أكد المستشار أحمد فهمى، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، أن وقف نزيف الدماء الفلسطينية فى أقرب وقت هو الشغل الشاغل لمصر والقيادة السياسية وجميع المسئولين والجهات المعنية.
وأوضح فهمى - فى تصريحات إعلامية- أن هناك اتصالات على جميع المستويات وتحركات فى جميع الاتجاهات، وأن الجهد المصرى لم يتوقف ساعة واحدة منذ السابع من أكتوبر وحتى الآن، والهدف الأول منه هو وقف نزيف الدماء وإنقاذ حياة كل فلسطينى يتعرض للقتل والتشريد والحصار والتجويع.
وأشار إلى أنه لا يمكن الحديث عن الشهداء والضحايا الفلسطينيين كأرقام لأن هذا الأمر غاية فى الصعوبة؛ لأن كل طفل يموت أو يُيتم وكل أب وأم فقدوا أبناءهم وكل شخص يصاب بعاهات، هى أمور لا تعوض، وبالتالى فإن الأولوية الأولى والقصوى لمصر هى السعى بكل الوسائل المتاحة لتجنب سقوط المزيد من الضحايا.
وفيما يتعلق بإدخال المساعدات للفلسطينيين، أكد المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، أنه نحو 75٪ أو 80٪ من المساعدات والإغاثات التى تدخل غزة هى من مصر، شعبا وحكومة.. دولة ومنظمات مجتمع مدنى، مبينا أن الغالبية العظمى من المساعدات تأتى من مصر والجميع يساعد ويشارك من الدول والمنظمات الدولية الأخرى ولكن هناك احتياج للمزيد من المساعدات وكذلك تسريع وتفعيل الآليات التى تسمح بإدخال هذه المساعدات بالكميات الكافية التى تخفف عن أهالى غزة وتمكنهم من البقاء.
وشدد المستشار أحمد فهمى، على أن المسئولية الأولى للقيادة السياسية هى حماية مصر وأمنها القومى، مشيرا إلى أن منع تصفية القضية الفلسطينية هى أولوية لمصر وإلا ما كانت هناك تضحيات من أجل القضية الفلسطينية على مدار عقود طويلة ليس فقط من مصر ولكن من جميع الدول العربية والإسلامية وأصحاب الضمائر الحرة فى العالم أجمع، فلا يمكن أن يتم إنهاؤها دون الحل العادل من خلال تسوية وليس تصفية.
قال المستشار أحمد فهمى، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، إن موقف مصر تجاه القضية الفلسطينية ثابت ومعروف للجميع، مؤكدا أنه ليس هناك أمر أكثر صراحة وشفافية من الخط السياسى الذى اختطه الرئيس عبدالفتاح السيسى منذ بداية الأزمة فى السابع من أكتوبر الماضى.
وأضاف فهمى أن مصر تبحث عن المساحات المشتركة فى المواقف تجاه القضية الفلسطينية، فالأمن يكمن فى السلام وفى إقامة الدولة والتعايش السلمى، مشددا على أنه لا يمكن تسوية القضية الفلسطينية دون حل عادل.
وحول زيارة وزيرة الخارجية الأمريكى أنتونى بلينكن، إلى مصر، أوضح متحدث الرئاسة، أن هناك رغبة تتزايد لدى القوى الدولية وكذلك الدول العربية لوضع حد للقتل والعنف ووقف إطلاق النار سواء فى شكل هدن أو وقف نار إنسانى.
ونوه بأن جميع مواقف الدول يتم بلورتها لمحاولة التوصل لموقف موحد تجاه الأزمة الفلسطينية، وفى هذا السياق الرئيس السيسى كان حريصا على تنسيق المواقف مع العاهل الأردنى والرئيس الفلسطينى، وكل هذه الثوابت من المهم جدا أن يتم ترسيخها لأنها تتعلق بحقوق غير قابلة للتفاوض.
وقال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية المستشار أحمد فهمى فى تصريحات إعلامية: إن موقفنا تجاه غزة واضح ومبنى على حقوق سواء للشعب الفلسطينى أو للشعب المصرى لحماية أمنه وأرضه وحدوده، مؤكدا الأهمية القصوى التى توليها المواقف الداعمة والتحدث بصوت واحد إزاء الأوضاع فى غزة والقضية الفلسطينية.
وأشار المستشار فهمى إلى أن مصر وفلسطين لديهما هدف مشترك يتمثل فى إنهاء النزاع ووقف نزيف الدماء وأن يحصل الشعب الفلسطينى على كافة حقوقه المشروعة فى إقامة دولة مستقلة بما يحقق السلام والاستقرار فى المنطقة.
وحول إمكانية عودة الوساطة- المصرية القطرية مرة أخرى لتهدئة الأوضاع فى غزة، قال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية إن «الجهود المصرية لم ولن تتوقف سواء فى شكل وساطة أو تبادل لوجهات النظر أو على شكل اتصالات مكثفة لوقف نزيف الدماء فى غزة»، مشددا على عزيمة وإصرار مصر على المضى فى الدفع للتوصل لوقف إطلاق النار وتهدئة الموقف بما يحقق السلام فى المنطقة.
وحذر المستشار فهمى من خطورة وعواقب الأوضاع فى غزة على المنطقة بأكملها، قائلا: «إنه على الرغم من جسامة وفداحة الأحداث الراهنة فى غزة التى تؤلم جميع القلوب فى مصر والعديد من الدول فى العالم إلا أن هناك خطرا يهدد المنطقة بأسرها ويجب تجنبه لنزع فتيل هذا الخطر الكبير والتقدم السريع نحو تسوية الأوضاع فى غزة».
وحول رؤية مصر من جلسات محكمة العدل الدولية فى لاهاى للنظر فى دعوى تقدمت بها دولة جنوب أفريقيا ضد إسرائيل، تتهمها فيه بارتكاب جرائم إبادة جماعية بحق الفلسطينيين فى قطاع غزة، قال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية إن «هناك وسائل عديدة ومتنوعة تؤدى إلى نفس الغرض، وكل دولة لها وجهة تختار وتمضى فى تنفيذ ما تراه مناسبا لتحقيق هذا الهدف وهو حقن دماء الشعب الفلسطينى والتقدم نحو تحقيق أهدافه وإقامة الدولة الفلسطينية».
اترك تعليق