استثمار الوقت فيما يفيد بالتشاور مع الأبناء .. دون الضغوط علي الآباء
د.شيماء عراقي : التنزه في الحدائق العامة ورحلات اليوم الواحد .. لتخفيف الأعباء والنفقات
د.اسماء مراد : الابتعاد عن المصايف باهظة الأسعار واستبدالها بأماكن بسيطة ورخيصة
د.حسين جمعة : التصرف في حدود الموارد والإمكانات المتاحة للأسرة
د.هالة العزب : الصبر والرضا والتفكير الايجابي .. قيم ينبغي التسلح بها
يعتبر فصل الصيف وما يصاحبه من أوقات فراغ بالنسبة لأبنائنا الكنز الكبير والراحة من أوقات المذاكرة والدراسة الصعبة في جميع المراحل التعليميه حيث يعتبر الأبناء أنه وقت الانطلاق والحرية بعيدا عن الالتزام الدراسي ولكن ينبغي التخطيط الجيد لأوقات الاجازة واستثمار الوقت للاستمتاع والاستفادة أيضا ويمكن التشاور مع الأبناء للتخطيط للبرنامج الصيفي لاستغلال الفراغ والترويح عن النفس ولا ننسي أن تكون هذه الاجازة فرصة للتقرب من الله وحفظ القرآن الكريم والحصول علي كورسات في اللغات أو كورسات في الرسم والنحت والموسيقي والاهتمام بالرياضة وذلك وفقا للظروف الماديه لكل أسرة.
د.شيماء عراقي استشاري الإرشاد الأسري وتعديل السلوك: تقول لابد ان نستمتع بالأجازه الصيفية رغم الظروف الاقتصاديه الصعبة التي تمر بها معظم الأسر فلابد ان تضع كل أسرة خطه للاستمتاع في اطار النفقات المادية لها وتجنب ان تكون هذه النفقات تفوق قدرة تحمل الأسرة او تمثل اي أعباء فائقة علي الجانب المادي فمن الضروري ان يستبدل الام والأب الخطط القديمة وان ينحصر تركيز الاسر في الخروج في الحدائق العامة والمتنزهات ذات الأسعار الرخيصة والابتعاد عن التنزه في المولات الكبري حتي يستطيع رب الأسرة ان يلبي رغبات أبنائه في إطار قدراته المادية فهذه المتنزهات العامه تكون في متناول المواطن البسيط حيث تصل سعر التذكرة إلي 10 جنيهات مثل حدائق الطفل وحدائق الازهر وممشي أهل مصر وحدائق الحيوان والحدائق المتخصصة المنتشرة في القاهرة والجيزة فيمكن للاسرة أن تقوم بقضاء يوم في هذه الحدائق والاستمتاع بالطبيعة الخلابة ويمكن أن تعد الأم المشروبات والمأكولات داخل المنزل قبل الخروج الي الفسحة لتقليل النفقات لتبقي الخروجه ممتعة ولا تمثل عبئاً علي رب الاسرة.
تضيف د.شيماء أنه علي رب الاسرة استبدال المصايف باهظة الاسعار بمصايف أقل في الأسعار مثل رحلات اليوم الواحد التي تخفف عن الاسرة الاعباء المادية وضغوط العمل والدراسة طوال العام. بالاضافه الي أن اسعارها في متناول الجميع وبالتالي تستطيع الاسر ان تحصل علي هدنة لنفسها وان تستمتع بعيدا عن متاعب وضغوط الحياة مثل رحلات بورسعيد والاسماعيلية والفيوم والسويس فتستطيع الاسرة ان تستمتع بأقل النفقات بالاجازة الصيفية ومن لا يستطيع أن يسافر في رحلات اليوم الواحد يمكن أن يحول المنزل الي منتجع عن طريق استضافة التجمعات العائلية لإضفاء جو أسري وترفيهي واستضافة بعض الأقارب والأصدقاء والاستماع بوقت مميز بعيداً عن الضغوط النفسية.
فعلي الأسر استغلال وقت الاجازة الصيفية والاستمتاع بها وقضاء وقت ممتع عن طريق خطه لمعرفة ما يجب أن نفعله بالاجازة لخلق وقت للاسترخاء والاستجمام وتجنب الإرهاق والتعب المادي والجسماني الذي عانت منه الأسر طوال العام وطوال فترة دراسة الابناء.
حيث تعد العطلة الصيفية فترة ناجحة لقضاء وقت ممتع مع الاطفال واستثمار الوقت في شيء يفيدهم لحث الابناء علي المشاركة في الانشطة الصيفية وتنمية مهاراتهم فالاجازة تعد وسيلة جيدة لكسر الروتين والخروج عن المألوف واستغلال الجوانب الدينية والروحية وإتباع روتين مفيد يستفيد منه الجميع.
د.أسماء مراد اخصائي علم اجتماع المرأة: إن كيفية قضاء الإجازة الصيفية والاستمتاع بها سواء بأقل التكاليف أو أكثرها تختلف من أسرة لأسرة» وذلك حسب المستوي الثقافي والاقتصادي. بالإضافة إلي سلوكها وحياتها ونوعية المناطق المناسبة لها للمصيف لبعض الفئات الاجتماعية. لذلك تبحث الأسر البسيطة عن أسعار مناسبة في ظل الظروف الاقتصادية. ليتمكنوا من قضاء الإجازة وبأسعار في متناول أيديهم فمعظم الطبقات تلجأ للبحث عن أفضل أماكن لقضاء الإجازة الصيفية وأفضل العروض والأسعار. ويفضل البعض الذهاب إلي البحر والتمتع بالنظر إلي المياه والشواطئ الرائعة. لافتة إلي أن فترة الصيف بمثابة أهم اختبار لميزانية الأسر. بعضها ينجح في هذا الاختبار ويحقق التوازن بين احتياجاتها وبين تفضيل الاستمتاع بالصيف بأقل التكاليف.. وعن كيف تستطيع الأسر أن توفق بين حاجتها إلي الترفيه وبين مصاريف الإجازة بتكلفة أقل.
ومع بداية كل عطلة صيفية لابد من التخطيط للإجازة ولبرامج الترفيه والسفر فلا أحد يستطيع أن يقلل من قيمة الإجازة الصيفية وأهميتها في الترويح عن النفس والاسترخاء لخلق فرصة لصنع ذكريات جميلة مع العائلة بعيداً عن الانشغال الدراسي وتوتر المذاكرة والامتحانات. والعمل وضغوطات الحياة اليومية. فليس شرطاً في قضاء الإجازة للذهاب إلي البحر. فهناك وسائل بسيطة ورخيصة. كأماكن مفتوحة مثل المنتزهات والحدائق والأماكن السياحية وزيارة المتاحف التي تنمي معلومات تاريخية. أو الاستمتاع بالطبيعة بزيارة المحميات الطبيعية والمناطق الريفية والصحراوية والساحلية. أو الاشتراك بأحد المعسكرات الصيفية. وأيضاً توجد أماكن للممشي مثل ممشي أهل مصر علي ضفاف النيل فالإجازة الصيفية تمثل فرصة رائعة لاكتساب العديد من المهارات وحصد خبرات جديدة تفيد المدي الطويل وتقوي الشخصية.
د.حسين جمعة استاذ علم اجتماع الأسرة : يوضح أنه في الآونة الآخيرة وماأعقبها من الظروف الاقتصادية الصعبة. فقدنا الإحساس بكلمة مصيف أو إجازة صيفية وفقدت العائلات روح اللمة. والتجمعات الأسرية من العام إلي العام. بسبب التفرقة في المصايف التي أفسدت كل شيء. تفرقة ليس فقط بين البشر بل في الأماكن وفي المأكل والمشرب وما يقال مصيف غالي ومصيف رخيص الثمن فلابد أن يقوم رب الاسرة بالتخطيط وتظبيط الميزانية والإنفاق الأسري بشكل عام وخاصةً في فصل الصيف. من خلال وضع الميزانيات الأسرية. والتي تتميز بهذه المهارة هم السيدات بالإضافة إلي التصرف في حدود الموارد والإمكانات المتاحة للأسرة.
وتحقيق التوازن بين مختلف متطلبات أفرادها و لابد أن تكون لكل أسرة خريطة واقعية لقضاء الإجازة الصيفية بتكاليف معينة بحسب كل مستوي. وأن تتضمن أنشطة متنوعة تجمع بين الترفيه والتسلية وممارسة الرياضة ولابد أن تتجه الأسر الي زياره المتاحف والأماكن الآثرية وان يكون ضمن برنامج الإجازة كي يتعرف أبناؤنا علي معالم وآثار بلادهم. ومن ثم يتسع الوعي وتتفتح المدارك. وتتطور رؤيتنا للحياة والناس والعالم.
د.هالة العزب خبيرة العلاقات الإنسانية: تقول رغم الظروف المادة الاستمتاع بالإجازة الصيفية يستعد جميع الطلبة والطالبات للاستمتاع بالاجازة ولكن قد يحتار أولياء الامور في كيفية الاستمتاع بهذه الاجازة مع قلة الموارد المادية وتحمل الضغوط الحياتية.
لذا علي الوالدين أن يتحلوا بعدة قيم قد تهون عليهم كل هذه الأمور غير الجيدة الا وهي الصبر والرضا والتفكير الايجابي.
وهذه القيم ينبغي علي الفرد ان يتسلح بها وقت الازمات لحين انفراج هذه الازمات حتي لا ينعكس شعور الوالدين علي أبنائهم بشكل كبير.
ووضع خطة مبدئية تتمثل هذه الخطة في وضع خطوات لامتاع الاطفال بالاشياء التي يحبونها والتي تفيدهم في حياتهم مع وصع القيمة المادية المتاحة لكل منهم.
أيضا قد تكون طموحات الابناء في الاستمتاع بالاجازة الصيفية أكبر من ظروف الوالدين المادية لذا عليهم ان يحاولوا ان يطلعوا أبناءهم بشكل مبسط علي حقيقة الموقف المادي واطلاعهم علي الخطة التي وضعها الوالدين
فلابد وان يهتم الوالدان بالعمل علي تحسين نفسية الاطفال بالكلمات المحفزة الايجابية
الذهاب للنادي الاجتماعي
يمكن للوالدين الذهاب للنادي الاجتماعي فالتواجد في النادي لا يتطلب صرف العديد من الأموال أيضا يمكن التوجه للحدائق العامة والاستمتاع بالهواء النقي.
يمكن للاطفال التوجة لقصور الثقافة والاشتراك في الورش والمحاضرات والكورسات المتعددة والمحببة لقلوب الاطفال.
كل هذه الامور لا تغني ابدا عن محاولة الوالدين التقرب من الابناء ومحاولة تبادل الحديث البناء الراقي الذي يقرب قلوب الابناء من والديهم مع محاولة ادماجهم في الحياة الاجتماعية كزيارة الاقارب ومشاركتهم في المناسبات الاجنماعية المختلفة وتعليمهم فضل صلة الارحام.
أيضا من الأمور الواجب تعليمها للطفل هو عمل الخير والمشاركة المجتمعية كاشتراكهم في حياة كريمة أو عمل زيارات لدور المسنين ودور الايتام فهذه الزيارات تعلم الطفل التراحم وحب الخير واحترام الكبير والصغير والمحتاج تعلمه أيضا عدم التنمر والعطاء.
اترك تعليق