يستقبل سكان قطاع غزة العام الجديد وسط حرب قاسية يتخللها الأمل فى وقف قريب لإطلاق النار والعودة لديارهم وإنهاء الدمار الذى لحق بالقطاع منذ أن شن جيش الاحتلال الإسرائيلى هجماته فى السابع من أكتوبر الماضي.
الاحتلال يقصف مساجد القطاع .. ويكثف هجماته على خان يونس
وفى حصيلة غير نهائية، ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلى المستمر والمكثف وغير المسبوق على قطاع غزة برا وبحرا وجوا إلى أكثر من ٢٢ ألف شهيد، و56 ألف مصاب، إضافة إلى آلاف المفقودين، 70٪ منهم أطفال ونساء.
ولا يزال آلاف الشهداء والجرحى لم يتم انتشالهم من تحت الأنقاض؛ بسبب تواصل القصف وخطورة الأوضاع الميدانية، فى ظل حصار خانق للقطاع وقيود مُشددة على دخول الوقود والمساعدات الحيوية العاجلة للتخفيف من الأوضاع الإنسانية الكارثية.
ارتكب الاحتلال 14 مجزرة خلال الساعات الـ 24 الماضية أدت لاستشهاد 165 وإصابة 250، وشهدت المنطقة الوسطى بقطاع غزة سلسلة غارات جوية عنيفة.
وطالت عمليات القصف الإسرائيلية ثلاثة مساجد هى مسجد المهاجرين، ومسجد الصحابة فى مخيم المغازي، ومسجد الفرقان بمنطقة الحكر بدير البلح وسط قطاع غزة.
من جانبها، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، أمس بمقتل وزير الأوقاف الفلسطينى الأسبق خطيب المسجد الأقصى يوسف سلامة فى قصف إسرائيلي.
وذكرت «وفا» أن يوسف سلامة قتل فى غارة إسرائيلية على منزله فى مخيم المغازي، وسط قطاع غزة، وأشارت إلى أن الغارة الإسرائيلية أصابت كذلك عددا من أفراد أسرته.
وفى مُخيم «النصيرات»، وصل عدد من الشهداء والجرحى إلى مُستشفى العودة جراء قصف الاحتلال الإسرائيلى للمخيم.
واستهدفت طائرة بدون طيار منزلا غرب رفح جنوب قطاع غزة، بينما استهدفت غارة إسرائيلية شرق مدينة «دير البلح» وسط قطاع غزة، مما أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من الأشخاص.
وأطلقت مدفعية الاحتلال قذائفها صوب مخيمات «البريج» و»النصيرات» و»المغازي» وسط قطاع غزة.
فيما شن طيران الاحتلال غارات على أراض زراعية وسط القطاع، حسبما أفادت قناة «القاهرة الإخبارية».
كما ارتقى 12 شهيدا وعدد من المصابين فى استهداف منزل فى منطقة الزوايدة وسط قطاع غزة، ووصل شهيدان وإصابات عدة لمستشفى الأقصى باستهداف منزل بالمخيم الجديد فى النصيرات وسط القطاع.
ودمرت طائرات الاحتلال مسجد المهاجرين ومقر جمعية الصلاح ومسجد الصحابة بالمغازى إضافة إلى تدمير مسجد الفرقان بدير البلح وسط القطاع.
وارتقى ستة شهداء بقصف طيران الاحتلال مركبة مدنية قرب الكلية الجامعية جنوب مدينة غزة.
فى الأثناء، شنت الطائرات الحربية والدبابات الاسرائيليةهجمات عنيفة على مناطق واسعة من مدينة خان يونس جنوب القطاع مما تسبب فى سقوط عشرات القتلى والجرحي.
نقلت وكالات أنباء عن شهود عيان أن خان يونس تشهد قتالا عنيفا بين القوات الإسرائيلية ومقاتلى حماس فى محاور عدة، وسط تقارير عن استعداد إسرائيل لمزيد من التوغل البري.
وطالت عمليات القصف بطائرات الاحتلال، جمعية الصلاح فى المخيم، وأطلقت طائرة مروحية إسرائيلية نيران رشاشاتها شرق خان يونس.
منذ استئناف الهجوم فى أعقاب انتهاء الهدنة، يركز الجيش الإسرائيلى عملياته فى خان يونس، ذات الأهمية الاستراتيجية بالنسبة للقوات الإسرائيلية، التى يؤكد خبراء إنه فى حال سيطر الجيش الإسرائيلى على خان يونس فإن المعركة القادمة ستكون أسهل، فيما يرجح آخرون أن حماس تبقى على عدد من الرهائن الإسرائيليين الذين لم تفرج عنهم فى المدينة.
وتؤكد الفصائل الفلسطينية المسلحّة فى غزة استعدادها للتصدى للجيش الإسرائيلي، وتقول إنها تكبّده الكثير من الخسائر فى العتاد والأرواح.
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أمس إن حرب الاحتلال الإسرائيلى على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، تندرج فى إطار مُخططات التهجير القسري، ومحاولات تغيير الطابع الديموجرافى فى قطاع غزة وطبيعته المعروفة بالكامل.
وأكدت الوزارة، فى بيان صحفى أنها تنظر بخطورة بالغة لتلك المخططات باعتبارها استهدافا مباشرا للقضية الفلسطينية ولحقوق شعبنا وفى مقدمتها حق العودة، وجزء لا يتجزأ من سياسة إسرائيلية رسمية تهدف لتصفية القضية الفلسطينية.
وطالبت الوزارة الفلسطينية، الإدارة الأمريكية بوقف تنفيذ تلك المخططات فورًا، مما يتطلب وقبل كل شئ الوقف الفورى لإطلاق النار.
وأشارت إلى أن ما تتعرض له «الأونروا» منذ بداية الحرب يعتبر تنفيذاً ممنهجاً لمثل هذا المخطط، خاصة ما يتعلق بقتل المئات من موظفيها وتدمير مراكزها والمدارس التابعة لها وعرقلة عملها وقدرتها على الحركة وأداء مهامها خاصة فى شمال قطاع غزة.
أما فى الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلى أمس عدة مخيمات فى مناطق متفرقة بالضفة وسط اندلاع اشتباكات واستعانة جيش الاحتلال بطائرة مسيرة فى قصف فى أحد هذه المخيمات.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن فلسطينيين اثنين أصيبا بشظايا صاروخ أطلقته طائرات مسيرة على مُخيم «نور شمس» بمدينة «طولكرم» التى تتعرض للاقتحام منذ يومين.
وأضافت المصادر أن ثلاثة أشخاص آخرين أصيبوا بشظايا الرصاص الحى خلال مواجهات مع قوات الاحتلال فى مخيم «عسكر» القديم شرق محافظة «نابلس» الواقعة شمال الضفة.
واستهدفت طائرات الاحتلال المسيرة موقعين فى حارة الدمج وسط مخيم نور شمس، وبالقرب من مدخل حارة المنشية.
واعتلى القناصة أسطح المنازل فى المخيم، وسط اندلاع اشتباكات، كما اقتحمت قوات الاحتلال، مدينة «أريحا»، ومخيم «عقبة جبر» شرق الضفة، وداهمت عدة أحياء، وقامت بإزالة الأعلام الفلسطينية عند دوار الشهداء وسط المُخيم.
وشنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة فى صفوف المواطنين بعد مداهمة منازلهم، طالت العشرات منهم، تركزت فى حارة المحجر.
فى غضون ذلك، اقتحم عشرات المستوطنين، باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
اترك تعليق