مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

الإمام السيوطي في الندوة التثقيفية بالمجمع الاسلامي بالعبور

أقام مسجد المجمع الاسلامي بالعبور الندوة التثقيفية تحت عنوان الإمام السيوطي وحياته بحضور الدكتور سعيد عبد العظيم أستاذ علم الحديث بجامعة الأزهر والشيخ بشري محمد عبدالقادر مدير أوقاف العبور والشيخ أحمد الششتاوي إمام وخطيب مسجد المجمع الاسلامي بالعبور.وذلك تحت رعاية الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف والشيخ صفوت فاروق أبو السعود وكيل وزارة الأوقاف بالقليوبية والشيخ بشري محمد عبدالقادر مدير أوقاف العبور والشيخ أحمد الششتاوي إمام وخطيب مسجد المجمع الاسلامي بالعبور.
 


في البداية تحدث الشيخ بشري محمد عبدالقادر مدير أوقاف العبور عن نشأته وحياته قائلا:
عاش السيوطي في عصر كثر فيه العلماء الأعلام الذين نبغوا في علوم الدين على تعدد ميادينها، وتوفروا على علوم اللغة بمختلف فروعها، وأسهموا في ميدان الإبداع الأدبي، فتأثر السيوطي بهذه النخبة الممتازة من كبار العلماء، فابتدأ في طلب العلم سنة 864 هـ، 1459م، ودرس الفقه والنحو و الفرائض ، ولم يمض عامان حتى أجيز بتدريس اللغة العربية، وألف في تلك السنة أول كتبه وهو في سن السابعة عشرة، فألف «شيخه الاستعاذة والبسملة» فأثنى عليه شيخه «علم الدين البلقيني». وكان منهج السيوطي في الجلوس إلى المشايخ هو أنه يختار شيخًا واحدًا يجلس إليه، فإذا ما توفي انتقل إلى غيره، وكان عمدة شيوخه «محيب الدين الكافيجي» الذي لازمه السيوطي أربعة عشر عامًا كاملة وأخذ منه أغلب علمه، وأطلق عليه لقب «أستاذ الوجود»، ومن شيوخه «شرف الدين المناوي » وأخذ عنه القرآن والفقه، و«تقي الدين الشبلي» وأخذ عنه الحديث أربع سنين فلما مات لزم «الكافيجي» أربعة عشر عامًا وأخذ عنه التفسير والأصول والعربية والمعاني، وأخذ العلم أيضًا عن شيخ الحنفية «الاقصرائي» و«العز الحنبلي»، و«المرزباني» «وجلال الدين المحلي» و«تقي الدين الشمني» وغيرهم كثير، حيث أخذ علم الحديث فقط عن (150) شيخًا من النابهين في هذا العلم. ولم يقتصر تلقي السيوطي على الشيوخ من العلماء الرجال، بل كان له شيوخ من النساء اللاتي بلغن الغاية في العلم، منهن «آسية بنت جار الله بن صالح»، و«كمالية بنت محمد الهاشمية» و«أم هانئ بنت أبي الحسن الهرويني»، و«أم الفضل بنت محمد المقدسي» وغيرهن كثير.

وعن ريادته الثقافية والعلمية قال الدكتور سعيد عبد العظيم أستاذ علم الحديث بجامعة الأزهر:

كان السيوطي من أبرز معالم الحركة العلمية والدينية والأدبية في النصف الثاني من القرن التاسع الهجري، حيث ملأ نشاطه العلمي في التأليف مختلف الفروع في ذلك الزمان من تفسير وحديث وفقه وتاريخ وطبقات ونحو ولغة وأدب وغيرها، فقد كان موسوعي الثقافة والاطلاع.

أعانه على كثرة تأليفه انقطاعه التام للعمل وهو في سن الأربعين حتى وفاته، وثراء مكتبته وغزارة علمه وكثرة شيوخه ورحلاته، وسرعة كتابته، فقد اتسع عمره التأليفي (45) سنة، حيث بدأ التأليف وهو في السابعة عشرة من عمره، وانقطع له (22) عامًا متواصلة، ولو وُزع عمره على الأوراق التي كتبها لأصاب اليوم الواحد (40) ورقة، على أن القسم الأكبر من تأليفه كان جمعًا وتلخيصًا وتذييلا على مؤلفات غيره، أما نصيبه من الإبداع الذاتي فجِدّ قليل.

تمنى السيوطي أن يكون إمام المائة التاسعة من الهجرة لعلمه الغزير، فيقول: «إني ترجيت من نعم الله وفضله أن أكون المبعوث على هذه المائة، لانفرادي عليها بالتبحر في أنواع العلوم». زادت مؤلفات السيوطي على الثلاثمائة كتاب ورسالة، عدّ له بروكلمان (415) مؤلفا، وأحصى له «حاجي خليفة» في كتابه «كشف الظنون» حوالي (576) مؤلفا، ووصل بها البعض كابن إياس إلى (600) مؤلف.

من مؤلفاته في علوم القرآن والتفسير: «الإتقان في علوم التفسير»، و«متشابه القرآن»، و«الاكليل في استنباط التنزيل »، و«مفاتح الغيب في التفسير»، و«طبقات المفسرين»، و«الألفية في القراءات العشر».

واستكمل خيط الحديث الشيخ احمد الششتاوي إمام وخطيب مسجد المجمع الاسلامي بالعبور مضيفاً لماسبقه من حديث أما الحديث وعلومه، فكان السيوطي يحفظ مائتي ألف حديث كما روى عن نفسه، وكان مغرما بجمع الحديث واستقصائه لذلك ألف عشرات الكتب في هذا المجال، يشتمل الواحد منها على بضعة أجزاء، وفي أحيان أخرى لا يزيد عن بضع صفحات.. ومن كتبه: «إسعاف المبطأ في رجال الموطأ»، و«تنوير الحوالك في شرح موطأ الإمام مالك»، و«جمع الجوامع»، و«الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة»، و«المنتقى من شعب الإيمان للبيهقي»، و«أسماء المدلسين»، و«آداب الفتيا»، و«طبقات الحفاظ».

في الفقه ألف «الأشباه والنظائر في فقه الإمام الشافعي»، و«الحاوي في الفتاوي»، و«الجامع في الفرائض» و«تشنيف الأسماع بمسائل الإجماع» وفي اللغة وعلومها كان له فيها أكثر من مائة كتاب ورسالة منها: «المزهر في اللغة»، و«الأشباه والنظائر في اللغة»، و«الاقتراح في النحو»، و«التوشيح على التوضيح»، و«المهذب فيما ورد في القرآن من المعرب»، و«البهجة المرضية في شرح ألفية ابن مالك». وفي ميدان البديع كان له: «عقود الجمان في علم المعاني والبيان»، و«الجمع والتفريق في شرح النظم البديع»، و«فتح الجليل للعبد الذليل».

شهد الندوة رواد مسجد المجمع الاسلامي بالحي الاول بالعبور.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق