مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

"خلي بالك من نفسك"

اضطراب الحزن المطول

د. ريمون ميشيل استشاري الصحة النفسية: من الطبيعي أن يشعر الفرد بالحزن عند فقدان أحد الأحبة وبخاصة إن كانت هنالك علاقة وصلة قوية وطيدة تجمعهما. أعراض الحزن الطبيعي تبدأ في الانخفاض بمرور الوقت ويمكن للفرد تجاوزها والعيش بشكل طبيعي والتأقلم مع الحياة بدون الحبيب. حتي وإن كانت هناك صعوبة جديدة فالله قد خلق الإنسان قادر علي التأقلم والتواؤم والتكيف مع أوضاع الحياة المختلفة حتي يستطيع أن يعيش حياته ويستكملها بشكل طبيعي. بعض الأفراد لا يستطيعون تجاوز أعراض الحزن الطبيعية فتستمر حالة الحزن الشديد لمدة أكثر من سنة بالنسبة للبالغين وأكثر من ستة أشهر بالنسبة للأطفال والمراهقين. هذا يعرف باضطراب الحزن المطول وفقًا للنسخة الحديثة المعدلة من دليل تشخيص الاضطرابات النفسية الصادر عن الجمعية الأمريكية للطب النفسي. والذي يتم تصنيفه كأحد الاضطراب التي تعيق الفرد علي التأقلم والتواؤوم مع الحياة. ولكي يتم تشخيص الاضطراب يجب أن تستمر بعض أو كل تلك الأعراض بشكل يومي ومستمر بدون تحسن أبدًا وتشمل الأعراض. إنكار الموت وعدم تصديقه حتي بمرور الوقت. تجنب الحديث عن الوفاة والهروب منه بشكل مستمر. انخفاض العاطفة والشعور بالآخرين أو مساندتهم وحتي الاستماع إليهم. الشعور الدائم بالوحدة وتجنب الحياة الاجتماعية بشكل كامل. الشعور باضطراب في الهوية الشخصية وكأن الإنسان قد خرج من داخل نفسه وأصبح شخص آخر لا يعرفه. قد يزيد عامل الخطورة عند الأشخاص الذين لديهم الاستعداد للإصابة بالمرض النفسي كالاكتئاب واضطراب الكرب التالي للصدمة النفسية واضطراب ثنائي القطب. الاستعداد الوراثي والجيني مع التعرض المتكرر للصدمات النفسية وبخاصة في مراحل العمر المبكرة من أكبر العوامل التي تساهم في ظهور اضطراب الحزن المطول.


أحد أنواع العلاج الأكثر انتشارًا هو العلاج المعرفي السلوكي للتعامل مع حالات الفقدان والتكيف معها. تعلم مهارات التكيف تعد إحدي المهارات الرئيسية التي يتعامل معها المعالج والطبيب النفسي مع حالات اضطراب الحزن المطول. كذلك خلق هدف جديد للحياة للعيش من أجله وتحقيقه يعد إحدي الركائز الهامة للعلاج النفسي فيبحث الطبيب أو المعالج مع المصاب عن نقاط تميز الأخير وتنميتها. كذلك الاهتمام بالخروج وممارسة رياضة المشي في الهواء بشكل يومي أو ثلاثة أيام أسبوعيًا علي الأقل تساهم في تحسين المزاج بشكل جيد. إقامة صلات وروابط وعلاقات اجتماعية جديدة تتمثل في مجموعات للدعم النفسي هي وسيلة هامة أيضًا يساعد بها المختص المريض.

أخيرًا نذكر أن العديد من المصابين باضطراب الحزن المطول لا يطلبون العلاج بالرغم من توافر العديد من العلاجات الفعالة التي تساهم في الشفاء والتعافي والعيش بشكل طبيعي. فإن كنت تعاني من الحزن المطول لا تتردد في طلب المساعدة من مختص. والذي يملك الأدوات والمهارات التي قد تساعدك علي تجاوز أزمتك بسلام.
 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق