انهيارالشمال الأفريقي.. وتفوق غرب القارة الصفراء
فرضت إقامة منافسات بطولة كأس الأمم الأفريقية في كوت ديفوار وكأس أمم آسيا في قطر، في نفس التوقيت. مقارنة إجبارية بين النتائج والمستويات التي حققتها المنتخبات العربية في افريقيا. وبين نظيرتها في قارة آسيا.
ووضح ان هناك فوارق كبيرة وجوهرية تصب كلها في صالح منتخبات عرب آسيا الذين يمثلون غرب القارة الصفراء وهو مايجعلنا نري ان منتخبات عرب افريقيا ظهروا في مرحلة دور المجموعات ببطولة افريقيا كالتلامذة الذين لايعرفون كيفية النجاح في الامتحان وفي المقابل تألق عرب آسيا وظهروا كأساتذة. أدوا مباريات رائعة من حيث المستوي والنتائج وتعملقوا علي منتخبات عملاقة في القارة الصفراء.
والأرقام والنتائج تؤكد كلها ان عرب آسيا استحقوا الإشادة بماحققوه حتي الان. وفي المقابل ظهرت المنتخبات العربية العريقة التي تمثل شمال افريقيا. لم تتمكن من تحقيق اي فوز في مرحلة دور المجموعات.
وعلي راسها المنتخب الوطني المصري صاحب الرقم القياسي في الفوز بلقب البطولة القارية سبعة ألقاب وهو الرقم القياسي علي مستوي قارتي أفريقيا وآسيا،واكتفي بثلاثة تعادلات كما ان منتخب الجزائر بطل العرب فشل في تحقيق اي فوز واكتفي بالحصول علي نقطتين وخرج من البطولة من الدور الاول بشكل مؤسف للغاية ولا يليق بمحاربي الصحراء.
وفي المقابل نجد ان منتخبات عربية في آسيا تمكنت من تحقيق العلامة الكاملة وهو الفوز في جميع المباريات خلال مرحلة الدور الاول حيث فاز المنتخب القطري في ثلاث مباريات متتاليية ونفس الحال بالنسبة لـ المنتخب السعودي تمكن من حصد تسع نقاط من ثلاث مباريات. وفي المقابل نجد ان المنتخب المغربي في افريقيا و الذي يعتبر افضل منتخب عربي وصاحب المركز الرابع في مونديال قطر 2022. لم يتمكن من تحقيق العلامة الكاملة وتعادل مع الكونغو الديمقراطية في مفاجأة غير متوقعة.
ونجد ايضا ان المنتخبات العربية في آسيا حققت انجازات غير مسبوقة علي الاطلاق فعلي سبيل المثال تاهل عدد كبير من المنتخبات الي الادوار الاقصائية فقد تاهل قطر والسعودية وكذلك الحال تمكن المنتخب السوري نسور قيسون من التاهل لأول مرة في تاريخهم في البطولة القارية. وليس هذا فحسب بل تأهل ايضا منتخب فلسطين القدائي لأول مرة في التاريخ ايضا. وقهر الظروف الصعبة التي يمر بها وتأهل ايضا المنتخب الابيض الاماراتي وتاهل ايضا منتخب اسود الرافدين العراقي الذي حقق هو الاخر العلامة الكاملة بالفوز في ثلاث مباريات. والنشامي الاردني.
كما حققت المنتخبات العربية في آسيا نتائج متميزة علي حساب كبار القارة. فقد تمكن منتخب العراق من الفوز بهدفين مقابل هدفپعلي المنتخب الياباني الخطير الذي هزم المانيا في كاس العالم. كما استطاع المنتخب النشامي الاردني من التعادل مع الشمشون الكوري الجنوبي.
وعلي النقيض نجد ان المنتخبات العربية في القارة السمراء لم تتمكن من الفوز علي المنتخبات الكبيرة. بل علي العكس نجد ان منتخب الجزائر علي سبيل المثال فشل في الفوز علي انجولا وبوركينا فاسو واكتفي بالتعادل ثم خسر أمام موريتانيا.
ونفس الحال لنسور قرطاج المنتخب التونسي خسر أمام نامبيبا ثم تعادل مع جنوب افريقيا. وعروضه دون المستوي. وهناك حالة من تراجع المستوي بشكل كبير.
وفي المقابل نجد ان هناك منتخبين عربيين من آسيا حققا انجازا غير مسبوق في تاريخ كأس الامم الاسيوية وهما منتخبي سوريا نسور قسيون وفلسطين الفدائي اللذين تأهلا لاول مرة في تاريخ كاس آسيا الي الادوار الاقصائية.
وعلي مستوي عرب افريقيا نجد ان منتخب موريتانيا الوحيد الذي تاهل لاول مرة للادوار الاقصائية وجاء هذا الانجاز علي حساب منتخب عربي اخر هو المنتخب الجزائري.
كما أن المنتخبات العربية الافريقية كل ارقامها ضعيفة للغاية فالمنتخب المصري لعب ثلاث مباريات وسكنت شباكه ست مرات بمعدل تلقي هدفين في كل مباراة ويليه المنتخب الجزائري سكنت شباكه اربعة اهداف في ثلاث مباريات. والمنتخب التونسي علي سبيل المثال لم يحرز سوي هدف وحيد.
كما ان المنتخبات العربية التي ضمنت التاهل للادوار الاقصائية في افريقيا ثلاثة منتخبات فقط لاغير وهي مصر والمغرب وموريتانيا. وعلي النقيض هناك سبعة منتخبات عربية في آسيا تاهلت لنفس المرحلة من البطولة القارية وهي السعودية وقطر والعراق والاردن والامارات وسوريا وفلسطين،وربما يلحق منتخب البحرين اليوم بركب المتأهلين ليصبح للعرب ثمانية منتخبات في الادوار الاقصائية بكأس آسيا.
اترك تعليق