مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

احتيال.. أون لاين!!

ادفع 500 جنيه تحصل علي 5 آلاف أحدث طرق عمليات النصب الإلكتروني

إنتشرت في الفترة الأخيرة عمليات النصب والاحتيال الالكتروني بشكل كبير. وبات الجميع هدفا لهؤلاء النصابين والمحتالين. استغلالا للحالة الاقتصادية لعدد كبير من المواطنين بسبب إرتفاع الأسعار وايضا نظرا لطمع البعض في الحصول علي أموال دون تعب أو جهد.


وقد تطورت أيضا وسائل الاحتيال  واتخذت العديد من الأشكال التي تتطلب يقظة من الجميع حتي لا يقع في أفخاخها أحد لأنها ببساطة يتم نصب شباكها بمهارة كبيرة.

ويعتمد النصابون عادة علي مجموعة متنوعة من الوسائل المغرية منها إقناع الضحية بكسب المال الكثير والسريع دون بذل مجهود. وظهر موخرا  مثل اعلانات علي مواقع التواصل الاجتماعي تدعو البعض بدفع مبلغ معين ليحصل علي أضعافه خلال أسبوع واحد. مثل اعلان " ممول" علي الفيس بوك يدعو المتابعين بدفع 800 جنيه لكي يستلم 2800 جنيه بعد أسبوع. ومن يدفع 1000 يستلم 11 الفا أيضا بعد اسبوع واحد فقط

هكذا وصل النصب والاحتيال إلي هذا المستوي. لدرجة الاعلان علي منصة شهيرة مثل الفيس بوك مستغلا حاجة البعض وطمع البعض الأخر تماشيا مع المثل الشعبي "النصاب بخير ما دام الطماع موجود"

  د. رضا عبدالباقي:  

عدم التسرع والانسياق وراء الخدع والسراب لتحقيق المكاسب السريعة

الخسائر العالمية للجرائم الالكترونية ارتفعت من 5.3 مليار دولار عام 2019 .. إلي أكثر من 5.12 مليار عام 2023

حذار من تطبيقات المراهنات الكروية .. والعملات المشفرة مثل (hoggpool)

قال د. رضا صالح عبدالباقي أستاذ إدارة الأخطار والتأمين وعميد المعهد العالي لنظم التجارة الإلكترونية بسوهاج أنه مع التطور التكنولوجي في وسائل الاتصال الحديثة بكافة أنواعها أفرز ذلك صور عديدة من الجرائم لم تكن موجودة من قبل وأشهرها جرائم النصب الإلكتروني والتي زاد حجم مخاطرها وخسائرها علي مستوي العالم حيث زادت الخسائر العالمية للجرائم الالكترونية من 5.3 مليار دولار عام 2019 إلي أكثر من 5.12 مليار دولار عام 2023 مما يؤكد خطورة هذه الجرائم علي الدول و الأفراد
أضاف أن الجريمة الإلكترونية هي استخدام وسائل التكنولوجيا والاتصالات الحديثة للقيام بعمليات نصب واحتيال من خلال شبكة الإنترنت ويقوم مرتكب الجريمة بخداع الضحية بأساليب مختلفة وذلك لايهامه بالحصول علي مكاسب غير عادية في وقت قصير بهدف الاستيلاء علي أمواله. مضيفا أن هذه الجرائم تتم بأساليب وطرق  متعددة منها انتحال شخصية الغير مثل انتحال شخصية موظف بنك او رجل اعمال وايضا رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية بالفوز بمبالغ مالية كبيرة بالإضافة إلي التطبيقات المنتشرة علي المواقع مثل تطبيقات المراهنات الكروية وغيرها من التطبيقات العملات  المشفرة مثل (hoggpool) والذي تم ضبطه مؤخرا في مصر والذي استولي علي أموال آلاف المواطنين
أوضح أنه لابد من وضع آليات وطرق مواجهة النصب الإلكتروني أولهم عن طريق نشر الوعي لدي المواطنين والتحذير المستمر للشباب من هذه الجرائم وهذا دور الإعلام والمؤسسات التعليمية بالإضافة إلي إعادة النظر في القانون واستحداث نصوص جديدة لخطورتها علي المجتمع والاقتصاد وايضا سرعة الابلاغ من المتضررين للجهات المختصة وهي الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات
حذر د. صالح من التسرع والانسياق وراء الخدع والسراب لتحقيق المكسب السريع وغير المشروع بالإضافة إلي توخي الحذر مع استخدام الاعلانات والرسائل الإلكترونية وعدم الإفصاح بأي بيانات أو معلومات شخصية لأي شخص دون التأكد من هوايته.

   د. سهام جبريل:  

التطور التكنولوجي .. أدي لزيادة جرائم النصب

اوضحت د. سهام جبريل أستاذ الإعلام بجامعة سيناء إن جرائم النصب الالكتروني تمثل أحد الحالات الخطيرة  الشائعة والتي تزايدت حدتها نتيجة التطور التكنولوجي حيث ظهرت نماذج واشكال جديدة من الإجرام وهو التحايل عبر شبكات الانترنت وظهور نموذج المجرم الإلكتروني والذي يتعامل بأدوات جديدة قد تكون غير متاحة للآخرين مثل محاولات استخدام  بريد إلكتروني غير معروف يبدو أنه من مصدر شرعي مثل بنك أو موقع شبكة اجتماعية أو متجر عبر الإنترنت.
كما توجد أشكال للنصب بوضع عروض لاستثمار الأموال بحيث يتم سحب مبلغ من المال للمساهمة في ارباح وهمية وهذا إلي جانب كم العروض للعمل عبر الإنترنت بأسعار مغرية مما يجعل هناك شك في مفهوم هذا العمل وما الهدف منه  كما أنه  قد يطلب منك مبلغ من المال للاشتراك في دورات مهمة تتفاجأ أنها اكذوبة كبيرة هذا إلي جانب ارسال روابط وهمية لاستدراج الأشخاص وتوريطهم في أعمال مسيئة بالإضافة إلي الرسالة أو المكالمات التي تطلب منك تجديد أو تنشيط رقم حسابك  ويطلب منك رقم الحساب بهذه الطريقة يتم خداعك للنقر علي رابط تنزيل ضار أو احتيالي كما يقوم المجرم الإلكتروني بتثبيت البرامج الضارة  أو استخدام بيانات الاعتماد الخاصة بك لسرقة بياناتك السرية مما يتسبب في مشاكل كبيرة للأفراد .
طالبت د. جبريل باتخاذ إجراءات احترازية لحماية وضوابط قانونية لتنظيم في التعامل مع هذه الظواهر الدخيلة علي مجتمعاتنا.

  د. إسلام قناوي:  

النصب جنحة عقوبتها الحبس .. وفقا لقانون العقوبات

أفاد د. اسلام قناوي الخبير القانوني أن صور الاحتيال والنصب تطورت كثيرا بسبب انتشار وسائل الاتصال والتواصل التي أصبحت متاحة للجميع بالإضافة إلي ضيق ذات اليد والظروف الاقتصادية  ومن هنا يصطاد النصابون الإلكترونيون ضحاياهم  وذلك باعتمادهم علي حاجتهم من السلع الرخيصة التي تلبي رغباتهم المتواضعة ومن بين هذه الوسائل تصدرها بالعروض المغرية حيث يقوم المحتالون بتقديم عروض وهمية لجذب الضحايا وايضا يستخدمون التهديدات المزيفة بدفع مبالغ مالية غير مستحقة أو تحذيرات بشأن مشاكل في الحسابات المصرفية لإرباك الأشخاص وإجبارهم علي اتخاذ إجراءات سريعة وغير محسوبة.
كما يقوم المحتالون أيضًا بانتحال هويات الموظفين الحكوميين والطلب من الأفراد تقديم حساباتهم البنكية سواء لتحديث البيانات أو لأسباب أخري بهدف الوصول إلي معلومات حساسة وتنفيذ عمليات احتيالية.
أضاف أنه من ضمن وسائل النصب أيضا التهديد بفرض غرامات قانونية أو التهديد بالاعتقال والترحيل مما يثير الخوف ويجبر الأشخاص علي اتخاذ قرارات عاجلة دون التفكير الجيد وباستخدام المعلومات الشخصية التي يحصلون عليها من مواقع التواصل الاجتماعي يقومون بتزوير الهويات واستخدام هذه المعلومات لكسب ثقة الأفراد وإيقاعهم في الفخ  والنصب الإلكتروني.
لفت إلي أن النصب الالكتروني يصنف جنحة نصب وفقا لقانون العقوبات المصري كما تنص المادة رقم (336) من قانون العقوبات "يعاقب بالحبس كل من توصل إلي الاستيلاء علي نقود أو عروض أو سندات دين أو سندات مخالصة أو أي متاع منقول وكان ذلك بالاحتيال لسلب كل ثروة الغير أو بعضها إما باستعمال طرق احتيالية من شأنها إيهام الناس بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمي أو تسديد المبلغ الذي أخذ بطريق الاحتيال أو إيهامهم بوجود سند دين غير صحيح أو سند مخالصة مزور وإما بالتصرف في مال ثابت أو منقول ليس ملكاً له ولا له حق التصرف فيه وإما باتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة" أما من شرع في النصب ولم يتممه فيعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنة ويجوز جعل الجاني في حالة العود تحت ملاحظة البوليس مدة سنة علي الأقل وسنتين علي الأكثر

  د. أحمد كريمة:  

النصاب يعتمد علي الطمع والخيانة والغدر

ورسولنا الكريم يقول: من غشنا فليس منا

قال د. أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر أن النصب الإلكتروني نوع من الغش والخيانة وهذا محرم شرعا بدليل حديث الرسول صلي الله عليه وسلم: "من غشنا فليس منا" وقول الله تعالي عن الخيانة: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ".
 أضاف "حذرنا النبي محمد "صلي الله وعليه وسلم"  من عقوبته التي تصل إلي النار فقال "صلي الله عليه وسلم" المكر والخديعة والخيانة في النار صحيح الجامع وهنا نجد أن النصب اشتمل علي الثلاثة وليس واحدة منهم فقط فهو يقوم بالمكر علي الآخرين والعمل علي خديعتهم وهذا يعد غشا وخيانه لحقوقهم".
 أشار  إلي أن النصاب يعتمد علي الطمع والخيانة والغدر ويجب علي الشخص التبين والتحقق من الأمور لقوله تعالي: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقى بِنَبَإي فَتَبَيَّنُوا" وهنا أمرنا الله تعالي بالتحقق من الأمور التي تعرض علينا في حياتنا وخاصة في الأمور التي تخص العقائد لأنها تتضمن عامة الناس وتؤثر فيهم.
 أكد أن الكسل هو سبب تزايد أعمال النصب في المجتمع وانتشارها مشيرًا إلي أن التحلي بالتناصح والاستشارة والسؤال والتحقق من الأمور وإن تسني الأمر الذهاب للجهات المختصة فلا مانع في ذلك وهذا يتضمنه المنهج الإسلامي من تبين وتحقق في الأمر.
 حذر د. كريمة أيضًا من انتشار النصب والاحتيال المالي وهو قيام فرد أو مجموعة أفراد باتباع طرق احتيالية من شأنها إيهام الناس بوجود مشروع كاذب أو إحداث الأمل لديهم بحصول ربح وهمي ما ترتب عليه دمار لبعض الأسر ووقع العداوة بين بعض العائلات والأشخاص.

  د. عمرو فتوح:  

الأرباح اللحظية .. أحد أشكال الاحتيال الإلكتروني

لا تتعاملوا مع روابط أو أي مرفقات في الرسائل والنصية القصيرة

أوضح د. عمرو حسن فتوح استاذ تكنولوجيا المعلومات ومدير وحدة المكتبة الرقمية بجامعة الوادي الجديد أن  الاحتيال الإلكتروني هو عملية مدروسة لخداع الأشخاص عبر وسائل إلكترونية متنوعة بهدف الحصول علي معلوماتهم الشخصية بشكل غير مشروع مثل كلمات المرور وأرقام بطاقات الائتمان والبيانات المصرفية وتتم هذه العملية عادةً عبر الإنترنت وتتخذ أشكالاً متعددة منها رسائل البريد الإلكتروني والواتس آب المزيفة والرسائل النصية القصيرة (SMS) تعتبر الروابط الملغمة هي كلمة السر في عملية الاحتيال الالكتروني حيث يتلقي الضحية  رسالة نصية مصحوبة برابط ملغم "برمجية خبيثة لاختراق الحسابات الشخصية" تبدو  هذه الرسالة وكأنها من بنك أو شركة موثوقة تطلب من الضحية تحديث معلوماتك الشخصية عن طريق النقر علي الرابط المرفق وبمجرد النقر  تقوم البرمجية الخبيثة المخفية في الرابط بالتوجه نحو متصفح الويب الخاص بالضحية وفيه تحفظ كلمات المرور  للحسابات الشخصية مما يتيح للمحتالين الوصول إلي حساباته المصرفية وغيرها من الحسابات الأخري واستخدامها بشكل غير قانوني ومن ثم استخدامها لأغراضهم الخاصة مثل سرقة الأموال
أضاف ان الأرباح اللحظية هي ايضا شكل من أشكال الاحتيال الإلكتروني عبر وسائل التواصل الاجتماعي حيث يطلب من الضحية تحويل مبلغ من المال لرقم هاتف مفعل عليه محفظة إلكترونية بحجة الاستثمار اللحظي حيث تحمل الرسالة الدعائية للمنتحل النص التالي علي سبيل المثال: "ارسل 100 ج.م واستلم فوري 500 ج.م" وبعد إتمام عملية التحويل يتم حظر الشخص بحيث لا يمكن الوصول إليه
قال ان الدولة جاهدة تحاول الحد من جرائم الاحتيال الإلكتروني من خلال سن القوانين الجديدة وتعديل ما سبقها من قوانين حيث نصت المادة (2) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 علي معاقبة كل من ارتكب جريمة النصب الإلكتروني بالحبس لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن ثلاثين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه أو بإحدي هاتين العقوبتين
لحماية أنفسنا من الاحتيال الالكتروني قال د. عمرو انه لابد علينا من عدم التعامل مع روابط أو مرفقات في رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية القصيرة إلا إذا كنا متأكدين من مصدرها وايضا عدم مشاركة المعلومات الشخصية وكلمات المرور وأرقام البطاقات الائتمانية وأي معلومات حساسة أخري عبر الإنترنت فضلا عن تغيير كلمات المرور بانتظام واستخدام كلمات مرور قوية كما يجب التحقق من تقييمات التطبيقات والمواقع قبل استخدامها لمعرفة ما إذا كان التطبيق أو الموقع موثوقا به مضيفا لابد من نشر الوعي لدي المواطنين

  د. محمد عبدالرحمن:  

الطمع والجشع يدفع البعض إلي تجربة مثل هذه الجرائم

أفاد د. محمد عبدالرحمن أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس أن التطور التكنولوجي وما شهدته وسائل الاتصال الحديثة من تطور أفرز صورا جديدة من الجرائم لم تكن موجودة من  قبل كما مد ذلك التطور المجرمين بوسائل جديدة لارتكاب بعض الجرائم ولعل أكثرها شيوعا في العصر الحالي جريمة النصب الإلكتروني. مضيفا أن القانون خلا بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات تاركا النصوص التقليدية بقانون العقوبات لمواجهة تلك الجرائم.
أشار إلي أن النصوص الواردة في قانون العقوبات لم تفلح في مكافحة تلك الجرائم المستحدثة التي انتشرت بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة مع الانتشار الواسع لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي عبر شبكة الإنترنت في مختلف المجالات.
 
أوضح أن أشكال جرائم النصب الإلكتروني تعددت خلال الفترة الأخيرة ومنها جرائم الاحتيال علي عدد كبير من الأشخاص والحصول أموالهم تحت زعم استثمارها في مجالات متعددة أو توظيفها في التجارة الإلكترونية وعملة البيتكوين وتحقيق أرباحا مضاعفة من وراء ذلك وهو ما أطلق عليه البعض المستريح الإلكتروني.
لفت إلي أنه من بين أشكال تلك الجرائم الاحتيال علي مجموعة من الأشخاص من خلال إيهامهم بعروض مزيفة عن منتجات عبر مواقع تسويق وهمية. مؤكدا عدم وجود نصوص واضحة في القانون بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات وكذلك في قانون العقوبات لمواجهة تلك الجرائم المستحدثة.
حذر من أن تلك الجرائم لها آثار سلبية علي المجتمع من الناحية الاقتصادية ومستقبل التجارة الإلكترونية حيث تجعل هناك تخوفا لدي الكثير من المواطنين من التفاعل معها وإجراء عمليات شراء وبيع من خلالها.

اللواء محمود الرشيدي:

لابد من مواجهة تشريعية وقوانين رادعة .. تحمي شبابنا

التوسع في إجراءات التعاون الدولي.. معظم الجرائم تتم من خارج الحدود

قال اللواء محمود الرشيدي مساعد وزير الداخلية الأسبق لمباحث تكنولوجيا المعلومات بوزارة الداخلية إن سبب انتشار  الجرائم الاحتيالية هو أولا انعدام الوعي بخطورة وتهديدات شبكة الإنترنت ومواقع التواصل وكونها أحدث أساليب ارتكاب الجرائم المستحدثة وايضا قصور العقوبات المقررة في القوانين التشريعية لتحقيق الردع المطلوب لمرتكبي هذه النوعية من الجرائم.
ثالثا عدم كفاية الأجهزة الأمنية المنوط بها الحد من هذه الجرائم التي تتزايد بصورة مطردة وأخيرا وللأسف الشديد قد يكون من أهم الأسباب الحالة الاقتصادية للكثير من المستخدمين وسعيهم لتحقيق أرباح سريعة من خلال ما يعرض عليهم علي تلك المواقع. مضيفا أن شبكة الانترنت ومواقع التواصل لا تخضع لأي نوع من أنواع الرقابة الامنية أو القانونية والأدبية قائلا: ساحة الفضاء الإلكتروني أصبحت مرتعا خصبا لكل مستخدم  مالم يتم إبلاغ الأجهزة الأمنية عن الجرائم  أو إدارات المواقع بمختلف سياسات التشغيل.
 للحد من تلك المشكلة. أولا "مواجهة توعوية" ويقصد بها تعظيم وتكثيف التوعية التكنولوجية بالاستخدام الأمن  لشبكة الانترنت ومواقع التواصل وتجنب كافة مخاطرها وتهديداتها. ثانيا: مواجهة تشريعية من خلال إعداد وصياغة القوانين التشريعية الضرورية لتجريم كافة أشكال وأنواع الاستخدام غير المشروع وغير الأمن لشبكة الإنترنت ومواقع التواصل والتي تتسبب في أية أضرار للغير أو للوطن. ثالثا: مواجهة أمنية من خلال أجهزة أمنية متخصصة عمليا وفنيا لرصد ومتابعة تلك الاستخدامات غير المشروعة وغير الأمنة و تلقي البلاغات الخاصة بهذا الشأن.
قدم اللواء الرشيدي عدة نصائح للتوعية التامة بالمخاطر والتهديدات الناجمة عن الانفلات والإفراط في الاستخدام دون ضوابط أولها: عدم الانصياع لأي وعود بمكاسب أو أرباح من تطبيقات غير معروف مصدرها عدم استقبال اي لينكات إلكترونية مجهولة المصدر وأيضا عدم الولوج والتعامل مع مواقع إباحية أو متطرفة فجميعها وسائل للاختراق والابتزاز اللاحق وكذلك عدم إضافة أصدقاء جدد دون سابق معرفة أو تأكيد تام مع تجنب وضع بيانات شخصية هامة مكتوبة أو مسموعة أو مرئية لأنها معرضة للسطو الإلكتروني من قبل الغير. وضرورة استخدام كلمات سر معقدة للحسابات الإلكترونية وعدم إفشائها للغير لأي سبب  أيضا عدم المشاركة في خدمات الواي فاي لأنها مسئولية شخصية لصاحب الواي فاي.
أضاف أن هذه  الجرائم تسبب خسائر كارثية للدول والأفراد ولذلك فإننا ننادي بضرورة تغليظ العقوبات المقررة في قوانين مكافحة جرائم تقنية المعلومات ومنها القانون رقم 175 لسنه 2018 لأن وقت صياغة تلك القوانين لم يكن استخدام هذه التقنيات كما هو الأن وأيضا للزيادة المطردة في تلك الجرائم في ضوء ما يشهده عالمنا المعاصر من توسع في عمليات التحول الرقمي الذي لن يكتب له النجاح إلا من خلال تطبيق كامل لقواعد الأمن السيبراني والمواجهة التشريعية والأمنية والتوعوية وبدون ذلك  ستتزايد تلك النوعية من الجرائم لأن الوسائل التكنولوجية الحديثة ستمنح  الجناه تطبيق المزيد من إجراءات التخفي والتحايل وإخفاء الأدلة الإلكترونية التي تقود رجال الأمن لتتبعهم وضبطهم  يستوجب ضرورة تغليظ العقوبات وأيضا التوسع في إجراءات التعاون الدولي لأن الكثير من هذه الجرائم يمكن ان تتم بواسطة جناه خارج حدود الدولة.

محمد الحارثي:

ممنوع الإفصاح عن أية بيانات شخصية أو معلومات

في محادثة علي المحمول أو وسائل التواصل

أكد المهندس محمد الحارثي استشاري التكنولوجيا والمعلومات ان فكرة النصب والاحتيال فكرة قديمة جدا لكن الجديد فكرة النصب الإلكتروني لأننا أصبحنا نستخدم تطبيقات مختلفة والعديد من المواقع الإلكترونية. مضيفا أن أدوات النصب اختلفت وتغيرت واليوم النصاب أصبح قادرا علي تطوير نفسه للحصول علي ضحية بشكل سهل وسريع.
أضاف أن التكنولوجيا الرقمية سهلت عملية النصب وذلك نتيجة قلة خبرة البعض أو جهلهم بأمور الحماية الإلكتروني. منوها إلي أن النصب الإلكتروني أصبح يتم عبر استهداف مستخدم وسائل التواصل الاجتماعي وإرسال إعلانات له تشتمل علي روابط مزيفة فتظهر كما لو كانت من بنك أو جهة رسمية وقد تصل الرسالة عبر صورة ترسل علي أحد التطبيقات في هاتف الضحية لكن هذه الرسالة ما هي إلا رابطا مفخخا وهي إحدي وسائل القرصنة الإلكترونية وفي تلك الحالة يتم الوصول إلي البيانات الموجودة علي الهاتف والكلمات السرية لفتح الحسابات البنكية عليه.
أوضح أن القائمين بعمليات النصب الالكتروني قد يلجأون إلي بناء علاقة افتراضية مع الضحية عبر منصات التواصل الاجتماعي ويجتذبونه من خلال إيهامه بأنهم سيوفرون لهم المال الكثير والسريع حيث يطلبون منه إيداع مبالغ معينة في مقابل استثمارها وتنميتها.
أضاف انه لمواجهة النصب والاحتيال يجب علينا زيادة الوعي أولا من الإعلام من خلال زيادة وعي المواطنين. متابعا أن المشكلة أننا أصبحنا نتعامل يوميا علي مواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق