مع دخول الحرب فى قطاع غزة يومها الـ90 يستمر القصف الإسرائيلى على مختلف مناطق شمال وجنوب القطاع بالطائرات والمدفعية والزوارق الحربية، فيما بدأ وزير الخارجية الأمريكى أنتونى بلينكن جولة فى الشرق الأوسط تشمل إسرائيل.
واستشهد منذ فجر أمس عشرات الفلسطينيين بينهم أطفال ونساء وأصيب آخرون بجروح. وأفادت مصادر طبية ومحلية بأن الطيران الإسرائيلى شن سلسلة غارات استهدفت مسجد الخلفاء غرب خان يونس، ومحيط مستشفى ناصر، وعدة منازل تؤوى نازحين، ما أسفر عن مقتل 20 مواطنا على الأقل وإصابة آخرين، بينما قتل 4 مواطنين على الأقل وأصيب آخرون، فى قصف الطيران الإسرائيلى لمنزل فى مخيم دير البلح وسط قطاع غزة.
كما قصف الطيران الإسرائيلى منزلا بالقرب من مستشفى شهداء الأقصى فى دير البلح، ما أدى إلى وقوع عدد من الجرحي، كما سقط 7 قتلى فى قصف استهدف منزلا مأهولا غرب دير البلح، يعود لعائلة حمودة، واستهدف الطيران الإسرائيلى مجموعة من المواطنين قرب مسجد عائشة فى حى السلام شرق رفح جنوب القطاع، ما أسفر عن سقوط 4 قتلى وإصابة آخرين.
كما قصفت طائرات ومدفعية الاحتلال عدة منازل فى مخيم المغازى وقرية المصدر وسط قطاع غزة ما أسفر عن استشهاد العشرات وإصابة آخرين بجروح، ولا يزال هناك مفقودين تحت الأنقاض.
كما سقط قتيلان وأصيب آخرون فى قصف إسرائيلى لمنزل بمنطقة السوارحة غرب النصيرات وسط القطاع، بالتزامن مع سلسلة غارات عنيفة على مخيم النصيرات، وشن الطيران الإسرائيلى ومدفعيته سلسلة غارات عنيفة على مناطق شمال قطاع غزة، أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحي.
وقد ارتفع عدد القتلى جراء العدوان الإسرائيلى المتواصل على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضى إلى أكثر من 22 ألف شهيد، بينهم 9600 طفل و6750 امرأة على الأقل، بالإضافة إلى 7000 مفقود، وأكثر من 57.200 جريح.
على صعيد آخر، أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكرى لحركة الجهاد، إطلاق صواريخ على مدينة عسقلان وبلدات أخرى بجنوب إسرائيل.
قالت سرايا القدس، فى بيان مقتضب، على تليجرام: «قصفنا عسقلان ومغتصبات غلاف غزة الشمالى برشقة صاروخية مركزة»، دون ذكر تفاصيل أخري.
قال الجيش الإسرائيلى إنه تم تفعيل صفارات الإنذار فى مدينة عسقلان بجنوب إسرائيل.
أضاف الجيش، فى بيان مقتضب، أن صفارات الإنذار دوت أيضاً فى مستوطنة لاخيش فى شمال النقب بجنوب إسرائيل.
أعلن الجيش الإسرائيلى اليوم ارتفاع حصيلة الجرحى فى صفوف عسكرييه إلى 2309 شخصا منذ الـ7 من أكتوبر الماضي.
أشار الجيش عبر موقعه إلى ارتفاع حصيلة الجرحى منذ انطلاق العملية البرية فى قطاع غزة فى الـ27 من أكتوبر إلى 1006.
من جهة أخري، قالت الأمم المتحدة إن عدد النازحين الذين وصلوا إلى مدينة رفح جنوب قطاع غزة بلغ نحو المليون، منذ بدء القصف الإسرائيلي.
أضافت الأمم المتحدة، فى تقريرها الإنسانى اليومي، أمس، أن «محافظة رفح أصبحت الآن الملجأ الرئيسى للنازحين، حيث يعيش أكثر من مليون شخص فى منطقة مكتظة للغاية، بعد تكثيف الأعمال العدائية فى خان يونس ودير البلح، وأوامر الإخلاء التى أصدرها الجيش الإسرائيلي».
وبحلول نهاية عام 2023، ووفقاً لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، يقدر عدد النازحين فى غزة بنحو 1.9 مليون شخص، أو ما يقرب من 85٪ من إجمالى سكان القطاع، بما فى ذلك بعض الذين نزحوا مرات عدة، حيث تضطر العائلات إلى الانتقال بشكل متكرر فى القطاع بحثا عن السلامة.
ويعيش ما يقرب من 1.4 مليون نازح فى 155 منشأة تابعة لـ «الأونروا» فى جميع المحافظات الخمس.
أعادت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تأكيد عدم وجود مساحة آمنة فى غزة. وقالت المفوضية فى بيان: «لا يمكننا الحديث عن السلامة فى أى مكان، فالناس ينامون فى الشوارع فى العراء، وبعضهم لم يتمكن حتى من اتباع أوامر الإخلاء».
من جهتها، حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية من أن إسرائيل تحاول إجبار أغلب سكان غزة على التدافع الجماعى باتجاه الحدود، وطالبت بإجراءات دولية عملية للضغط على إسرائيل لوقف الحرب على غزة و»مخططات التهجير».
قالت الوزارة، فى بيان، إن إسرائيل «تمعن فى تعميق جرائم النزوح القسرى فى قطاع غزة ليشمل نزوح أكثر من مليونى فلسطينى بات أغلبهم يتركز فى مناطق الجنوب التى أصبحت الأعلى كثافة سكانية فى العالم على الإطلاق وحشرهم فى مساحة ضيقة جداً، فى ظل استمرار استهداف النازحين وهذه الكثافة السكانية بالقصف والتدمير فى محاولة لإجبارهم على التدافع الجماعى باتجاه الحدود».
ذكرت الخارجية الفلسطينية أن القوات الإسرائيلية تَحرم سكان مناطق شمال قطاع غزة من العودة إلى منازلهم ومناطقهم «فى انتهاك صارخ للقانون الدولي»، وقالت إن «أركان اليمين الإسرائيلى الحاكم مستمرة فى شن حملة تحريض واسعة على الأونروا فى محاولة لاستكمال ضرب وتخريب دورها ومنعها من أداء مهامها ووقف عملها بالكامل» فى قطاع غزة.
رحبت وزارة الخارجية بالمواقف الدولية التى تدين وترفض تصريحات ودعوات وزير المالية الإسرائيلى بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومى إيتمار بن جفير الداعية لتهجير سكان قطاع غزة إلى خارج القطاع، غير أنها طالبت بترجمة هذه المواقف إلى أفعال وإجراءات عملية ضاغطة على إسرائيل «لضمان وقف العدوان ومخططات التهجير».
كان سموتريتش قال إن إسرائيل يجب ألا تقبل بوضع يعيش فيه مليونا فلسطينى فى قطاع غزة، مضيفاً أن عدد الفلسطينيين الذين سيبقون فى القطاع يحدد طريقة بحث مسألة اليوم التالى لانتهاء الحرب.
أبدى بن جفير تأييده لفكرة إعادة توطين الفلسطينيين من قطاع غزة فى الخارج، معتبراً أن الحرب تمثل «فرصة للتركيز على تشجيع هجرة سكان غزة».
اترك تعليق