مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

بعد 10 أيام من المفاوضات

توقعات ببرنامج جديد لصندوق النقد..وتمويل يتراوح بين 6و10 مليارات

ترشيد إنفاق النقد الأجنبي.. حصيلة دولارية
مناسبة شروط تسبق تخفيض الجنيه
سعر الصرف عرض لمرض.. والحل.. زيادة الإنتاج والتصدير
ضوابط محكمة للاستيراد.. وجذب الاستثمار الأجنبي

مع بدء زيارة بعثة صندوق النقد الدولي إلي مصر وبدء جولة جديدة من المفاوضات منذ نحو عشرة أيام، تزايد هاجس تخفيض الجنيه المصري وهو القرار الذي يتوقعه الشارع المصري منذ بداية العام الجديد الذي حمل موجات متتالية من زيادة أسعار السلع والخدمات علي خلفية توقعات بخفض جديد وشيك للجنيه أمام الدولار.


تناقش بعثة الصندوق أوضاع الاقتصاد المصري وحل المشكلات التي واجهت اتفاق القرض السابق الذي تم الاتفاق عليه بين مصر والصندوق نهاية عام 2022 و تم صرف الشريحة الاولى منه فقط بقيمة 347 مليون دولار ثم توقفت باقى الشرائح لعدم التزام مصر ببعض شروط القرض.

وتبحث البعثة الحالية إجراء المراجعة الاولى والثانية للقرض بالإضافة إلي بحث رفع قيمة القرض من 3 مليار دولار الى 6 مليارات دولار. وتتوقع مؤسسات دولية زيادة القرض عن هذا المعدل في ظل ظل ظروف الحرب على غزة التى ألقت بظلالها علي الاقتصاد المصري الى جانب توابعها الخاصة بأزمة الملاحة فى البحر الاحمر والتي أثرت علي إيرادات قناة السويس لتنخفض بنسبة تتراوح بين 30% و40%.

سرية تامة

ورغم السرية التامة التي أحاطت بالمفاوضات بين مصر وصندوق النقد إلا أن مصدرا مسئولاً فى وزارة المالية، توقع زيادة قيمة التمويل المقدم لمصر، من خلال صياغة اتفاق يرفع قيمة القرض من ثلاثة إلى ما يقرب من عشرة مليارات دولار، فيما توقعت مؤسسات مالية اخري ان يصل القرض الي نحو 8 مليارات دولار.

أشار مصدر وزارة المالية الي ان بعثة الصندوق تعمل حالياً مع أعضاء الحكومة على مراجعة مؤشرات الاقتصاد المصري بالإضافة إلى مناقشة خطة الحكومة الاقتصادية والتى تتمثل فى كيفية إدارة سعر الصرف من خلال تطبيق سعر صرف مرن، والتعامل مع ارتفاع فاتورة مخصصات دعم الطاقة.

تضافر الجهود

وكان وفد مصري رفيع المستوي ضم محافظ البنك المركزى ووزير المالية ووزيرة التعاون الدولى قد التقى وزيرة الخزانة الامريكية والمديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي بواشنطن الشهر الجاري، حيث اتفق الجانبان على أن هذه المرحلة الاقتصادية الصعبة التى يمر بها اقتصادات الشرق الاوسط تتطلب تضافر الجهود الدولية لاحتواء الصدمات الداخلية والخارجية بالدول النامية والاقتصادات الناشئة.

أكدت كريستالينا جورجيفا، مديرة صندوق النقد أن الصندوق سيظل شريكًا قويًا لمصر فى هذه الأوقات الصعبة.

تنشيط الحوار

كان الدكتور جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى فى صندوق النقد الدولى، قد اكد فى تصريحات له انه سيتم إعادة تنشيط الحوار مع مصر، مشيرا الي ان التحديات التي مرت بها مصر في 2023 قد تتطلب تمويلا إضافيا.

وأكد أن قدرة الاقتصاد والمالية المصرية على الوفاء بالديون عالية، كما أن الوضع المالي والاحتياطيات جيدة وذكر أن الهدف الأساسي من برنامج مصر مع الصندوق على المدى المتوسط هو رفع تنافسية الاقتصاد المصرى وتخفيف حجم القطاع العام لصالح القطاع الخاص الذي يخلق فرص عمل أكثر ويهدف البرنامج إلى معالجة الاختلالات و لجم التضخم على المدى المتوسط

تطورات غير مواتية

و تأتى مباحثات الصندوق فى ظل تطورات اقتصادية غير مواتية فى سوق الصرف المصرى الذى يشهد ارتفاعات يومية غير مسبوقة ليصل الفارق بين السعر الرسمى وسعره فى السوق الموازية إلى نحو 100% وهو ما أدى إلى تراجع تحويلات المصريين فى الخارج بنحو 30%، كما أدي إلي ارتفاعات يومية فى أسعار السلع والخدمات وهو ما ينعكس على معدل التضخم الذى من المتوقع ان يعود الي الارتفاع بعد أن كان اتجه إلي التراجع النسبى خلال الشهرين الأخيرين.

أسئلة كثيرة

هل ينخفض الجنيه رسميا بعد انتهاء مباحثات الصندوق؟ وهل يسهم هذا التخفيض ان حدث فى تحجيم نشاط السوق الموازية للدولار التى تشهد طلبا كبيرا عليه؟ وهل يملك البنك المركزى الاحتياطيات الأجنبية التى تمكنه من الدفاع عن السعر الذى تستهدفه حتى يحقق التخفيض اغراضه؟.

أسئلة كثيرة يتداولها ليس فقط الخبراء ولكن الشارع المصرى الذى أصبح الدولار يؤثر على حياته المعيشية بشكل يومى.

الحقيقة أن تخفيض الجنيه المصرى من القرارات القاسية ليس على المواطن ومستوي معيشته فحسب ولكن على الدولة ايضا فهو يؤدي إلى زيادة مديونية الدولة وزيادة عجز الموازنة، واتخاذ مثل هذا القرار يتطلب تهيئة كافة الظروف التى تعمل على أن تكون إيجابياته أكثر من سلبياته.

شروط مهمة

شروط مهمة يضعها خبراء الاقتصاد لكى يؤتى تخفيض العملة ثماره المرجوة وفى مقدمتها القضاء على السوق الموازية، وأهم هذه الشروط وجود حصيلة دولارية كافية لدي البنك المركزي للدفاع عن قرار التخفيض وتلبية الاحتياجات الضرورية، ورغم أن الحكومة تسارع الزمن لتكوين حصيلة دولارية من برنامج التخارج من ملكية الدولة إلا أن هذه الحصيلة قد لا تكون كافية وحدها لمواجهة احتياجات السوق.

يري الخبراء ايضا ان على الحكومة اتباع سياسات مالية ونقدية متشددة والعمل على خفض الإنفاق الدولارى من خلال ترشيد الاستيراد واتخاذ إجراءات استثنائية لمنع دخول الواردات التى لها بديل محلى خاصة وان منظمة التجارة العالمية تسمح بمثل هذه الإجراءات فى حالة الظروف الاستثنائية.

عرض لمرض

يري خبراء الاقتصاد أن مشكلة سعر الصرف ما هى إلا عرض لمرض يعاني منه الاقتصاد ولابد من وضع العلاج الناجع لهذا المرض على المدي السريع والمتوسط حتى لا تعاود الازمة مرة أخرى كما حدث خلال الاعوام الاخيرة.

والحل يكمن فى زيادة الانتاج والانتاجية والعمل على زيادة الصادرات وتحسين مناخ الاستثمار.

سعر الفائدة

ويراهن البعض على القرار القادم لبنك الاحتياط الأمريكى فإذا بدأ البنك سياسة تخفيض الفائدة فقد تعود الاستثمارات الأجنبية التي خرجت من مصر خاصة مع توقعات رفع الفائدة على الجنيه المصرى مع اجتماع المركزى المصرى المقبل في بداية فبراير القادم.

ومع ظهور المتحدث باسم مجلس الوزراء قبيل يومين مؤكدا على جدول زمني جديد لبرنامج الصندوق مع مصر و حاملا بشرى حول نتائج المفاوضات مؤكدا انه سيكون هناك أخبارا سارة، يبقي على الجميع الانتظار أياما قليلة وربما ساعات لمعرفة ما دار خلف الأبواب المغلقة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق