لا نستطيع ان نتجاوز خلال مُتابعتنا لذكرى هجرة النبى صل الله عليه وسلم من مكة الى المدينة وفضل اصحابه الذين تحملوا المُعاناة والمشقة لاجل نشر الدعوة وصف ام معبد لهﷺ
ففى طريق النبى صل الله عليه وسلم وصاحبه ابو بكر رضى الله عنه الى المدينة مرا على خيمة ام معبد والتى لم يكن لديها الا شاة هزيله لاقت بركة النبى صل الله عليه وسلم ودعائه فدرت حتى اشبعت الجميع من لبنها
فلما عاد زوجها ابا معبد كان النبى صل الله عليه وسلم غادر خيمتها وواصل المسير وصاحبه ومولى ابو بكر رضى الله عنه الى المدينة_فحكت له عن معجزة النبى وبركته فقال لها صفيه فأحسنت وصفه بما يلى
"ظاهر الوضاءة ، أبلج الوجه ، حسن الخلق ، لم تعبه ثُجْلة ، ولم تزرِ به صُعلة ، وسيم قَسيم ، في عينيه دَعَج ، وفي أشفاره وَطَف ، وفي صوته صَحَل ، وفي عنقه سَطَع . وفي لحيته كثاثة أحور أكحل ، أزَج أقرن ، شديد سواد الشعر ، إذا صمت علاه الوقار ، وإذا تكلم علاه البهاء ، أجمل الناس وأبهاه من بعيد ، وأحسنه وأحلاه من قريب ، حلو المنطق ، فَصْل . لا نذر ولا هَذْر ، كَأَن منطقه خَرَزاتِ نظم يتحدرن ، رَبْعة لا تقتحمه عين من قِصر ، ولا تَشْنَؤه من طول . غَصْن بين غصْنين ، فهو أنظر الثلاثة منظراً ، وأحسنهم قدراً . له رفقاء يَحُفُّون به . إذا قال استمعوا لقوله وإذا أمر تبادروا إلى أمره محفود محشود . لا عابس ولا مُفْنِد"
اترك تعليق