زكاة الفطر هى صدقةٌ مُقدَّرة تجب على كلِّ مسلمٍ ومسلمة قبل صلاةِ عِيدِ الفِطر في مصارِفَ مُعيَّنة
قال ذلك الشيخ احمد ربيع الازهرى من علماء الازهر الشريف _مُشيراً الى ان الزكاة أضيفت إلى الفطر لأنه سببُ وُجُوبها
واشار على انه قد ورد فى اسباب وجوبها _ عن ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ، مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ" رواه أبو داود
واكد ان زكاةُ الفطر لها العديد من المقاصد منها اجمالاً
_ التعبد...فهذه الزكاة عبادة، يُتقرب بها إلى الله عز وجل في إكرام خلقه من الفقراء والمساكين وأرباب الحاجات.
_ التزكية.... فزكاة الفطر من مقاصدِها تزكيةُ النفس بالكمالات من خلال تطهيرها من الشُّحِّ والبُخْلِ.
_ الطهارة.... فزكاة الفطر طُهرة للصائم مما علق بصيامِهِ من أدران، يقول صلى الله عليه وسلم: "زَكَاةُ الْفِطْرِ طُهْرَةٌ لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ".
_جبر النقصان.... فزكاة الفطر تجبر نقصانَ الصوم، فعَنْ وَكِيعٍ بْنِ الْجَرَّاحِ رحمه الله تعالى قَالَ: "زَكَاةُ الْفِطْرِ لِشَهْرِ رَمَضَانَ كَسَجْدَتِي السَّهْوِ لِلصَّلاةِ، تَجْبُرُ نُقْصَانَ الصَّوْمِ كَمَا يَجْبُرُ السُّجُودُ نُقْصَانَ الصَّلاةِ"، وهي أيضا تكميـلٌ للأجر، وتنميةٌ للعمل الصالح كما قال أهل العلم..
_ الإغناء.... زكاة الفطر هدفُها إغناء الفقير عن السؤال يوم العيد، فعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أغنوهم عَن طوافِ هذا اليومِ" [رواه البيهقي].
_ المواساة... فهذه الزكاة مواساة للفقراء لكونها "طُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ" كما أخبرنا الرسول الكريم، ففيها يُواسي المسلمُ القادرُ الذي شعر خلال شهر رمضان بالجوع اختيارًا أخاه المسلمَ المحتاجَ الذي يشعر بالجوع طوال العام إجبارًا.
_البذل والعطاء... فالمسلمُ يتعلم بعد أن تَلَبَّسَ بفقهِ الصيام الذي ذاق فيه معنى المنع والحرمان أن يُعطي، سواء أكان فقيرًا أو غنيًا، وعطاءُ الغنيِّ معروفٌ، وعطاءُ الفقيرِ لأنَّ هناك من هو أفقر منه.
_التراحم والتكافل.... هذه الزكاة نوع من التراحم والتكافل بين المسلمين، فهي واجبة على جُموع المسلمين يتراحمون بها فيما بينهم، وينفثون بها المحبة في نفوسهم، فتزول بها الضغائنُ بين الطبقات، وينصهر الجميع في بوتقة الأخوة الإسلامية؛ حتى يصبحوا كالبنيان المرصوص.
_شكر المنعم... من مقاصد زكاة الفطر شكر الله عز وجل أن أنعم عليهم بشهود شهر رمضان وأكرمهم فيه بالصيام والقيام، وهي كالهدي للحجيج شكرًا لنعمةِ التوفيق لحج بيته الحرام، كذلك زكاة الفطر شكرٌ للتوفيقِ لصومِ رمضان.
وولفت الى انه لا شكَّ أن تحقيق هذه المقاصد يعود على الأمن الاجتماعي بالسلام والسكينة؛ مما يعزز اللحمة الوطنية والتماسك المجتمعي.
اترك تعليق