أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن هناك تكليفًا رئاسيًا بإعداد حزمة جديدة للحماية الاجتماعية تتضمن تحسين الأجور والمعاشات ورفع حد الاعفاء الضريبى مرة أخري؛ لتخفيف الأعباء عن المواطنين بقدر الإمكان، مشيرًا إلى حرصه على اطلاق حوار مجتمعى حول مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالى 2024/ 2025، لتحديد أولويات الانفاق العام؛ بما يتوافق مع المستهدفات الإستراتيجية للجمهورية الجديدة.
تحسين الأجور والمعاشات وزيادة جديدة لحد الإعفاء الضريبى
إطلاق حوار مجتمعى حول مشروع الموازنة العامة للدولة لتحديد أولويات الإنفاق العام
إعداد مشروع قانون لتجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية دون اللجوء للمحاكم
طرح إستراتيجية السياسة الضريبية لمصر 2024/2030 للحوار المجتمعى.. الشهر المقبل
قال الوزير، خلال المؤتمر السنوى لجمعية الضرائب المصرية التى يرأسها الدكتور أحمد شوقي، بحضور الشحات غتورى رئيس مصلحة الجمارك، وأنور فوزى رئيس مصلحة الضرائب العقارية، ورشا عبدالعال القائم بأعمال رئيس مصلحة الضرائب المصرية، وهشام الرجال مستشار رئيس شركة سوميد، رئيس القطاع المالي: سنتقدم للبرلمان بإصلاح هيكلى للمالية العامة للدولة قبل نهاية العام المالى الحالي، موضحًا أنه سيتم طرح إستراتيجية السياسة الضريبية لمصر 2024/2030 للحوار المجتمعى الشهر المقبل.
أضاف الوزير، أننا نعمل على استكمال ما بدأناه من تطوير شامل ومتكامل للارتقاء بالمنظومتين الضريبية والجمركية؛ انطلاقًا من التزام راسخ بإرساء دعائم سياسات ضريبية وجمركية أكثر استقرارًا وتحفيزًا للاستثمار، تتسق مع سياسات مالية أكثر دعمًا للأنشطة الإنتاجية والتصديرية، ترتكز على تقديم حوافز مالية واستثمارية، ترتبط بمستهدفات حقيقية للقطاعات ذات الأهمية الإستراتيجية والتنافسية العالمية، لافتًا إلى أننا نستهدف تأسيس منظومات ترتكز بشكل أكبر على الحلول الضريبية والجمركية المميكنة واستخدام بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعى لاستيداء مستحقات الخزانة العامة للدولة على نحو يُعزز مسار حصر الحجم الحقيقى للاقتصاد المصرى بدمج الأنشطة غير الرسمية، ويسهم فى جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية للقطاع الخاص.. قاطرة التعافى الاقتصادى والنمو المستدام.
قال الوزير، إن هذه الأنظمة الإلكترونية رفعت الإيرادات الضريبية خلال العام المالى الماضى بنسبة 26.9٪ دون أعباء إضافية على المستثمرين، حيث ساعدت فى زيادة إيرادات التصرفات العقارية بنسبة 43.6٪، وأدت ميكنة منظومة قطاع الذهب إلى ارتفاع الإيرادات أيضًا بنسبة 67٪ كما أدت ميكنة منظومة قطاع البورصة للأسهم غير المقيدة إلى تحسن كبير فى المدفوعات الكلية بالعملتين المصرية والأجنبية، موضحًا أن النظم الضريبية المميكنة تساعدنا فى تسريع إجراءات الفحص الضريبي، مع استهداف الانتهاء منها بشكل سنوي، وقد تم إقرار قانون جديد، يعزز جهود إنهاء الملفات الضريبية المتراكمة، ينص على التعامل مع أى منشآت وشركات لا يتجاوز رقم أعمالها السنوى 1010 ملايين جنيه، بنظام الضريبة القطعية المبسطة، وقد تم إصدار التعليمات التنفيذية فى هذا الشأن.
أضاف الوزير، أن عدد المسجلين بمنظومة الفاتورة الإلكترونية بلغ نصف مليون بنسبة التزام عالية، انعكست فى عدد وثائق الفواتير الإلكترونية الذى يقترب من مليار وثيقة حتى الآن، وبلغ إجمالى عدد المسجلين بمنظومة أنشطة التجارة الإلكترونية، من مصادر متعددة نحو 40 ألف حالة منذ بدء عمل وحدة التجارة الإلكترونية بمصلحة الضرائب فى يونيه 2021، لافتًا إلى أنه تم اطلاق منصة حوكمة الفواتير الإلكترونية بالجهات الإدارية «SPGS»، لربطها مع منظومة الفاتورة الإلكترونية؛ بما يُسهم فى الاستغلال الأمثل لموارد الدولة.
أضاف الوزير، أن وزارة المالية تقدمت لمجلس الوزراء بمشروع قرار بمد العمل بتحمل الخزانة العامة للدولة للضريبة العقارية عن المشروعات الصناعية والداجنة وغيرها من القطاعات حتى نهاية عام 2026 دعمًا وتشجيعًا للصناعة والثروة الداجنة.
أشار الوزير، إلى أن مصلحة الضرائب اقتربت من الانتهاء من مشروع قانون جديد للضرائب على الدخل، وسيتم طرحه للحوار المجتمعى خلال الشهر المقبل، للتوافق عليه قبل اتخاذ الإجراءات اللازمة بإحالته إلى مجلس الوزراء، ثم مجلس النواب، موضحًا أننا ماضون فى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لاعفاء المشروعات الصناعية الإستراتيجية من بعض أنواع الضرائب، لمدة ٥ سنوات، وقد بدأت وزارة المالية فى استحداث نظام «مقاصة» بين مستحقات المستثمرين، وما عليهم من أعباء ضريبية أو غيرها لصالح الجهات الحكومية، مع وضع حد زمنى 45 يومًا يضمن سرعة رد ضريبة القيمة المضافة، وهناك «حافز استثمار» بنسبة من ٣٣٪ إلى ٥٥٪ من الضريبة المستحقة على الربح المكتسب من مشروعات الهيدروجين الأخضر، والصناعات الإستراتيجية، فضلاً على اسقاط ضريبة القيمة المضافة غير المسددة على الآلات والمعدات الواردة من الخارج لاستخدامها فى الإنتاج الصناعى فور بدء الإنتاج، وإخضاع السلع أو الخدمات التى تُصدِّرها مشروعات المناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة للخارج، أو الواردة إليها، للضريبة بسعر «صفر»، وتجديد العمل بقانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017، الذى يتضمن خصم نسبة من قيمة التكاليف الاستثمارية، تصل إلى 50٪ من الوعاء الخاضع للضريبة للمشروعات فى المناطق «أ» و»ب».
أكد الوزير، أننا حريصون على بناء وتنمية القدرات الجمركية لمصر؛ من خلال استحداث المراكز اللوجستية، وربط جميع الموانئ إلكترونيًا عبر المنصة الموحدة «نافذة»، وتطبيق نظام التسجيل المسبق للشحنات «ACI»، بهدف خفض متوسط زمن الإفراج الجمركي، وإلزام جميع المستوردين بالمعايير الأوروبية والأمريكية فى مواصفات جودة السلع والبضائع؛ من أجل حماية الأسواق المحلية من المنتجات الرديئة، لافتًا إلى أنه تم ميكنة وتوحيد 50 من التطبيقات الجمركية بأنظمة «الوارد» و»الصادر» على منصة «نافذة»، ويمكن الآن إجراء عملية تثمين البضاعة من أى مركز لوجستى دون التقيد بمكان وجود البضاعة.. وقد ساعدت النظم المميكنة فى زيادة الإيرادات الجمركية بنسبة 129٪ خلال العام المالى الماضى بما يتجاوز المعدلات المستهدفة.
أضاف الوزير، أننا ملتزمون بالعمل المتواصل على تسريع وتيرة الإفراج الجمركى عن السلع الإستراتيجية والأدوية، والمواد البترولية والوقود، ومستلزمات الإنتاج للقطاعات ذات الأولوية؛ بما يسهم فى دوران عجلة الإنتاج ودعم الصناعة الوطنية، وتأمين المخزون الإستراتيجى للدولة، وزيادة حجم المعروض من السلع الأساسية فى الأسواق المحلية، حيث شهدت الفترة من يناير وحتى 26 ديسمبر 2023 الإفراج الجمركى عن العديد من البضائع بقيمة إجمالية بلغت 72.4 مليار دولار، منها سلع إستراتيجية بقيمة 19.1 مليار دولار، ومستلزمات وخامات للإنتاج بقيمة 33.3 مليار دولار.
أعرب الدكتور أحمد شوقى رئيس جمعية الضرائب المصرية، عن تقديره للدكتور محمد معيط وزير المالية، لحرصه على التفاعل مع مجتمع الأعمال، والتجاوب الكبير مع ما يطرحه من مقترحات بناءة، وتبنيه لمنهجية الحوار المجتمعى حول أى مشروعات قوانين أو قرارات ضريبية وجمركية، لافتًا إلى أن مجتمع الأعمال يلمس بشكل كبير التطور الهائل فى المنظومات الضريبية والجمركية التى ترتكز على التوظيف الأمثل للتحول الرقمي.
اترك تعليق