التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الدكتور صالح الشيخ، رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة أمس لمتابعة عدد من ملفات العمل بالجهاز، فى مقدمتها متابعة الموقف الخاص بتسليم الوحدات السكنية للموظفين الذين انتقلوا للعاصمة الإدارية الجديدة فى المرحلة الأولى بحى زهرة العاصمة بمدينة بدر والحى السكنى R3 بالعاصمة الإدارية، وملف المسابقات المركزية.
وكلف رئيس الوزراء بسرعة دراسة دمج تسليم المرحلتين الثانية والثالثة من وحدات زهرة العاصمة بمدينة بدر للموظفين المنتقلين للعاصمة الإدارية، كما وجه وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بموافاة الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة ببيانات الوحدات المتاحة، حتى يتسنى للجهاز إعمال شئونه، نحو إجراءات تسليم الوحدات للموظفين المنتقلين للعاصمة الإدارية، وذلك استكمالاً لجهود الحكومة فى منح حوافز للموظفين المنتقلين للعاصمة الإدارية، حيث تم الانتهاء من استلام الموظفين الذين تقدموا فى المرحلة الأولى لوحداتهم التى بلغت 9024 وحدة، كما قام عدد كبير منهم بالانتقال والسكن فعلياً بالوحدات، وهو ما حقق لهم الاستقرار العائلي، وتيسير الانتقال للعمل بالعاصمة الادارية.
أكد الدكتور مصطفى مدبولى أهمية الدور الذى يقوم به الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة فى دراسة العجز والفائض فى الموارد البشرية بالجهات الإدارية المختلفة، مشدداً على أن هذا الإجراء يضمن عدم وجود موظفين فوق حاجة العمل الفعلية بالجهات، كما أن إجراء مسابقات التوظيف عن طريق منظومة المسابقات المركزية بالجهاز المركزى للتنظيم والإدارة يضمن اختيار أفضل العناصر المتقدمة لشغل الوظائف العامة، مما يسهم فى رفع كفاءة الخدمات التى تقدمها المؤسسات الحكومية.
وجدد رئيس الوزراء تأكيده أن منظومة المسابقات الإلكترونية التى ينفذها الجهاز، وتشمل الإعلان والتقديم على بوابة الوظائف الحكومية https://jobs.caoa.gov.eg/، والامتحان بمركز الإدارة العامة ومركز تقييم القدرات والمسابقات، هى الضمان لتحقيق النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص بين المتقدمين واختيار أفضل العناصر لدخول الجهاز الإدارى للدولة، وهو ما يسهم فى نشر ثقافة جديدة فى المجتمع، وهى أن الأكفأ هو من يحصل على الوظيفة العامة، وأن من حق الحكومة اختيار أفضل المتقدمين لشغل هذه الوظائف، وأن الأكفأ والأجدر تحدده اختبارات إلكترونية لا تدخل بشرى فيها.
ومن جانبه عرض الدكتور صالح الشيخ، رئيس الجهاز، موقف عدد من المسابقات المزمع الإعلان عنها خلال شهر يناير الجاري، ومنها قيام الجهاز خلال الأسبوع الجارى بالإعلان عن مسابقة لشغل عدد 11.114 وظيفة معلم مساعد فصل بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى للعام الثالث، ومن المقرر أن يعلن الجهاز فى ضوء التنسيق الجارى مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى عن شروط التقدم لمسابقة شغل عدد 18,886 وظيفة معلم مساعد مادة، وبهذا يكتمل عدد 30 ألف معلم مساعد للعام الثالث.
كما سيعلن الجهاز أيضاً عن مسابقة لشغل 243 وظيفة (معاون خبير حسابي، معاون خبير هندسي، معاون خبير زراعي) وذلك بمصلحة الخبراء بوزارة العدل، بجانب الإعلان أيضاً عن مسابقة لشغل 81 وظيفة (معاون طبيب شرعى ميداني، معاون طبيب شرعى معملي، معاون كيميائى شرعي، حرفى تشريح) وذلك بمصلحة الطب الشرعى بوزارة العدل.
كما عرض الدكتور صالح الشيخ تفاصيل المسابقة التى سيعلن عنها الجهاز أيضا لشغل 900 وظيفة بالهيئة القومية للبريد، وهى (أخصائى مكتب بريد، أخصائى خدمة عملاء، أخصائى بريد، محام، مهندس كهرباء، مهندس ميكانيكا، مهندس تخطيط وتنفيذ مشروعات الميكنة، مهندس تشغيل وسائل النقل، مهندس تخطيط النقل، ومهندس ميكانيكا سيارات).
أشار الدكتور صالح الشيخ إلى قيام الجهاز بإجراء المقابلات الشفوية للمتقدمين الذين اجتازوا الامتحانات الإلكترونية فى مسابقة شغل 1000 وظيفة إمام وخطيب بوزارة الأوقاف للعام الثاني، وذلك بمركز الإدارة العامة بالعجوزة، والتى بدأت 20 ديسمبر الماضى حتى 29 يناير الجاري.
أكد الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء اهتمام الدولة بملف التعليم، والحرص الدائم على إتاحة المزيد من الدعم لمختلف الركائز الأساسية التى تقوم عليها المنظومة التعليمية، من خلال العمل على اتاحة وتوفير مختلف الإمكانات المالية والفنية اللازمة لذلك، لافتا فى هذا الصدد إلى دور المُعلم المحورى فى هذا القطاع المهم.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذى عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أمس ؛ لمتابعة ما يتم اتخاذه من إجراءات لسد العجز النسبى فى أعداد المعلمين على مستوى الجمهورية.
وخلال الاجتماع، عرض الدكتور رضا حجازي، بياناً تفصيلياً حول العجز الفعلى فى أعداد المعلمين بمختلف المراحل التعليمية على مستوى محافظات الجمهورية، وذلك فيما يتعلق بمعلمى المواد الأساسية، أو معلمى الخدمات والأنشطة، لافتاً إلى أن من بين الأسباب التى أدت إلى تزايد نسب العجز، التداعيات الناتجة عن الزيادة السكانية، حيث يتم إضافة حوالى 750 ألف طالب جديد سنوياً، وهو ما يتطلب تشغيل نحو 20 ألف معلم جديد سنوياً، هذا إلى جانب بلوغ عدد كبير من المعلمين السن القانونية للتقاعد سنوياً.
أشار الدكتور رضا حجازى إلى عدد من الإجراءات التنفيذية والجهود المبذولة حالياً من قبل الوزارة للتعامل مع أزمة نقص المعلمين، سعياً لسد العجز النسبى فى أعدادهم، موضحاً أن من بين تلك الإجراءات تنفيذ المبادرة الرئاسية الخاصة بتعيين 150 ألف معلم خلال خمس سنوات، حيث تم بالفعل تعيين الدفعة الأولى بإجمالى 15902 معلم، وجار اتخاذ إجراءات تعيين الدفعة الثانية، هذا إلى جانب إتاحة تشغيل المعلمين بنظام الحصة من خلال الموارد الذاتية للوزارة لعدد 20 ألف معلم، وتشجيع الخريجين الجدد من حملة المؤهلات التربوية على العمل بالمدارس، وكذا التنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعى لتوزيع خريجات كليات التربية لتأدية الخدمة العامة بالمدارس بإجمالى 15 ألف مُعلمة.
كما تناول وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عدداً من المقترحات التى من شأنها أن تسهم فى سد العجز الحاصل فى أعداد المعلمين فى مختلف التخصصات على مستوى الجمهورية على المديين القريب والبعيد.
وسرد الدكتور محمد معيط، خلال الاجتماع، عدداً من الآليات التى تسهم فى سد عجز المعلمين، مشدداً على أن الدولة جاهزة لتوفير التمويل اللازم لسد هذا العجز، عبر آليات واضحة يتم الاتفاق عليها مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، تسهم فى توفير معلمين أكفاء للمنظومة على مستوى الجمهورية.
وخلال الاجتماع، عرض الدكتور أيمن عاشور، رؤية وزارة التعليم العالى والبحث العلمى لسد العجز النسبى فى أعداد المعلمين، من خلال خطة لإعداد المعلم بالجامعات المصرية، تستهدف تدشين مسارات لإعداد وتأهيل المُعلم بالمرحلة الجامعية، من خلال تخصصات دراسية بكليات التربية، ورياض الأطفال، والتربية النوعية والفنية والموسيقية والرياضية، إلى جانب كليات الهندسة، والزراعة، والتجارة، والآداب، والعلوم، ثم تُتَوج هذه التخصصات بدبلومة مهنية فى التربية، يعقبها مرحلة الدراسات العليا.
وفى ختام الاجتماع، كلف رئيس الوزراء ببلورة المقترحات التى تم التوافق بشأنها لسرعة العمل على سد العجز فى المعلمين على مستوى الجمهورية، فى قرارات وخطوات تنفيذية، مؤكداً اهتمام الحكومة بقطاعى التعليم والصحة بوجه خاص، مع توفير التمويل اللازم لذلك.
حضر الاجتماع الدكتور محمد معيط، وزير المالية، والدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالى والبحث العلمي، والدكتور رضا حجازي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور مصطفى رفعت، أمين عام المجلس الأعلى للجامعات، والعميد أحمد مصطفى صادق، ممثلاً عن هيئة التنظيم والإدارة للقوات المسلحة، وعلى السيسي، مساعد وزير المالية لشئون الموازنة العامة، ومسئولى عدد من الوزارات والجهات المعنية.
اترك تعليق