أكدت مسئولة الإعلام بالهلال الأحمر الفلسطينى نيبال فرسخ، أن المأساة الإنسانية تتعمق أكثر فى قطاع غزة فى ظل عدم وجود مكان آمن يمكن للمواطنين الاتجاه إليه، حيث يتعرضون للقصف فى كل مكان سواء فى الشمال أو فى الجنوب وحتى فى رفح، وفى غزة الآن «لا مكان آمن ولا شخص آمن والطواقم الطبية تحت دائرة الاستهداف».
30 مستشفى.. خرجت من الخدمة والطواقم الطبية فى مرمى النيران
قالت فرسخ إن الاحتلال دمر أكثر من 70٪ من المنازل والبنية التحتية فى قطاع غزة وأكثر من مليونى فلسطينى باتوا نازحين يعيشون فى ظروف مأساوية، إما مكدسين فى ظروف غير إنسانية فى مراكز الإيواء أو يبيتون فى العراء كون كل مراكز النزوح باتت ممتلئة ولا يوجد مكان يستقبل المزيد من النازحين، بالإضافة إلى نقص الاحتياجات الأساسية».
أضافت أن كل تلك الظروف الصعبة تأتى فى ظل انهيار المنظومة الصحية، حيث إن المستشفيات التى ما زالت تعمل، بالكاد تستطيع إنقاذ حياة الجرحى والمصابين ولا تتمكن من علاج الكثير من المرضى وهذا بالتأكيد أحد الأسباب التى تحفز أيضا من انتشار المزيد من الأمراض والأوبئة وتفشيها بين المواطنين.
أوضحت أنه منذ بداية العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة حذر الهلال الأحمر الفلسطينى من خطورة ما تنتهجه سلطات الاحتلال من خطة ممنهجة تستهدف المستشفيات، وظهر ذلك من خلال أوامر الإخلاء التى أصدرها الاحتلال بحق 25 مستشفي، وكان الاستهداف مباشرا ومخططا له حيث خرجت الآن غالبية المستشفيات عن الخدمة ووصل عددها 30 مستشفى من أصل 36 بسبب الاستهداف والحصار واعتقال الكوادر الطبية ومنع وصول الإمدادات الإنسانية والطبية.
شددت على أن الاحتلال مستمر بهذه السياسة الممنهجة بحق ما تبقى من المستشفيات والتى تعمل بشكل جزئى أى بالحد الأدنى من الخدمات الصحية، منوهة بأن الوضع خطير فعلا ونخشى الآن من القضاء على ما تبقى من المستشفيات التى تعمل فى جنوب القطاع كما حدث فى الشمال.. أشارت إلى أن الاحتلال حول المساعدات الإنسانية إلى وسيلة عقاب جماعى للفلسطينيين، واستخدم التجويع لكل سكان غزة من خلال التحكم بالمساعدات الإنسانية وحرمانهم منها على الرغم من أن القانون الدولى الإنسانى واضح، وينص على أن إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال تحمل على عاتقها تأمين الاحتياجات الإنسانية للمدنيين العزل، ولكن الاحتلال يتحكم بالمساعدات الإنسانية ويستخدمها كأداة سياسية لفرض العقاب الجماعى ضد الفلسطينيين ولا يزال المجتمع الدولى صامتا ويعجز عن الضغط على سلطات الاحتلال.
اترك تعليق