يقول الله تعالى فى صفات المُنافقين _" الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ۚ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ" التوبة: 67
وقد جاء فى التفسير المُيسر للاية انهم _ تركوا طاعة الله وخشيته ومراقبته، فتركهم- سبحانه - وحرمهم من هدايته ورحمته وفضله.
وعن قوله تعالى "نَسُوا اللَّهَ" اى انهم بخلوا فى ذكره فلا يذكرونه إلا قليلا، "فَنَسِيَهُمْ" من رحمته، فلا يوفقهم لخير، ولا يدخلهم الجنة، بل يتركهم في الدرك الأسفل من النار، خالدين فيها مخلدين
وفى اطار هذا المنظور قال الدكتور على جمعة المفتى السابق للديار المصرية وعضو هيئة كبار العلماء _ان قُساة القلب نسوا الله فأنساهم انفسهم وخرجوا من دائرة نظره وليس من دائرة علمه وقدرته
وبين ان قسوة القلب تذهب بالذكر فيلين القلب بذكر الله تعالى
وكذلك ورد عن ابن القيم رحمه الله "أن القلب كلما اشتدت به الغفلة، اشتدت به القسوة، فإذا ذُكر الله تعالى ذابت تلك القسوة كما يذوب الرصاص في النار."
وافضل الذكر على قول العلماء "لا اله الا الله وحده لا شريك له له المأفضل الذكر "لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير." مع التسبيح والتحميد والتكبير، يقول ﷺ"أَحَبُّ الكَلامِ إلى اللهِ أرْبَعٌ: سُبْحانَ اللهِ، والْحَمْدُ لِلَّهِ، ولا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، واللَّهُ أكْبَرُ، لا يَضُرُّكَ بأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ" _والباقايات الصالحات سبحان الله والحمد لله والله اكبر ولا اله الا الله ولا حول ولا قوة الا بالله
ويوم الجمعة من الايام التى يُستحبُ فيها الاستزادة والاستكثار من ذكر الله تعالى على قول العلماء ولهذا فأنه فضلاً عن زيادة استحباب قراءة الاذكار اليومية فى صباح الجمعة ومساؤها فأنه _يُستحب ُكثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لقوله "فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ _اى يوم الجمعة _، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ."
كذلك يُستحبُ قراءة سورة الكهف فعَنْه صل الله عليه وسلم " إِنَّ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ "
_كما يُستحبُ الحرص على ملازمة الدعاء نهار الجمعة لما ورد فى البخارى عن ابى هريرة رضى الله عنه "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقَالَ: فِيهِ سَاعَةٌ، لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا"
اترك تعليق