مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

بعد الاتفاق علي استثمارات بـ 49 مليار يورو

نجاح مؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي.. شهادة ثقة في اقتصادنا

الخبراء: الاتفاقيات تساهم في دعم صادراتنا وخفض معدلات البطالة

مبادلة الديون بالاستثمار.. فرصة لزيادة مواردنا الدولارية


حظي مؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي والذي أقيم الاسبوع الماضي بالقاهرة باهتمام كبير من الدولة المصرية لما يمثله من نقلة كبري علي مستوي جذب الاستثمارات الكبري من القارة الأوروبية إلي القارة السمراء والمتمثلة في مصر.


وطبقا لمجلس الوزراء المصري فقد تم توقيع 29 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة 49 مليار يورو مع الشركات التابعة للاتحاد الأوروبي. إلي جانب توقيع 6 اتفاقيات ومذكرات تفاهم بقيمة 18.7 مليار يورو مع تحالفات وشركات أخري.

وانتهي المؤتمر . وجري توقيع الاتفاقيات ويبقي التنفيذ. وهذا ما أكد عليه خبراء الاقتصاد ل "الجمهورية اون لاين" أنه يجب استغلال هذه الاتفاقيات وتنفيذها علي الأمثل للاستفادة من الاستثمارات الأوروبية تواجدها علي الأرض المصرية. وايضا استغلال تواجد الاستثمار الأوروبي في جذب المزيد من الاستثمارات الأخري من كل أنحاء العالم وتحويل مصر إلي مركز للاستثمارات العالمية بصفتها في موقع جغرافي متوسط في الكرة المصرية وقريبة من كل القارات.

يقول د. شريف الطحان الخبير الاقتصادي والمتخصص في إدارة الأعمال ان إستضافة مصر مؤتمر الإستثمار المصري الأوروبي يعد بمثابة شهادة ثقة دولية  في الإقتصاد المصري . ويؤكد علي تميز العلاقات والشراكات المصرية الأوروبية علي المستويات المتنوعة علي الصعيد الإقتصادي . الاستراتيجي . التجاري. والسياسي التي مكنت الدولة المصرية من إبرام العديد من الإتفاقيات الثنائية ومتعددة الأطراف مع دول الإتحاد الأوروبي.

ويري أن انعقاد هذا المؤتمر في هذا التوقيت هو فرصة حقيقية نحو تعميق العلاقات بين مصر ودول الإتحاد الأوروبي وجذب الإستثمار الأجنبي في مجالات الطاقة النظيفة . البنية التحتية . النقل المستدام . التحول الرقمي .تكنولوجيا الزراعة المستدامة . وتعزيز التعاون في المجالات الصناعية ويُساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

رفع القيود

ومن أهم المستهدفات من عقد تلك الإتفاقيات - حسب د. الطحان- رفع القيود عن حركة التجارة بين مصر والإتحاد الأوروبي » خاصةً أن فكرة مبادلة الديون بالإستثمار يمكن من خلالها أن تستفيد مصر من تحويل الديون إلي فرص للإستثمار . وأيضاً يُساهم في زيادة حجم الإستثمار الأجنبي المباشر . وترويج الفرص الإستثمارية للإقتصاد المصري في العديد من القطاعات وبالتالي زيادة المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي . بالإضافة إلي توفير العديد من فرص العمل وتراجع معدلات البطالة . وزيادة السيولة الدولارية وتحسين سعر صرف الجنيه مقابل الدولار مما يؤدي إلي استقرار الأسواق وتراجع معدل التضخم.

قال د. شريف إن عقد مثل هذه الإتفاقيات وخروجها إلي حيز التنفيذ سيجعل الدولة المصرية والإتحاد الأوروبي بمثابة تكتل إقتصادي قوي . ومُستمر ومستدام . ويتيح لمصر فرصة ذهبية للاستفادة من خبرات الإتحاد الأوروبي والشركات التابعة له في مجالات التكنولوجيا والتدريب وتنمية القدرات البشرية التي تستهدف الدولة المصرية الإستثمار فيه وتعظيم الإستفادة منه في إقامة الكثير  من المشروعات التنموية وتخفيف الأعباء والمشكلات في ظل التحديات الراهنة للإقتصاد المصري . وزيادة قدرة الإقتصاد المصري علي مواجهة الأزمات والتعافي منها . والتحول إلي تنوع المصادر والقطاعات الإنتاجية والصناعية.

يؤكد د. أدهم البرماوي مدرس الاقتصاد بمعهد الإدارة بكفر الشيخ ان الاقتصاد المصري لا يزال يواجه ازمه انخفاض توافر النقد الاجنبي بالرغم من التدفقات النقدية الاجنبية التي تحصل عليها الاقتصاد المصري نتيجة مشروع رأس الحكمه الا انها لم تعالج بشكل جذري هذه المشكلة وذلك نتيجة ارتفاع مستوي الالتزامات الدولارية علي الاقتصاد المصري.

 لذلك لم يكن أمام صانعي القرار الا اتجاه واحد للخروج من هذه الازمة ألا وهو زيادة مستوي الاستثمار الاجنبي المباشر. فبالرغم من انه يمثل قيدا في المستقبل علي التدفقات النقدية الاجنبية حيث انه يقوم بتحويل معظم أرباحه الي خارج الاقتصاد المصري مما يمثل ضغط علي النقد الاجنبي في حينها الا انه لاسبيل امام الاقتصاد المصري للخروج من الازمة الا بالاعتماد عليه ونتيجة لذلك قامت الحكومه المصرية باطلاق مؤتمر الاستثمار المصري الاوروبي وذلك لتوفير البيئه الاقتصادية المناسبه لرأس المال الاوروبي للاستثمار داخل الاقتصاد المصري.

أكد أن مثل هذه المؤتمرات تعكس ثقة المستثمر الأجنبي للاقتصاد المصري في ظل الفرص الصناعية والاستثمارية الموجودة في مصر والعمل علي الاستثمار فيها.. مضيفا "مصر لديها كافة المقومات الجاذبة للاستثمار. كما أنها بيئة خصبة للاستثمار". وأوضح أن المؤتمر دعم كبير للصادرات المصرية إلي أوروبا. ما يسهم في زيادة الحصيلة الدولارية وخفض معدلات البطالة.

يقول الخبير الاقتصادي د. احمد سمير أن تنظيم مصر  للمؤتمر يأتي في ظل ظروف  ومتغيرات غاية في التعقيد التي تشهدها المنطقة والعالم في الوقت الراهن. في مقدمتها التداعيات الاقتصادية المدمرة المرتبطة باستمرار الحرب علي غزة ومن قبلها الأزمة الروسية الأوكرانية. 

ويأتي في ظل إيمان مصر العميق بأهمية مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة عبر برنامج إصلاح اقتصادي جاد يواجه بشجاعة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد المصري علي مدي عقود مع مراعاة البعد الاجتماعي في الوقت نفسه.

أضاف ان ما تم توقيعه من اتفاقيات ومذكرات تفاهم  هدفها هو التصدير إلي الاتحاد الأوروبي وأن هذه الاتفاقيات كانت علي مستوي القطاع الخاص أو ما بين القطاع الخاص والجهات الرسمية المصرية. وهو ما يحقق مستهدفات كبيرة. بمختلف المجالات ومنها مشروعات الهيدروجين الأخضر. وما يتعلق بالسيارات الكهربائية. والبنية الأساسية. ومشروعات النقل المستدام. والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وغير ذلك من المجالات والقطاعات المهمة منها دعم الاقتصاد الأخضر  وتقليل معدلات البطالة ورفع القيمة المضافة للاقتصاد. 

أشار الي إن الشراكة المصرية الأوروبية ستعمل علي تعزيز الإنتاج المحلي المصري للقاحات والأدوية. إذ إن الشركات الأوروبية لديها خبرة كبيرة في أحدث طرق إنتاج الدواء ومعايير الجودة العالمية في هذه الصناعة. فهذه الشراكة ستسمح بنقل هذه الخبرات إلي الصناعة المصرية .

وعليه يُمكن القول إن مؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي يُعد تجسيدًا لثقة المؤسسات والشركات الدولية في الاقتصاد المصري ومسيرة الإصلاحات التي يقوم بها. فلا ينجذب استثمار لدولة تعاني ضعفًا اقتصاديًا. ومن هنا فالحديث عن استثمارات أوروبية مُتعددة المجالات وافدة إلي مصر. يعطي إشارة قوة للعالم أجمع عن مسار الاقتصاد المصري. الأمر الذي سيُحقق انعكاسات إيجابية في المُستقبل القريب. 
 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق