شهدت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب. خلال الجلسة التي عقدتها مؤخرا مناقشات ساخنة حول رواتب العاملين بجهاز حماية المستهلك الذي يعد اكبر جهاز رقابي في مصر وشهدت اجتماع اللجنة مناقشات حول المبالغ المخصصة للعاملين بجهاز حماية المستهلك .
ذكر اللواء شريف الرشيدي. نائب رئيس جهاز حماية المستهلك. ان عدد العاملين المعينين في الجهاز هو 125 موظفا فقط وهناك انتداب لنحو 150 موظفا. وقد وافق مجلس الوزراء بتشغيل عدد من المتعاقدين في حدود 270 متعاقدا. وهناك توجيه في التوسع في موضوع الانتداب.
وأضاف: نحاول التواجد. في كل مكان في مصر لكن قوة الجهاز لا تسمح بذلك. ونعمل علي انتقاء عناصر مدربة وكيفية إدارة الأزمة والحوار في الشارع. بخلاف النزاهة والسمات الشخصية الملازمة لعنصر الرقابة. مبينا إلي أن اللجوء للانتداب حل. ولكن لا يحقق هدف الجهاز بنسبة 100%.
أضاف "الرشيدي" ان هناك تقييدا في ملف زيادة الموازنة المطلوبة. فبالنسبة للباب الأول الخاص بالأجور حصلنا علي 6 ملايين جنيه بنسبة 10% من المستهدف فقط.
وأشار نائب رئيس جهاز حماية المستهلك. إلي وجود مشكلة في الباب الرابع الخاص بالقروض والتسهيلات الائتمانية الذي زاد بقيمة 2 مليون جنيه فقط. فيما نطلب زيادة بقيمة 6 ملايين جنيه. حيث لم يحصل أي زيادة في عقود الموظفين رغم مرور 4 سنوات علي تعاقدهم. ولا يحصلون سوي علي 4 آلاف جنيه في الشهر إجمالي. وبعد الاستقطاعات يصل تقريبا إلي 3500 جنيه.
الجمهورية أون لاين ناقشت القضية مع الخبراء والمسئولين والنواب فماذا قالوا:
في البداية استنكر النائب ياسر عمر وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب. قيمة الراتب التي يحصل عليها الموظف بجهاز حماية المستهلك. وقال : لا يصح أن يحصل موظف رقابي علي مرتب بقيمة 3500 جنيه. مطالبا وزارة المالية بزيادة اعتمادات الباب الرابع. بحد أدني 6 الآف جنيه.
وتقول النائبة نجلاء بخوم عضو لجنه التضامن الاجتماعي بالمجلس ان الحكومه تطالب القطاع الخاص بتطبيق الحد الادني ولا تفعل ذلك في جهاز حماية المستهلك التابع له ان الظروف الإقتصادية التي تعاني منها الدولة لا تستطيع ان توفي كافة احتياجات ملايين الموظفين علي مستوي الدولة. في الوقت الحالي.
ولكن لابد للدولة ان يكون لديها المساعي والخطط لحل هذه الازمة في المستقبل القريب.
وهذه القضية سنسعي لاثارتها في مجلس النواب. لإيجاد الحلول في هذا القطاع تحديدا ليكون هناك زيادة مالية .. كما ان هناك فئات في قطاعات اخري اقل من 4 آلاف .
أوضحت أن لدينا مشكلة حقيقية في الميزانية المالية. والغلاء الحالي ووفقا للحد الأدني للأجور والميزانية المالية للدولة مع كافة القطاعات. حددت الدولة الحد الأدني للأجور ولكن رؤيتنا وفق حساسية واهمية الدور الفعلي للجهاز الرقابي لموظفي الرقابة في ضبط السوق المصري.
ويقول النائب البرلماني د .حسام المندوه: رغم قرار الدولة بتطبيق الحد الادني للأجور ليصل إلي 6 آلاف جنيه علي مستوي الموظفين الذين يعملون في الوظائف الحكومية في الدولة. إلا اننا مازلنا نلمس. غياب ذلك في أكثر الاجهزة حساسية في الدولة وهو الجهاز الرقابي. والذي لابد. ان يتم رعايته بشكل خاص من خلال دعمه ماديا. لكي لا تسول له نفسه. الوقوع في المحرمات وحتي لا يتحول الجهاز الرقابي الي اساس الازمة ولذلك لابد علي وزارة التموين ان تعيد تنمية مواردها المالية وترتيب الأولويات. بحيث نزيد من إعداد العمالة لتخفيف الضغط علي الأعداد الحالية. وكذلك دعمهم ماديا بإمتيازات تحدد وتخصص تحديدا لهذا القطاع.
وأضاف المندوه: نحن في فترة عصيبة. في ظل غياب الدور الفعلي للجهاز الرقابي. مشيراً إلي مصر الآن تعيش أزمة غلاء الأسعار. وعدم انضباط السوق المصري. وسوء الرقابة علي السلع والمنتجات التموينية. لاغني عن رفع الحد الادني للاجور للجهاز الرقابي.
وحسن إدارة الموارد المالية لوزارة التموين. ان تحسن إدارة مواردها المادية و تراقب الفساد. وتقضي عليه حتي توظف مواردها المادية في التوجه الصحيح.
قال الخبير التمويني فتحي عبدالعزيز وكيل أول الوزارة ورئيس قطاع الرقابة والتوزيع سابقا إن وزارة التموين حاليا تفتقر لوجود مفتشي تموين والجهاز الرقابي التابع لوزارة التموين لا يوجد به تعيينات. وما يوجد الآن لا يسد العجز الحقيقي في الرقابة علي السلع والمنتجات.
اضاف "فتحي": لدي سؤال ما هو دور جهاز حماية المستهلك في ظل وجود عجز حقيقي للكوادر؟ وكم عدد العاملين فيه وما هي الآلية التي يستند عليها في الاشراف والرقابة مشيراً إلي أن الوزير د. علي المصيلحي أصدر عدة قرارات خاصة فيما يتعلق بقرار الخبز السياحي والاوزان؟ ولكن يأتي السؤال من سيتابع هذه الملفات؟ ومن سيتابع آلية تنفيذ الخبز السياحي. من اعضاء الفريق الرقابي لاجهزة حماية المستهلك. أو الدارسين لقوانين جهاز حماية المستهلك والمنفذين لابعاده ومن ينفذ ويراقب علي تنفيذ قرارات وزير التموين ويضمن تطبيقها. علي مستوي المحافظات الان.
اضاف ليس هناك بديل لأي موظف يصل إلي سن المعاش الان وهذا سبب كل المشكلات المتعلقة بوزارة التموين.
ويتفق معه الخبير التمويني هشام كامل وكيل اول وزارة التموين سابقا ان قوة الجهاز الرقابي التي كانت تستوعب من 40 إلي 50 مفتشا رقابيا في كل مديرية. الآن لا تجد سوي 4 إلي 8 مفتشين رقابيين فقط ولا يستطيعون القيام بمهمتهم علي الوجه الاكمل ولا يستطيعون سد العجز الحالي فمثلا محافظة صغيرة مثل كفر الشيخ. يوجد بها اكثر من 11 ــ 12 مركزاً ولابد وان يتوافر بها مالا يقل عن 40 مفتشا ليتم تقسيمهم لإدارات ولكن لا يوجد بها سوي عدد محدود جدا من المفتشين لا يسد العجز المطلوب وكذلك محافظة الاسكندرية. الازمة تتسع علي مستوي جميع المحافظات.
اضاف: منذ 2010 حاولنا حل أزمة نقص العناصر الرقابية والمفتشين. دون جدوي مؤكداً ضرورة عودة العناصر البشرية. من تعيين الكوادر والكفاءات المطلوبة. وتمديد اصحاب المعاشات لنقل الخبرات وسد العجز وامتيازات مادية تشجعهم علي العمل حتي لو يتم العمل مع هذه الكوادر فترات مؤقتة ليصقلوا مواهبهم وخبراتهم وليتم حاليا ضبط السوق من جشع التجار.
فبعيدا عن كون العدد محدودا جدا من المفتشين إلا انهم لن يستطيعوا القيام بمهمتهم علي الوجه الاكمل لان الضغط عليهم يكون كبيراً لانهم يراقبون ملايين التجار وحيث إن المرتبات زهيدة فانها تفتح مجالا لتلقي الرشاوي لعدم تحرير المحاضر ضد التجار. وبالتالي يصبح المواطن عرضة للمواد الغذائية منتهية الصلاحية او الفاسدة او تاجر فاسد يجدد الاوراق الخاصة بالمنتجات ويرجعها السوق مرة اخري.. فيصبح المواطن عرضة. لكل هذا النوع من الفساد دون مفتش رقابي يحظي بدعم من الدولة.
اترك تعليق