اليوم نلقي الضوء على مسجد الإمام الحسين بن علي، يقع فى القاهرة القديمة فى الحى الذى سمي باسم الإمام "حي الحسين" وبجوار المسجد يوجد خان الخليلي الشهير والجامع الأزهر.
بني المسجد في عهد الفاطميين سنة 549 هجرية الموافق لسنة 1154 ميلادية تحت إشراف الوزير الصالح طلائع، ويضم المسجد 3 أبواب مبنية بالرخام الأبيض تطل على خان الخليلي، وبابًا آخر بجوار القبة ويعرف بالباب الأخضر.
فى سنة 1171م أنشأ صلاح الدين الأيوبى مدرسة بجوار الضريح عرفت باسم المشهد، وهى المدرسة التى هدمت فيما بعد، وبني فى مكانها الجامع الحالي.
فى أواخر العصر الأيوبي وفي سنة 1235 م شرع الشيخ أبوالقاسم بن يحيي بن ناصر السّكري المشهور باسم الزرزور فى بناء مئذنة فوق باب المشهد المعروف حاليًّا باسم الباب الأخضر، وتوفي أبوالقاسم بن يحيي قبل أن يتم بناء المئذنة. فأتمها ابنه سنة 1236م، وهي مئذنة حافلة بالزخارف، وتبقي من هذه المئذنة قاعدتها المربعة وعليها لوحتان تذكاريتان من الرخام تتضمنان تاريخ بناء المئذنة واسم المنشئ.
فى سنة 1862 أمر الخديوِ إسماعيل بتجديد المشهد وتوسيعه وبناء الجامع الحالي، وتم بناء الجامع سنة 1873، وبناء مئذنته الحالية على طراز المآذن العثمانية سنة 1878م، وأورد علي مبارك وصفًا كاملاً لجامع الحسين، وقال إن الخديوِ اسماعيل أمر بتجديده وتوسعته وتوسعة رحابه وطرقه.
فى سنة 1893 أمر الخديوِي عباس حلمي الثاني ببناء غرفة فى الناحية الجنوبية لقبة المشهد، خُصِّصت لحفظ الآثار النبوية الشريفة التى تشمل قطعة من قميص النبى محمد ومكحلة ومرودين وقطعة من عصاه وشعرتين من اللحية الشريفة، بالإضافة إلي مصحفين شريفين نُسِب أحدهما إلى الخليفة الراشد الثالث عثمان بن عفان، ونسب الثاني إلى الخليفة الراشد الرابع علي بن أبي طالب.
سمي المسجد بهذا الاسم إستنادا لروايات قسم من المؤرخين المصريين بوجود رأس الحسين بن علي مدفونًا به، إذ تذكر هذه الروايات أنه مع بداية الحروب الصليبية خاف حاكم مصر الخليفة الفاطمي على الرأس الشريف من الأذي الذي قد يلحق بها في مكانها الأول في مدينة عسقلان بفلسطين، فأرسل يطلب قدوم الرأس إلي مصر وحمل الرأس الشريف إلي مصر ودفن في مكانه الحالي وأقيم المسجد عليه.
افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسى مسجد الحسين فى 27 أبريل 2022 بعد أعمال التجديد والتأهيل الشاملة للمسجد لغرض توسعته وترميمه من الداخل وتزيين ضريح رأس الحسين بن علي بشباك جديد، وكان الافتتاح بحضور سلطان طائفة البهرة مفضل سيف الدين من الهند.
اترك تعليق