شدد وزير الخارجية سامح شكرى على رفض مصر التام لكافة صور تهجير الفلسطينيين، أو تصفية القضية الفلسطينية، موضحاً أن هذه الأفكار لا يمكن أن تحقق الاستقرار فى المنطقة.
جاء ذلك خلال استقبال وزير الخارجية أمس لوفد يضم ثمانية أعضاء من مجلسى الشيوخ والنواب الأمريكيين برئاسة السيناتور «جونى إرنست»، والذى يزور مصر فى إطار جولة إقليمية فى المنطقة.
صرح السفير أحمد أبو زيد المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، بأن الوزير شكرى أكد فى بداية اللقاء على الطبيعة الاستراتيجية للشراكة بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، وتشعب وتعدد أوجه ومجالات هذه الشراكة، وتميزها بطبيعتها العابرة للحزبين.
كما أعرب وزير الخارجية عن الارتياح للتطور الذى تشهده العلاقات بين البلدين، بما يعكس إدراك وعزم البلدين على تعزيزها على كافة المستويات.
وأكد الوزير شكرى على تطلع مصر لاستمرار جهود البلدين الرامية لتطوير مختلف جوانب العلاقات الثنائية، بما فى ذلك السياسية والاقتصادية والتجارية والعسكرية، مشيراً إلى أن حساسية الأوضاع الإقليمية والدولية المضطربة تفرض تكثيف آليات التنسيق والعمل المشترك بهدف إحلال السلم والأمن والاستقرار فى الشرق الأوسط مثلما نجح البلدان فى القيام به عبر العقود الماضية.
وأضاف السفير أحمد أبو زيد، أن المباحثات تناولت عدداً من القضايا الإقليمية وعلى رأسها الوضع فى قطاع غزة، حيث أكد الوزير شكرى على ضرورة نفاذ المساعدات الإنسانية بالكميات التى تلبى احتياجات المواطنين الفلسطينيين، معرباً عن تطلعه للتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2720، بما يسهم فى نفاذ المساعدات بصورة عاجلة ومستدامة للوفاء بالاحتياجات الإنسانية للقطاع.
وأكد وزير الخارجية على ضرورة وقف استهداف المدنيين وعنف المستوطنين الإسرائيليين، وأولوية وحتمية التوصل لوقف فورى وشامل لإطلاق النار، معربا عن ضرورة اضطلاع الأطراف الدولية المؤثرة، وفى مقدمتهم الولايات المتحدة، بمسئولياتها نحو وقف الانتهاكات الإسرائيلية فى غزة وتسميتها بمسمياتها الصحيحة ومحاسبة مرتكبيها.
واتصالاً بمخاطر توسيع رقعة الصراع فى المنطقة على خلفية تطورات الحرب فى قطاع غزة، أوضح المتحدث باسم الخارجية المصرية أن تطورات الأسابيع الأخيرة كشفت عن خطورة تحقيق سيناريو توسيع رقعة الصراع، لاسيما مع تزايد حدة وكثافة المناوشات على الساحة اللبنانية وفى العراق وسوريا، مشدداً على أن أمن الملاحة فى البحر الأحمر ضرورة لانسياب وأمن حركة التجارة العالمية.
كما تناولت المباحثات عدداً من القضايا الإقليمية الأخري.
من جانبهم، أكد أعضاء وفد مجلسى الشيوخ والنواب الأمريكيين على أهمية العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مبرزين حرصهم على التشاور والتعاون مع مصر حيال القضايا الدولية والإقليمية.
وأعربوا عن تقديرهم الكامل للجهود التى تضطلع بها مصر لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية الى قطاع غزة ودورها فى تأمين خروج الرعايا الاجانب من القطاع وتسهيل صفقات الإفراج عن الاسري.
وحرص وزير الخارجية على الإجابة عن استفسارات الوفد الأمريكى بشأن رؤية مصر لمستقبل حل القضية الفلسطينية، وكذا موقفها تجاه التعامل مع دعاوى تهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم، فضلاً عن البدائل المتاحة لنزع فتيل الأزمة والتصعيد الراهن فى الشرق الأوسط.
اترك تعليق