مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

الشاشة مفلسة .. من المعجزة

ناقد فنى : ننتظر فرصة لمواهب الأطفال على الشاشة المصرية

فيروز ونيللى وسيدة الشاشة العربية فاتن حمامة وغيرها من عمالقة الفن شقوا طريقهم إلى الشاشة فى سن مبكر بعدما كشفوا عن موهبة عملاقة من البداية ،وتم منحهم الفرصة عن جدارة واستحقاق دون واسطة أو سابق معرفة من أحد المنتجين فاستحقوا أن يكونوا أطفال معجزة وظلوا نجوما صغارا وكبارا .
 


أما فى السنوات الأخيرة فرغم أن هناك أطفالا كثيرين يظهرون فى الأعمال الفنية إلا أن بقاءهم على الشاشة لم يستمر  طويلا ولم يقدم ما يستحق عنه لقب الطفل المعجزة ليسقط سريعا من ذاكرة المشاهدين دون ترك علامة مميزة على الشاشة ..ونحن هنا نتساءل الشاشة لماذا أفلست من الأطفال المعجزة؟!..

 أكد الناقد الفنى أحمد البشرى : بأن بداية إتاحة الفرصة للاطفال للقيام بادوار البطولة،كانت سنة ١٩٥٠ مع الطفلة المعجزة فيروز فى فيلم ياسمين و التى أطلق عليها هذا اللقب من قبل الملك فاروق تيمنا بشيرلى تمبل الأمريكية المعتزلة قبل بداية المصرية بعام .

ثم توالت بعدها افلام فيروز العشرة على مدار عشر سنوات حتى اعتزالها فى مرحلة الانوثة سواء بمفردها او بالاشتراك مع شقيقتيها نيللى و ميرفت  ثم ظهرت معجزات اخرى  بالتوازى فى تلك الفترة او بعدها بقليل مثل نادية ذوالفقار كريمة سيدة الشاشة العربية و المخرج الراحل عزالدين ذوالفقار فى فيلم ملاك و شيطان سنة ١٩٦٠ مع رشدى أباظة اخراج كمال الشيخ .

لكنها لم تستكمل الطريق بالرغم من نجاحها المبهر و موهبتها الفذة  و حضورها الطاغى على الشاشة كما ظهر فيلم اخر   سنة ١٩٦٣  للمخرج كمال الشيخ أيضا  الذى استهوته تللك النوعية على مدار تاريخه و اجاد فيها بشكل متميز  و هو فيلم  الشيطان الصغير  لكن هذه المرة بطولة ولد و ليس بنت اسمه محمد يحى  مع سميرة أحمد  و كمال الشناوى و الذى شارك بعد ذلك شابا  فى عدة اعمال أشهرها دوره فى فيلم الحفيد الى ان هاجر و اعتزل و تتابعت بعدها الاعمال على ندرتها فى فترات متباعدة مثل فيلم العفاريت ١٩٩٠ للطفلتين هديل و سماح عاطف مع عمرو دياب و مديحة كامل .

ثم  اخيرا و ليس اخرا فيلم بحب السيما ٢٠٠٤  للطفل حينذاك يوسف عثمان مع ليلى علوي و محمود حميدة، و الملاحظ على هذه الافلام غلبة الجانب الغناءى الاستعراضى عليها او الجريمة بالتشويق والإثارة و هى عناصر جذب للمشاهد لذا حققت فى معظمها نجاحا تجاريا و ارباح مادية عالية و ان القليل منها ينتمى للسينما الفنية مثل بحب السيما  و كلا النوعين خلد فى ذاكرة السينما و عقل و وجدان  المشاهد  اذا لماذا لم تستمر الظاهرة بالرغم من تللك الانجازات  لا يمكن ان يعود ذلك بكل تاكيد لنقص المواهب كما يدعى البعض  فمصر  الو لادة  بها الكثير من  المواهب فى كل افرع الفن و الاد.

ب لكنها كالذهب تحتاج من يبحث عنه و يكتشفه و يصقله كما حدث عبر   اكثر من ١٠٠ عام هى تاريخ السينما المصرية، لكن يعود ذلك بشكل اساسى لغياب المنتج الجرىء  بعد غياب انتاج الدولة مثل انور وجدى  الفنان الشامل مكتشف فيروز  و تحربته معها لا تحتاج لشرح او توضيح  فراس المال بطبيعته جبان و يلعب على المضمون و  هو افلام الاكشن و الكوميدى و الرومانسى مع احد نجوم الشباك و بذلك يضمن ما انفقه مسبقا بالإضافة الى الارباح فلا تواتيه الشجاعة بالمخاطرة مع طفل او طفلة صغيرة و اسناد البطولة لايهما او احد الادوار الرئيسية  الا في القليل النادر كذلك غياب المخرج المجتهد المثابر الذى يملك موهبة فن ادارة الطفل كممثل و  العمل على صقله و تدريبه لفترة طويلة قبل التصوير كذلك السيطرة عليه و تحجيمه اثناء التصوير كما فعل مخرجنا الراحل الكبير عاطف سالم فى فيلميه ام العروسة و الحفيد  مع هذا الكم الكبير من الاطفال الذين خرج منهم نجوم فيما بعد  كذلك نفتقد النص المناسب لتكاسل كتاب السيناريو عن التصدى لهذه النوعية لمعرفتهم بصعوبة تنفيذها مسبقا .

مما يسبب لهم الاحباط بالرغم من تواجد افكار متميزة لديهم، فما احوجنا الان لهذه النوعية للخروج من هذا النفق المظلم الملىء  بافلام البلطجة و المخدرات و العنف و الجراءم الدخيلة على مجتمعنا و الكوميديا المسفة المبتذلة و الرومانسية الساذجة لذا  تمثل عودة الاطفال و المراهقين كما حدث مع سعاد حسنى فى اول ادوارها فى فيلم حسن و نعيمة و شباب فيلم اوقات فراغ  لبطولة الافلام  اولى خطوات روشتة العلاج لامراض السينما المصرية المستعصية و اوضاعها المتردية فنيا و اخلاقيا فى غالبيتها





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق