مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

ماذا يتعلم العدَّاء الأولمبي من الفهود..؟؟

عضلات وأرجل قوية ..ومخالب مسمارية.. تجعلها رياضية وتمنحها السرعة

تشتهر الفهود بأنها أسرع الحيوانات البرية. لكن الأبحاث تشير إلي أن قدراتها الرياضية تتجاوز السرعة فقط. كما تقدم الأبحاث حول الفهود البرية وفرائسها رؤي أوسع حول سبب سرعة الفهود. وما قد نتعلمه منها لمساعدة العدائين في المسابقات الرياضية والأولمبية.


كشف آلان ويلسون. أستاذ ميكانيكا الحركة الحيوية بالكلية الملكية للطب البيطري. جامعة لندن. وفريقه عن صورة دقيقة لقدرة الفهود الرياضية. استخدموا أطواق تتبع خاصة لقياس سرعتها وحركاتها. كما قاموا بتصوير الحيوانات من طائرة. ووأخذوا عينات من عضلات الفهود الميتة. أحد النتائج الحاسمة. وفقًا لويلسون. هو أن أداءها الرياضي يتعلق بأكثر من مجرد السرعة.

في دراسة أجريت عام 2013 ونشرت بمجلة Nature. قام ويلسون وفريقه بتزويد ثلاث فهود بالغة من الإناث واثنين من الذكور في بوتسوانا بأطواق التتبع لجمع البيانات عن 367 هجمة علي مدار 17 شهرًا.

أكدت البيانات أن الفهود سريعة بشكل لا يصدق: كانت أعلي سرعة مسجلة 93 كم/ساعة "25.9 مترً/ثانية". وبالمقارنة. فالسرعة القصوي للإنسان هي 12.32 متر/ثانية. والتي حققها يوسين بولت في بطولة العالم لألعاب القوي ببرلين عام 2009. لكن ويلسون وفريقه اكتشفوا أن لياقة الفهود أكثر فعالية بكثير من السرعة.
تضمنت معظم عمليات الصيد التي تم تتبعها سرعات معتدلة فقط. ولكنها تضمنت الكثير من المناورة. مثل التسريع والتباطؤ والانعطاف الحاد. ويلعب تشريحها دوراً رئيسياً في هذه الإنجازات. حيث تساعدها عضلات ظهرها القوية علي التسارع.
ويشير ويلسون. في تقرير لموقع bbc.com إلي أن " الفهد البري يتمتع بقدر كبير من العضلات. ولديه أرجل كبيرة. وأكتاف ضخمة. والكثير من العضلات القوية وهذا جزء مهم من كونه حيواناً رياضياً".
في دراسة لاحقة. نُشرت في عام 2018. تتبع ويلسون وفريقه ديناميكيات المفترس والفريسة. من خلال وضع أطواق علي الفهود والظباء. وفي مجموعة أخري. الأسود والحمير الوحشية.
ووجد الباحثون أن الفهود والظباء كانت رياضية أكثر من الأسود والحمير الوحشية من حيث السرعة والتسارع والانعطاف. وعلي وجه التحديد. كانت الحيوانات المفترسة تتمتع بعضلات أقوي وقدرة أكبر علي التسارع والتباطؤ من فرائسها.
أشار الباحثون إلي أن التفوق الرياضي للحيوانات المفترسة أمر منطقي من وجهة نظر تطورية. كما تصطاد الحيوانات المفترسة كثيرًا. لإطعام نفسها. ونادرًا ما يتم اصطياد الفرائس.
بالنسبة للفهود. فإن سرعتها الأسطورية ليست سوي واحدة من من المهارات الرياضية العديدة التي تحتاجها للصيد.
ويضيف ويلسون. وهو عداء. أن الرؤي حول مجموعة المهارات الأوسع للفهود مفيدة فيما يتعلق بلياقة الإنسان: "أعتقد أنه إذا تحدثت عن الرياضة البشرية فإن تنوع التمارين المختلطة هو ما يمكن الإنسان من الركض".
يقول ويلسون: "إن التمارين قصيرة المدة وذات الكثافة العالية هي ما يستجيب له الجسم" من حيث تطوير قوة العظام وقوة العضلات وقوة المفاصل. ومن غير المرجح أن تؤدي إلي إصابات مقارنة بالتركيز علي التحمل دون بناء القوة أولاً.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق