مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

السيد حافظ نموذجا للتجريب في المسرح العربي

دراسة علمية جديدة بعنوان "تمثلات التجريب في المسرح العربي : السيد حافظ أنموذجاً" كتبها البروفيسور عبدالستار عبدثابت البيضاني. عميد كلية الفنون الجميلة في جامعة البصرة. نشرتها مجلة "فنون البصرة" في عددها التاسع والعشرين الصادر في شهر مايو 2024.


 يبدأ الباحث بعرض مشكلة البحث متسائلا: ما هي أبرز سمات تمثلات التجريب في النصوص المسرحية للكاتب المسرحي السيد حافظ وانعكاس ذلك في بناء النص المسرحي؟

في الاطار النظري للبحث تناول د. عبدالستار في المبحث الأول مفهوم التجريب وانعكاسه علي المسرح العربي. موضحا أن التجريب في الفن هو عمل إبداعي في المقام الأول يسعي لتحقيق معرفة ارقي ومتجددة قد تتأسس علي بعض جذور المعرفة التقليدية. وعليه فقد كان التجريب احد السبل التي انتهجها المسرحيون المعاصرون وذلك رغبة منهم في الوصول الي "مسرح مغاير ومختلف يحدث الدهشة والانبهار ويكسر وتيرة النمطية ويعصف بالقالب المسرحي الثابت".

ويؤكد الباحث أنه ان كان المسرح المصري قد اتسم بالتجريب المتواصل بحثا عن مسرح مميز فإن فترة السبعينيات بلا شك لا تقل أهمية من حيث الاهتمام بالتجارب الحديثة والتجديد ولعل أبرز الكتاب التجريبيين في هذه المرحلة السيد حافظ الذي اتسم بالتجريب المستمر والمتواصل علي مستوي الشكل والمضمون وهو من الكتاب الذين أحدثوا علامة فارقة في مسألة التجريب بالكتابة المسرحية.

ويضع الباحث المبحث الثاني بعنوان: التجريب وتمثلاته في مسرح السيد حافظ. موضحا فيه أن السيد حافظ كان يحمل ثورة داخله وتمرداً ليس علي مستوي ثورته علي الشكل المسرحي التقليدي وحسب بل حتي علي المستوي السياسي والاجتماعي. واستعرض الباحث عددا من عناوين المسرحيات التجريبية التي كتبها السيد حافظ. وبين أن العرض الأول لمسرحيته "كبرياء التفاهة في بلاد اللا معني" واجه إشكالات كبيرة في مصر ورفضا كبيرا وسخرية لاذعة من القائمين علي الحراك المسرحي والثقافي هناك إلا قلة نادرة وقفت مع فن السيد حافظ. ويري أن السيد حافظ يعد أهم كتاب المسرح العربي الذين جعلوا التجريب وسيلة لتحقيق هوية الخطاب المسرحي العربي. وأن المسرح التجريبي بالنسبة للسيد حافظ ضرورة ملحة وهو الملاذ الوحيد الذي يمنح للإنسان فرصة المواجهة مع ذاته وواقعه ومجتمعه بوصف المسرح التجريبي.

ويري الباحث أن مسرح السيد حافظ قائم علي رؤية تجريبية متسمة بمسارات عدة فهو صاحب مسرح تأملي من حيث محاولته ايجاد لغة جديدة في مسرحته محافظا علي ثراء هذه اللغة عن طريق إيجاد صيغ جديدة وأشكال. كما يكشف في الفصل الثالث الذي يتضمن إجراءات البحث مجتمع البحث من خلال تحليل المسرحية عينة البحث "كبرياء التفاهة في بلاد اللا معني" موضحا فيه أن السيد حافظ أورد التجريب حتي علي مستوي مضامين النص. ويواصل الباحث تحليل النص المسرحي من حيث الأمكنة والأزمنة والشخصيات والحوار والمستويات والتقسيم المشهدي وغيرها من عناصر النص ثم يصل الباحث إلي الفصل الرابع والأخير الذي يعرض فيه النتائج والاستنتاجات موضحا أنه اقترب التجريب المسرحي في مضامين السيد حافظ في نص مسرحية "كبرياء التفاهة في بلاد اللا معني" ولم يقتصر علي شكلانية النص التجريبي وحسب, كما أن السيد حافظ سعي وبقوة لتحطيم البناء التقليدي الأرسطي في هذه المسرحية عبر التلاعب ببنية المكان والزمان وحتي الحدث وطريقة بناءه.

وأخيرا يري الباحث في الاستنتاجات أنه قد تأثر مسرح السيد حافظ كثيراً في الأوضاع الاجتماعية والسياسية التي حصلت في مصر والوطن العربي نهاية الستينيات. وأن التجريب الذي اعتمده السيد حافظ علي مستوي مفردات بناء نصه المسرحي كان أحد عوامل رفض أسلوبه المسرحي في بداياته الأولي.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق