مصر الأبية علي مر العصور
أنت قلب لا يموت لا يبور
و للعروبة أنت نبراس و نور
فإن دنا منك وضيع ذو غرور
ظن أن نبض قلبك ينتهي بين القبور
ظن أن الحِلْمِ فيكي لن يثور
وان بالموت لشبابك تنتهي كل الزهور
... ...
و رمال تضحك ثم تأتي بالغبار علي الصخور
جندي مقاتل عاش كالأسد الجسور
بالأمس كان بين أحضان الحقول
و اليوم يروي الأرض بالدماء
و بطل غيور يحمي حماك
بدون تردد أو فتور
كالنسر يعلو في السماء فلا يزول
كيف للعين التي تحرص علي الأحلام وأماني العقول .
أن يغيب الضوء عنها أو يحول ؟
كيف للأصداف أن تنهض علي الشطآن في ذهول ؟
و اللآلئ بعدما كانت في أعماق البحور
باتت توشوش في الصدف !!
و تحاكي أراكان السفاسف من صخور !!
و تناشد الرمل الذي شاهد علي الباغي الجهول !!
كل من كان سفيه باغي مذهوب العقول
ظن أن بموت أجناد ستنتهي !! أو نزول
تهطل سماء روحه مطر الغرور !
بزيف نصر لن يطول !!
جاء بطعنة من غادر جهول
و الخسة تملؤه و غياب العقول
و عفن القلب منه يشهده العدول
تسخر سماء الأرض و تقول الدماء
أن الذي يريد قتلي دائما خشي اللقاء
تضحك رمال الوادي و البيداء
و تناشد الكون في رثاء و عناء
أنا رمل أرض أرتوي بدماء شهداء
عبر السنين كان الأنين
وقد ارتويت و أنا حزين
كل حبات الرمال
تخرج الأبطال من عين الشجر
و الجزور ترتوي دون المطر
و غذائها الإيمان و العقيدة
نحمي الوطن من البغاة
كلنا نستظل في سماه
كلنا سيف علي رأس الطغاة
نحن فداء أرضه .
كلمات :شحته سمير اللبان
اترك تعليق