مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

احموا أبناءكم من "النصب أون لاين"

الخبراء: انصحوهم حتي لا يقعوا فريسة للألعاب الخطيرة والعلاقات المغشوشة أو شراء بضائع مضروبة

د. وسام منير: يجب تحميل برامج آمنة لمنع ظهور مواد خادشة للحياء علي موبايلاتهم

د. سارة الدقن: تنوع أساليب "الهاكرز" واحتيال الشراء إلكترونياً يكثر أعداد الضحايا

د. إكرام خليل: بناء جسر عاطفي مع الأبناء مهم لتجنيب تعلقهم بالشهرة المزيفة والكسب السريع

عبير عبدالله: التوعية في الصغر ضرورة مع الرقابة الصارمة علي هواتفهم

أغلب أطفالنا يقضون أوقاتهم أمام الألعاب الإلكترونية عبر هواتفهم الذكية ويتعرضون كل لحظة للاستغلال والابتزاز من خلال التنمر والعلاقات الغرامية أو بيع وشراء البضائع المضروبة حيث تنوعت أساليب النصب الإلكتروني التي جعلت من أبناءنا فريسة سهلة أمام المغريات التي تعرضهم لمحاولات ابتزاز تمارس ضدهم والبعض منهم يقوم بإخفاء تعرضهم للأذي خوفاً من ردود أفعال الآباء والأمهات مما يتسبب في مخاطر ذهنية ونفسية وعقلية واجتماعية وإدخال أفكار غير سوية وممارسات غير قانونية.


د. وسام منير خبيرة الاستشارات النفسية والتربوية: تقول مخاطر استخدام الإنترنت و الألعاب الإلكترونية لها تأثير سلبي علي أبنائنا ولكن نستطيع أن نقنن استخدام هذه البرامج لأننا لا يمكن أن نمنعها بشكل كامل حيث تقوم الأمهات بتقليل عدد ساعات الجلوس يومياً علي الإنترنت ومصاحبتهم والتصفح معهم للمواقع الآمنة لأن استخدام الإنترنت له بالطبع فوائد كبيرة لأنه يساعدهم علي الانفتاح وتعلم ثقافات ولغات مختلفة وبالتالي لا نستطيع منع استخدامه ولكننا نستطيع نحافظ عليها من السلبيات الموجودة به ومخاطر الشراء أون لاين والابتزاز الجنسي والعاطفي حيث يتم استقطاب الأطفال لمواقع اباحية أو سحب مبالغ مالية من الأطفال أو تعرضهم لمخاطر الابتزاز الإلكتروني.

لغة حوار

أضافت: على جميع الأمهات والآباء أيضا خلق لغة حوار والإنصات للأبناء حتي يساعدوهم عند الوقوع في أي مشكلات أو مصائد الإبتزاز الإلكتروني.

وتنصح د. وسام الأمهات بضرورة تحميل برامج آمنة علي أجهزة أطفالهم لمنع الأطفال الدخول علي أي مواقع أو فتح روابط غير آمنة تؤدي إلي ظهور صور إباحية غير أخلاقية بالإضافة إلي ضرورة وجود رقابة من الأم علي الطفل والتفتيش يومياً علي هواتفهم ومعرفة جميع الأرقام السرية التي يقوم الطفل باستخدامها.

قالت: من المهم أن نتحدث معهم عن أي تهديدات يمكن أن يتعرض لها الطفل في أي وقت والتحدث معهم بصراحة ووضوح وتحذيرهم من أي شخص يحاول إبتزازهم أو إرسال أي صور شخصية لهم لأي شخص أو قبول صداقة أشخاص غير مقربين والتحدث معهم حول مخاطر الجلوس وقت طويل أمام شاشات التابلت وشغل وقتهم بالرياضة والقراءة والأنشطة الاجتماعية لمحاولة خلق بيئة بديلة للطفل بعيداً عن الأجهزة الذكية لأن استخدامها يؤثر علي الصحة العامة والنفسية والعقلية واللغوية أيضا والتنبيه علي الطفل بأي رسالة تحذيرية وينبغي منع الطفل من إعطاء أي بيانات عن أسرته وأن اساعده عن الإبلاغ عن أي محتوي غير لائق يمكن أن يشاهده وأن يستخدم برامج مكافحة الفيروسات علي هاتفه الشخصي "الهاكر" وتحذيره من نشر الصور الشخصية لحمايته من الإبتزاز الإلكتروني وأساعده أن أكون قدوة له بعدم الجلوس عدد ساعات طويلة أمام طفلها وعدم جلوس الطفل منفرداً بصحبة هاتفه.

ساحة للجرائم

د. سارة الدقن اخصائية تخاطب وتعديل السلوك: تقول في عصر التكنولوجيا الحديثة والتواصل السريع عبر الإنترنت. أصبحت الأنظمة الإلكترونية جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية. ومع تزايد استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي لم يعد الإنترنت وسيلة للتواصل والترفية فقط. بل أصبح ساحة خطيرة لجرائم الاحتيال الإلكتروني. وتعتبر مصر واحدة من الدول الرائدة في استخدام التكنولوجيا في جميع المجالات. ولكن مع هذا التطور ظهرت تحديات جديدة منها الاحتيال الإلكتروني الذي يستهدف جميع الفئات العمرية والاقتصادية.

أضافت: مع الأسف تستهدف عمليات النصب والابتزاز الإلكتروني جميع أفراد المجتمع كباراً وصغاراً من مختلف الجنسيات. وقد تنجح في بعض الأحيان. لأنها توهم الأشخاص بأنها عمليات حقيقية. تتضمن عروضاً ترويجية أو اتصالاً هاتفياً من أشخاص مجهولين ينتحلون صفة موظفين في إحدي الجهات ويحتاجون إلي معلومات شخصية لكي يتمكنوا من إكمال المعاملة المزيفة للمستهدف. ومع التطور السريع في التكنولوجيا الحديثة. استغل ضعفاء النفوس تطوير أساليب وأدوات "الهاكرز" عمليات الاحتيال. وتنويع أساليبهم الكاذبة. محاولين تصيد أكبر عدد من المستهدفين والضحايا. خاصة الحالمين بالثراء السريع. وخاصة الأطفال. من خلال الألعاب الإلكترونية. حيث يدخلون عليهم كأصدقاء. ويرسلون لهم ملفات وروابط مشبوهة. وعند الضغط عليها. يقومون بسرقة وثائقهم الشخصية. وتبدأ بعد ذلك عملية الابتزاز والتخويف. من أجل الحصول علي مبالغ.

تحويل الأموال

قالت: إن العمليات الإحتيالية تكون من خلال العلاقات التي تُدفع الضحية إلي الاعتقاد بأن لديها علاقة شخصية مع أحد ما سبق أن التقته عبر الإنترنت وغالبًا ما يكون عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو في منتدي متوفر علي شبكة الإنترنت أو علي موقع زواج. وغالبًا ما تعلق الضحية آمالاً عاطفية. وكثيرًا ما تشير إلي المتلقي علي أنه خطيب لها. بخلاف الاحتيال عبر التسوق الخفي حيث يتصل المحتال بالضحية من خلال موقع ويب للتوظيف. أو تستجيب الضحية لإعلان عن فرصة توظيف لتقييم خدمة تحويل الأموال. وغالبًا ما يرسل المحتال شيكًا للضحية لإيداعه. ويطالبه بإرسال تحويل مالي محتفظًا بجزء من الشيك ليتم تسديده لاحقًا فترسل الضحية الأموال. ويستلمها المحتال وعندما تتم إعادة الشيك. تتحمل الضحية مسئولية المبلغ الكامل.

أيضاً الإحتيال من خلال الشراء عبر الإنترنت يمكن أن يكون الضحايا أشخاصًا يشترون أو يبيعون عناصر "مثل الحيوانات الأليفة. السيارات" أو خدمات تم الإعلان عنها عبر الإنترنت ويدّعي المحتالون أنهم بائعون شرعيون عبر الإنترنت. إما من خلال موقع ويب مزيّف أو إعلان مزيّف علي موقع أصلي يروّج لعنصر ما بسعر منخفض. ويطلب المحتالون تسديد دفعة باستخدام حوالة مالية بريدية أو بطاقة أموال محملة مسبقًا أو تحويل مالي. وبعد إرسال الأموال. لا تستلم الضحية البضاعة أو الخدمة أبدًا. ويدعي المحتالون أيضًا أنهم شراة شرعيون من خلال إرسال مبلغ أكبر من مبلغ البيع. ويطلبون من البائع إرسال المبلغ الإضافي علي شكل تحويل مالي ابتزاز وهو عبارة عن التهديدات علي الحياة أو الاعتقال أو أي مطالب أخري يقوم بها المحتالون للحصول علي أموال الضحية أو ممتلكاتها أو خدماتها بصورة غير قانونية من خلال الإكراه الذي يفترض أنها مدينة به أو مهددة به إذا لم تتعاون معهم.

احتيال التوظيف

أشارت إلي أن هناك الاحتيال المتعلق بالتوظيف تستجيب الضحية لإعلان وظيفي ويتم تعيينها في وظيفة وهمية وترسل شيكًا مُزيَّفًا للنفقات المتعلقة بالوظيفة. حيث يتجاوز مبلغ الشيك نفقات الضحية وترسل الضحية الأموال المتبقية مرة أخري باستخدام تحويل الأموال. وتتم إعادة الشيك لعدم كفاية الرصيد وتكون الضحية مسئولة عن المبلغ الكامل. والاحتيال في الحالات الطارئة تُدفع الضحية إلي الاعتقاد بأنها ترسل الأموال لمساعدة صديق أو شخص عزيز في حاجة ماسة إليها. وترسل الضحية المال علي وجه السرعة مع استغلال الاهتمام الطبيعي الذي تشعر به الضحية إزاء من تحب.

أيضاً الاحتيال الخاص بتسديد الرسوم مسبقًا والدفع مقدمًا حيث يُطلب من الضحية دفع الرسوم مسبقًا مقابل الخدمات المالية التي لا تُقدم أبدًا. وكثيرًا ما يرسل الضحايا سلسلة متعاقبة من المعاملات لسداد مختلف الرسوم مسبقًا. وقد تتضمن الطرق الشائعة بطاقة الائتمان أو المنح أو القروض أو الميراث أو الاستثمار.. وكذلك زادت البلاغات المرتبطة بالألعاب الإلكترونية. وهي الشريحة التي يتم استهدافها باعتبارها أطفالاً ويمكن تصيدهم بسهولة. فيجب علينا القيام بحملات توعية مكثفة من أجل حماية أفراد المجتمع من مخاطر الجرائم الإلكترونية. والوقاية خير من العلاج. حيث أنه بمجرد الضغط علي الرابط المشبوه. قد تخسر جميع مدخراتك المالية ووثائقك الشخصية. وتتعرض لابتزاز إلكتروني من قبل ضعفاء النفوس.

الروابط المشبوهة

أشارت إلي أنه يجب علي مستخدمي الأجهزة الذكية والإلكترونية. عدم الضغط علي الروابط المشبوهة أو التعامل مع الأشخاص المجهولين في وسائل التواصل الاجتماعي. وإبلاغ الجهات الأمنية في حال تعرضوا لعملية نصب أو احتيال أو ابتزاز إلكتروني. حتي تتمكن الجهات من إرجاع حساباتهم الشخصية واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المجرمين.

ولحماية أبنائنا من جرائم النصب الإلكتروني لابد ألا نقوم بالإفصاح عن كلمات السر الخاصة بحساباتك الشخصية أو الحسابات البنكية لأي فرد. لا تقوم بالدخول علي روابط من مصادر مجهولة. وتجنب الرد علي رسائل واردة من مصادر مجهولة. وان نحذر ونتأكد عند عمليات البيع والشراء أون لاين في حال كان الموقع موثوق وآمن. وأن نتأكد من مصدر الاتصال قبل تقديم أي معلومة شخصية أو مالية. واستخدم كلمات مرور قوية لحساباتك الإلكترونية وتأكد من تغييرها بشكل منظم.

الوقوع في المصيدة

د. إكرام خليل خبيرة العلاقات الأسرية والاجتماعية تقول: كثير من الناس يتعلقون بأشياء وهمية منها الغني السريع أو الشهرة أو تحقيق مكاسب مادية لا حصر لها عن طريق بعض هذه الألعاب الإلكترونية التي تدر أرباحاً سريعة لمن يستخدمها وبعضها يقومون بجذب الاطفال عن طريق دفع مبالغ مقدما قبل الدخول في اللعب حتي يقعون في المصيدة وبعد ذلك يتم طلب أشياء أخري خارج نطاق اللعب بالإضافة إلي أنهم يجلسون أمام هذه الألعاب 5 أو 6ساعات يومياً مما يتسبب في مضيعة للوقت لأنهم يقومون أيضا بتعليم الاولاد تحقيق مكاسب كبيرة بدون بذل أي مجهود وهناك بعض الأهالي يقومون باستغلال أبناءهم لعمل فيديوهات حتي يصبحون من المشاهير مما يتعرضون للنصب الإلكتروني.

تضيف: أننا في حاجة إلي منع الأطفال من هذه البرامج مبكراً قبل التعلق النفسي بها وعدم ترك الهواتف في أيديهم أكثر من ساعة يومياً في أوقات الإجازات أما عند بداية الدراسة يمنع استخدامها تماماً وأن نحافظ عليهم ونضعهم تحت الميكروسكوب لأننا نعاني من وجود وحوش الميديا الذين يقومون بالنصب عليهم فكرياً ونفسياً وبعض هذه الألعاب يمكن أن تطلب منهم أشياء غير واقعية يمكن أن تسبب لهم عنف وتعمل علي قتل الحاسة الاجتماعية عند الأطفال وتدخلهم في شبكات خطيرة ويتعرضون عاطفياً للنصب لأن هذه البرامج تسرق منهم أوقاتهم الاجتماعية مع أهلهم وطاقتهم وتسبب له عدم تركيز.

مراقبة تليفوناتهم

قالت: علينا كأباء مراقبة أبنائنا ومعرفة ما يدور حولهم وما يشاهدونه وأن نحترس من الألعاب الإلكترونية التي يمكن أن تقود أبناءنا لارتكاب الجرائم كما أنه لابد أن نضع حدود للوقت مع استخدام هذه البرامج والأطفال دون سن 18 سنة ولكن بطريقة مناسبة وبدون إبداء او إصدار أوامر أو أحكام عليهم أو فرض الرأي ولكن التحدث إليهم لمناقشتهم وإقناعهم عن طريق خلق صداقات جديدة مع الطفل منذ الصغر وتحذيره الدائم لحظورتها سواء كانت اكونتات وهمية علي مواقع التواصل فيسبوك أو نصب عاطفي خاصة في سن المراهقة فلابد أن يتم التواصل وبناء جسر عاطفي مع الأبناء لمنع وصولهم إلي تلك الأمور ولتجنب تعلقهم بالشهرة المزيفة والكسب السريع.

عبير عبدالله اخصائي تربوي واجتماعي تقول: حماية الأبناء تتطلب التوعية الدائمة لهم والتقرب منهم منذ الصغر والتحكم في أفكارهم في سن صغير خاصة البنات في سن المراهقة لأنه يكون أخطر سن يمكن أن يتعرض لها الطفل للابتزاز العاطفي والاستغلال والاستقطاب الجنسي من مصيدة الألعاب الإلكترونية الخطيرة وعلي الأم عدم إعطاء الطفل مبالغ مالية كبيرة تفوق حاجته لأن هناك بعض التطبيقات والألعاب تتطلب شراء وبيع وتصل إلي لعب القمار أيضا لذلك لابد من عمل رقابة يومية علي هواتف الأبناء ولكن مع احترام خصوصياتهم.
 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق