فى الوقت الذى تعم فيه الاحتفالات بالعام الجديد العديد من بلدان العالم، يعيش قطاع غزة أحداثاً أخرى من المآسى والكوارث، على أثر القصف الإسرائيلى الذى لايهدأ طوال مدة 87 يوماً، منذ بدء قوات الاحتلال حربها على غزة.
استشهاد 38 فلسطينيا غالبيتهم من الأطفال.. «إجرام جيش الاحتلال مازال مستمرًا»
دوت، أمس، أصوات انفجارات غرب مخيم النصيرات وسط غزة، كما استهدفت الزوارق الإسرائيلية منطقة الزوايدة وسط القطاع، وساحل غرب رفح جنوب غزة، وفق ما أفادت الإذاعة الفلسطينية.
كما قصفت المدفعية الإسرائيلية أيضا شرق مخيمى البريج والمغازى وسط القطاع، ونفذت قصفا عنيفا ومتواصلا على محيط مناطق جباليا البلد والتفاح ومخيم جباليا.
فى الوقت نفسه، ضربت القوات الإسرائيلية أحياء بوسط مدينة خان يونس جنوباً، حيث استهدف القصف منزلا غرب خان يونس مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحي، ليصل عدد القتلى من الضربات الإسرائيلية على خان يونس خلال الساعات الماضية إلى أكثر من 38 قتيلاً، غالبيتهم من الأطفال، بحسب ما ذكره التلفزيون الفلسطيني.
قصفت المدفعية الاسرائيلية مختلف مناطق محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، وظل صوت الانفجارات مستمراً طوال ساعات الليل، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت احداها منزل عائلة ابو حطب قرب مسجد بلال بخان يونس ما ادى لاستشهاد مواطن واصابة خمسة اخرين.
فى المقابل، تمكنت كتائب القسام من قصف تل ابيب بعشرين صاروخا فى الدقائق الاولى من العام الجديد. وبثت صورا لعملية القصف فى تحد لقوات الاحتلال التى توجد فى اغلب مناطق قطاع غزة.
لا تزال الغارات الاسرائيلية متواصلة فى وسط قطاع غزة بمخيماته الأربعة وهى البريج والمغازى والنصيرات ودير البلح بالإضافة إلى قريتى المغراقة والزوايدة.
قصفت مدفعية الاحتلال محيط مدرسة شهداء الثانوية فى مخيم المغازى وسط قطاع غزة. واستشهدت زوجة وزير الأوقاف والشئون الدينية الأسبق، خطيب المسجد الأقصى يوسف سلامة، متأثرة بجراحها بعد أن اصيبت جراء القصف الإسرائيلى لمنزلهم فى مخيم المغازى وسط قطاع غزة، بعد ساعات من استشهاد زوجها.
تساقطت عشرات القذائف على مخيمى النصيرات والبريج وسط قطاع غزة مخلفة دمارا كبيرا فيما استشهد ستة مواطنين بقصف فى قرية المغراقة جنوب غزة.
فى نفس السياق، شهدت مدينة غزة قصفا عنيفا فى احياءً التفاح والدرج والشجاعية والشيخ رضوان وذلك بعد تراجع للدبابات فى معظم أحياء المدينة.
كما استشهد عشرون مواطنا فى قصف قرب جامعة الأقصى وخمسة عشر قرب الجامعة الإسلامية و٨٤ بحى الزيتون، فيما يتعرض محيط مناطق جباليا البلد ومعسكر جباليا لقصف مدفعى مركز منذ أمس.
من جانبه، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلى هيرتسى هاليفي، أمس، عن قيام الحكومة بإجراء تخفيض إضافى فى قوات الجيش الإسرائيلى المشاركة فى قطاع غزة، حيث سيطلق سراح لواءين احتياطيين ولواءين نظاميين.
ووفقا لموقع «والا» الإسرائيلي، جاء القرار نتيجة لتقليص نطاق القتال، «حيث تم تحييد العديد من كتائب حماس، بعد القضاء على أكثر من 8000 عنصر من الحركة، وتدمير العديد من البنية التحتية لحماس، بما فى ذلك الأنفاق والملاجئ العسكرية، إضافة الى الشقق ومستودعات الأسلحة ومواقع الإطلاق».
كما أكد وزير الدفاع الإسرائيلى يوآف جالانت خفض القوات فى مناطق بعينها، وفقا لتوصيات الجيش الإسرائيلي، لكنه ذكر أن مدينة خان يونس ستبقى مدينة تحت قتال عنيف، «حتى يتم تدمير البنية التحتية لحماس بالكامل، وتحديد مكان المختطفين، والعثور على كبار المسئولين» .
قال الموقع إن الجيش الإسرائيلى مهتم بالانتقال إلى المرحلة التالية من الحملة، والهجوم بطريقة أكثر استهدافا، من الجو وعلى الأرض، إلى جانب نقل القوات فى الميدان وتغيير طريقة القتال، حيث يستعد الجيش الإسرائيلى أيضا لعام 2024 من خلال تدريب قادة جدد وخطط لاستدعاء جنود الاحتياط الذين تم تسريحهم، لمواصلة القتال فى العام المقبل.
اترك تعليق