الحكومة الفلسطينية: منفتحون على الإصلاح.. ومناقشات حكم غزة «سابقة لأوانها»

صرح رئيس الوزراء الفلسطينى محمد اشتية، إن إسرائيل تدفع حكم السلطة الفلسطينية فى الضفة الغربية إلى حافة الهاوية بالقيود الشاملة التى تفرضها فى الأراضى المُحتلة، منذ بدء حرب إسرائيل على قطاع غزة، فى 7 أكتوبر الماضى.


أعرب اشتية فى مقابلة مع  صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، عن انفتاح السلطة الفلسطينية على الإصلاح، لافتاً إلى أنه قدم لوفد أمريكى، الشهر الماضى، وثيقة تتضمن التغييرات المُحتملة، لكنه اعتبر المناقشات بشأن ما سيبدو عليه الحكم بعد حرب غزة سابقة لأوانها، مشيرا إلى أن إسرائيل تستخدم الضغوط المالية لمواصلة فصل غزة عن الضفة الغربية.

أوضح اشتية إلى أن أعضاء الوفد الأمريكى «كانوا سعداء بذلك»، وأرادوا السماح للسلطة الفلسطينية بالعمل، لكنه شدد على أن المناقشات بشأن ما ستبدو عليه مؤسسة الحكم الفلسطينية بعد الحرب سابقة لأوانها، لأنه لم يتضح كيف ومتى سينتهى القتال وما إذا كانت إسرائيل ستنسحب من غزة, أم لا .

واستبعد المسئول الفلسطينى أن تغادر إسرائيل غزة فى القريب العاجل، متوقعاً أن تنشئ إسرائيل إدارة مدنية خاصة بها تعمل تحت قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلى.. وبالتالى فإن مسألة اليوم التالى «للحرب» ليست واضحة بعد.

ولفت اشتية إلى أن السلطة الفلسطينية لمست إشارات من حماس التى تحكم غزة منذ 2007،على انها قد تكون على استعداد للتعاون مع الحكومة الفلسطينية بمجرد انتهاء القتال، لكنه أشار إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كانت حماس والسلطة الفلسطينية ستتمكنان من إيجاد أرضية مشتركة.

واعتبر رئيس الوزراء الفلسطينى أن الضغوط المالية جزء من الاستراتيجية الإسرائيلية لتعميق الانقسامات بين غزة والضفة الغربية، فى الوقت الذى يسعى فيه المجتمع الدولى إلى وحدتهما بعد الحرب، مشيرا الى امكانية البقاء والاستمرار فى تحمل هذه الضغوط ولكن لفترة محدودة .

وشدد اشتية على أهمية أن تؤدى أى تسوية مستقبلية إلى حل سياسى لكل فلسطين بدلاً من غزة فقط، محذّراً من خطر انفجار الأمور فى الضفة الغربية، إذا لم تتم معالجة الظروف المستحيلةهناك.

ويدرس دبلوماسيون كيفية تعزيز السلطة الفلسطينية كحصن ضد تزايد عدم الاستقرار فى الضفة الغربية، ومن أجل السماح بإعادة توحيد حكم الضفة وغزة تحت رعايتها بمجرد انتهاء الحرب.

لكن اشتية اعتبر أن «الإجراءات التقييدية» التى اتخذتها إسرائيل منذ بدء الحرب، والتى شملت تقييد الحركة داخل الضفة الغربية بشدة، وحجب مئات الملايين من الشيكلات من عائدات الضرائب التى تجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية، تقوض هذا الهدف.

اضاف اشتية  ان اسرائيل تريد فصل غزة عن الضفة الغربية سياسياً , موضحا أن الإجراءات، التى تقول إسرائيل إنها ضرورية لأسباب أمنية، وضعت ضغوطاً كبيرة على القدرة المالية للسلطة الفلسطينية، لدرجة أنها لم تتمكن من دفع سوى نصف رواتب القطاع العام خلال شهرى أكتوبر ونوفمبر الماضيين، فى حين أن دفعة ديسمبر لم يتم سدادها بعد.

وفى مواجهة الضغوط المتزايدة على ميزانية السلطة الفلسطينية، أعاد مجموعة من المقرضين بقيادة بنك فلسطين هيكلة ديون بقيمة 400 مليون دولار للسلطة الفلسطينية، فيما وافق الاتحاد الأوروبى على حزمة مساعدات بقيمة 118 مليوناً.

وتسائل اشتية «كيف يمكن للسلطة الفلسطينية أن تعمل تحت هذه الظروف المستحيلة؟»، مبيناً أن المساعدات الدولية تقلصت بشكل كبير كحصة من ميزانية السلطة الفلسطينية على مر السنين.

 

 

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق