نفذت قوات القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» بالتنسيق مع بريطانيا وبدعم من أستراليا وكندا وهولندا والبحرين فجر أمس ضربات مشتركة على أهداف للحوثيين باليمن بهدف تقويض قدرة الحوثيين على الاستمرار وحماية الملاحة و التجارة عبر البحر الأحمر.
قالت القوات الجوية الأمريكية إنها شنت ضربات ضد 60 هدفا فى 16 موقعا تابعا للحوثيين واستهدفت مراكز قيادة وسيطرة ومخازن ذخيرة وأنظمة إطلاق ومنشآت تصنيع وأنظمة رادار خاصة بالدفاع الجوي.
وأضافت أنه تم إطلاق أكثر من 100 صاروخ موجه بدقة فى الضربات على الحوثيين واستخدام طائرات وصواريخ توماهوك أطلقت من السفن والغواصات.
جاءت هذه الضربات بعد ايام من استهداف الحوثيين للسفن التجارية الدولية فى البحر الأحمر خاصة الأمريكية والتى وصفتها أمريكا بأنها هجمات غير قانونية ومتهورة .
وقالت « سنتكوم « إن هذا العمل المتعدد الجنسيات استهدف أنظمة الرادار وأنظمة الدفاع الجوى ومواقع التخزين والإطلاق للهجوم أحادى الاتجاه على الأنظمة الجوية بدون طيار وصواريخ كروز والصواريخ الباليستية التى يستخدمها الحوثيين فى هجماتهم على السفن الدولية «.
أصدرت 10 دول من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا بيانا مشتركا حول توجيه ضربات لمعاقل الحوثيين باليمن مؤكدين انهم لن يترددوا فى الدفاع عن الأرواح وضمان التدفق الحر لحركة التجارة فى البحر الأحمر فى مواجهة التهديدات المستمرة.
ذكر البيان الذى نشرته الحكومة البريطانية نيابة أيضاً عن حكومات الولايات المتحدة وأستراليا والبحرين وكندا والدنمارك وألمانيا وهولندا ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية أن الضربات جاءت رداً على استمرار الهجمات الحوثية غير القانونية والخطيرة والمزعزعة للاستقرار ضد السفن بما فى ذلك السفن التجارية التى تعبر البحر الأحمر.
أضاف البيان أن العملية المشتركة ضد عدد من الأهداف فى المناطق التى يسيطر عليها الحوثيون فى اليمن تأتى أيضاً استناداً للحق الأصيل فى الدفاع الفردى والجماعى عن النفس وبما يتفق مع ميثاق الأمم المتحدة وذلك بهدف تعطيل وإضعاف القدرات التى يستخدمها الحوثيون لتهديد التجارة العالمية وحياة البحارة الدوليين فى أحد أهم الممرات المائية فى العالم.
أشارت الدول العشر المشاركة فى تحالف «حارس الازدهار» لحماية الملاحة فى البحر الأحمر إلى أن الحوثيين نفَّذوا أكثر من 20 هجوماً على السفن التجارية منذ منتصف نوفمبر الماضي.
أكدت الدول أن هدفها لا يزال تهدئة التوترات واستعادة الاستقرار فى البحر الأحمر لكنها حذَّرت قائلة «لن نتردد فى الدفاع عن الأرواح وضمان التدفق الحر للتجارة فى أحد أهم الممرات المائية فى العالم فى مواجهة التهديدات المستمر».
فى المقابل اصدرت جماعة الحوثى بيانا سريعا أوضحت فيه أن هناك 73 غارة أمريكية بريطانية قتلت واصابت 11 من الحوثيين و استهدفت محافظات صنعاء والحديدة وتعز وحجة وصعدة محملة البلدين كامل المسئولية عن الهجوم الذى قالت إنه «لن يمر دون رد ودون عقاب».
قال المتحدث باسم الحوثيين «لن نتردد فى استهداف مصادر التهديد وكافة الأهداف المعادية فى البر والبحر».
كما أكد المتحدث أن الضربات التى تعرضت لها الجماعة لن تثنيها عن الاستمرار فى منع السفن الإسرائيلية أو المتجهة إلى إسرائيل من الملاحة فى البحر الأحمر.
من جانبه قال عضو المجلس السياسى الأعلى لجماعة الحوثيين محمد على الحوثى إن الضربات الأمريكية البريطانية على اليمن «همجية إرهابية».
ووصف الهجمات بأنها عدوان متعمد وغير مبرر ويعكس نفسية متوحشة، مؤكدا ان أمريكا وبريطانيا حرمتا نفسهما من عبور البحر الأحمر وباب المندب.
كما اكدت جماعة الحوثى ان اليمن سيرد على هذه الهجمات ولابد أن يكون هناك ثأر، مشيرة الى ان لديها خيارات موجعة ضد مصالح البلدين فى المنطقة.
اترك تعليق