دخلت الحرب الإسرائيلية على غزة شهرها الرابع، أمس، وسط آمال عن تطبيق هدنة لوقف اطلاق النار بهدف رفع المعاناة عن الشعب الفلسطينى الذى يعانى أزمة إنسانية غير مسبوقة.
الحرب على غزة تدخل شهرها الرابع.. وعداد الشهداء لا يتوقف
الدفاع المدنى الفلسطينى: أكثر من 8 آلاف مفقود تحت الأنقاض جراء القصف
واصلت الطائرات الإسرائيلية قصفها لمختلف مناطق قطاع غزة، حيث ارتكب الاحتلال 12 مجزرة ضد العائلات فى قطاع غزة راح ضحيتها 122 شهيداً و 256 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية لترتفع حصيلة العدوان الإسرائيلى الى 22,722 شهيداً و 58,166 اصابة منذ السابع من أكتوبر الماضي.
قال الدفاع المدنى فى غزة، أمس، إن هناك أكثر من 8 آلاف مفقود تحت الأنقاض جراء القصف الإسرائيلى على القطاع.
شهدت محافظتا رفح وخان يونس سلسلة غارات جوية أدت إلى استشهاد العشرات. وارتفع عدد الشهداء جراء قصف الاحتلال منزلاً غرب مدينة خان يونس إلى 18 شهيداًً بينهم 12 طفلاً ونحو 65 جريحاً. وقصفت طائرات الاحتلال منزلاً لعائلة بريص الذى يضم أعداداً كبيرة من النازحين.
فى رفح ارتقى 7 شهداء وعدد من الإصابات فى قصف إسرائيلى استهدف شالية قرب موراج شمال شرق رفح جنوبى قطاع غزة. كما استهدفت طائرات الاحتلال منزلاً بالقرب من مسجد حمزة بمنطقة خربة العدس شمال رفح جنوب قطاع غزة، واستهدفت منزلاً فى مخيم يبنا جنوبى رفح.
أما فى وسط القطاع، ارتقى 8 شهداء فى قصف إسرائيلى استهدف منزلاً لعائلة تمراز فى دير البلح وأربعة فى مدرسة تؤوى نازحين بمخيم المغازى وسط غزة. ووصل 3 شهداء إلى مستشفى شهداء الأقصى جراء قصف طائرات الاحتلال منزلاً غرب مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
فى مدينة غزة، استشهد عشرة فلسطينيين وأصيب آخرون إثر اطلاق نار من قبل طائرات كواد كابتر عند مفترق السرايا وسط المدينة.
قصف جيش الاحتلال عمارة تعود لعائلة أبوعلبة فى الفالوجا بجباليا بالتزامن مع غارات جوية تستهدف تل الزعتر شمالى قطاع غزة. وادّت الغارات إلى ارتقاء عدد من الشهداء وعدد من الإصابات.
انتشلت طواقم الدفاع المدنى جثة طفلة متحللة بوسائل الإنقاذ اليدوية، بعد شهر من قصف الاحتلال منزلاً فى شمال قطاع غزة.
فى الوقت نفسه، أعلنت كتائب القسام الجناح العسكرى لحركة المقاومة الإسلامية «حماس»، أنها دمرت ناقلة جند إسرائيلية بقذيفة «الياسين 105»، فى مخيم المغازى وسط قطاع غزة، بينما أعلنت سرايا القدس الجناح العسكرى لحركة الجهاد الإسلامي، قصف غلاف غزة برشقات صاروخية متزامنة.
من جانبه، ألمح جيش الاحتلال إلى أنه أنهى عملياته القتالية الرئيسية فى شمال غزة، زاعما إنه أكمل تفكيك البنية التحتية العسكرية لحركة حماس هناك.
قال المتحدث باسم جيش الاحتلال، الجنرال دانيال هغاري، السبت الماضي، إن القوات «ستواصل تعميق الإنجاز» هناك، وتعزيز الدفاعات على طول السياج الحدودى بين إسرائيل وقطاع غزة، والتركيز على الأجزاء الوسطى والجنوبية من القطاع.
فى الأسابيع الأخيرة، قامت إسرائيل بالفعل بتقليص هجومها العسكرى فى شمال غزة، وواصلت هجومها فى جنوب القطاع، حيث يتكدس معظم سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة فى مناطق أصغر، فى كارثة إنسانية، بينما يتعرضون للقصف الجوى الإسرائيلي.
من ناحية أخري، تتصاعد المواجهات فى الضفة الغربية حيث قتل مستوطن إسرائيلى فى عملية اطلاق نار شمال رام الله بالضفة الغربية. وقد أظهرت لقطات فيديو المستوطن فى سيارته عقب اطلاق النار عليه. كما أعلن الإسعاف الطبى الإسرائيلى مقتل شخص فى اطلاق نار بمنطقة القدس متأثراً بإصابته. وأفاد إعلام فلسطينى بأن إسرائيل أغلقت مداخل رام الله بعد عملية اطلاق النار.
كما أفادت مصادر إعلامية بمقتل جندية إسرائيلية فى اشتباكات بجنين. وأعلنت الشرطة الإسرائيلية مقتل أحد عناصرها خلال عملية اقتحام نفذّتها فى جنين أمس. وقالت إن القتيلة «كانت فى عربة عملياتية تعرضت لانفجار عبوة ناسفة»، مشيرة إلى أن التفجير أدى إلى إصابة ثلاثة عناصر آخرين بجروح. وكانت صحيفة «هآرتس» أشارت إلى أن الجيش الإسرائيلى يعلن إصابة 4 جنود من حرس الحدود إثر انفجار عبوة فى جنين بالضفة الغربية بينهم 2 جراحهما خطيرة.
يأتى ذلك فيما استشهد 6 أشخاص وأصيب 10 آخرون، فجر أمس، فى قصف إسرائيلى بميسرة لـتجمع للمواطنين فى جنين، حسب ما ذكرت وزارة الصحة الفلسطينية.
نقلت وكالة «وفا» الفلسطينية، أن «عدداً من الآليات العسكرية اقتحمت مدينة جنين من شارع جنين- نابلس، وسط مواجهات فى مناطق عدة بالمدينة». وذكرت أن «طائرات استطلاع وطائرات مسيّرة حلّقت فى سماء المدينة».
فى وقت سابق أمس، قال المركز الفلسطينى للإعلام، إن اشتباكات مسلحة اندلعت بين فلسطينيين وقوة إسرائيلية اقتحمت مدينة جنين، مشيراً إلى أن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار تجاه القوات الإسرائيلية بعد اقتحامها المدينة لتندلع الاشتباكات بعد ذلك.
اقتحم عشرات المُستوطنين، أمس، باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
أفاد شهود عيان، بأن عشرات المستوطنين اقتحموا «الأقصي» من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية فى بإحاته، وأدوا طقوساً تلمودية.
منعت شرطة الاحتلال المتمركزة على أبواب البلدة القديمة والمسجد الأقصي، المواطنين من الدخول، ما تسبب بانخفاض أعداد المصلين.
اترك تعليق