الزيادة المنتظرة في المساعدات إلي غزة. التي وعد بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. الرئيس الأمريكي جو بايدن. قبل أسبوع لم تتحقق حتي الآن. إذ أكد مسئول الإغاثة الأمريكي. أن المجاعة بدأت تترسخ في أجزاء من القطاع المحاصر. وفق ما ذكرت صحيفة "ذا جارديان" البريطانية.
وقالت الصحيفة. إن الزيادة في عدد الشاحنات التي تعبر إلي غزة. والتي تطالب بها إسرائيل تتعارض مع سجلات الأمم المتحدة. ويبدو أنها تتعثر بالفعل.
ونقلت الصحيفة عن جيرمي كونينديك. المسؤول الكبير السابق في إدارة بايدن. الذي يشغل الآن منصب رئيس المنظمة الدولية للاجئين: "هناك أقل بكثير مما تراه العين حتي الآن.. لم يتغير سوي القليل جدًا في الواقع".
ولفتت "ذا جارديان". إلي أن أحد تعهدات نتنياهو لبايدن. بفتح ميناء أشدود شمال غزة كبوابة للمساعدات الإنسانية المنقولة بحرًا. لم يؤد إلي أي إجراء واضح. وفقًا للقناة 12 الإسرائيلية.
وأفادت القناة. بأنه لم يتلق أي من الجيش الإسرائيلي أو منسق الأنشطة الحكومية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة "كوجات" أو سلطات ميناء أشدود. حتي الآن. تعليمات حول فتح المنشأة أمام الشحنات المتجهة إلي غزة.
وذكرت "ذا جارديان" أن المسئولين الإسرائيليين وعدوا نظرائهم الأمريكيين منذ أسابيع. بأنه سيتم فتح نقطة عبور إلي شمال غزة حيث تشتد المجاعة. وسيكون إما في إيريز. التي كانت النقطة الحدودية الرئيسية قبل الحرب الحالية. وإما في موقع جديد. حسبما أبلغوا واشنطن.
ومع ذلك. لم يتم اتخاذ أي قرار حتي يوم الأربعاء. بعد ستة أيام من مكالمة بايدن ونتنياهو. عندما قال وزير جيش الاحتلال يوآفجالانت. إن البناء بدأ في معبر جديد. وليس من الواضح كم من الوقت ستستغرق أعماله.
ويجري أيضًا تنفيذ خطوتين أخريين كان من المفترض أن تتخذهما إسرائيل لزيادة تدفق المساعدات. دون تحديد موعد مستهدف للانتهاء منهما. أحدهما عبارة عن مركز تنسيق من المفترض أن يجلس فيه مسؤولو وكالات الإغاثة وقادة العمليات الإسرائيليون معًا للتأكد من عدم تعرض بعثات الإغاثة للقصف مثلما حدث مع قافلة "المطبخ المركزي العالمي" في الأول من أبريل. عندما قُتل سبعة من عمال الإغاثة التابعين لها بصواريخ الاحتلال.
أما المركز الآخر فهو مركز فحص أمني جديد. حيث يمكن للمراقبين الإسرائيليين تفتيش شاحنات المساعدات الإنسانية المتجهة إلي شمال غزة قبل عبورها.
ويقول مسؤولو الإغاثة إن كمية الغذاء التي تصل إلي القطاع المحاصر. أقل بكثير مما هو مطلوب لدرء مجاعة وشيكة. خاصة في الشمال.
وأمس الأول الأربعاء. أصبحت سامانثاباور. مديرة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية. أول مسئولة أمريكية تؤكد علنًا أن المجاعة سيطرت بالفعل علي بعض أجزاء غزة علي الأقل. بعد أشهر من التحذيرات المتكررة من وكالات الغوث الأممية والخبراء العالميين في شأن تفاقم حالات التضور جوعا بين 2.2 مليون فلسطيني يعيشون في غزة.
وقالت "باور" أمام لجنة بالكونجرس. إن مسئوليها حللوا تقييمًا أجراه خبراء انعدام الأمن الغذائي في منتصف مارس بأن المجاعة يمكن أن تحدث في وقت لاحق من الشهر نفسه. ومنتصف مايو. ووجدوا أن هذا الحكم "ذو مصداقية".
وعندما سألها عضو الكونجرس الديمقراطي. خواكين كاسترو: "إذن. فإن المجاعة وقعت بالفعل هناك؟ أجابت باور: هذا هو.. نعم".
ونهاية الشهر الماضي. حذر التقرير الصادر عن "التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي". الذي تدعمه الأمم المتحدة. إن المجاعة وشيكة في قطاع غزة. ويعاني منها 1.1 مليون شخص. أي نصف سكان القطاع. بسبب انعدام الأمن الغذائي الكارثي.
وجاء في "التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي". أن 70% من الناس في أجزاء من شمال غزة يعانون من أشد مستويات نقص الغذاء. وهو ما يتجاوز بكثير نسبة 20% التي تمثل مستوي المجاعة.
ويزعم الاحتلال أن المرور اليومي للشاحنات التي تدخل غزة تضاعف منذ مكالمة بايدن ونتنياهو في 4 أبريل. ليصل إلي نحو 400. لكن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة "الأونروا" قالت. إنه بعد ذروة قصيرة بلغت 246 شاحنة الثلاثاء الماضي. انخفض عدد الشاحنات التي تعبر إلي غزة بحلول يوم الأربعاء إلي 141. وفق "ذا جارديان".
وتؤكد المنظمات الإنسانية أنه يستحيل توصيل الإمدادات إلي الشمال وسط استمرار الهجمات الإسرائيلية. وأفاد صندوق الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" بأن مركبة لها كانت تنتظر دخول شمال غزة. الأربعاء الماضي. أُصيبت بالذخيرة الحية.
اترك تعليق