استشهد عشرات الفلسطينيين، وأصيب آخرون، منذ مساء أمس وحتى صباح اليوم الأربعاء، فى قصف صاروخى ومدفعى وإطلاق نار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلى فى مناطق مُختلفة من قطاع غزة، فى اليوم السادس والتسعين للعدوان على القطاع.
وأفادت مصادر طبية باستشهاد 6 أشخاص وإصابة آخرين بجروح برصاص قوات الاحتلال المُتمركزة على الطريق الساحلى فى منطقة الشيخ عجلين جنوب غرب مدينة غزة، مشيرة إلى أنه تم نقل جثثهم إلى مُستشفى الشفاء غرب المدينة.
واستشهد 15 شخصاً وأصيب العشرات جراء قصف طائرات حربية إسرائيلية بصاروخ منزلاً مأهولا غرب مدينة رفح جنوب القطاع، نقل غالبيتهم إلى مستشفى أبو يوسف النجار فى المدينة.
وقصفت طائرات حربية إسرائيلية منزلاً فى مخيم دير البلح وسط القطاع، ما أدى إلى وقوع شهداء وجرحى نقلوا إلى مستشفى شهداء الأقصي.
وقصفت مدفعية الاحتلال الإسرائيلى بشكل عنيف ومكثف المناطق الشرقية والجنوبية لمدينة خان يونس جنوب القطاع، وسقط عشرات الشهداء والجرحى غالبيتهم من النازحين من مدينة غزة، وشمال القطاع.
وقصفت مدفعية الاحتلال كذلك مخيمى البريج والمغازى وسط القطاع، ما أدى إلى استشهاد عشرين شخصاً على الأقل، غالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السن.
واستشهد عدد من المواطنين الفلسطينيين وأصيب آخرون جراء استهداف الاحتلال منزلاً فى بلدة جباليا شمال القطاع.
وأطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية عشرات القذائف الصاروخية صوب المنازل فى منطقة الواحة والسودانية وأطراف مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة وقبالة بحر وسط وجنوب القطاع، ما أدى إلى وقوع عشرات الجرحي.
فيما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلى ثلاثة فلسطينيين، خلال عدوانها على مدينة «جنين» ومخيمها، والذى خلف دماراً كبيراً فى البنية التحتية.
وذكرت مصادر أمنية، أن الاحتلال اعتقل ثلاثة شبان من مخيم جنين، وقرية مثلث الشهداء، بعد مداهمة منازلهم، وتفتيشها.. مشيرة إلى أن الاقتحام الذى استمر لنحو 11 ساعة، خلف دمارا واسعا فى الشوارع الرئيسية والفرعية، وفى أحياء المدينة خاصة حى البيادر وأجزاء من المخيم، كما ألحق دمارا فى الممتلكات من سيارات ودراجات نارية ومشروعات متحركة وداخل سوق الخضار، وفى منطقة دوار السينما، والدوار الرئيسي، وشارع جنين الناصرة وحيفا، ودوار الداخلية، ومحيط مستشفى ابن سينا، وشارع السكة.
وعلى صعيد آخر، اعتقلت قوات الاحتلال، 26 شخصاً على الأقل من الضّفة الغربية، بينهم المعتقلان السابقان محمد زغلول من بلدة دورا القرع شمال رام الله، وياسر الرجوب من مدينة دورا جنوب غرب الخليل، علما بأنه مُصاب بالسرطان.
وفى سياق متصل، قال المُتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» عدنان أبو حسنة إن النظام الصحى فى قطاع غزة فى حالة انهيار ويُلاحظ انتشار الأمراض المعوية والجلدية والالتهاب السحائى والكبد الوبائى فى منحنى خطير للغاية بدخول فصل الشتاء.
قال أبو حسنة - فى بيان صحفى - «هناك تدمير ممنهج ليس فقط على المستوى الصحى ، ولكن أيضا على المستوى النفسي، حيث يعانى معظم سكان غزة من ضغوطات واضطرابات نفسية هائلة»، لافتا إلى أن 90٪ من سكان قطاع غزة أصبحوا من النازحين فى مختلف مناطق القطاع منهم حوالى مليون و400 ألف مواطن فى 155 مركز إيواء تابعا للوكالة، و500 ألف آخرين حول مراكز الإيواء وبالشوارع وبالمخيمات العشوائية.
وأضاف أن الاحتلال يجبر الفلسطينيين على النزوح جنوباً وخاصة إلى «رفح» التى كانت تضم 280 ألف نسمة وأصبحت مكتظة بمليون ونصف من الفلسطينيين فى أوضاع بائسة، وفى ظل مساعدات غير كافية بمتوسط 80 شاحنة يوميا منها مياه وأدوية ومواد غذائية توزعها الأونروا على 2.3 مليون إنسان.
وأوضح أبو حسنة أن هناك حوالى 5 آلاف من العاملين الأمميين فى القطاع، قتل منهم 146 شخصاً من موظفى الأونروا ، وهو العدد الأكبر منذ تاريخ الوكالة، إضافة إلى وجود 100 فريق طبى و5 عيادات يتوافد عليها عشرات الآلاف من المرضي.
ساسياً.. حذر الرئيس الفلسطينى محمود عباس، لدى اجتماعه مع وزير الخارجية الأمريكى أنتونى بلينكن، فى مقر الرئاسة الفلسطينية برام الله أمس، من خطورة ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلى من إجراءات تهدف للتهجير من قطاع غزة، أو الضفة الغربية، بما فيها القدس.
أكد أبو مازن رفض القيادة الفلسطينية الكامل لتهجير أى مواطن فلسطينى سواء فى قطاع غزة، أو الضفة الغربية، وأنها لن تسمح بحدوثه.
وبحث أبو مازن مع الوزير الأمريكى الزائر، آخر مستجدات الأوضاع فى الأراضى الفلسطينية، والجهود المبذولة لوقف العدوان الإسرائيلى فى قطاع غزة، والضفة الغربية، وأهمية الإسراع فى إدخال المساعدات الإنسانية إلى داخل قطاع غزة، وتمكين مراكز الايواء والمستشفيات من القيام بدورها، فى تقديم ما يلزم للتخفيف من معاناة المواطنين.
ومن جانبها أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، بأشد العبارات تصريحات وزير المالية الإسرائيلى المتطرف بتسلئيل سموتريتش التى رفض فيها مُجدداً الطلب الأمريكى بتحويل أموال المقاصة للسلطة الوطنية الفلسطينية، رداً على ما أعلنه وزير الخارجية الأمريكى أنتونى بلينكن بهذا الخصوص.
اترك تعليق