دخل الى قفص الاتهام منكَّس الرأس؛ في داخله كان هناك صراع وسؤال واحد هل ماحدث كان يستحق ... كان يستحق أن تزهق روح .. وان تضيع سنوات عمره هو خلف القضبان او ربما وصل الامر الى عشماوي ؟!
ارتعد عندما جاءت الفكره في باله ان يكون الحكم اعداما او سنوات طوال خلف الاسوار ، استند برأسه على قضبان القفص قبل ان يتنهد ويعود بذاكرته الى الوراء .. الى ذلك اليوم الذي تبدل فيه كل شئ واريق فيه دم هو من دمه ولحمه
جلس في بيته والشيطان معه يوغر صدره على نجل عمه الذي اعتقد انه أخذ جزءا من ميراثه وبدلا من أن يلجأ للقانون او الحديث معه قرر مع شيطانه ان من سيتحدث هو سلاحه الابيض وانه قادر على ان يأخذ ما اختلف عليه بترهيب ابن عمه في عقر داره
استل سلاحه الابيض وخبأه في طيات ملابسه ينتوي الغدر وما أن قابله نجل عمه حتى اندلعت بينهما مشاده كلاميه ولم يتوقع المجني عليه ان يطعنه الجاني وان يطاوعه قلبه ان يؤذيه من اجل حفنه اموال أو ميراث هي زائله بالاساس ليسقط قتيلا في الحال بعد ان سدد طعنه في اتجاه قلبه
استفاق على صوت حاجب المحكمة الجهوري وهو يصرخ " محكمه" فالآن حان وقت عقابه على ما اقترفت يداه وبعد ان سمحت نفسه الاماره بالسوء لشيطانه لتخرج هيئة المحكمه بحكهما الرادع بالسجن المشدد ١٥ عاما.
رجَّت أصوات اهل المجني عليه قاعه المحكمة بـ " يحيا العدل" اما هو فلم تحمله قدمه فانزوى في قفص الاتهام مقرفصا نادما فلاشئ كان يستحق ان يزهق روح نجل عمه الذي هو من لحمه ودمه ولا شئ يستحق ان تضيع سنوات عمره خلف الاسوار .. فلا هو أعاد الميراث ولا تنعم به ولا هو بات حرا طليقا يتمتع بما قسمه الله له وبات في عنقه دم نفس بريئه الا انه ندم في وقت لم يعد فيه الندم نافعا
صدر الحكم برئاسة المستشار أحمد ابو الفتوح وعضوية المستشارين حامد راشد ومحمد الشرقاوي وسالي الصعيدي على "محمد.ا" لمدة ١٥ عاما لقتله نجل عمه بالسلاح الابيض وفقا لشهادة الشهود وتحريات المباحث لتغلق اوراق قضيه الدم التي روعت اهالي دار السلام.
اترك تعليق