مع انطلاق العام الجديد ٤٢٠٢.. تواصل «الجمهورية» صحيفة المواطن المصرى جولاتها بين إنجازات الدولة المصرية الحديثة، فى قطاعات مختلفة وتقدم للقارئ حصاداً بالأرقام والصورة فى قراءة واقعية لما تم تنفيذه ومعرفه بالجديد فى العام الجديد.
"الجمهورية" تواصل التنقل بين محطات الإنجاز فى الدولة المصرية الحديثة.. فى سنوات مضت.. ومع استقبال العـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــام الجــــــــديد
وفى محطة جديدة متنوعة نتوقف عند ملف أول وهو «الوقود» واحد من القطاعات التى تقوم عليها التنمية الشاملة والمستدامة ويستفيد منها الوطن «أمن الطاقة» وهو سند الصناعة والتجارة والزراعة.
فى محطة ثانية نتوقف عند ملف النقل وتحديدا «الطرق والكبارى والمحاور المرورية»، هذا الملف الذى شهد طفرة «غير مسبوقة» تساند أيضا عملية التنمية الشاملة المستدامة وتجذب الاستثمارات وتحسن أحوال الانتقال والمعيشة وهذه تفاصيل الجولة الجديدة فى السطور التالية.
جهود تطويرية قادتها وزارة البترول فى الإنتاج وتوفير احتياجات المواطن
الوقود.. ثروة مصـرية
إعداد: شريف الملاح
فى مسيرة قطاع البترول الداعمة للاقتصاد الوطنى تحققت الكثير من الانجازات برغم التحديات العالمية التى تتعرض لها صناعة البترول والغاز، وقامت تلك الصناعة الحيوية بجهود تطويرية فى تحسين الإنتاج والحفاظ على البيئة وخفض الانبعاثات واسترجاع غاز الشعلة، وقام قطاع البترول المصرى بوضع صناعة البترول والغاز لأول مرة على مائدة الحوار فى مؤتمرات المناخ، ويمضى قطاع البترول المصرى فى تنفيذ مشروعات ومبادرات مختلفة لخفض وإزالة الكربون من عمليات الإنتاج للبترول والغاز ضمن استراتيجية شاملة تستهدف كافة مراحل سلسلة القيمة للبترول والغاز و ذلك بالتوازى مع تنفيذ مشروعات للطاقة الخضراء وإنتاج الهيدروجين منخفض الكربون وذلك بالتوازى مع استمرار تأمين احتياجات السوق المحلية كثيفة الاستهلاك باحتياجاته من المنتجات البترولية.. وهذه حكايات نجاح فى قطاع البترول والغاز.
ارتفاع عدد محطات التموين.. وأسطول نقل المواد.. ونشر خطوط الغاز المنزلية
تأمين إمدادات .. البترول ومشتقاته
أكدت وزارة البترول والثروة المعدنية انه تم تحقيق الاستقرار الكامل للسوق المحلى خلال العام حيث تم تغطية الاحتياجات المحلية للمواطنين وقطاعات الدولة المختلفة من المنتجات البترولية والغاز الطبيعى، هذا وقد بلغ إجمالى الاستهلاك المحلى منها حوالى 80.8 مليون طن بزيادة نسبتها 0.3٪ عن العام السابق، وذلك بواقع 5ر34 مليون طن منتجات بترولية والتي انخفض استهلاكها بنسبة تزيد على 2٪ عن العام السابق، هذا إلى جانب نحو 46.4 مليون طن استهلاك محلى من الغاز الطبيعى بزيادة نسبتها 1٪ على العام السابق حيث استحوذ قطاع الكهرباء على أكثر من 56٪ من اجمالى كميات الغاز الطبيعى للاستهلاك المحلى.. أضافت وزارة البترول أن سياستها تهدف إلى الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين للحصول على المنتجات البترولية والغاز لتحقيق هدف وصولها إلى كافة المستهلكين فى جميع أنحاء الجمهورية فى سهولة ويسر.
ارتفع عدد محطات خدمة وتموين السيارات بالوقود على مستوى الجمهورية الى مايقرب من 4 آلاف محطة .
بلغ عدد مراكز توزيع أسطوانات البوتاجاز على مستوى الجمهورية 3072 مركزاً.
تماشياً مع سياسة الدولة لإحداث نوع من العدالة الاجتماعية خاصة للمحافظات والمناطق الأكثر احتياجاً وتقليل أعباء استخدام اسطوانة البوتاجاز على المواطنين فقد تم التوسع فى استخدام الغاز الطبيعى بالمنازل بديلاً عن البوتاجاز حيث ساهمت خطط توصيل الغاز الطبيعى المنفذة خلال العام في رفع اجمالى الوحدات السكنية المستفيدة بالغاز الطبيعى على مستوى الجمهورية الى نحو 14.5 مليون وحدة سكنية مما يرفع عدد المستفيدين من خدمة الغاز الطبيعى الحضارية لأكثر من 62 مليون مواطن ويزيد من الوفر المتحقق في استهلاك أسطوانات البوتاجاز التي تدعمها الدولة.
تحركات ساهمت في تنمية الحقول
مؤشرات إنتاجية.. قويـــــة
بلغ إجمالى الإنتاج من الثروة البترولية خلال عام 2023 نحو 74 مليون طن بواقع حوالى 28 مليون طن زيت خام ومتكثفات، وحوالى 45 مليون طن غاز طبيعى، و مليون طن بوتاجاز إضافة الى البوتاجاز المنتج من مصافى التكرير، وارتفع إنتاج الزيت الخام والمتكثفات بنسبة تناهز 2٪ عن العام السابق نتيجة لوضع بعض الآبار الجديدة على خريطة الإنتاج مثل حقل شمال جيسوم الشمالى (GNN) بخليج السويس.
حقول جديدة على خريطة الإنتاج:
تم الانتهاء من وضع 5 مشروعات لحقول الزيت الخام والغاز الطبيعى على خريطة الإنتاج بهدف إنتاج نحو 15 ألف برميل خام ومتكثفات يومياً، وحوالي 144 مليون قدم مكعب غاز يومياً وتبلغ إجمالى التكلفة الاستثمارية الإجمالية للمشروعات حوالى307 ملايين دولار، وشملت:
تنمية حقل شمال إدكو/ شمال العامرية:
ينتج كميات من الغاز الطبيعي تقدر بحوالي 80 الى90 مليون قدم مكعب غاز يومياً، 1200 برميل متكثفات يومياً من خلال حفر وإكمال 4 آبار بشمال ادكو وشمال العامرية، وتبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروع حوالي 234 مليون دولار، هذا وقد تم بدء الإنتاج في مارس 2023.
- تنمية حقل تين Teen شمال مطروح
ينتج الحقل حوالي 4 ملايين قدم مكعب غاز يومياً و 1500 برميل متكثفات يومياً من خلال حفر بئرين وتبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروع حوالى 12 مليون دولار، هذا وقد تم الانتهاء من تنفيذ المشروع في سبتمبر 2023.
- تنمية حقل مليحة العميق (المرحلة الأولى):
ينتج كميات من الغاز الطبيعي تصل إلى حوالي 40 مليون قدم مكعب يومياً من خلال ربط مجمع أبار أركيديا وفراميد التابعين لشركة عجيبة للبترول بالتكامل مع تسهيلات مجمع شمس لإستغلال السعة الفائضة بتسهيلات السلام التابعة لشركة خالدة بالصحراء الغربية. وتبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروع حوالي 26 مليون دولار، هذا وقد تم الانتهاء من المرحلة الأولى في سبتمبر2023.
- تنمية حقل شرق دمنهور:
ينتج 10 ملايين قدم مكعب يوميا من الغاز من حقل شرق دمنهور وتم ربط البئر على تسهيلات دسوق وذلك بتكلفة استثمارية حوالى 12 مليون دولار... وتم بدء الإنتاج فى سبتمبر 2023.
مشاركة فاعلة فى المبادرة الرئاسية لتطوير القري
الغاز فى الريف .. حياة كريمة
انطلاقاً من التزام وزارة البترول والثروة المعدنية بتنفيذ مستهدفات المبادرات والتكليفات الرئاسية ومن أهمها مبادرة حياة كريمة، وتساهم الوزارة في تنفيذ مشروع تطوير قرى الريف المصرى والنجوع الأكثر احتياجاً، فإن مشروعات توصيل الغاز الطبيعى لقرى المبادرة تتواصل لتحقيق أهدافها في توفير هذه الخدمة الحضارية لأهالي هذه القرى وذلك بديلا عن أعباء استخدام وتداول أسطوانات البوتاجاز، حيث يجرى تنفيذ مشروعات توصيل الغاز الطبيعى للقري والنجوع ومد شبكات الغاز الطبيعى لنحو 841 قرية، وقد ارتفع عدد القرى التي تم تدفيع الغاز الطبيعى اليها الى 404 قري تخدم مليون و 600 ألف أسرة، وجار تنفيذ اعمال مد شبكات الغاز الطبيعى الى نحو 537 قرية أخرى.
وقالت وزارة البترول والثروة المعدنية أن مد خطوط الغاز، واستمرار عمليات المد تعمل علي تغيير كبير في حياة بيوت الريف، وتحقيق مستوي معيشة المواطن المصري في قري المبادرة الرئاسية »حياة كريمة«.
استراتيجية نفذها القطاع.. أضافت الكثير
مصافى التكرير.. حديثة
استمراراً لتنفيذ استراتيجية قطاع البترول لتطوير وتحديث مصافى تكرير البترول قطع قطاع البترول شوطاً كبيرا في انجاز مشروعات المجمعات والوحدات الإنتاجية الجديدة لتكرير البترول باجمالى استثمارات 3ر7 مليار دولار بهدف انتاج منتجات بترولية عالية الجودة للمساهمة في تأمين احتياجات السوق المحلى وتقليل الاستيراد منها، حيث يجرى حاليا اعمال التجهيز للتشغيل التجريبى لتوسعات مصفاة تكرير ميدور تمهيداً لدخوله مرحلة الانتاج والذى يهدف إلى زيادة الطاقة التكريرية للمصفاة بنسبة 60٪، لإنتاج منتجات بترولية عالية الجودة ومطابقة للمواصفات الاوروبية Euro5، كما يجرى تنفيذ مجمع إنتاج السولار بشركة أنوبك بمحافظة اسيوط، وتوسعات مصفاة تكرير شركة السويس لتصنيع البترول، ومشروع انشاء وحدة جديدة للتقطير الجوى بمصفاة أسيوط لتكرير البترول. وتم الانتهاء قبل نهاية العام 2023 من تنفيذ مشروع وحدة تقطير المتكثفات (CDU) بشركة النصر للبترول بالسويس في اطار تحديث مصفاة التكرير بالشركة، ويهدف المشروع الى إنشاء وحدة تقطير للمتكثفات بطاقة 1.2 مليون طن سنوياً وبتكلفة 3.3 مليار جنيه، لإنتاج منتجات بترولية عالية القيمة الاقتصادية مثل السولار والبوتاجاز والنافتا.
مناطق جديدة .. ساهمت فى زيادة الإنتاجية وتقليل الاستيراد
البحث والاستكشاف .. مستمر
وفى البحث والاستكشاف عن البترول والغاز تم توقيع 29 اتفاقية للبحث عن البترول والغاز بإجمالى استثمارات حدها الأدنى 1.2 مليار دولار و منح توقيع حوالى 61 مليون دولار وحفر 87 بئراً جديدة.
- طرح مزايدتين جديدتين للهيئة المصرية العامة للبترول وشركة جنوب الوادى المصرية القابضة للبترول للبحث عن البترول والغاز في 23 منطقة بالصحراء الغربية والصحراء الشرقية وخليج السويس والبحر الأحمر في سبتمبر 2023.
- الإعلان عن نتائج المزايدة العالمية للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (ايجاس) للبحث عن الغاز الطبيعى في البحر المتوسط ودلتا النيل والتى تم من خلالها إسناد 4 مناطق جديدة للبحث عن الغاز الطبيعى لشركات عالمية باستثمارات حدها الأدنى حوالى 281 مليون دولار وحفر 12 بئراً كحد أدنى ومنح توقيع بقيمة 7.5 مليون دولار.
- طرح أول مزايدة عالمية للحقول المتقادمة فى 8 حقول بخليج السويس والصحراء الشرقية والتى طرحتها الهيئة المصرية العامة للبترول فى مارس الماضى وتم إغلاق باب تلقى العروض وجار تقييمها.
تم طرح جميع هذه المزايدات بصورة رقمية من خلال بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج.
- تحقيق 65 كشفاً جديداً للبترول والغاز بواقع 51 كشفاً للبترول و 14 للغاز وذلك بمناطق بالصحراء الغربية وخليج السويس ودلتا النيل وسيناء.
- توقيع 14 عقداَ لتنمية الحقول بالصحراء الغربية ودلتا النيل.
ساهمت فى إنشاء مناطق صناعية جديدة .. واستصلاح أراض زراعية .. والاستغلال الأمثل للموارد
شبكة الطرق.. شرايين التنمية
إعداد: سامح فهمى:
طفرة كبيرة شهدها قطاع الطرق فى مصر خلال التسع سنوات الماضية، توسعت خلالها شبكة الطرق بشكل غير مسبوق لتصبح شرايين للتنمية تضخ الدماء فى جسد الاقتصاد الوطني، ومنذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى قيادة البلاد فى يونيو 2014، أولى اهتمامًا كبيرًا بقطاع النقل، باعتباره أساس التنمية فى الجمهورية الجديدة. لذلك جاءت أهمية إنشاء الطرق والكبارى الجديدة على رأس أولويات الحكومة نحو النهوض بمستوى النقل والمواصلات وشبكات الطرق لرفع مستوى معيشة المواطن وتسهيل التجارة ونقل المنتجات وجذب استثمارات محلية وأجنبية لمصر وتحقيق طفرة فى الاقتصاد القومي.. «الجمهورية» فى هذا الملف تستعرض أبرز ما تم تنفيذه من المشروعات القومية للطرق والتى غيرت وجه الحياة للأفضل وأصبحت أحد أعمدة التنمية.
د. حسن مهدى أستاذ هندسة الطرق والنقل بهندسة عين شمس:
المحاور.. تدعم الاقتصاد
أكد د. حسن مهدى أستاذ هندسة الطرق والنقل بكلية الهندسة جامعة عين شمس أن تطوير شبكة الطرق والكبارى يتم ضمن منظومة تبنتها الدولة منذ عام 2014 للنهوض بقطاع النقل بشكل عام بكافة أدواته سواء كان نقلا برياً أو سكة حديد أو نقلا بحرياً أو نهرياً أو نقلاً داخلياً، فالدولة اهتمت بهذا القطاع لأنه يدعم مشروعات التنمية بكافة صورها سواء كانت تنمية عمرانية أو سياحية أو حتى استغلال الموارد الطبيعية أو حتى إنشاء مناطق صناعية جديدة واستصلاح الاراضى الصحراويه كل هذا كان يحتاج الى التمدد بالبنية الأساسية الى مسافات أطول حتى تستوعب الزيادة السكانية ويكون هناك فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.
وأضاف أن قطاع النقل من القطاعات الداعمة لمشروعات التنمية المستدامة فلا نستطيع التوسع فى مشروعات تنمية مستدامة بدون بنية أساسية، فنحن كنا نعيش على 6٪ من مساحة مصر والباقى غير مستغل نتيجة عدم وجود بنية أساسية، فكان غير مأهول وغير معمور.
وقال إنه عندما تقوم بانشاء طريق جديد فى منطقة غير مأهولة يوفر ذلك فرصة سانحة لحدوث تنمية حول هذا الطريق، سواء عبر التوسع فى الزراعة أو بناء مجتمعات عمرانية جديدة كل هذا معناه أن شبكة الطرق ساهمت بشكل مباشر فى دعم مشروعات التنمية وفقا لخطة الدولة فى 2030 أو 2050.
وأشار إلى أن الدولة أولت اهتماماً كبيراً بقطاع النقل البرى باعتباره يخدم مشروعات التنمية فأنشات شبكة من المحاور الجديدة التى ساهمت فى ربط مفاصل الدولة بعضها ببعض، وفى نفس الوقت طورت المحاور القائمة من اجل تحقيق سيولة مرورية واستيعاب الكثافات المتزايدة من السيارات ودعم مواقع التنمية مشيراً إلى أن من الطرق الهامة التى ساهمت فى التنمية بشكل كبير، طريق الضبعة واسكندرية الصحراوى والطريق الدولى الساحلي.
وأضاف أن القطاع الشمالى الغربى فى مصر متوقع ان يستوعب 30٪ من الزيادة السكانية فكان لابد أن نمد البنية الاساسية وتوسعة المحاور الموجودة حتى تستوعب الكثافات السكانية المتوقعة والمشروعات الموجودة مثل الدلتا الجديدة ومناطق أخرى مثل المليون ونصف فدان وفى الجنوب توشكا والعوينات وغيرهما من المناطق التى نقوم بزراعتها حالياً، فضلاً عن أن مشروعات النقل والطرق من المشروعات كثيفة العمالة التى ساهمت بشكل مباشر فى الحد من معدلات البطالة والتضخم، فهذه المشروعات وفرت بشكل مباشر آلاف فرص العمل للمهندسين والفنيين والعاملين فى الشركات مصرية وطنية.
وقال د. المهدى ان تقرير التنافسية العالمية فى مجال جودة الطرق أكد ارتفاع ترتيب مصر 90 نقطة من المرتبة 118 إلى المرتبة 28 مما يعكس التقدم الكبير فى شبكة الطرق مما ساهم فى جودة القيادة على هذه الطرق، بالاضافة إلى أن تطبيق نظام النقل الذكى ومراقبة هذه الطرق بالكاميرات كان لهما مردود ايجابى فى الحد من معدلات الحوادث، وفى الوقت نفسه إنشاء الكبارى أدى إلى إلغاء التقاطعات التى كان يحدث بسببها حوادث، كل هذه الأمور كان لها مردود إيجابى فى تحسين الأمان المرورى وتحقيق السيولة المرورية.
د. عادل عامر الخبير الاقتصادى لـ «الجمهورية»:
الاهتمام بالنقل .. يدعم الاستثمار
قال د. عادل عامر الخبير الاقتصادى إن الدور الذى يلعبه قطاع النقل على المستوى الاقتصادى والاجتماعى والعمرانى لكل دولة لا يمكن تغافله أو التغاضى عنه، فالنمو والازدهار اللذان يتحققان فى هذا القطاع يمتد تأثيرهما ليشمل جميع القطاعات الأخري، وبالتالى هناك ارتباط قوى بين النمو الذى يحصل فى هذا القطاع وبين نمو النشاط الاقتصادى للبلد، وينعكس هذا كله على نمو الناتج المحلى الإجمالى وفى زيادة العوائد المالية للدولة سواء كان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر.
وتابع أن تجديد شبكة الطرق وتطوير وسائل النقل ساعد بشكل فعّال فى ربط مناطق الإنتاج بمناطق الاستهلاك وفى تأمين انتقال الأفراد ونقل المواد الخام والبضائع من مناطق الاستثمار وإليها، كما أنه يعتبر عاملاً مساعداً فى استغلال الموارد الطبيعية وخصوصاً فلزات المعادن، التى غالباً ما يتركز وجودها فى مناطق نائية وقليلة الكثافة بالسكان.
وقال: إن تطوير الطرق يساهم فى تشغيل الأيدى العاملة وتوفير فرص عمل لشريحة كبيرة وبالتالى حل مشكلة البطالة وما ينجم عنها من آفات اجتماعية عديدة ،فالنقل هو الدعامة الرئيسية التى ترتكز عليها البرامج التنموية للدولة، لما لهذه الصناعة من دور كبير وتأثير واضح فى تطور الشعوب فى كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية سواء كان ذلك فى البلدان المتقدمة أو النامية، حيث إن تقدم الدول يمكن قياسه بتقدم وسائل ونظم النقل وجودة شبكة الطرق فيها.
ويرى أستاذ الاقتصاد أن تطوير شبكة الطرق وإنشاء طرق ومحاور جديدة أحد عناصر التنمية السياحية، التى لها دور هام فى نمو الاقتصاد الوطنى كونها توفر موارد مالية، كما تعمل على تشجيع وجذب الاستثمارات فى مجال البنية التحتية بصفتها الأساس لتطوير السياحة، فقطاع النقل من أهم التروس التى تدفع عجلة النمو الاقتصادى فى مصر، فتؤدى شبكات النقل دور الشرايين التى تتدفق من خلالها الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، وتعتمد جميع قطاعات الاقتصاد الوطنى على خدمات قطاع النقل ومرافقه فى عملية ربط أسواق الإنتاج والاستهلاك بعضها ببعض وسد الحاجة إلى المواد الخام والخدمات والتشغيل.
وأشار إلى أن وزارة النقل استطاعت على مدار العام الماضي، تنفيذ العديد من المشروعات، فى مجالات النقل المختلفة، فى إطار الاهتمام الذى توليه القيادة السياسة بتطوير منظومة النقل فى مصر وفق أحدث النظم التكنولوجية العالمية، لتقديم خدمة مميزة للمواطن المصرى فى مجالات الطرق والسكك الحديدية ومترو الأنفاق، والموانئ البحرية،كما تعطى الدولة المصرية أهمية خاصة لمشروعات قطاع النقل ضمن استراتيجيتها الطموحة لتوفير وتكامل شبكات ووسائل النقل المختلفة لخدمة مسيرة التنمية الشاملة.
المواطنون لـ «الجمهورية»: السنوات الأخيرة.. شهدت طفرة واسعة
مسارات آمنة .. توفر السلامة
أشاد المواطنون بالتطور الكبير فى شبكة الطرق مؤكدين إنها سهلت عليهم كثيراً وساهمت فى اختصار المسافات، وقالوا لـ «الجمهورية» إن شبكة الطرق والكبارى والمحاور المرورية دعمت الحياة الكريمة وسهلت الانتقال ودعمت نقل المنتجات والأغذية والمحاصيل الزراعية.
وقال عبد الله ابراهيم سائق ميكروباص من النوبارية: أعمل سائقاً منذ خمس سنوات على خط القاهرة اسكندرية رأيت تطوراً كبيراً على الطريق فمنذ خمس سنوات كان طريق إسكندرية الصحراوى ثلاث حارات وأصبح خمس حارات الآن، والطريق الخاص بسيارات النقل أربع حارات بعد ان كان حارتين فقط. مما ساهم بشكل الطريق فى الحد من الحوادث .
وأضاف: كنا نعانى فى الماضى بسبب سوء الطرق منذ سنوات، حيث كانت تمتلأ بالحفر مما كان يتسبب فى وقوع حوادث كثيرة أما الأن الوضع أختلف تماماً والسفر من محافظة لمحافظة بات سهلاً، ففى السابق كنا نعانى صحيا من القيادة طول الطريق والتركيز بسبب المطبات لكن الآن أصبحنا نقوم بالرحلة بمنتهى السهولة.
واعتبر محمد نبيل عنتر سائق ميكروباص فصل أن سيارات النقل فى طريق خاص أمر جيد جداً، فقد وفر لنا الكثير من الأمان والطمأنينة والراحة النفسية، حيث كانت تقع حوادث وكوارث مروعة بسبب أن سيارات النقل كانت تسير مع الأوتوبيسات وسيارات الأجرة والملاكى فى طريق واحد.
وقال محمود سعد (سائق ميكروباص القاهرة - مدينة السادات)، إن تطوير الطرق سهل علينا الوصول للمحافظات المختلفة بشكل سريع مثل طريق الضبعة والساحلى والاقليمى وطريق مطروح، فكل طرق الأقاليم قربت المسافات علينا وكذلك طريق الفيوم فأصبحت الرحلة تستغرق وقتاً أقل كثيراً عما سبق.
أضاف أن الحكومة قامت بإنشاء طرق جديدة سهلت علينا الوصول إلى مختلف المحافظات مثل الطريق الاقليمي، فقد سهل الوصول الى الفيوم ومدن الصعيد كلها والمنصورة وبنها والمنوفية، وأيضاً طريق الضبعة الذى سهل الوصول إلى مرسى مطروح فقد وفر فى المسافة والوقت.
ويرى محمود ابراهيم «سائق تاكسي» أن تطوير الطريق الدائرى والمحور سهل كثيراً على السائقين، فيوجد الكثير من المحاور ومخارج الرجوع للخلف والتى توفر الراحة للسائقين وتختصر المسافات، كما أن إنشاء العديد من الكبارى فى الكثير من المدن مثل مدينة نصر ومصر الجديدة حقق سيولة مرورية فكنا نعانى الأمرين فى السابق من التكدس فى هذه المدن الحيوية وإنشاء محاور متعددة على الطرق الرئيسية أصبح متنفساً كبيراً لنا فى الوصول إلى المناطق المختلفة.
وأعرب ماهر صالح «سائق تاكسي» عن سعادته بالتطور الكبير فى شبكة الطرق قائلا «لقد شعرنا بتطور كبير فى الطرق ففى منطقة مصر الجديدة تم استغلال المساحة التى كان يشغلها خط «التور ماي» القديم مما وفر نصف الوقت وحقق سيولة مرورية عالية.
اترك تعليق