الخبراء: نصائح مهمة.. حتي تمر الامتحانات بلا مشاكل
د.وليد هندي: احذروا إرهاب الأبناء.. أو منعهم من الترفيه
د.رضا مسعد: بعض العبارات نتائجها سلبية ومحبطة
د. خلود زين: ضغط الأسرة يسبب الارتباك وفقد التركيز
بدأت حالة الطوارئ لدي عدد كبير من الأسر المصرية بسبب وجود طالب ثانوية عامة في المنزل. فبعد عام دراسي كامل عاشته آلاف الأسر مابين مصاريف الدروس الخصوصية وعذاب المذاكرة والمناهج الصعبة يقع الطلبة تحت ضغوط نفسية بسبب ضغط أولياء الأمور عليهم بضرورة التفوق وسط مايعانيه الطالب من الضغط الذي قد يصل الي درجة الانتحار بسبب اليأس والإحباط والخوف من عدم تحقيق حلم أولياء الأمور . يصبح الطالب هذه الأيام هو الاهم في المنزل فتراقب الأم صحته وطريقة اطعامه ويهتم الأب بإعطائه حافزا للنجاح والحصول علي مجموع يكون بوابة للدخول الي كليات القمة.. الخبراء قدموا أهم النصائح للامهات في كيفية الاهتمام بابنها طالب الثانوي حتي تمر فترة الامتحانات بلا مشكلات.
يقول د.وليد هندي استشاري الصحة النفسية إن هناك عوامل نفسية كثيرة يجب أن يتم مراعاتها في استعداد أبنائنا لامتحانات الثانوية العامة أهمها أننا لا ننظر للناحية التعليمية والسنة الدراسيه نظره تضخمية التي تؤدي بدورها الي حوادث الانتحار لأنها تقوم بترهيب الطالب وتخلق بداخله مخاوف مرضية تؤدي إلي نتائج عكسية مثل النسيان خاصة خلال وقت الامتحان. فمن المهم ألا نقوم بعمل مقارنات بين الطالب واقرانه من اخوته او المقربين بالاضافة الي انه من غير الضروري تحويل البيت الي ثكنة عسكرية ومنع الزيارات بحيث يشعر الابن بأنه يعيش داخل معسكر ولكن ينبغي أن يعيش الطالب حياته بشكل طبيعي وان يكون لديه وقت للترفيه لمدة لا تقل عن ساعتين علي مدار اليوم وان يحصل علي عدد ساعات نوم كافية حتي يواصل مهمته المرتفعة بالاضافة الي ضروره استخدام أدوات الترفيه فهي تجعله يعود إلي المذاكرة بنشاط وحيوية وتكون محفزة له بعد طول ساعات المذاكرة.
"تهوية جيدة"
يضيف إنه من الأشياء الضرورية ألا نجعل البيت واحة للخلافات بين الزوجين حتي يكون المنزل مناخا هادئاً للاستذكار الجيد للطالب مع توفير مكان مناسب للمذاكرة والاسترجاع الجيد وحسن التهوية والإضاءة وطريقة جلوس مناسبة مع عدم تقديم وجبات التيك اواي أثناء الامتحانات لأنها تؤدي إلي الخمول وقلة النشاط البدني لذا من الضروري الاهتمام بالأطعمة التي تحتوي علي الخضراوات والفواكه والأسماك والألبان والبيض والمكسرات والابتعاد عن النشويات والدهون والتقليل من تناول المنبهات مثل القهوة النسكافيه أو الشاي بالاضافة الي ضرورة المذاكرة في نفس توقيت الامتحان لضبط الساعة البيولوجية للجسم والتدريب علي حل اختبارات مع ضرورة ممارسة الرياضة للاسترخاء النفسي والذهني وضرورة أن يؤدي الطالب الشعائر الدينية لأنها تحقق نوعاً من الاستقرار والاطمئنان الذاتي والتغذية الروحية.
أشار إلي ضرورة أن يراعي الطالب الوزن النسبي للمواد التي تحتاج ساعات من المذاكرة أكثر ومواد أخري تحتاج ساعة واحدة فقط فلابد أن يستخدم والطالب أكثر من حاسة وقت المذاكرة حتي يستطيع استرجاع المعلومات أثناء الامتحانات وإعطاؤه طاقة ايجابية ومحفزات تشجعه علي الاستذكار جيدا ومقابلته بابتسامة مع توفير جو نفسي جيد قبل الامتحان مع مساعدته في تحضير أدواته ومحاولة الاستفادة من المنصات التعليميه والقنوات لتنيشط حواسه.
"احباط واكتئاب"
يقول د.رضا مسعد رئيس قطاع التعليم الأسبق بوزارة التربية والتعليم: فترة امتحانات الثانوية العامة بمثابة تجربة لقياس مستوي الدرجات التحصيلية لما بذله الطالب من جهد طوال العام. فهناك حالة من الطوارئ يعلنها اولياء الامور الذين لديهم طالب او طالبة بالثانوية العامة الذين يعتبرون نهاية الامتحانات واعلان النتيجة هو حصاد العام بالنسبة لهم فلا بد ان يتفهم الاهل الحالة النفسية التي يمر بها الطالب خلال الامتحانات فأولياء الامور لهم دور فعال يساعد الطالب علي تجاوز هذه الفتره بنشاط وهمة بعيدا عن الاحباط والاكتئاب فلا بد ان يوفر اولياء الامور كل سبل الراحة والاستقرار النفسي للابن لتسهيل مهمته في الحصول علي مجموع يرضي الجميع ويكون تكليلا لمجهوده طول العام فهناك بعض الآباء يقومون بعده أشياء تؤدي بالطالب بالاحباط ويمكن ان تدفعه الي الانتحار مثل المقارنة بالآخرين ما يؤدي به الي فقد ثقته بنفسه ويكون غير قادر علي اجتياز الامتحان بنجاح.
"نتائج عكسية"
بالاضافة الي مراعاة مواعيد نوم وراحة الطالب وضرورة حصوله علي سبع ساعات نوم يوميا للمساعده في التركيز وتجنب القلق الزائد بالنسبه له للحفاظ علي جهازه المناعي وتجنب قيام الاسرة بالتحدث دائما بكلمات وعبارات وجمل يمكن ان تقلل نسبة تركيزه وهي أن هذا العام هو تحديد المصير و نهاية المطاف والمستقبل. فهذه الكلمات تحبط الطالب وتؤدي إلي نتائج عكسية ليست في صالح مستقبله بالاضافة الي انه من الضروري تقليل الخلافات العائلية والزوجية اثناء الامتحانات حتي لا يصاب الابن بالتوتر والقلق مع ضرورة ضبط النفس سواء للطالب او ولي الامر لأن الضغط يأتي بنتيجة عكسية ويقلل من الاستذكار والاسترجاع للطالب ويزيد من معدل خوفه ورهبته من الامتحان مما يجعله يعيش اجواء صعبة من المعاناه والقلق.
نصح د.رضا مسعد بضرورة ان يقوم الطالب بالمذاكرة عبر الكتابة وليس شفوياً وتفريغ ما قام بمذاكرته في ورق لأن الكتابه تقوم بتثبيت المعلومة بصورة اقوي ولا يجب ان يذاكر الطالب اربع ساعات متواصلة. فلابد ان يحصل علي ساعة راحة بعد طول وقت المذاكرة. وينبغي ايضاً الا يكثر الطالب من تناول المنبهات مثل الشاي والقهوة والنسكافيه والتقليل او الاقلاع عن التدخين لأنه يزيد حالة التوتر والاحباط والقلق بالاضافة الي القيام بالترفيه للطالب خلال فترة الامتحان وابعاده عن أي طاقات سلبية تؤدي به إلي الاحباط مع عدم تحميله فوق طاقته.
"وسيلة ضغط"
وتقول د.خلود زين استشاري العلاقات الأسرية والاجتماعية: تطلق العديد من الاسر علي الثانوية العامة لفظ الكابوس او البعبع لأنه البوابة الأساسية لدخول الجامعة. فمع تطوير التعليم والنظام الجديد الذي اطلقته وزارة التربية والتعليم اصبحت حدة الضغوط كبيرة علي اولياء الامور الذين يسعون لنجاح ابنهم وحصوله علي مجموع كبير يكون سبباً في دخوله كليات القمة. وللاسف الشديد يتجه الاباء والامهات الي وسيلة الضغط علي الطالب ما يصيبه بالاكتئاب والخوف ويمكن ان يؤثر عليه اثناء اداء الامتحان حيث انه خلال الفترة الاخيرة حدث اختلاف في طريقة تفكير الامهات والاباء بنسبة 100% في طريقه توجيه الابناء حيث اصبحت مداركهم اوسع في تقديم النصيحة للابن واستطاعوا ان يفهموا ان هناك كليات اخري بخلاف كليات القمة وتكون جيده ومجالاتها أوسع وتكون اسرع له في الحصول علي فرص عمل بعد التخرج ولكن علي الجانب الآخر ما زال هناك بعض الاسر يمارسون نفس العادة القديمة في الضغط علي الابناء مما يؤدي بهم الحال إلي أنه يحصل علي قدرة غير قدرته ويؤدي الي انهياره ويفشل في تحقيق حلم الاسرة مما يشعره بحالة من تأنيب الضمير ويمكن أن يصاب بحالة ارتباك وعدم القدرة علي إنجاز الاجابات الصحيحة والتركيز خاصة أن جميع الامتحانات أصبحت مبنية علي مهارات التفكير العليا وبالتالي تحتاج الي تركيز شديد في اجتياز الاجابه الصحيحة فمهارات التفكير العالية لا يتمتع بها جميع الطلبة.
ناشدت د. خلود وزير التعليم بمراجعه النظام الحالي للامتحانات لوجود فروق فردية بين الطلبة وان كل فرد يختلف عن الاخر لكن هذا النظام يساوي بين الجميع وله مساوئ انعكست علي أولياء الأمور والطلبة فعلي الاسرة عدم الضغط علي الابناء بشكل اعلي من قدراتهم العقليه بالاضافة الي محاولة تنظيم الوقت والحصول علي قدر من الرفاهية وسط اليوم ومحاولة تشجيعه وتحفيزه وعدم الضغط عليه عدد ساعات طويله خاصة في الشهر الأخير حتي لا يدخل في حالة من الاحباط والعصبية والخوف فلابد أن يبتعد الطالب عن مواقع التواصل الاجتماعي نهائيا لانها تبعث طاقة سلبيه تفقد ثقته في نفسه وتزيد من القلق والتوتر خاصة بعد انتهاء كل مادة.
اترك تعليق