تحولت إلي مزارات سياحية.. وعين الصيرة ومجري العيون خير دليل
جهد كبير تقوم به الدولة المصرية في ملف العشوائيات. وذلك بإزالة المناطق العشوائية بالقاهرة لتغيير حياة المواطنين للأفضل. بعدما أزالت الدولة المناطق العشوائية ووفرت سكنا بديلا آمنا وملائما لسكان تلك المناطق. مع وضع خطة لاستغلال المساحات التي تم تفريغها من العشوائيات. بما يخدم سكان المناطق المجاورة. من خلال إنشاء مناطق خدمية ومجمعات للخدمات الحكومية المحرومة. ومن تلك المناطق الجاري تطويرها بعد إزالتها لتتحول إلي مزارات سياحية وأماكن ترفيهية ورياضية فيما بعد ومساحات خضراء. منطقة سور مجري العيون. وبحيرة عين الصيرة. واسطبل عنتر.
أشاد الخبراء بما قامت به الدولة المصرية في ملف العشوائيات من نجاح كبير حققته علي مدار السنوات القليلة الماضية. في مشهد يحسب للقيادة السياسية التي اخذت علي عاتقها اقتحام هذا الملف الشائك والذي تم إهماله علي مدي السنوات الـ40 الماضية علي طريقة كرة الثلج حتي ظن البعض أنه من المستحيلات. ولكن بتوجيهات ومتابعات مستمرة للرئيس السيسي تحولت المناطق العشوائية الي مناطق خدمية وترفيهية ومزارات سياحية. وتمت ازاحة التراب من علي المناطق التاريخية والأثرية التي كادت تندثر جراء الإهمال والعشوائية.
د.علاء الناظر: من مناطق خطرة.. إلي حدائق وخضرة
قال د.علاء الناظر أستاذ الإدارة العامة والمحلية إن الدولة نجحت في اقتحام ملف العشوائيات الشائك. الذي كان يهدد المجتمع بالانفجار في أي وقت. وتأتي خطورته علي المجتمع لأنه عبارة عن مناطق عشوائية غير آمنة تهدد حياة الإنسان وصحته. وهي بمثابة القنبلة الموقوتة. خاصة علي المدن الكبري والعاصمة. فهي إسكان عشوائي غير مخطط مثل أكواخ تم بناؤها من الخشب أو الصفيح أو الطين. وأحياناً باستخدام الأقمشة البالية والكرتون. حيث تأخذ شكل تجمعات متلاصقة من العشش المتراصة بجانب بعضها. لذلك هي عرضه للحرائق والأمطار والسيول وغيرها من المخاطر.
أضاف أن تلك المناطق كان يسكن فيها البلطجية والمسجلون خطر وتجار المخدرات. وكانت تسمح بتفريخ الجريمة والمجرمين. والسكان يعيشون في هذه المناطق تحت خط الفقر. وهي بؤرة فساد أخلاقي وإرهاب وإدمان وعنف وانهيار للقيم الأخلاقية. من هنا كانت الانطلاقه نحو تحقيق المستحيل وتحقيق الحلم بأن تصبح مصر خالية من العشوائيات غير الآمنة.
أشار إلي أن الدولة وضعت ملف العشوائيات علي رأس أولوياتها. رغم التحديات والصعوبات التي ستواجهها في هذا الموضوع. ووضعت كل إمكاناتها لإنجاز هذا الهدف القومي الذي تمت تسميته عالمياً بالتجربة المصرية الرائدة التي استطاعت مصر من خلالها تحقيق الإنجاز في وقت قياسي يشهد به العالم بتحويل الحلم إلي حقيقة في 6 سنوات. وتوفير الحق في السكن الآدمي لكل مصري وانتقال آلاف المواطنين من مساكن ومناطق غير آدمية ومشوهة وخطرة وعقارات آيلة للسقوط إلي مساكن حضارية ومخططة علي أعلي مستوي من الرفاهية. ومن جبال القمامة التي كانت متناثرة في كل مكان قبل تطوير هذه المناطق إلي مساحات خضراء شاسعة وملاعب ومراكز الشباب لتوفير أماكن مخصصة لممارسة الألعاب الرياضية. ونستطيع أن نقول بحق إن كلمة عشوائيات سوف تختفي من القاموس المصري بحلول عام 2030 عندما يتم القضاء علي العشوائيات غير المخططة. ومن واقع التجربة العملية في إحدي المناطق العشوائية كانت تتوسطها بركة مياه كبيرة ويعيش حولها السكان. فقد تسببت هذه البركة في العديد من الأمراض نظراً لوجود حشرات وقوارض في هذه البركة وبتدخل من الدولة بتحويل المنطقة الي مجمع سكني وتحويل بركه المياه الي مركز شباب به وسائل ترفيه وملاعب للشباب والأطفال وتحول مصدر الضرر للمنطقة الي مصدر سعادة واستمتاع ببيئة صحيه وهناك مناطق مثل مثلث ماسبيرو وسور مجري العيون تحولت من مناطق عشوائية ومناطق خطرة إلي مناطق ومزارات سياحية. أما مناطق الأسمرات وروضة السيدة زينب ومناطق البشاير وغيرها من المناطق تحولت من حالة اليأس والبؤس والتلوث البصري الي مناطق ذات تصميمات رائعة واختيار مميز لألوان المباني. بالإضافة لوجود الوحدات الصحية والمدارس وكل الخدمات التي توفر حياة كريمة لكل مصري.
د.الحسين حسان: المشروعات الجديدة.. أعادت الرونق الحضاري للمناطق التاريخية
قال د.الحسين حسان خبير التطوير الحضاري والتنمية المستدامة إن ما تشهده مصر حاليا من طفرة عمرانية ناتج من العمل المتواصل للتخلص من مشكلة العشوائيات والمناطق غير المخططة وهو نتيجة وجود إرادة سياسية لم تكن متوفرة في الـ 40 عاما الماضية. ولكن طول السنوات الـ 6 الماضية وضعت الدولة خطة للانتهاء من تطوير والقضاء علي المناطق العشوائية وغير المخططة وتحويل البعض منها إلي أماكن سياحية. وذلك لأن بعض المناطق تعتبر أثرية مثل سور مجري العيون وبحيرة عين الصيرة والدولة الآن متعهدة بالانتهاء من تطوير المنطقة غير آمنة. التي يتم تنفيذ المشروعات لها مثل أهالينا والسكن البديل في عدد من المحافظات.
أضاف أن ظاهرة العشوائيات موجودة في العالم كله بدرجات مختلفة ومتفاوتة والقضاء عليها يتطلب معرفة أسبابها في البداية. التي تتلخص في أن الناس غير متوفر لهم السكن البديل المخطط. وبالتالي يضطرون للجوء لهذه المناطق غير المخططة لأنه لا يوجد بديل مناسب. وبالتالي في خطة الدولة توفير كم كبير من السكن البديل والمخطط والكامل المرافق والخدمات من المدارس والتعليم وغيرها وزيادة تلك المدن يساعد بشكل كبير في القضاء علي العشوائيات.
أشار إلي أن الدولة أقامت 14 مدينة جديدة والعمل علي زيادة المطروح بجانب عمل برامج الإسكان الاجتماعي والمتوسط وغيرها. مشيرا إلي أن تلك الجهود والقضاء علي العشوائيات ستستمر نحو 10 أو 15 سنة لأنها إصلاح لتراكمات استمرت أكثر من 40 سنة.
لفت إلي أن قاطني هذه المناطق العشوائية عادة ما يكونون معزولين تماماً عن الدولة والمجتمع وعلي درجة قليلة جدا من الوعي. وبالتالي تظهر الكثير من الأمراض الاجتماعية وتصبح تلك الأعداد عبئا علي الدولة وغير منتجة ويمكن أن يكون ذلك تهديداً أمنياً أيضا. وبالتالي لا تحقق مصر الاستفادة القصوي من مواطنيها وسكانها.
قال إن ذلك صاحبه تغيير ملامح العاصمة في فترة ليست بالكبيرة حيث شهدت القاهرة تنفيذ عدد كبير من المشروعات التي تهدف إلي اعادة رونقها الحضاري وإزالة كل ما هو عشوائي اثر علي شكلها وأخفي بعضاً من ملامحها التاريخية التي ترتبط بحقب زمنية مختلفة مرت بها القاهرة. ومن أهم المشاريع التي تمت في العاصمة هي إزالة المناطق العشوائية. التي تسببت في ضغط كبير علي مرافق القاهرة وهددت حياة عدد كبير من السكان
اختتم مصر تعمل علي إنشاء مناطق ومدن متكاملة الخدمات والمرافق وأبرزها المدارس والوحدات الصحية. وبالتالي ترتقي بدرجة وعي المواطنين في المناطق العشوائية عندما تنقلهم إلي المدن الجديدة ويدخلون النظام الاجتماعي.
د.سهير حواس: الحكومة المصرية تعاملت مع هذه الأزمة.. بكفاءة عالية
قالت د.سهير حواس أستاذة العمارة والتصميم المعماري بجامعة القاهرة ورئيس الإدارة المركزية للدراسات والبحوث والسياسات بالجهاز القومي للتنسيق الحضاري إن الدولة نجحت بشكل كبير في القضاء علي العشوائيات التي كانت بمثابة قنبلة موقوتة تشكل العديد من المخاطر والأضرار علي المجتمع المصري فعلي مدار السنوات الـ 6 الماضية استطاعت الدولة المصرية التعامل مع مشكلة العشوائيات بشكل كبير من أجل التخلص منها. خاصة أن أكثر من 50% من مساحة مصر عشوائيات. ومثل هذه العشوائيات كان يتم تصويرها من أجل الإساءة لمصر.
أضافت ان الدولة المصرية حاولت التصدي لتلك المشكلة. حيث تم إنشاء صندوق تطوير العشوائيات في عام 2008 بمخصصات إنشاءات بلغت نصف مليار جنيه. ولكن لم يظهر تأثير حقيقي لهذه المحاولة في ظل ضآلة مخصصات الصندوق مقارنة بالمطلوب منه. ومع تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي مقاليد الحكم أخذت الدولة علي عاتقها التصدي الحقيقي والشامل لهذا الملف. وكانت البداية الحقيقة من خلال زيادة المخصصات المالية لصندوق تطوير العشوائيات من خلال ضخها من فوائض هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة. بحيث يتحول جانب من ربح الهيئة الذي تحصل عليه من مشروعاتها للإسكان الفاخر والتجاري إلي موازنة صندوق تطوير العشوائيات. وهو الأمر الذي رفع حجم ميزانية الصندوق لتتجاوز 10 مليارات جنيه عام 2020. وهو ما مكن الصندوق من العمل بصورة جدية وتحقيق نتائج أهمها القضاء علي العشوائيات غير الآمنة بنسبة تقترب من 100% بإنشاء نحو 200 ألف وحدة سكنية في أكثر من 315 منطقة مطورة. فضلا عن شروع الصندوق في تطوير العشوائيات غير المخططة. التي تمثل نحو 40% من حجم العمران في مصر. حيث تخطط الدولة لإنفاق نحو 318 مليار جنيه قابلة للزيادة في تطوير العشوائيات حتي عام 2030.
أشارت إلي أن الحكومة المصرية استطاعت التعامل مع أزمة العشوائيات وما تم بذله من جهود لنقل الأسر من هذه العشوائيات إلي شقق جاهزة ومن ثم البدء في عملية إزالة هذه المناطق غير الآمنة وتجهيزها من جديد بشكل حضاري وإدخال الفرحة علي الأسر بعد الانتقال إلي اماكن حضارية للعيش فيها بدلا من العيش في العشوائيات أن الدولة المصرية وفرت لهم السكن الآمن بعيدا عن حياة العشوائيات.
عاطف أمين: من بؤر غير لائقة للسكن.. إلي مناطق ترفيهية ومزارات سياحية
أوضح عاطف أمين رئيس التحالف المصري لتطوير العشوائيات أنه علي مدار عقود طويلة من الاهمال وبناء علي توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي تم وضع خطة لتطوير القاهرة التاريخية بوضع ميزانية مبدئية قدرت بنحو 10 مليارات جنيه وذلك لاعادة الوجة الحضاري والجمالي للعاصمة مرة اخري مع اعادة تطوير المناطق العشوائية التي تم إخلاؤها وتحويلها إلي مناطق جذب سياحي وايضا مناطق خدمية وتجارية تخدم المناطق المحيطة بها وان مشروع تطوير سور مجري العيون من أهم المشروعات القومية التي ستحول المنطقة بالكامل لمجتمع حضاري وسكني وترفيهي ومزار سياحي عالمي نظراً لما تتميز به المنطقة من وجود مسجد عمرو بن العاص اقدم المساجد الاسلامية في مصر وافريقيا وكذلك الكنائس القديمة وهي الكنسية المعلقة وماري جرجس وأبوسيفين والعذراء وكذلك المتحف اليهودي. بالاضافة إلي متحف الحضارة. وأن اجمالي تكلفة المشروع تصل إلي 6 مليارات جنيه علي مساحة 95 فداناً. وسوف يتم انشاء عدد من المطاعم والكافيهات ومسرح رئيس يتسع لنحو 570 شخصاً وقاعة سينما تتسع لـ 132 شخصاً ومسرحاً مكشوفاً وقاعة لعرض الفنون ومول تجاري ترفيهي علي مساحة 12.5 فدان وايضا أسواق متنوعة تشمل منتجات الحرف التراثية
منها الخيامية والمغربلين والصاغة والنحاسين وإنشاء جراُ يستوعب 1355 سيارة وايضا فندق علي مساحة 265 ألف متر مربع بمحيط بحيرة عين الحياة وإنشاء حديقة تلال الفسطاط التي تعتبر الأكبر من نوعها في منطقة الشرق الأوسط بمنطقة بطن البقرة علي مساحة 500 فدان وتحتوي علي كل العناصر الترفيهية والخدمية لكل أهالي القاهرة الكبري وستصبح مقصدا سياحيا إقليميا وعالميا يعكس عراقة الحضارة المصرية.
أضاف أنه تم ايضا تطوير منطقة اسطبل عنتر التي تقع علي مساحة 20 فداناً. حيث تم استغلال المناطق التي تم إخلاؤها في إنشاء حدائق وملاعب كرة القدم لتنمية المنطقة. كما تم إنشاء وحدات للاسعاف والشرطة والحماية المدنية. بالإضافة إلي طريق يخدم منطقة الجبانة الأثري. مشيرا إلي أن الدولة في ظل القيادة السياسية برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي تتسم بالذكاء والحكمة. وقد نجحت في القضاء علي أخطر الملفات التي كانت تعانيها جميع محافظات مصر خلال الاربعين عاما الماضية.
معتز السيد: تطوير سور مجري العيون.. إضافة كبيرة للمعالم الأثرية والسياحية
يري معتز السيد نقيب المرشدين السياحيين الأسبق أن الدولة قضت علي العشوائيات وتحويل البعض منها إلي أماكن سياحية كما كانت منذ بنائها مثل سور مجري العيون. حيث انه من الأماكن الأثرية المهمة في تاريخ الحضارة الإسلامية وتاريخ القاهرة الفاطمية. مع العلم أن هذه المنطقة أهملت لسنوات طويلة لدرجة انها تحولت إلي منطقة مدابغ ينتج عنها انبعاث روائح كريهة. فكانت لا تليق بالمكان الأثري ولا تليق بالقاهرة التاريخية. ولكن الآن تم التطوير وبشكل أكثر من رائع فهذه المنطقة تعد إضافة مهمة لأحد المعالم الأثرية بالقاهرة. فالآثار الإسلامية في القاهرة عديدة كالمساجد الإسلامية والأضرحة وسور مجري العيون.
أشار إلي أن الفترات الماضية منذ 300 سنة لم يتم الاهتمام بتلك المناطق. حيث تحولت إلي مناطق شبه عشوائية ولكن في ظل التطوير الذي تشهده مصر في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي يسمي بالتطوير الجرئ فإجمالي ما يحدث في مصر من تطوير الجميع راضي عنه وأيضا المساكن البديلة التي تم إنشاؤها في منطقة سور مجري العيون تفاجئنا من روعتها فهي تشبه الكبموندات في منطقة القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية. لذلك نأمل في الحفاظ علي تلك المشروعات وإدارتها بطريقة جيدة.
أضاف أن منطقة سور مجري العيون منطقة تنقل مياه النيل إلي منطقة القلعة. فهذه المنطقة منذ أكثر من 200 سنة كانت منطقة لها رونقها وعراقتها. ولكن مع الإهمال الذي لحق بها مثل غيرها من المناطق الأثرية في مصر أصبحت مدابغ في الفترة الأخيرة. ثم حدث تطوير في المناطق الأثرية وغيرها في المجالات بصفة عامة في مصر. لذلك لابد من توضيح دور الدولة في هذه المشروعات. فهذه المنطقة تم تغييرها للأفضل بفضل الإرادة السياسية.
اترك تعليق