بعد اعداد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، مشروعًا بحثيًا تحت عنوان «وثيقة أبرز التوجهاتِ الاستراتيجيةِ للاقتصادِ المصرى للفترةِ الرئاسيةِ الجديدة «2024-2030» والتى ترسمُ وتحدد أولويات التحرك على صعيد السياسات بالنسبة للاقتصادِ المصريِّ حتى عام 2030.
يرى د. مصطفى أبوزيد، مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، انه على الرغم من التحديات التى يواجهها الاقتصاد المصرى والتى فرضتها المتغيرات والازمات الاقتصادية العالمية بداية من تداعيات جائحة كورونا والازمة الروسية - الاوكروانية وازمة الطاقة واضطراب سلاسل الامداد العالمية وارتفاع معدلات التضخم وانتهاء بالحرب فى غزة، والتى كانت كلها تشكل ضغطًا كبيرًا على الاقتصاد المصرى فى ارتفاع معدل التضخم ونقص السيولة الدولارية، إلا أن هناك فرصة متنوعة إيجابية.
أضاف: «هناك بعض الفرص التى يمكن اقتناصها والعمل على استثمارها بشكل فعال يكون له اثر إيجابى على تخفيف الازمة الاقتصادية الحالية، ومنها الاسراع فى طرح الاستراتيجية الوطنية للصناعة المصرية متضمنة الاهداف والآليات التنفيذية ومؤشرات القياس والجهات المنوط بها عملية التنفيذ وآليات المتابعة والتقييم، وتحديد الصناعات التى يمكن رفع تعميق التصنيع المحلى بها من قائمة 152 منتجعاً التى تم الاعلان عنها مسبقا لتخفيف الضغط على الواردات وتراجع عجز الميزان التجارى بما يسمح فى حدوث انفراجة فى الطلب على الدولار.
أشار إلى انه يمكن المضى قدمًا فى تفعيل قرارات المجلس الاعلى للاستثمار، والتى صدرت عنها 22 قراراً، يتعلق بتحفيز وجذب الاستثمار الاجنبى المباشر بما يسهم فى زيادة التدفقات الداخلة للاقتصاد المصرى وبالتالى زيادة حجم الناتج المحلى الاجمالى وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة وإحكام السيطرة على السوق المحلية فيما يتعلق بالمتابعة والرقابة الفعالة على اسعار السلع والمنتجات.
قال: «ذلك يساهم فى مكافحة معدل التضخم والذى يجهد صانعى السياسية النقدية فى مجابهة التضخم اما فى زيادة اسعار الفائدة أو إجراءات سحب السيولة من السوق لان زيادة اسعار الفائدة على الجانب الاخر يضر بعملية زيادة الاستثمار عبر زيادة تكلفة الاقتراض الى جانب زيادة الضغط على الموازنة العامة للدولة فى زيادة خدمة الدين حيث ان كل 1٪ ارتفاع فى سعر الفائدة يحدث ارتفاعاً بقيمة 70 مليار جنيه فى حجم مدفوعات الدين وبالتالى كلما كان الاسراع فى تنفيذ ذلك بالتوازى كان التعافى من الازمة الحالية اسرع فى استكمال المسار الاصلاحى الذى بدأته الدولة المصرية منذ عام 2016».
***
تحليل
د. أشرف غراب : استكمال تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة فى القارة السمراء
منتجات مصرية .. فى الأسواق الأفريقية
استطاعت الدولة المصرية ان تحقق نقله نوعية فى أليات التواجد المصرى فى القارة الافريقية على كافة الاصعدة وتحديدًا الاقتصادية خلال السنوات السابقة..
قال د.أشرف غراب الخبير الاقتصادى ونائب رئيس الاتحاد العربى للتنمية الاجتماعية فى منظومة العمل العربى فى جامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية ،أن مصر تسعى لزيادة التجارة البينية مع القارة الإفريقية لتصل لـ «7,4» مليار دولار، وبنسبة 20٪ خلال 5 سنوات من بدء تفعيل العمل باتفاقية التجارة الحرة الإفريقية، وفقا لتقرير جهاز التمثيل التجارى المصري.
أضاف، أن الاتفاقية سيبدأ العمل بها نهاية العام الجارى وهى بين 49 دولة أعضاء بالاتحاد الافريقى وصدق عليها 47 دولة ذلك من أجل إنشاء سوق أفريقية موحدة يليها عملة موحدة
أوضح، أن معدل التجارة البينية بين دول القارة الإفريقية لازال ضعيفا فقد بلغ 18٪ رغم ضخامة موارد القارة الافريقية، مقارنة بمعدل التجارة البينية بين دول القارة الآسيوية والذى بلغ 50٪ وبين دول القارة الأوروبية بلغ المعدل 70٪، رغم أن القارة الإفريقية يزيد عدد سكانها عن 1,4 مليار نسمة ويبلغ ناتجها المحلى الإجمالى 3,4 تريليون دولار عام 2023، وتمتلك موارد طبيعية ضخمة كالمعادن والنفط والغاز والأراضى الخصبة.
وأشار، «غراب» إلى أن مصر تحرص دائما على تعزيز التعاون والشراكة مع دول القارة السمراءواستكمال تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية وفتح أسواق جديدة فى القارة السمراء أمام المنتج المصرى وزيادة الاستثمارات المصرية بالقارة الافريقية والتى بلغت لـ 10.2 مليار دولار عام 2021، كما تسعى مصر للمساعدة فى تطوير البنية التحتية فى دول القارة السمراء لتسهيل حركة التجارة وتعزيز التكامل الاقتصادي، مضيفا أن مصر وقعت العديد من الاتفاقيات مع دول القارة السمراء فى مشروعات الربط الكهربائى والسكك الحديدية وتحسين البنية التحتية، إضافة لمشروع القاهرة كيب تاون وهوطريق برى عملاق يربط 9 دول إفريقية ببعضها تبدأ من مصر حتى كيب تاون فى جنوب أفريقيا، تهدف إلى تيسير حركة الاستثمار والتجارة بين هذه الدول التسع.
وأوضح،أن مصر تسعى لزيادة التعاون والشراكة الاقتصادية وتعزيز العلاقات، إضافة إلى زيادة حجم التبادل التجارى بين مصر ودول القارة السمراء بنسبة 16٪ عام 2022 حيث بلغت قيمة الصادرات المصرية لدول الاتحاد الافريقية 6,33 مليار دولار مقارنة بـ «5.5» مليار دولار عام 2021.
مضيفا، أن مصر بذلت مصر جهدا كبيرا لتفعيل تلك الاتفاقية، إضافة إلى تطبيق برنامج جسور التجارة العربية الأفريقية، وإعداد قائمة بالفرص الاستثمارية المتاحة لعرضها على مجتمع الأعمال خلال معرض التجارة البينية الأفريقية الذى أقيم نوفمبر الماضى بمصر.
ورصد،العوائد المتوقعة لتطبيق وتفعيل اتفاقية التجارة الحرة الافريقية، مؤكدا أن الاحصائيات الدولية تشير إلى أن تطبيق الاتفاقية يعمل على تعزيز التجارة البينية الأفريقية بنسبة 33٪ وزيادة حجم صادرات القارة بنحو650 مليار دولار، وزيادة الصادرات بين دول القارة بنسبة 81٪، وأن إمكانيات التصدير غير المستغلة حاليا بالقارة تبلغ 21.9 مليار دولار، إضافة إلى أن تفعيل الاتفاقية تفعيلا كاملا يرفع الناتج المحلى الإجمالى للقارة الإفريقية بين 28 إلى 44 مليار دولار، إضافة إلى التوقع بزيادة الاستثمار الأجنبى المباشر بالقارة الأفريقية بنسبة تتراوح بين 111٪ إلى 159٪.
****
تقرير
د. محمد البهواشى : الاعتماد على المكون المحلى .. وتعظيم الاستفادة من مواردنا
المنتج الوطنى .. بديل المستورد
فى إطار التوجهات الاقتصادية خلال الـ 6 سنوات القادمة ومواكبة التطورات ووضع أفضل السبل للتعاطى معها بما يمكن المجتمع المصرى من النهوض والانتقال إلى مصاف الدول المتقدمة وتحقيق الغايات التنموية المنشودة.
قال د. محمد البهواشى ،خبير الاقتصاد والطاقة، انه على الرغم من تتابع الازمات العالمية وكثرة التداعيات السلبية لتلك الازمات، وما خلفته من آثار سلبية على الاقتصاد العالمى تمثلت فى أزمتى طاقة وغذاء تسببت فى تراجع الاقتصاد العالمي، ووصول معدل التضخم الى ارقام غير مسبوقة، بل وزاد من الاثار السلبية مصاحبة معدل التضخم لحالة من الركود الاقتصادى وزيادة فى معدلات البطالة، وقد زاد الامر فى بعض الدول المتقدمة الى افلاس العشرات من الشركات التى لم تستطيع التوافق مع مستجدات الازمات العالمية، الا أن الاقتصاد المصرى استطاع ان يتجاوب من مستجدات الاحداث العالمية التى ألقت بأثارها السلبية على مصر حالها كحال باقى دول العالم ولكن مع الفارق فلقد كانت كل محنة هى نقطة للبناء عليها لتحويلها الى منحة يمكن تعظيم الاستفادة من خلالها من مواردنا الاقتصادية وخلق حالة جديدة من الاعتماد على الذات وعلى المكون المحلى وعلى المنتج الوطنى بديلا للمستورد.
أضاف: «ما شاهدناه فى قطاع الطاقة خلال الفترة القليلة الماضية، بيان عملى على قدرة الدولة على امتصاص الصدمات والتعامل معها بإيجابية حولت المحن الى منح ففى ظل الاثار السلبية للأزمة الروسية الأوكرانية وما خلفته من أزمة طاقة عالمية، استطاعت مصر أن تضع نفسها كبديل أمثل وآمن لواردات الاتحاد الأوربى من الغاز الطبيعى المسال بما تمتلكه مصر من محطتى الإسالة للغاز الطبيعي، بل واستطاعت أن تسوق للفرص الاستثمارية فى مجال الطاقة الجديدة والمتجددة عالميا، من خلال استغلال «COP27»، الذى إزاح الستار عن أول مشروع صناعى لإنتاج الهيدروجين الأخضر فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وتحديدا فى منطقة السخنة، ما سلط الضوء على ما تمتلكه مصر من مقومات لتكون قبلة جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة فى مجال الهيدروجين الأخضر».
أوضح ،ان مصر عظمت من مواردها النفطية والغازية باستحداث صناعات خضراء قائمة على الغاز الطبيعى والمشتقات النفطية لإنتاج الأسمدة والامونيا والصودا أتش وزادات من توصيل الغاز الطبيعى للوحدات السكنية، ومحطات تموين السيارات بالغاز الطبيعى فى إطار اتجاه الدولة للتحول الى مصادر الطاقة قليلة الانبعاثات الكربونية.
يري، ان الدولة المصرية تملك رؤية استراتيجية لقطاع الطاقة لتعظيم الاستفادة من إمكانيات هذا القطاع الحيوى والذى تستهدف الدولة التوسـع فـى أنشـطة البحـث والاستكشـاف لتعزيز الطاقـات الإنتاجية لتصبـح مصـر لاعبًا عالميًا فى سوق الطاقـة ولزيادة الاستثمارات بقطاعـى النفـط والغـاز لجـذب عـدد أكبـر مـن المسـتثمرين مـن خـلال تطـــوير نظـــم المزايدات، وتبسيط الإجـراءات واختصار الفترات الزمنية لتوقيع الاتفاقيات لتوفير مناخ استثمارى جاذب، وذلك بهدف مواصلة مضاعفــة صــادرات البتــرول والغــاز لتسجل 36 مليار دولار بحلول عام 2030 مقارنة بحوالى 18 مليار دولار خـلال عـام 2021 /2022.
*****
تحقيق
خبراءأسواق المال لــ«الجمهوريةالأسبوعى» : طرح العاصمة الإدارية .. سيكون الأكبر .. والوقت مناسب لــ «الطروحات الحكومية »
الاستثمار فى البورصة .. واعد
> أكد، خبراء أسواق المال لـ « الجمهورية الأسبوعى « ان الاقبال الكبير من قبل المستثمرين العرب على شراء حصص فئ الشركات المصرية يؤكد انهم يدركون قيم هذه الشركات وانها تعد فرص استثمار واعدة خلال الفترة القادمة.
قال د. سعيد الفقى خبير اسواق المال،ان مؤشرات البورصة المصرية وصلت مع بداية عام 2024 الى مستويات غير مسبوقة على جميع المستويات حيث ان أسعار الاسهم المصرية مازال امامها الكثير لتحققة لكى تعبر عن قيمتها الحقيقية فهى الان تعد الاستثمار الارخص ليس فى مصر فقط بل فى العالم كلة مقارنة بأى استثمارات اخرى حيث ان العديد من الاسهم مازلت اسعارها لم تتغير منذ خمسة عام فى حين ان غالبية الاستثمارات الاخرى تضاعفت قيمتها عدة مرات لذلك الوقت الحالى هوالانسب للاستثمار فى الاوراق خاصة فى ظل التوجة والاهتمام الحكومى وبرنامج الطروحات الحكومية المعلن بداية تنفيذة خلال هذا العام والذى سوف يؤثر بشكل كبير فى جدب شرائح جديدة من المستثمرين داخليا وخارجيا فى ظل الرواج والنشاط الملحوظ فى الوقت الحالى حيث اصبح حجم التداول اليومى من اربعة الى خمسة مليار جنيه بعد ان كان قرب خمسمائة مليون جنيه وقت جائحة كرونا والان تضاعف ما بقرب من عشر مرات.
أضاف ،ان الوقت اصبح مناسب جدا لتنفيذ برنامج الطروحات الحكومية مع مراعاة ثلاث محاور رئيسية لنجاح هذه الطروحات اولاً: التوقيت المناسب للطرح وثانيًا: السعر العادل ثالثاً: التسويق الجيد واذا توافرت هذه المحاور الثلاث فى تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية سوف تحقق رواجا كبيرا داخليًا وخارجيًا وتكون البداية مقدمة لنجاح باقى الطروحات ولا ننسى العاصمة الادارية والقيم المليارية اللتى تمثلها، واعلن رئيس الوزراء عن قرب طرحها بالبورصة المصرية حيث ان طرح العاصمة الادارية بالبورصة سوف يكون الطرح الاكبر فى تاريخ البورصة المصرية والعربية.
يرى ان غالبية التحديات التى كان يعانى منها سوق المال تم تداركها تدريجيا وظهر ذلك واضحا على أداء البورصة المصرية وتحقيقها اعلى نسبة صعود فى البورصات العربية مشيرا الى ان الاوضاع تسير بشكل جيد فى ادارة منظومة سوق المال وتذليل العقبات والنهوض بالمنظومة ككل ونتوقع مزيد من الرواج والنشاط خلال الفترة القادمة لما تمثله الاسهم المصرية من قيم كبيرة لم ثصل لسعرها حتى الان.
قال، د. محمد عبدالهادى.. خبير اسواق المال، انه عندما نرسم خطوات وتوقعات للبورصة المصرية خلال الــ « 6» سنوات القادمة لابد من تحديد الأساسيات التى ترسم من خلالها الخريطة المستقبلية الحالية والتى بالفعل أشار إليها رئيس الوزراء المصرى ورئيس البورصة الحالى فى اجتماعهم فى بداية العام وكانت تشير الى الخطة المستقبلية من خلال إضافة أدوات مالية اخرى لتطوير وتنشيط سوق المال المصرى وهى اولا مؤشر الشريعة وتعنى أن يتم إضافة آليات جديدة للتداول مثل الصكوك الإسلامية وبالفعل دول كثيرة تتعامل بها مثل ماليزيا ودول اخرى فى محيط الشرق الأوسط وبالتالى قد تحتاج إلى سن التشريعات والقوانين المنظمة.
بالنسبة لأبرز التحديات خلال الـ 6 سنوات القادمة أوضح انه بما أن العالم يتحرك وفقا لأزمات متلاحقة وتصبح هى المتغير الحاكم الذى يغير من المتغيرات المستقلة وهذا ما حدث فى ازمة كورونا وأثرت على قطاعات كثيرة ونضج عنها قطاعات جديدة مثل قطاع الدفع الاليكتروني، وبعدها ظهرت ازمة الحرب الروسية الأوكرانية والتى أثرت على قطاعات فى سوق المال وعلى الاقتصاد الكلى من خلال انخفاض سلاسل الإمداد والتوريد وتأثيرها على سعر الصرف والفجوة التمويلية وظهرت قطاعات اخرى مثل قطاع الأسمدة والبتروكيماويات.
أشار، إلى ان تأثير وانعكاس ذلك على سوق المال من خلال قطاعات تأثرت إيجابيًا وأخرى سلبية ولكن أهم التحديات هوالتوقف عن التغير والتفكير خارج الصندوق فى ظل الازمات الاقتصادية العالمية المتلاحقة والمتتالية الغير منتهية وبالتالى تواجه سوق المال التحديات الكبرى من الاندماجات فى البورصات والقيد بين البورصات مثل التداول والقيد بين بورصة أبوظبى والبحرين وبالتالى مع التوجه نحو التكتلات الاقتصادية لابد من وجود اندماجات بين الكيانات والبورصات لتكوين بورصات مشتركة فى ظل التحديات العالمية.
اترك تعليق