أعد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، مشروعا بحثيا تحت عنوان «وثيقة أبرز التوجهاتِ الاستراتيجيةِ للاقتصادِ المصرى للفترةِ الرئاسيةِ الجديدة (2030-2024)، والتى ترسمُ وتحدد أولويات التحرك على صعيد السياسات بالنسبة للاقتصادِ المصريِّ حتى عام 2030 سواءً فيما يتعلقُ بتوجهاتِ الاقتصاد الكلي، أو التوجهات على مستوى القطاعات الاقتصادية والاجتماعية الداعمة لنهضة الدولة.
مركز المعلومات يطلق مشروعاً بحثيا لتحديد أولويات القطاعات الداعمة لنهضة الدولة
وقال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء إنه فى إطار ما تشهده الفترة الحالية من نزاعات وحروب مشتعلة فى العالم وما سبقها من أزمات الجائحة التى فرضت تحديات بالغة على دول العالم أجمع، وتركت تأثيرات سياسية واجتماعية واقتصادية كبيرة فى مختلف القارات، تم إعداد مشروع بحثى متكامل لمجموعة من التوجهات الاقتصادية للمرحلة المقبلة تأخذ بعين الاعتبار متغيرات الظروف العالمية وتوجهات التنمية المستدامة، حيث تعتبر الحكومة إشراك الخبراء والمختصين فى رسم السياسات العامة أمراً حيوياً لا غنى عنه لتحقيق أقصى استفادة من العقول والخبرات الوطنية المتاحة فى جميع القطاعات والتخصصات.
وبشأن ملامح وثيقة أبرز التوجهاتِ الاستراتيجيةِ للاقتصادِ المصرى للفترةِ الرئاسيةِ الجديدةِ (2030-2024)، قال أسامة الجوهري، مساعد رئيس الوزراء، رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء:
تتضمن الوثيقة سياسات تستهدف ترسيخ دعائم نهضة اقتصادية قائمة على رفع مقدرات الإنتاج المحلى وزيادة مستويات مرونة الاقتصاد المصرى فى مواجهة الأزمات، وتشتمل على سياسات تضع نصب أعينها مواصلة العمل، للارتقاء بحياة الملايين من المصريين وتحسين سبل معيشتهم ونشر مستويات التنمية الاقتصادية والبشرية وتوفير الحياة الكريمة لجموع المصريين.. وتحقيق التنمية المكانية المتوازنة وترسيخ الدور الفاعل للاقتصاد المصرى دوليا، وتركز على دعم رأس المال البشرى والمزيد من مشاركة المرأة والشباب والمصريين بالخارج فى ترسيخ دعائم النهضة الاقتصادية للفترة الرئاسية المقبلة.
أضاف أن الوثيقة تضمنت العديد من المستهدفات الطموحة التى ستسعى الدولة المصرية لتحقيقها خلال الفترة 2030-2024، علاوة على تضمنها لأولويات التحرك العاجلة بهدف ضمان مواصلة دعائم النهضة التى يربو إليها المصريون على كافة الأصعدة، وذلك على مستوى ثمانية توجهات استراتيجية رئيسة بما يشمل:
1) تحقيق نمو اقتصادى قوى وشامل ومستدام ومتوازن داعم لنهضة الدولة المصرية يتراوح ما بين 6 ٪ و8 ٪، وسط تركيز أكبر على نوعية النمو الاقتصادي، من خلال تعزيز مساهمة كل من الصادرات والاستثمارات فى توليد الناتج، والتركيز على وتيرة نمو اقتصادى داعمة للتشغيل لتوفير ما يتراوح بين 7 و8 ملايين فرصة عمل خلال تلك الفترة.
2) تبنى سياسات اقتصادية قابلة للتوقع وداعمة لاستقرار الاقتصاد الكلى تستهدف تحقيق الاستقرار السعري، والانضباط المالي، ووضع الدين العام فى مسارات قابلة للاستدامة، وتنفيذ برنامج لتعزيز المتحصلات من النقد الأجنبى بحصيلة مستهدفة 300 مليار دولار بنهاية عام 2030 بما يمثل ثلاثة أضعاف المستويات الحالية.
3) تنفيذ الاستراتيجيات والخطط والبرامج الداعمة لأداء القطاعات الاقتصادية القائدة لنهضة الدولة المصرية.
4) تعزيز دعائم اقتصاد تنافسى مستدام قائم على المعرفة من خلال دعم دور البحث والتطوير فى بناء نهضة الدولة المصرية، وتسريع وتيرة الانتقال إلى تقنيات الثورات الصناعية، والتحرك بخطى مستدامة نحو الاقتصاد الأخضر.
5) مواصلة كافة المكتسبات المحققة على صعيد القطاعات الاجتماعية وعلى رأسها قطاعات التعليم والصحة وتحسين مستويات معيشة المواطنين لضمان حياة ترقى لطموحات المصريين.
6) دور رائد لمصر فى الاقتصاد العالمى عبر تفعيل وتعظيم الدور الاقتصادى لقناة السويس، وتعزيز دور مصر فى تجارة الترانزيت، ومواصلة إبرام شراكات استراتيجية دولية فاعلة.
7) تعزيز مشاركة الشباب الركيزة الأساسية للتقدم على عدد من الأصعدة.
8) دور فاعل للمصريين بالخارج فى ترسيخ دعائم نهضة الدولة المصرية.
وبشأن فلسفة ومنهجية إعداد الوثيقة، قال الجوهري: ان إعداد الوثيقة استند على خلاصة آراء عدد من الخبراء المحليين والدوليين المرموقين الذين شملهم مشروع بحثى متكامل تم تنفيذه بمركز معلومات مجلس الوزراء لصياغة توصيات لدعم صلابة ومرونة الاقتصاد المصرى وترسيخ دعائم نهضته شارك به نحو (400) خبير فى (19) مجالاً أساسياً بالنسبة للاقتصاد المصري، وخلص إلى تحديد (873) توصية داعمة لصنع القرار فى الأجلين القصير والطويل للدفع قدماً بآفاق الاقتصاد المصري. كما استندت الوثيقة وفيما يتعلق بالمستهدفات المستقبلية إلى الرؤى والبرامج الطموحة التى يتبناها عدد من الوزارات المعنية لأجل (2030-2024)، بينما تم استخلاص الأولويات العاجلة من عدد من المصادر على رأسها الخطط قصيرة الأجل لتلك الوزارات خلال العامين الماليين (2024/2023) و(2025/2024).
أكد أنه تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية، واستناداً إلى أهمية الوثيقة فى صياغة توجهات ومستهدفات الاقتصاد المصرى خلال الفترة الرئاسية الجديدة سيتم طرحها للحوارات الوطنية خلال الشهرين المقبلين وسيتم عقد ورش عمل مع عدد من الخبراء لمناقشة الموضوعات التى تتضمنها الوثيقة فى العديد من المحاور ذات الأولوية، وأن رئيس الوزراء، وجه بإرسال الوثيقة إلى عدد من كبار الاقتصاديين والخبراء والمتخصصين، لدراسة ما بها من أفكار، تمهيدا لعقد ورشة عمل موسعة معهم، يستمع خلالها رئيس الوزراء، والوزراء المعنيون، إلى تعليقاتهم وملاحظاتهم، ورؤاهم بشأن الوثيقة. كما سيتم نشر نسخة موجزة من الوثيقة على منصة «حوار» للنقاش حولها من قبل مختلف طوائف المجتمع تعزيزاً للمشاركة المجتمعية.
اترك تعليق