نظم، مركز إعلام الفيوم لقاء تثقفيًا بالتعاون مع مديرية التضامن الاجتماعي بالفيوم بعنوان "الشباب وتحديات القضية السكانية" حاضر خلاله الدكتورة اصلاح عبد الناصر أستاذ علم الاجتماع المساعد بكلية الآداب بجامعة الفيوم، والدكتورة أماني السيد أستاذ الاعلام السكاني بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، والدكتور على غانم استاذ الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية.
قالت، سهام مصطفى مدير مركز الاعلام، إن اللقاء جاء تحت شعار أسرتك ثروتك. وفى إطار جهود مركز اعلام الفيوم التابع للهيئة العامة للاستعلامات، فى حملته لتنمية الأسرة المصرية، و التي أطلقها قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة منذ بداية شهر يناير وحتى نهاية شهر فبراير الحالي بجميع محافظات مصر بهدف رفع الوعي المجتمعي نحو ضرورة تحقيق التوازن بين معدلات النمو السكاني والموارد المتاحة وتعظيم الاستثمار في الطاقة البشرية.
وأشارت أن مرحلة الشباب تعد من أهم المراحل التي يمر بها الفرد، حيث تبدأ شخصيته بالتبلور، وتنضج معالمها الثقافية خلال ما اكتسبه من مهارات ومعلومات ومعارف، وتتلخص في أنها مرحلة التطلع إلى المستقبل بطموحات كبيرة وواسعة.
وأكدت على أهمية إعداد الشباب إعداداً سليماً والعمل على تنمية الصفات الشخصية وتعميق قدراتهم الذهنية والثقافية والوعى الوطنى لديهم لتخريج جيل قادر على تحمل المسؤولية، من المساهمة فى رفع الوعي في مختلف المجالات بصفة عامة، وأبعاد القضية السكانية بصفة خاصة وتحفيزهم على المشاركة الإيجابية الفعالة فى مختلف الأنشطة، مؤكدة أن بناء الإنسان وإعداد الفرد للمستقبل يأتى فى أولويات اهتمام الدولة لأن الشباب هم بناة المستقبل.
وفى كلمته أوضح الدكتور على غانم، أن الدولة المصرية تبذل أقصى جهودها لمواجهة المشكلة السكانية والتى تمثل أحد أهم التحديات التي تعوق مسيرة التنمية لافتا أن الإستراتيجية القومية للسكان 2030 نصت أحد مبادئها على أن المشكلة السكانية بأبعادها المختلفة تمثل تحدياً يستوجب توفير البيئة المحفزة لمشاركة جميع المؤسسات فى التصدى لهذه المشكلة، والتى تتطلب بذل الجهود التطوعية لمجابهتها.
وخلال اللقاء تم التعريف بأبعاد القضية السكانية والمتمثلة فى زيادة معدل المواليد، تدني خصائص السكان، سوء توزيع السكان، وتم توضيح الوضع الحالي للقضية السكانية كما تم مناقشة أسباب زيادة معدل النمو السكاني في مصر، والآثار المترتبة على الزيادة السكانية في مصر، وكذلك شرح التحديات السكانية التي تواجه مصر، وتوضيح الحلول التي تقوم بها الدولة المصرية لمواجهة الزيادة السكانية ومنها المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية و الإستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية ٢٠٣٠.
ومن جانبها، أوضحت د. أماني الدور المهم والحيوي للاستثمار في عقول الشباب بهدف إعداد جيل من الكوادر الشبابية ليكون مؤهلًا بالعلم والمعرفة، واعيًا ومستنيرًا يعمل لمصلحة مجتمعه ووطنه، والتوعية بالقضايا التي تهم الشباب فى مختلف المجالات ومنها قضية المشكلة السكانية وتنظيم الأسرة والصحة الإنجابية ليكون لهم الدور الأكبر فى التغيير الإيجابي للمجتمع.
رأت الدكتورة أماني أن الزيادة السكانية في مصر لا تتمثل فقط في زيادة أعداد المواليد، وإنما في سوء التوزيع الجغرافي للسكان علي خارطة مصر، وكذلك تدني الخصائص السكانية وعلي رأسها ارتفاع معدلات الأمية وتدني مؤشرات الصحة العامة، لذلك قامت ركائز السياسة السكانية علي هذه المحاور الثلاثة: ارتفاع معدلات المواليد، الخلل في توزيع السكان وتدني الخصائص السكانية، إلا أن الاهتمام العام في وسائل الاعلام دائما ما يصور المشكلة السكانية عادة علي أنها زيادة عددية فقط وهو ما يجافي الحقيقة ويتناسى عنصر الكثافة السكانية، والأهم من ذلك عنصر الجودة متمثلاً في الخصائص السكانية.
وشددت على أن القضية السكانية تبدو معقدة بسبب تشابك ملفاتها، خاصة وأن الوزن السكاني لأي دولة يمثل سلاحاً ذا حدين، فيمكن أن يمثل قيمة مضافة وثروة يجب استغلالها، كما يمكن أن يمثل عبئاً واستنزافاً للموارد.
وفى نهاية الندوة شدد الحاضرون علي أهمية تضافر الجهود في تنفيذ الاستراتيجية القومية للسكان والحد من الزيادة السكانية، ومن خلال التوعية المستمرة لجميع ممارسات تنظيم الأسرة، وتكثيف الحملات الإرشادية بمختلف اشكالها وأنواعها الإعلامية والتثقيفية، وايضًا من خلال المقابلات مع الأسر وخاصة الفقيرة للتوعية بحجم المشكلات الناتجة عن الزيادة المستمرة في حجم السكان.
أدارت الندوة: شيماء أحمد الجاحد
تحت إشراف مدير المركز
اترك تعليق