تجتذب العاصمة البريطانية لندن أنظار محبى الساحرة المستديرة فى العالم، حيث تستضيف حفل جوائز الأفضل «ذا بيست» لعام 2023، المقدمة من الاتحاد الدولى لكرة القدم «فيفا»، الليلة.
وتعتبر هذه هى المرة الثالثة التى يقام خلالها الحفل السنوى فى لندن، بعدما سبق أن استضافته عامى 2016 و2017، فيما أعلن فيفا فى ديسمبر الماضى قائمة مختصرة مكونة من 3 أفراد فى كل فئة من الفئات السبعة، التى سيتم خلالها تقديم الجوائز.
أعلن فيفا أنه سيتم تقديم الجوائز وفقا لأداء المرشحين لها فى الفترة من 19 ديسمبر 2022 حتى 20 أغسطس 2023، ويتم اختيار الفائز بكل جائزة بعد حصده أعلى الأصوات فى المراحل الأربعة من عملية التصويت، والتى تم توزيعها بواقع 25٪ لتصويت الجماهير، و25٪ لتصويت مدربى منتخبات العالم، ونفس النسبة تذهب لتصويت قادة منتخبات العالم وتصويت مجموعة من الإعلاميين من كل دول العالم.
ستكون الأضواء مسلطة بشكل أكبر على جائزة أفضل لاعب فى العالم لعام 2023، والتى يتنافس عليها الساحر الأرجنتينى ليونيل ميسي، نجم باريس سان جيرمان الفرنسى السابق، الذى يلعب حاليا فى صفوف إنتر ميامى الأمريكي، والنجم الفرنسى كيليان مبابي، مهاجم باريس سان جيرمان، والهداف النرويجى إيرلينج هالاند، مهاجم مانشستر سيتى الإنجليزي.
يحلم ميسى برقم قياسى جديد فى مشواره الأسطورى مع كرة القدم عبر بوابة «ذا بيست»، حيث يطمع فى الانفراد بالرقم القياسى كأكثر اللاعبين حصولا على الجائزة، التى انطلقت نسختها الأولى فى يناير 2017، والذى يتقاسمه حاليا مع غريمه التقليدى البرتغالى كريستيانو رونالدو، والبولندى روبرت ليفاندوفسكي، برصيد لقبين، غير أن مهمته تبدو صعبة، لاسيما بعدما أخفق سان جيرمان فى التتويج بأى لقب آخر الموسم الماضى بخلاف الدورى الفرنسي.
كان ميسي، الذى فاز بجائزة «ذا بيست» عام 2022، توج فى أكتوبر الماضى بجائزة «الكرة الذهبية»، المقدمة من مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية كأفضل لاعب فى العالم لعام 2023، للمرة الثامنة فى مسيرته، ليعزز رقمه القياسى كأكثر اللاعبين فوزا بالجائزة المرموقة.
أما مبابي، الذى يتطلع للحصول على الجائزة للمرة الأولى فى مشواره الكروي، فيخشى تكرار سيناريو العام الماضي، الذى كان قريباً خلاله من نيل الجائزة، لكنه حل فى المركز الثانى بقائمة المرشحين عقب حصوله على 44 نقطة، بفارق 8 نقاط فقط خلف ميسي، الذى توج بها.
وضمن اللاعب الفرنسى صاحب السرعات الكبيرة، لسان جيرمان حصد لقب الدورى الفرنسى الثامن فى آخر 11 عاما، وذلك بفضل أهدافه الرائعة خلال فترة الترشح للجائزة، حيث زار شباك المنافسين 17 مرة فى آخر 20 مباراة بالدوري، بما فى ذلك تسجيله 9 أهداف فى 6 مباريات متتالية.
حصل المهاجم الموهوب على لقب أفضل لاعب فى الدورى الفرنسى الموسم الماضي، وأيضا هداف البطولة برصيد 29 هدفا، بعد تعافيه من خيبة أمل خسارته لنهائى كأس العالم مع منتخب بلاده، رغم تسجيله ثلاثية فى المباراة التى جرت بالعاصمة القطرية الدوحة ضد المنتخب الأرجنتيني.
ساهم تألق قائد المنتخب الفرنسى فى الموسم الماضى فى تواجده بالمركز الثالث فى قائمة جائزة «الكرة الذهبية» لعام 2023.
من جانبه، يستعين هالاند بموسمه المذهل للتتويج بجائزة «ذا بيست» للمرة الأولي، فمنذ انضمامه لمانشستر سيتى فى صيف 2022، تفجرت قدراته التهديفية، حيث كان بمثابة آلة لا تتوقف عن هز الشباك على الصعيدين المحلى والقاري، ليقود الفريق السماوى للتتويج لأول مرة بالثلاثية التاريخية «الدورى الإنجليزى وكأس إنجلترا ودورى أبطال أوروبا»، ويصبح ثانى فريق إنجليزى يحقق هذا الإنجاز بعد جاره اللدود مانشستر يونايتد، الذى قام به موسم 1998/1999.
خلال مشواره مع مانشستر سيتى فى الموسم الماضي، أحرز هالاند، الذى نال المركز الثانى بالنسخة الأخيرة لجائزة الكرة الذهبية، 52 هدفا وقدم 9 تمريرات حاسمة لزملائه فى 53 مباراة لعبها مع فريق المدرب الإسبانى بيب جوارديولا بمختلف المسابقات.
بخلاف الألقاب التى حصل عليها مع مانشستر سيتى فى الموسم الماضي، توج هالاند بالعديد من الجوائز الشخصية، حيث حصل على جائزة الحذاء الذهبى كأفضل هداف فى الدوريات الأوروبية، وكذلك جائزة أفضل هداف فى الدورى الإنجليزى الممتاز لموسم 2022/2023 برصيد 36 هدفا.
أصبح هالاند أول لاعب يسجل هذا العدد من الأهداف فى موسم واحد بالدورى الإنجليزي، بنظام الـ 38 جولة، متخطيا الرقم القياسى السابق للنجم المصرى محمد صلاح، لاعب ليفربول، الذى أحرز 32 هدفا خلال موسم 2017/2018.
خلال فترة الترشح للجائزة، تمكن هالاند، الذى يسعى لأن يكون أول لاعب نرويجى يفوز بجائزة ذا بيست، من هز الشباك محرزاً 28 هدفا فى 33 مباراة فى مختلف البطولات، حيث أثبت مزيج سرعته وقوته وقدرته على إنهاء الهجمات، أنه أقوى من أفضل المدافعين فى العالم.
كما فاز هالاند أيضا بجائزتى أفضل لاعب فى إنجلترا وأفضل لاعب شاب بالدورى الإنجليزى الموسم الماضي، علما بأنه نال أيضا جائزة أفضل لاعب بأوروبا، المقدمة من الاتحاد الأوروبى للعبة «يويفا» فى أغسطس الماضي، بعدما تصدر هدافى دورى أبطال أوروبا الموسم الفائت برصيد 12 هدفا، ليلعب دورا هاما للغاية فى فوز مان سيتى باللقب القارى للمرة الأولى فى تاريخه.
فى باقى الجوائز الأخري، يتنافس الثلاثى المغربى ياسين بونو والبلجيكى تيبو كورتوا، والبرازيلى إيدرسون مورايس على جائزة أفضل حارس مرمي، فيما يتسابق الإسبانى جوسيب جوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، للحصول على جائزة أفضل مدرب مع الإيطالى سيمونى إنزاجى مدرب إنتر ميلان، ومواطنه لوتشيانو سباليتي، مدرب منتخب إيطاليا الحالي، وفريق نابولى الإيطالى السابق.
يتصارع الثلاثى خوليو إنسيسو وجيليرمى مادروجا ونونو سانتوس على جائزة أفضل هدف «جائزة بوشكاش»
ويتم أيضاً تقديم جوائز أفضل لاعبة وأفضل حارسة مرمى وأفضل مدرب فى فئة السيدات، حيث كانت فترة التقييم لجوائز السيدات من الأول من أغسطس 2022 إلى 20 أغسطس 2023.
وتتنافس الإسبانيتان أيتانا بونماتى وجينيفير هيرموسو، لاعبتا برشلونة الإسباني، مع الكولومبية ليندا كايسيدو، لاعبة ريال مدريد الإسباني، على جائزة أفضل لاعبة.
فى المقابل، تشهد جائزة أفضل حارسة مرمى صراعا ثلاثيا بين الأسترالية ماكنزى أرنولد، والإنجليزية مارى إيربس والإسبانية كاتالينا كول، بينما يتنافس على جائزة أفضل مدرب فى فئة السيدات سيدتان ورجل، هم الإنجليزية إيما هايس، مدربة تشيلسى الإنجليزي، والهولندية سارينا فيجمان، مدربة المنتخب الإنجليزي، والإسبانى جوناثان خيرالديز، مدرب برشلونة.
اترك تعليق