استعرض الدكتور رضا حجازي وزير التعليم والتعليم الفني، استراتيجية التعليم الفني الجديدة خلال الجلسة العامة امس بمجلس الشيوخ، وأثناء مناقشة طلب النائب جميل حليم حبيب
وأكثر من عشرين نائبًا وموجه للوزير، لاستيضاح سياسة الحكومـة بشأن المـدارس التكنولوجية التطبيقية، وبصفة خاصـة خطـة التوسـع فـي إنشائها، ونطـاق توزيعهـا الجغرافـي، خاصة أن القـائم منهـا حاليًا متركـز بنطاق القاهرة الكبـري، وآليات وضـوابط التعـاون مع المؤسسات الصناعية التابعة للدولة كشريك صناعي في إنشائها.
قال الدكتور رضا حجازي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إن «بُعبُع» الثانوية العامة سوف يختفي، متابعا: «سيكون هناك مشروع قانون لهذا الأمر، وسيتم طرحه للحوار المجتمعي بشكل مستفيض، وسيكون من المشروعات المهمة التي تخص قطاعاً عريضاً من الشعب.
تابع، ان رئيس الجمهورية وجه بضرورة عدم مفاجأة المواطنين بشأن مشروع القانون المرتقب، ولا ينطبق علي طلاب الثانوية العامة هذا العام، حتي لا يحدث لغط في الأمر».
قال «حجازي» إن الاقتصاد مرتبط جدًا بالتعليم الفني، وبمجرد ما يكون لدينا فنيون سينعكس علي الاقتصاد، مشيرا إلي أنه «متحفظ علي كلمة عمال» مشددا علي أن خريجي التعليم الفني فنيون»، موضحا أنه تم عمل استراتيجية تطوير التعليم الفني 2024/2029 وتم عمل لها حوار مجتمعي وعرضها علي الجهات المعنية وتستهدف بناء الإنسان والتشغيل واهداف التنمية المستدامة».
استعرض وزير التعليم خصائص منظومة التعلٌيم الفني والتدريب المهني، قائلا: «تعد وزارة التربٌية والتعلٌيم والتعليٌم الفنًي هًي الجهة الرئٌاسٌية التًي تقدم خدمات التعلٌم الفنًي، مشيرا إلي أن عدد طلاب التعليم الفني ما يقرب من 2.10 مليون طالب.
أشار إلي أن هناك عدداً من الوزارات الأخري تقدٌم خدمات التعليم الفني النظامي مثل وزارة التجارة والصناعة، وزارة الصحة ، وزارة التعلٌيم العالي، وٌبلغ عدد الطالب في هذه الوزارات حوالي 0.25 مليٌون طالب».
أكد رضا حجازي، أن العمل جار حاليًا علي مواجهة كافة المعوقات التي تواجه التعليم الفني، وفي مقدمتها تطوير مناهج مدارس الخمس سنوات عن طريق نظام «2+3»، وإضافة تخصصات جديدة إلي التعليم التجاري ليصبح مرتبطا بسوق العمل، قائلا: «التعليم التجاري لم يعد مطلوبا في سوق العمل، ويمكن تحويله إلي نظام فندقي أو ريادة أعمال وذكاء اصطناعي».
أشار «حجازي» إلي أنه يتم مشاركة أصحاب العمل في تقييم الطلاب، حيث يحضرون الجلسة الاختبارية والتقييمية.
وجه وزير التعليم، الشكر لاتحاد الصناعات باعتباره إحدي الجهات، الداعمة في التعليم الفني، لاسيما التكنولوجي.
أضاف إن الصورة الذهنية للتعليم الفني قد تغيرت عما كانت عليه من قبل، مؤكدا أن المرحلة الراهنة ممن يتقدمون من الطلاب للتعليم الفني حاصلون علي درجات أكبر من مجموع من الثانوية العامة، وهذا يؤكد أن الصورة الذهنية تغيرت.
أوضح أنه تم عرض خطة التطوير كاملة علي القيادة السياسية وبالتنسيق مع وزارة التعليم العالي وجهات أخري، حيث لا تعمل الوزارة منفردة بل بالتعاون مع وزارة التعليم العالي.
أشار إلي أن محاور استراتيجية تطور التعلم الفني، تتمثل في 5 محاور تتمثل في تحسن جودة التعلم الفني، وتحويل المناهج الدراسية إلي مناهج قائمة علي منهجية الجدارات، وتحسن مهارات المعلمين من خلال التدرب والتأهل، ومشاركة أصحاب العمال في تطوير التعلم الفني، وتغيير الصورة النمطية للتعلم الفني».
قال النائب نبيل دعبس، رئيس لجنة التعليم بمجلس الشيوخ، إن الدولة تشهد مشروعات قومية غير مسبوقة، ومن ثم علي المدارس الفنية والتكنولوجية أن تكون انعكاساً لهذه المشروعات، بمعني أن يتم الاستفادة من المدارس الفنية في المشروعات القومية، وذلك بعد تأهيلهم وتدريبهم بالشكل اللازم.
نريد أيضا متابعة التقدم المستمر للنهوض بالمنظومة بالشكل اللازم، ومتابعة تنفيذ المشروعات، وأن ميزانية العام الماضي للتعليم الفني 9 مليارات هذا العام 12 مليارا بالنسبة للتعليم العام النسبة ضعيفة، مطالبا بزيادة ميزانية التعليم، وضرورة تركيز وسائل الإعلام علي التعليم الفني لتغيير نظرة بعض المواطنين حيال هذه المنظومة بعد عزوف البعض عنه.
قال النائب أحمد البدري وكيل اللجنة، إن التعليم من الموضوعات الحيوية، ولجنة التعليم طرحت موضوع الجامعات التكنولوجية علي مائدة الحوار للأهمية أيضا، ومنذ عامين كان الجامعات التكنولوجية فقط هي الموجودة، وهذه المنظومة الجديدة سواء الجامعات التكنولوجية أو المدارس تمنح العاملين فرصة كبيرة في التدريب ومن ثم الحصول علي فرصة عمل جيدة بعد تأهيلهم ودمجهم في سوق العمل، كما ان التعليم التكنولوجي خطوة مهمة لاستكمال بناء الجمهورية الجديدة لتدعيم الصناعات القادمة خاصة في محور قناة السويس المزمع إقامتها.
قالت النائبة راندا مصطفي وكيل لجنة التعليم بمجلس الشيوخ، إن الثورة التكنولوجية والثورة الصناعية تتطلب عمالة مدربة ماهرة قادرة علي المنافسة، وهذا ما يتم من خلال المدارس التكنولوجية، مشددة علي ضرورة التوسع في المدارس التكنولوجية خلال الفترة المقبلة، مقترحة بأن يكون التعليم التكنولوجي مشروعاً قومياً للدولة المصرية خلال الفترة المقبلة.
اترك تعليق