د. شيماء عراقي: الإنصات الدائم وغرس الثقة في نفوس الأبناء
د.رشا الشريف: اتخاذ قرارات مستنيرة.. تتناسب مع الطموحات في المستقبل
د.دينا عاطف: مراعاة قواعد الحرم الجامعي ووضع حدود للصداقات مع الجنس الآخر
د. مجدي حمزة: تطوير المهارات الشخصية والاجتماعية والثقافية وتكوين علاقات جيدة مع الأساتذة
تعد المرحلة الجامعية من أهم المراحل التعليمية من حيث الأساس العلمي والفكري للطالب ويكتسب فيها الطالب مهارات جديدة ويستطيع أن يطور نفسه من خلال اكتساب خبرات علمية تؤهله لسوق العمل حيث يعتبر الانتقال من المرحلة المدرسية إلي الجامعة نقطة تحول كبيرة في حياة الطلبة والطالبات من حيث اختلاف روتين يومهم وحياتهم المعتاد عليها حيث تحتاج الفتاة إلي إرشاد يقوي شخصيتها ويجعلها قادرة علي مواجهة هذه الفترة الصعبة بنجاح وتفوق وكذلك الولد فهي مرحلة مهمة جاءت بعد فترة انغلاق ويتحول إلي فترة انفتاح بالنسبة له لأن الجامعة هي مجمع ثقافات عديدة هدفه الانغماس في العمل المجتمعي.
د. شيماء عراقي استشاري الإرشاد الأسري وتعديل السلوك تقول: بعد ظهور نتيجة الثانوية يأتي الاستعداد لدخول الجامعة والتأهب لها فمن الضروري أن يقوم الآباء والأمهات وبالتأهيل النفسي والاجتماعي للأبناء قبل الدخول إلي الجامعة بالنسبة للبنت فيدخلون وفي أذهانهم فكر خاص بهم وهو التحرر من قيود المنزل في الحركة والخروج خاصة أن الجامعات محيط مختلف عن النظام الثانوي أو أي مرحلة أخري والتزامهم سنوات عمرهم بزي مدرسي وقوانين والالتزام الكامل. فنجد في أول يوم دراسي في الجامعة التركيز واضح علي الدفعات الجديدة من قبل الدفعات الأخري الأكبر سناً لأنهم يكونوا منتظرين للتعارف فمن الضروري أن تقوم الفتاة بوضع علاقة وحدود داخل الحرم الجامعي فليس معني التحرر من قيود الثانوية بأن يكون لهم مطلق الحرية داخل الجامعة ولكن عليها القيام بتكوين صداقات مفيدة وغير ضارة وأن يكون علي وعي وقدر من الاختيار الصائب لأصدقاؤهم لأن الحرم الجامعي يكون عبارة عن مجموعات فهم عليهم الاختيار السليم للمجموعة التي تناسب تربيتنا وأفكارنا ومعتقداتنا وأن تضع الفتاة محاذير وضرورة أن يكون لديها وعي.
توضح د. عراقي أن اختيار المناسب لملابس الجامعة وأن تكون أكثر التزاماً وأن تبتعد عن ارتداء "البنطلونات المقطعة" خاصة أن هناك بعض الجامعات تقوم بفرض قيود علي بعض الملابس المكشوفة فمن الضروري اختيار الملابس وتنسيقها بشكل أفضل لأن الملبس يكون عنوان الطالب والطالبة. بالإضافة إلي تحجيم فكرة الصداقة بين الولد والبنت ومحاولة السيطرة علي مشاعرنا وعواطفنا تجاه الطرف الآخر فلابد أن تعلم الفتاة إدارة مشاعرها والتحكم فيها خاصة في العام الأول لها بالجامعة فعليها معرفه حدود التعامل وتجنب الهزار والضحك بصوت مرتفع أو التطاول بألفاظ خارجة أما بالنسبة للولد فيدخل الجامعة هروباً من ضغوط وقيود الثانوية فعليه الالتزام بمواعيد المحاضرات قدر المستطاع وعدم إهمال الحضور بالإضافة إلي أنه عليهم الانغماس في الأنشطة والعمل العام باتحادات الطلبة لاكتساب مهارات وخبرات يستفيد بها في العمل المجتمعي
بالإضافة إلي أنه علي الفتيات الالتزام بوضع مكياج خفيف قدر الإمكان وتجنب قصات الشعر الملفتة والغريبة بالنسبة للاولاد والسعي للتعرف علي الأساتذة والالتزام بالمواعيد أثناء المحاضرات ووضع رقابة ذاتية للطالب علي نفسه.
د. رشا الشريف دكتوراه في فلسفة التربية وخبير تربوي تقول: ظهرت نتيجة الثانوية العامة. وتجاوز الطلاب وأولياء الأمور أخطر مرحلة مليئة بالتحديات والتعب والجهد. وبعد انتظار بدأ كل طالب وطالبة يحصد ما زرع. قد تكون النتائج مكللة بالتفوق الباهر. وقد يكون فيها اخفاق المهم في نهاية المطاف كل من الاثنين يبدأ في تحديد هدفه وفق امكانيته وقدراته وميوله. فالثانوية العامة ليست مقياس للقدرات والمهارات. ولكن هي درجات فقط للتحصيل. كم من خريج كليات القمة مثل الطب والصيدلة بعد التخرج درس من جديد في مجال الحقوق وإدارة الاعمال. كم من مهندس عاطل لا يجد فرصة عمل. وكم من طلاب درسوا احتياجات سوق العمل توجهوا إلي كليات الذكاء الاصطناعي. والبرمجة والحاسبات والمعلومات وإدارة الاعمال والآن يحظون مكانة مرموقة. وأصبحوا بفضل الله رجال أعمال بارزين.
الثانوية العامة لا تحدد قدرات وميول واهتمامات أبنائنا
وما يجب علي أولياء الأمور والاستعداد لمرحلة أخري قادمة أولاً أن يكون هناك نوع من الرضا بمجموع أبنائنا في الثانوية العامة. لأن الرضا بالمقسوم عبادة. وقال الله تعالي في حديثه القدسي: من لم يرضي بقضائي فليخرج من تحت سمائي ويكون له رب سواي. ويُعد اختيار الكلية المناسبة بعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2024 هو خطوة حاسمة في حياة الطالب. يمكن للطلاب اتخاذ قرارات مستنيرة تتناسب مع طموحاتهم وقدراتهم. مما يضمن لهم مستقبلًا أكاديميًا ومهنيًا مشرقًا.
وأن يتم تقييم المجموع وتحديد طموح وميول وقدرات أبنائهم واختيار ما يتناسب معهم. وخصوصا أن كليات القمة الآن مصطلح براق. صنعها المجتمع والثقافة السائدة للحصول علي مكانة اجتماعية ولقب. فكليات القمة موجودة بالفعل في طموحك ولا توجد في مهارتك. لذا لابد من إعادة النظر وتغيير الثقافة السائدة. فالبعض يدخل كليات القمة من أجل لقب دكتور ومهندس. لذا يجب اللجوء إلي المتخصصين واستشارة المعلمين. المرشدين الأكاديميين. أو الأقارب الذين لديهم خبرة في المجال الأكاديمي يمكن أن تكون مفيدة جدًا. يمكن لهؤلاء الأشخاص تقديم نصائح قيمة وتوجيهات مبنية علي خبراتهم ومعرفتهم.
معرفة متطلبات سوق العمل
ومن ضمن تلك الكليات التي تواكب سوق العمل كليات التمريض. كليات العلوم الطبية. كلية تكنولوجيا العلوم الصحية التطبيقية بالمنوفية. كليات علوم البترول. معهد فني صحي. كلية علوم الإعاقة. وكليات الذكاء الاصطناعي وعلوم الحاسب والبرمجة. ومهما تعددت المجالات يجب اختيار تخصصًا يتوافق مع اهتماماته وشغفه. الدراسة في مجال يحبه الطالب ستزيد من فرص نجاحه وتفوقه. الخلاصة أن النجاح هو ثمرة جهد وتفاني. وإصرار وعزيمة يمكن تحقيق أي هدف تضعونه نصب أعينكم.
فكليات القمه موجودة في طموحك موجودة في مهاراتك وقدراتك موجودة في كل كلية أو معهد أنت شايف إنك حتحقق فيه ذاتك.
إن البلاد المتقدمة الراقية تبحث دائماً عن سوق العمل. والمؤهلات العلمية المتنوعة المرتبطة بها. وهذا ما يجب أن تحرص عليه أي أسرة مصرية. تسعي إلي النجاح. وتوفير فرص العمل.
د. دينا عاطف استشاري العلاقات الاسرية والاجتماعية:
بعد الانتهاء من ماراثون الثانوية العامة وظهور النتائج بدأ الاستعداد لدخول مرحلة جديدة وهي المرحلة الجامعية. وتعد المرحلة الجامعية هي المرحلة الأصعب للوالدين في التربية في ظل وجود تغيرات عديدة طرات علي المجتمع في هذا العصر.
ومع أول يوم دراسي في الجامعة يشعر الطالب بالقلق فقد انتقل من مرحلة التلقين والدروس الخصوصية والحفظ الي المرحلة الجامعية والاعتماد علي النفس في المحاضرات المذاكرة والمواد الجديدة وطرق الشرح المختلفة حيث تُمثل المرحلة الجامعية للكثير من الشباب نقطة تحول رئيسية تجعله يكتسب الكثير من المهارات والخبرات بعكس ما يسبقها من أعوام.
وعلي الوالدين أن يساعدا ابنائهم نفسياً في التخلص من مشاعر القلق والتوتر التي تؤدي إلي الانغلاق والانطوائية. ويرجع السبب في ذلك إلي شعورهم بعظم الفرق بين تلك المرحلة وما يسبقها أثناء الدراسة بالمرحلة الثانوية. مع تواجد البعض وحيدًا بعيدًا عن زملاء الدراسة. ورهبتهم من تكوين صداقات جديدة.
وللتغلب علي تلك المشاعر السلبية» لابد للطالب من أن يعي تمامًا أن هناك فرق كبير بين المرحلة الثانوية والجامعية. وكلاهما يملك سحره الخاص. عالمك الجديد بالجامعة يؤهلك بشكل كبير لاكتساب مهارات اجتماعية وخبرات لا حصر لها. مما يجعلك قادر علي تكوين علاقات وصداقات أكثر عمقًا ووعيًا في الحياة العملية فيما بعد.
ولكن لابد من مراعاة قواعد الإتكيت في التعامل داخل الحرم الجامعي لما له من احترام وتقدير. ففي بداية العام الجامعي تكون الفتاة متحمسة جدا لعدم ارتدائها الزي المدرسي الموحد فتحاول أن ترتدي ملابس لا تليق بالدراسة الجامعية فيجب علي الطالبة الجامعية ألا ترتدي ملابس ضيقة وملفتة للأنظار واعتمدي علي لبس الجينز والتيشرتات أو الشيمزات ذات الألوان الهادئة ولا ترتدي بناطيل من الأقمشة لأنها قد تؤثر علي حركتك . ولا ترتدي الملابس المقطعة علي أنها تواكب الموضة التي تختلف كثيراً عن عاداتنا وتقاليدنا ولا يجب أن ترتدي الحذاء ذات الكعب العالي لأنه قد يؤثر علي حركتها داخل الجامعة ويمنعها من سهولة التحرك داخل المدرجات وقد تشعر بألم. ويجب أن تختار الفتاة تسريحة شعر بسيطة وانسيابية وعلي المحجبات ارتداء حجاب بسيط مصنوع من قماش حرير أو ناعم ملائم للدارسة حتي لا تشعر الفتاة بضيق طوال ساعات المحاضرات. ومن المهم أن تعلم الطالبة الجامعية أنها ليست في حفل أو مكان للتنزه فلا تبالغي في وضع المكياج حتي لا يؤثر علي بشرتك بالسلب.
ويجب أن يكون فيه مساحة من الاحترام بين الزملاء الولد والبنت فالمرحلة الجامعية ليست مرحلة العلاقات العاطفية وعلي الطالب أن يحترم زميلته في المدرج وعند إلقاء السلام أو الحديث لابد من الحفاظ علي مسافة مناسبة واحترام المساحة الحدودية بينهما وكذلك عدم المصافحة باليد إلا إذا بادرت الفتاة بمد اليد للسلام. كما يجب تجنب الحديث عن الأمور الخاصة وخارج نطاق الدارسة والتوقف عن تداول الإشاعات والالفاظ الغريبة علي مجتمعنا داخل الحرم الجامعي.
د. مجدي حمزه الخبير التربوي والتعليمي: ينبغي أن يقوم الطالب والطالبة رسم حدود للزمالة مع الجنس الآخر خاصه في أول فترة لك بالجامعة فلا تدعو شخص للعزومة علي الطعام علي حسابك الشخصي وضرورة ارتداء الملابس التي تناسبك ولا تخجل من تكرارها ولا داعي لتقليد ستايل شخص معين حتي تنال الإعجاب ولفت الأنظار أو تجبر نفسك علي ارتداء ملابس غير مريحة لأنها ترند. ولا تخجل من التكرار فالملابس هي جزء منك وهي تعبر عنك وينبغي أن تتذكر أنك من ترتديها وليست هي التي ترتديك.
وعلي كل طالب وطالبة ألا تهمل أي محاضرة إلا للضرورة ولا داعي لتكوين صداقات مع كل الكلية. فقط مع من جمعتكم مادة أو مشروع أو كلية واحدة تجنباً لمشاكل اجتماعية أنت في غني عنها وعليك المشاركة في نشاطات الكلية بالأخص العلمية لأن هذا سيزيدك علماً وحباً في التخصص وستكون علاقات صداقة مع دكاترة وطلاب من أولوياتهم التطوير والسعي للنجاح من داخل الجامعة وخارجها.
يضيف د. مجدي أن الجامعة هي مجمع لثقافات مختلفة الهدف أن تتعلم منها وتندمج مع المجتمع ليس أن تتصنع وتغير من لهجتك أو مبادئك حتي تستشعر بالقبول من الآخرين الخطوة الأولي في تطوير نفسك علي مستوي الكلية وهي البدء في تحديد مسار حياتك المهنية مبكرًا. لذلك عليك أن تبحث بعناية عن الخيارات الوظيفية لتخصصك بعد التخرج وكيف يمكنك البدء في اكتساب المهارات اللازمة لتحقيق طموحك المهني خلال فترة الدراسة لتطوير هذه المهارات وأن تسعي لتطوير مهاراتك وأن يتم التخطيط بعناية لتطوير مهاراتك أثناء الدراسة الجامعية وليس عشوائيًا. وهي واحدة من نصائح للجامعيين الجدد.
وتحديد مجموعة المهارات التي تريد تطويرها سواء كانت خبرات عملية مثل خبرة الكمبيوتر واللغات أو المهارات الشخصية مثل التحدث والتفاوض والذكاء العاطفي والاجتماعي. والمشاركة في الأنشطة الجامعية من أجل الاستفادة من الدراسة الجامعية فلابد أن تترك بصمة داخل كليتك من خلال تقديم الخدمات للكلية والمشاركة في المسابقات والعمل علي تحسين معدل جامعتك.
لذلك اعمل طوال الوقت علي تطوير مصادر معرفتك وزيادة خبرتك بكل الطرق والوسائل.
اترك تعليق