصها الأطباء بأنه مرض جيني في الدم بدأت سلسلة من العلاج المكلف ضاعف زوجها من ساعات عملة كـ " ترزي" ليوفر نفقات علاجه الذي انتظم عليه بدقة شديدة ولم يكن لديهما أدني شك في أنهما سيفقداه وظلت حالته تتدهور حتي توفي..
لم يمر سوي شهور قليلة وحملت في طفلها الثاني وتكرر نفس السيناريو ولكن توفي وهو في الثالثة من عمره بعد ان ازداد تعلقها به هي وزوجها وسريعا لملمت أحزانها لتحمل في ابنها الثالث وفي هذه المرة تابعت مع دكتور في معهد الوراثة وطمأنها أن حالة الجنين سليمة وأنه لن يتعرض لمثل ما تعرض له شقيقيه ولكن تكررت نفس الأحداث وتوفي وعمره عام واحد.
هنا دخل الزوج في حالة اكتئاب شديدة وإدمان ودخلت زينب أحمد نصر في دوامة أخري من المشاكل مع زوجها الذي قررت ألا تتخلي عنه مهما حدث لأنه كان نعم الزوج معها في كل شيء خرجت للعمل لتنفق علي علاجه حتي استقرت حالته وحملت في ابنها الرابع وتكرر نفس السيناريو للمرة الخامسة والسادسة والسابعة وأصبح لديها ألبوما من الصور تعيش علي ذكرياتها تارة ويعتصرها الألم علي رحيلهم تارة أخري حتي أصيبت بورم سرطاني في الثدي وأكد الاطباء انه بسبب الضغوط النفسية الشديدة التي واجهتها وبدأت العلاج باستئصال الثدي ثم الانتظام فترة علي العلاج الاشعاعي والكيماوي.
الغريب أنها الآن حامل للمرة الثامنة ووصلت في حملها للشهر السابع ولديها يقين في أن الله سيجبرها هذه المرة ويرزقها بطفل معافي يعوضها عن كل ما فاتها.
المشكلة أنها باعت حتي أثاث البيت وأصبحت تنام علي البلاط لتنفق علي علاجها الذي تقرر لها طوال فترة الحمل لحماية الجنين من آثار الكيماوي الذي كانت تتناوله قبيل الحمل مباشرة ولم يعد معها وزوجها ما تستكمل به علاجها.
بعثت زينب لـ "إيدي بإيدك" تطلب مساعدتها علي نفقات الفحوص والأدوية المقرر انتظامها عليها حتي الولادة.
وفرنا لها نفقات علاج شهر وننتظر من أهل الخير أن يستكملوا معها الرحلة حتي موعد الولادة عسي الله أن يكافئها علي صبرها ويعوضها وزوجها عن كل معاناتهما بهذا المولود.
اترك تعليق