أصدر المؤشر العالمى للفتوى التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الافتاء فى العالم تقرير حصاد استراتيجى سنوى لعام 2023 بعنوان:»دور الفتوى فى مواجهة تحديات الألفية الثالثة» معتمداً على رصد وتحليل 15 ألف فتوى متنوعة المصادر فى 23 دولة عربية وأجنبية على مدار العام، حيث كشف وجود 4 تحديات أساسية فى عصر الألفية الثالثة، تمثلت فى تأثير تقنيات الذكاء الاصنطاعى على الحقل الإفتائى، وأزمة السيولة الأخلاقية، وتزايد خطاب الكراهية، وندرة الموارد الاقتصادية.
الألعاب الالكترونية.. سبب ارتفاع معدل الجريمة خلال الـ 30 سنة الأخيرة
أكد د.طارق أبوهشيمة مدير المؤشر العالمى للفتوى أن التقرير تناول تأثير الذكاء الاصطناعى على المجال الدينى والإفتائى، فى ظل ما يشهده العالم من تطوير للآلات والروبوتات وما يصحبه من تداعيات على الحقل الدينى والافتائى، كاشفاً أن الذكاء الاصطناعى سيلعب دوراً قوياً فى صناعة الفتوى مستقبلاً، ولكنه لن يحل محل المفتين بشكل كامل، لأن الفهم العميق للسياق الشرعى والقدرة على التفسير والاجتهاد سيبقى من اختصاص الفقهاء والمفتين البشر.
قال إنه تم تحليل ٣ آلاف فتوى، استحوذت القضايا والآراء المرتبطة بالذكاء الاصطناعى على ٣١٪ منها، نتيجة استخدام بعض الدول لها فى تأدية الشعائر الدينية، مبيناً أن 85 ٪ من الفتاوى بشقيها الرسمى وغير الرسمى اتفقت على جواز ومشروعية التعامل بالذكاء الاصطناعى بشكل عام باعتباره علماً من العلوم ما لم يتضمن محظورات شرعية أو يضر بالإنسان، فيما ذهبت ٥١٪ من الفتاوى إلى تحريم الذكاء الاصطناعى، ومن أبرز المتبنين لذلك الرأى دار الإفتاء الكندية وفتوى إبرانية لعلى الحسينى الخامنئى.
انفردت مصر بالحديث عن فتاوى خاصة بـ «العنف الالكترونى، والتقويم الأخلاقى فى اختراع آلات تساعد على الانتحار، ودور وسائل الاعلام فى تشكيل القيم الأخلاقية» واعتبرت الفتاوى المصرية أن العنف الالكترونى يعد أكثر خطورة مجتمعياً من العنف التقليدى بسبب الاعتياد عليه، واتساع دائرة الجمهور المحتمل، وصعوبة الوصول للفاعل، كما أكدت أن ممارسة الألعاب الالكترونية كانت السبب فى ارتفاع معدل جرائم القتل والاغتصاب والاعتداءات الخطيرة فى العديد من المجتمعات خلال السنوات الثلاثين الأخيرة تحديداً، بحسب العديد من الدراسات الحديثة.
كما جاءت مصر فى صدارة ترتيب أكثر الدول اهتماماً بمناهضة خطاب الكراهية نتيجة جهود المؤسسات الرسمية وعلى رأسها دار الافتاء.
اترك تعليق