مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

صحابة عاشوا فى مصر.. أبو الحجاج الأقصري ترك ديوان السلطان

ولد ابو الحجاج في أوائل القرن السادس الهجري ببغداد في عهد الخليفة العباسي المقتفي لأمر الله لأسرة كريمة. ميسورة الحال. عرفت بالتقوي والصلاح. وكان والده صاحب منصب كبير في الدولة العباسية. وينتهي نسبه إلي إسماعيل أبي الفراء بن عبد الله بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب.


أشرف أبو الحجاج الأقصري علي الديوان في عهد أبي الفتح عماد الدين عثمان ابن الناصر صلاح الدين الأيوبي. ثم ترك العمل الرسمي وتفرغ للعلم والزهد والعبادة. وسافر إلي الإسكندرية فالتقي أعلام الصوفية فيها. خاصة أتباع الطريقتين الشاذلية والرفاعية. وتتلمذ علي يد الشيخ عبد الرازق الجازولي. وأصبح أقرب تلاميذه ومريديه.
ثم عاد أبوالحجاج إلي الأقصر. والتقي الشيخ عبد الرحيم القنائي "صاحب المسجد الشهير بمدينة قنا". وأقام واستقر بالأقصر حتي وفاته في رجب سنة 642 هـ "ديسمبر 1244 م" في عهد الملك الصالح نجم الدين أيوب عن عمر تخطي التسعين عاما . ودفن في ضريح داخل مسجد سمي باسمه بني فوق أطلال معبد الأقصر.
كان لأبي الحجاج مجلس علم يقصده الناس من كل مكان . وقد ترك تراثاً علمياً. من أشهره منظومته الشعرية في علم التوحيد. التي تقع في 99 باباً وتتكون من 1333 بيتا من الشعر.
ولأبي الحجاج كلمات في إرشاد المريدين. فكان يقول "لا يقدح عدم الاجتماع بالشيخ في محبته فإنا نحب أصحاب رسول الله صلي الله عليه وآله والتابعين وما رأيناهم» وذلك لان صورة المعتقدات إذا ظهرت لا تحتاج إلي صورة الأشخاص". وقيل له يوما: "من شيخك؟" قال: "شيخي أبو جعران" "أي الجُعل". فظنوا أنه يمزح. فقال: "لست أمزح". فقيل له" "كيف؟". قال: "كنت ليلة من ليالي الشتاء سهران. وإذا بأبي جعران يصعد منارة السراج فيزلق لكونها ملساء ثم يرجع فعددت عليه تلك الليلة سبعمائة زلقة ثم يرجع بعدها ولا يكل فتعجبت في نفسي فخرجت إلي صلاة الصبح ثم رجعت. فإذا هو جالس فوق المنارة بجنب الفتيلة. فأخذت من ذلك ما أخذت". أي انه تعلم منه الثبات مع الجد.
يقام له مولد في الرابع عشر من شعبان وقد توفي رضي الله عنه سنة 642 هجرية في عهد الملك الصالح نجم الدين أيوب بعد أن عمر أكثر من تسعين عاما. ودفن بضريحه القائم فوق معبد الأقصر.
يحتفل بمولده . ويحمل ذلك الاحتفال الذي يسمي "دورة أبو الحجاج" طابعا خاصا وعادات وموروثات ترجع إلي العصور الفرعونية وتشبه طقوس احتفال المصريين القدماء بالإله آمون. يخرج الناس إلي ساحة مسجد أبي الحجاج الأقصري ويتحركون منها طائفين شوارع الأقصر يذكرون الله وينشدون الأناشيد الدينية ويرتلون القرآن ويمارسون التحطيب والرقص بالعصا والرقص بالخيل وركوب الجمال التي تحمل توابيت من القماش المزركش.
و البقعة التي تضم ضريح ومسجد الشيخ أبي الحجاج كانت طوال عصورها التاريخية أماكن عبادة. ففيها معبد آمون الفرعوني كما ضمت بقايا كنيسة مسيحية ثم علا ذلك مسجد أبي الحجاج . وفي النصف الثاني من القرن العشرين أقامت وزارة الأوقاف مسجدا جديدا بجانب المسجد والضريح القديم. علي أن أقدم أجزاء المسجد القديم المئذنة القديمة التي ترجع إلي تاريخ وفاة أبي الحجاج . وهي تتكون من ثلاثة طوابق.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق