> وعام 2023 ينتهى.. وعام 2024 يأتى، نتوقف أمام ما حدث من انجازات فى قطاعات مختلفة انجزتها وزارات وهيئات ومؤسسات ومحافظات، استطاعت مصر خلالها أن تتعامل بقوة وان تنجح فى تجاوز تداعيات الازمات الاقليمية والدولية.
نسجل هذه الانجازات بهدف تعريف القارىء بمسيرة العمل القوية فى بناء الدولة المصرية الحديثة ومسيرة العمل المستمرة مع اقتراب ولاية جديدة يقود فيها الرئيس عبدالفتاح السيسى البلاد.. نكمل معه بناء «الجمهورية الجديدة» وفق معايير حديثة.
الجمهورية.. فى استقبال العام 2024.. تسجل ما تم تحقيقه فى 2023.. فى الوزارات والهيئات والمؤسسات والمحافظـــات.. والنجاح فى تخطى تداعيات الأزمات الإقليمية والدولية
وعبر ملفات متتالية سوف ننتقل بين قطاعات متنوعة ونعرض بالأرقام الموثقة والصور الميدانية ما حدث ويحدث فى كل قطاع.. على ان نلحق هذه الملفات «مباشرة» بملفات أخرى تحمل أمنيات ومطالب المصريين فى العام الجديد.. وهذه تفاصيل فى كثير من الانجازات.
الرئيس السيسى.. فى افتتاح جلساته: الاختلاف فى الرأى.. لا يفسد للوطن قضية
الحوار الوطني.. من أجل الوطن والمواطن
>> رفعت الجمهورية الجديدة، التى أرسى قواعدها الرئيس عبدالفتاح السيسى، شعار المشاركة وبناء مساحات مشتركة بين جميع أطياف المجتمع فى عام 2023؛ لتنطلق الحياة السياسية لمرحلة جديدة من البناء تضع نصب أعينها مصلحة الوطن أولاً خاصة بعد تأكيد الرئيس السيسى أن الاختلاف فى الرأى لا يفسد للوطن اقضية.
من هذه القاعدة انطلقت القوى السياسية. وجميع مكونات المجتمع فى مشهد حضارى تعبر عن رؤاها فى كافة التحديات التى تواجه الجمهورية الجديدة، وهو ما انعكس على مخرجات الحوار الوطنى الذى دعا إليه الرئيس، والانتخابات الرئاسية التى أجريت العام الجارى.
جاءت دعوة الرئيس السيسى لحوار وطنى جامع لكافة مكونات المجتمع، فضلاً عن اطلاق الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان لتحرك المياه الراكدة بالحياة السياسية وتخلق مساحات مشتركة على كافة المستويات بين جميع أبناء الوطن، وعلى مدار جلسات الحوار الوطنى التى انطلقت مايو 2023 عرض جميع المشاركين مقترحاتهم وكافة التحديات التى تواجه الجمهورية الجديدة بدون خطوط حمراء.
جاء تأكيد الرئيس السيسى بأن المخرجات التى سيتم التوصل إليها فى الحوار الوطنى وداخل صلاحياته طبقاً للدستور والقانون سيقوم بالتصديق عليها دون قيد أو شرط لتبعث رسائل طمأنة لكافة المشاركين بأن القيادة السياسية حريصة على تعزيز الديمقراطية ومشاركة الجميع.
الرئيس السيسى أكد - فى كلمة مسجلة بالجلسة الافتتاحية للحوار- أن دعوته جاءت من يقين راسخ بأن الأمة المصرية تمتلك من القدرات والإمكانيات، التى تتيح لها البدائل المتعددة لايجاد مسارات للتقدم بكافة المجالات، سياسيا واقتصاديا ومجتمعياً.
شدد على أن حجم التنوع، والاختلاف فى الرؤى والأطروحات، يعزز بقوة من كفاءة المخرجات التى ننتظرها من جلسات الحوار الوطنى، المتنوع الجامع لكافة مكونات المجتمع المصرى، معرباً عن تطلعه للمشاركة بنفسه فى المراحل النهائية للحوار.
بالتزامن مع دعوة الرئيس لاطلاق الحوار تم إعادة تفعيل لجنة العفو الرئاسى التى نجحت فى الإفراج عن أكثر من 1500 شخص، وجاءت قرارات العفو لتؤكد جدية الحوار الوطنى، وصدق ما تعهد به الرئيس بالتصديق على كافة مخرجات الحوار الوطنى التى تقع فى إطار صلاحياته الدستورية.
استطاع الحوار الوطنى على مدار جلساته التى عقدها لمناقشة موضوعات المحور السياسى والاقتصادى والمجتمعى أن يجمع أبناء الوطن الواحد على مائدة واحدة تطرح فيها المقترحات والتحديات، والوصول لمخرجات واقعية لتحديات الوطن.
وقف وراء المشهد الحضارى، الذى ظهر عليه الحوار «خلية نحل» تعمل على مدار الساعة، تضم الدكتور ضياء رشوان المنسق العام للحوار، والمستشار محمود فوزى رئيس الأمانة الفنية للحوار، وأعضاء الأمانة الفنية، بجانب مجلس أمناء الحوار الذى يعبر فى تشكيله عن مكونات المجتمع، فضلاً عن الـ 44 مقرراً ومقرر مساعد لمحاور الحوار الوطنى الثلاث ولجانه الفرعية.
شارك فى الحوار الوطنى ما يقرب من 60 حزباً سياسياً خلال الجولة الأولى من الحوار الوطنى خلال عام 2023 وهو ما يؤكد أن الدولة المصرية دخلت مرحلة جديدة من البناء السياسى تدعم التعددية الحزبية، كما وصل عدد جلسات الحوار ما يقرب من 90 جلسة عامة شارك فيها أكثر من 2630 متحدثاً، وتم تقديم أكثر من 1500 مقترح فى كافة المجالات.
بعد أن أعلنت إدارة الحوار الوطنى عن مخرجات المرحلة الأولى التى تنوعت ما بين مقترحات تشريعية وإجراءات تنفيذية فى كافة المحاور السياسية والاقتصادية والاجتماعية، واستجاب على الفور الرئيس السيسى وأحالها إلى الجهات المعنية بالدولة لدراستها وتطبيق ما يُمكن منها فى إطار صلاحياته القانونية والدستورية، كما أعلن أنه سيتقدم بما يستوجب منها التعديل التشريعى إلى مجلس النواب لبحث آلياتها التنفيذية والتشريعية.
كما تفاعل الرئيس مع مقترحات الحوار الوطنى حتى قبل انطلاق جلساته العامة بعد أن استجاب لمقترح تقدم مجلس أمناء الحوار الوطنى فى مارس 2023 بشأن استمرار الإشراف القضائى على الانتخابات من خلال تعديل تشريعى بقانون الهيئة الوطنية للانتخابات ووجه الحكومة والأجهزة المعنية فى الدولة بدراسة هذا المقترح وآلياته التنفيذية.
توج المشهد السياسى المصرى بالانتخابات الرئاسية 2024، قبل نهاية العام 2023 والتى شهد المتابعون الدوليون بنزاهتها بعد المشاركة الكثيفة من أبناء الوطن فى الداخل والخارج، حيث وصلت نسبة المشاركة لأول مرة فى تاريخ الانتخابات الرئاسية التى شهدتها مصر والتى بلغت 5 استحقاقات رئاسية إلى 66.8٪.
عكست الانتخابات الرئاسية نضج الحياة السياسية فى مصر، بعدما خاض السباق الرئاسى ثلاثة مرشحين، من الأحزاب أمام الرئيس عبدالفتاح السيسى، عبروا عن الطيف السياسى المصرى، وهم : حازم عمر رئيس حزب الشعب الجمهورى، وفريد زهران رئيس حزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، وعبدالسند يمامة رئيس حزب الوفد.
كان للحوار الوطنى دور فى خروج الانتخابات الرئاسية بهذا المشهد الحضارى، الذى نال احترام العالم والمنظمات الدولية التى تابعت العملية الانتخابية، فقد كان بمثابة تمهيد لممارسة ديمقراطية ومناخ إيجابى يمارس فيه المرشحون فى الانتخابات الرئاسية حقهم فى الترشح، ويمارس فيه المواطنون حقهم فى الانتخاب.
عقب إعلان الهيئة الوطنية للانتخابات فوز الرئيس السيسى بولاية جديدة بنسبة 89.6٪ من مجموع الأصوات الصحيحة، رسم الرئيس مشهدًا حضاريًا فى اليوم التالى لإعلان النتيجة بعدما التقى بالمرشحين المنافسين له على مقعد رئاسة الجمهورية، حيث أثنى على أدائهم ودورهم الذى عكس شكل المنافسة الديمقراطية.
استمع الرئيس السيسى - خلال اللقاء - لرؤى رؤساء الأحزاب حول كيفية تعزيز جهود التنمية الوطنية خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أن الحوار بين مختلف الأطياف السياسية فى المجتمع يعد مكوناً جوهرياً لتطور المجتمع، وسمة أساسية للجمهورية الجديدة.
دلالات هذا اللقاء تؤكد أن الدولة بدأت مرحلة جادة من البناء السياسى خاصة بعد تأكيد الرئيس السيسى بعد فوزه على استمرار الحوار الوطنى بشكل أكثر فاعلية وعملية مستفيدين من تلك الحالة الثرية، التى شهدتها العملية الانتخابية والتى أفرزت تنوعا فى الأفكار والرؤى تخدم مصلحة الوطن وأهداف الجمهورية الجديدة.
الآثار .. متاحف «طورت ورممت».. ومعابد «قيد الاهتمام».. ومزارات جديدة تستقبل عشاق تاريخ مصر
أعادت الحياة لـ «حضارتنا التاريخية»
كتبت- ندى حسن:
«شهد العام ٢٠٢٣ الكثير من الإنجازات فى قطاع الآثار بداية من عمليات ترميم واسعة وإقامة متاحف وإعادة تأهيل متاحف قديمة وتستمر المسيرة فى هذا الملف فى العام الجديد ٢٠٢٤».
وشهد عام 2023 العديد من المواقع الأثرية عمليات تطوير وترميم، تساهم بشكل كبير فى تحسين التجربة السياحية لزائريها من أهم تلك المشروعات هو المتحف اليونانى الرومانى بالإسكندرية الذى افتتحه الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء وذلك بعد غلقه اكثر من 18 عاما بتكلفة 568 مليونا و329 ألف جنيه كأكبر متحف متخصص فى الآثار اليونانية الرومانية فى منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط.
قال الدكتور مصطفى وزيرى الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار إن الفترة الأخيرة شهد المتحف خلية نحل ليل نهار للانتهاء من التجهيزات اللازمة لافتتاح خاصة بعدما تم الانتهاء رسميًا من المشروع، مشيرا إلى أنه تم تجهيز فتارين العرض والقاعات لاستقبال الزائرين من الأجانب والمصريين والعرب، حيث تم تجهيز 44 فاترينة عرض و«رصها» بـ 6000 قطعة أثرية ما بين قطع قديمة كانت موجودة فى المتحف وقطع أخرى جديدة تعرض لأول مرة كما سيتم عرض مجموعة نتاج حفائر أرض الشرطة فى منطقة الرمل تم انتشالها قبل سنوات والبالغ عددها 300 قطعة سيتم عرضها لأول مرة فى المتحف للزوار.
ويوجد فى المتحف بعد التطوير ورفع الكفاءة، 27 قاعة عرض فى الطابق الأرضى، فضلا عن قاعة كبيرة بامتداد المتحف فى الدور الأول، لعرض الموضوعات الـ10، بالاضافة إلى 4 قاعات فى الميزانيين تشمل قاعة للدارسين وقاعة التربية المتحفية، وقاعة للأرشيف والتوثيق، ومكتبة تحتوى على 25 ألف كتاب من كنوز الكتب القديمة للإسكندرية، كما تم عمل بطاقة تعريفية لكل قطعة من القطع المعروضة تتضمن جميع البيانات والمعلومات الخاصة بها لتكون متاحة للزوار.
اختيارات استثمارية
ولأول مرة تم اختيار 3 مناطق استثمارية مميزة للغاية داخل المتحف، تمهيدًا لطرحها للاستثمار السياحى وخدمة السائحين من زوار المتحف وهذه المناطق الاستثمارية ستكون إضافة قوية للمتحف من ناحية، وتستهدف تعظيم الموارد الذاتية له.
والمناطق الثلاثة المقرر طرحها للاستثمار، تتضمن 2 كافيتريا كبيرة ومسطحا كبيرا يسمح بإنشاء مطعم سياحى مميز، خاصة وأن المنطقة ذاتها تعد من المناطق المميزة داخل المدينة الساحلية، حيث تقع فى وسط المدينة من ناحية نظرًا لقربها من القنصليات والمراكز الثقافية الأجنبية والكورنيش والمواقع الأثرية السياحية أيضًا.
وأعادت وزارة السياحة والآثار افتتاح متحف إيمحتب فى منطقة سقارة الأثرية بالجيزة بعد الانتهاء من مشروع ترميمه وإعادة تأهيله واحتفظ المتحف بسيناريو العرض القديم الخاص به، من أجل الحفاظ على القيمة التفسيرية للقطع الأثرية المعروضة به، والتعرف على كلّ ما يخص المهندس المعمارى الفريد إيمحتب.
ويركّز سيناريو العرض للمتحف على 3 موضوعات الأول يسلّط الضوء على الطرز المعمارية والفنية بسقارة، والثانى عن تطور أساليب الدفن ومقتنياتها خلال العصور المصرية القديمة، والثالث عن المهندس إيمحتب. وقد أُضيفت 6 فتارين عُرض فيها مؤقتاً نحو 70 قطعة أثرية من أهم القطع التى اكتشفتها البعثة الأثرية المصرية بالمنطقة.
وشهد مشروع ترميم وتطوير المتحف تطوير أعمال الإضاءة التخصصية البانورامية للموقع العام، وتحديث نظام إضاءة العرض المتحفى داخل فتارين العرض وخارجها، وتحديث إضاءة قاعة التهيئة المرئية، واستحداث معمل ترميم.
ويضم المتحف 286 قطعة أثرية معروضة، موزعة على 6 قاعات داخل 27 فاترينة عرض، بالإضافة إلى نحو 70 قطعة أثرية داخل 6 فتارين للعرض المؤقت والمكتبة.
افتتاح برج مأخذ سور مجرى العيون
وكان هناك اهتمام خاص ببرج مأخذ سور مجرى العيون وهو عبارة عن قناطر للمياه تقع بمنطقة مصر القديمة بشارع مجرى العيون وطريق صلاح سالم، وقد تم تسجيلها فى عداد الآثار الإسلامية عام 1951، وهى تمتد من فم الخليج إلى باب القرافة بميدان السيدة عائشة ويبلغ امتدادها ما يقرب من ثلاثة كيلو مترات بعدد 292 فتحة، تبدأ من برج المآخذ وهو يمثل الجزء الأول للسقاية ويتكون من برج سداسى الشكل من الحجر، يوجد بسطحه عدد 6 سواقى يصعد إليها عن طريق منحدر من الجانب الشرقى للبرج.
ويتوسط برج المأخذ من أعلى حوض كبير سداسى الشكل من الطوب الأحمر ليمنع تسرب المياه إليه بواسطة السواقى الستة التى كانت مركبة بسطح البرج إذ ترفع المياه إليه لتصب فى أحواض حجرية صغيرة تتصل بالحوض الأوسط الكبير عن طريق قنوات صغيرة، عبارة عن عقود مدببة ترجع لعصر السلطان الغورى وهى محمولة على دعامات من الحجر. وقد ظلت هذه القناطر مستعملة حتى عام 1872.
ومن بين مشروعات الترميم والاهتمام معبد بن عزرا اليهودى ويعد معبد بن عزرا اليهودى واحدا من أهم وأقدم المعابد اليهودية فى مصر حيث كان يحوى العديد من نفائس الكتب المرتبطة بالعادات والتقاليد اليهودية، وحياتهم الاجتماعية فى مصر، بالإضافة إلى الجنيزا وهى عبارة عن مجموعة من الكتب واللفائف والأوراق والتى تمثل أهمية لدى الدارسين والباحثين المهتمين بالحياة الاجتماعية لليهود فى مصر.
وشهد معبد بن عزرا عددا من أعمال الترميم كان أهمها عام 1889، حيث تم هدم معظم البناء وبناؤه من جديد على أسلوب البناء القديم المعروف بالطراز البازيليكى، وفى عام 1982، أجريت للمعبد أعمال ترميم شاملة قامت بها بعثة المركز الكندى للعمارة بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار استغرقت حوالى عشر سنوات، شملت الترميم المعمارى والترميم الدقيق للأثاث وأدوات المعبد.
أما عن مشروع ترميم المعبد الذى تم افتتاحه اليوم فتتضمن أعمال الترميم المعمارى والدقيق، فضلا عن أعمال معالجة ودرء الخطورة لأسقف المعبد، وعزل الأسطح بأفضل أساليب العزل وتنظيف الأحجار ومعالجتها وإعادة تنسيق الموقع بالشكل الملائم الذى يتيح الرؤية البصرية للأثر، بالإضافة إلى صيانة منظومة الإضاءة بالكامل، وتنظيف الوحدات النحاسية والحديدية وأعمدة الرخام فضلا عن أعمال ترميم الزخارف الأثرية والمكتبة.
ومن بين المشروعات التى حظيت بالاهتمام حصن بابليون فى وسط حى مصر القديمة بجانب المتحف القبطى، حيث يوجد أبراج يعلوها بقايا حصن قديم يسمى «حصن بابليون» تم تسجيله فى عداد الآثار الإسلامية عام 1951.
وخلال عام 2024 تعمل وزارة السياحة والآثار على العديد من المشروعات الأثرية الكبرى بتكليف من قبل القيادة السياسية، وبعض من هذه المشروعات تم الانتهاء منها بالفعل وجاهزة للافتتاح والبعض الآخر على وشك الانتهاء ومن بينها:
د. الخشت: الجامعة الدولية التـابعة لـ «جامعة القاهرة»: استقبلت طلابها فى 18 برنامجاً جديداً
المدينة الطبيـــة.. نواة قصر العينى الجديد
كتب ــ أشرف عبداللطيف وإيناس سمير:
نفذت جامعة القاهرة خلال عام 2023.. بقيادة الدكتور محمد الخشت رئيس الجامعة سلسلة من الإنجازات المتواصلة التى تحققها على مدار الفترة الأخيرة فى المشروعات الإنشائية الكبرى، والتى حرصت على تنفيذها والسير فيها بخطى سريعة ووفق جدول زمنى محدد، وبما يساهم فى تحقيق أهداف الجمهورية الجديدة، ومن أهمها بدء الدراسة فى جامعة القاهرة الدولية، وانشاء مستشفيات جديدة وتطوير المستشفيات الجامعية، وفى هذه الفترة ومشروع إسكان أعضاء هيئة التدريس والعاملين بجامعة القاهرة، والعديد من المُنشآت الجامعية. أصبحت جامعة القاهرة الدولية خلال عام 2023 حقيقة ملموسة على أرض الواقع، وانطلقت العملية التعليمية بها وفُتحت أبوابها أمام الطلاب المحليين والدوليين، حيث بدأت الدراسة بها للمرة الأولى العام الجامعى الجارى 2023/ 2024، لتُصبح أول جامعة دولية من رحم الجامعات الحكومية فى مصر يرجع العائد منها للجامعة وللدولة المصرية، وأول جامعة تجمع بين نظام البرامج والكليات، وتقوم على برامج دولية مشتركة ومزدوجة مع أرقى الجامعات العالمية، بدأت فى 18 برنامجا وتضيف 40 برنامجا العام القادم وتنفيذ مُقومات البنية الأساسية المعلوماتية والتجهيزات الفنية وفقًا للمواصفات الأكاديمية العالمية الحديثة المُتفق عليها، وتتوافر بها الوسائط التعليمية المتطورة، وقاعات دراسية تم تجهيزها وفقًا لأحدث المواصفات والمعايير وأنظمة الجامعات الذكية، ومعامل لمواكبة متطلبات الثورة الصناعية.
وحققت جامعة القاهرة العديد من الإنجازات خلال العام الأخير فى مشروع تطوير المستشفيات الجامعية، أهمها إطلاق الدكتور محمد الخشت مشروع تطوير مستشفى قصر العينى التعليمى الجديد «الفرنساوى» والبدء فى التنفيذ بما يواكب الاشتراطات والمعايير والأكواد العالمية والمحلية الحديثة للمستشفيات، ونجحت الجامعة فى تأمين التمويل اللازم للمشروع من عدة جهات تمثلت فى الدولة وبعض البنوك المصرية : مثل البنك الأهلى بمبلغ 20 مليون، وبنك مصر بمبلغ 100 مليون» بالإضافة إلى تمويل الجامعة الذاتى، ويتضمن التطوير 3 محاور أساسية تتضمن تطوير جذرى شامل للبنية التحتية والمرافق لكامل المستشفى، وربط الأنظمة المختلفة بنظام ذكى للتحكم، وتطوير النظم الإدارية وحوكمة نظم الإدارة، ويتم على 4 مراحل أساسية «عاجلة، وقصيرة الأجل، وطويلة الأجل، ونهائية».
وشهدت جامعة القاهرة افتتاح عدة مشروعات، أهمها مستشفى أبوالريش اليابانى الجديد للأطفال والذى يتضمن مجمع العيادات الخارجية الجديدة، وإحلال وتجديد محطة كهرباء المستشفى بالكامل، وافتتاح مستشفى وكلية طب الأسنان وتطوير مبنى الكلية بفرع الجامعة بالشيخ زايد، وعمليات التطوير والتجديد بمستشفى الطلبة والتى تمت وفق أحدث الوسائل والمعايير الطبية العالمية، بالإضافة إلى المستشفى الجنوبى بمعهد الأورام لزيادة طاقته الاستيعابية بنسبة 50٪.
واستكملت جامعة القاهرة الانجازات فى الملف الطبى، وشهدت اعتماد مستشفى المعهد القومى للأورام الجديد 500 500 كمستشفى خضراء بتقييم من المستوى الذهبى كأول مستشفى فى مصر فى مرافق الرعاية الصحية يحصل على هذه الشهادة فى مرحلة التصميم، وتم إنجاز أعمال المرحلة الأولى منه له، والانتهاء من واجهات المبنى الأمامى ونسبة عالية من التشطيبات والاليكتروميكانيكال، والبدء فى إجراءات شراء الأجهزة الطبية وجميع المستلزمات ليتم افتتاح المرحلة الأولى به خلال شهور، بالإضافة إلى قرب الانتهاء من استكمال مستشفى ثابت ثابت بحجم أعمال يصل إلى 100 ٪ من التشطيبات والإلكترو ميكانيكال والتجهيزات الطبية.
وقال د. محمد الخشت ان الجامعة تستمر فى العمل على قدم وساق بمشروع المجمع الطبى للأطفال الجديد فى المدينة الطبية الجديدة «نواة قصر العينى الجديد» والذى يتم إنشاؤه بجامعة القاهرة الدولية بمدينة 6 أكتوبر على مساحة 70 ألف متر مُسطح، ويُعد أكبر مشروع طبى لعلاج الأطفال فى الشرق الأوسط، حيث تم الانتهاء من المبانى الخاصة به والبالغ عددها 6 مبان، وتتم المتابعة المستمرة من الجامعة للانتهاء من التشطيبات والعمل فيها بأسرع وقت وحسب الخطة الزمنية الموضوعة ليتم افتتاحه قريبًا.
البيئة ..الحفاظ على ثروات مصر
الوزارة.. عملت على حماية الطبيعة.. ومواجهة الاحتباس الحرارى.. وتعظيم الأولويات البيئية
كتبت- منى عبدالنعيم ورشا سعيد:
سجلت وزارة البيئة فى عام 2023 الكثير من الانجازات فى ملفات متنوعة استكملت من خلالها انجازات تحققت فى أعوام سابقة.. وانتهت وزارة البيئة من عدة مشروعات خلال عام 2023 أهمها :
فى مجال حماية الطبيعة مشروع إدراج صون التنوع البيولوجى واستخدامه المستدام فى تنمية السياحة: والذى بدأ يناير 2019 و يهدف المشروع لإدراج صون التنوع البيولوجى فى قطاع السياحة المصرى والحكومة بالتعاون مع شركاء التنمية برنامج الأمم المتحدة الإنمائى (UNDP)، مرفق البيئة العالمى (GEF).
- مشروع الإبلاغ الوطنى الرابع لمصر: وكانت البداية مارس 2019 وتم الإنتهاء منه فبراير 2023 والخاص بحصر انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى، إجراءات وسياسات تخفيف الانبعاثات، تقييم المخاطر والتكيف مع تغير المناخ، تحقيق أهداف اتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ، وبناء القدرات والاحتياجات الفنية والمؤسسية.
مشروع تعزيز القدرات الوطنية لتحسين المشاركة العامة من أجل تنفيذ اتفاقيات ريو (CB3):
وكانت البداية عام 2018 والذى يهدف لتعزيز مشاركة أصحاب المصلحة فى تنفيذ الاتفاقات البيئية المتعددة الأطراف فى مصر». سيشمل المشروع على عدد كبير من المسئولين الحكوميين والجامعات وممثلى الوزارات التنفيذية والمنظمات غير الحكومية المسجلة لبناء شراكات لضمان نقل المعرفة المتبادلة والتعلم. بشكل عام، وسوف يحقق المشروع هدفه من خلال تعزيز القدرات على المستوى النظامى والتنظيمى والفردى، حيث سيتم استهداف كل منها لتعزيز جهود مصر لتعميم الأولويات البيئية العالمية فى أطر التخطيط والإدارة لحماية البيئة والحفاظ عليها، وتم تنفيذه من خلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائى (UNDP) ومرفق البيئة العالمى (GEF)
وهناك عدد من المشروعات سيتم الإنتهاء منها خلال عام 2024:
- برنامج التحكم فى التلوث الصناعى - المرحلة الثالثة (EPAP III): والخاص بدعم الصناعات المصرية لتحقيق الالتزام بالقوانين البيئية عن طريق منح قروض ميسرة للشركات لتوفيق أوضاعها البيئية، بمنحة تصل الى 10 - 20٪ بتمويل حوالى 145 مليون يورو بالتعاون مع شركاء التنمية وهم الاتحاد الأوروبى، الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، بنك الاستثمار الأوروبى و بنك التعمير الألمانى (KFW).
- مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ فى القاهرة الكبرى جارى العمل فيه على أن يتم الإنتهاء منه نهاية عام 2026، ويهدف هذا المشروع والممول من البنك الدولى إلى تحسين نوعية الهواء من خلال الحد من الانبعاثات المختلفة من القطاعات الحيوية، وزيادة القدرة على مقاومة تلوث الهواء فى القاهرة الكبرى، وتقليل تركيزات الملوثات، وخاصة ذات التأثير الأكثر ضررا بالصحة والاقتصاد والاستدامة بكافة أنواعها، وذلك من خلال وضع خطة متكاملة لإدارة نوعية الهواء والمناخ خلال مكونات المشروع.
ويتكون المشروع من خمس مكونات رئيسية، حيث المكون الأول: تعزيز نظام دعم اتخاذ القرارات بشأن نوعية الهواء، والمكون الثانى: دعم تفعيل الخطط الرئيسية لإدارة المخلفات الصلبة فى القاهرة الكبرى، أما المكون الثالث: خفض انبعاث مركبات هيئة النقل العام، والمكون الرابع: تغيير السلوكيات ورفع الوعى والتواصل، والمكون الخامس: إدارة المشروع والرصد والتقييم.
الزراعة .... مصـــــــــر أرض الخيـــر
أراض جديدة .. واكتفاء ذاتى فى كثير من المحاصيل.. وصادرات «تنمو».. وأسواق «اكثر»
كتب- حلمى بدر وثريا عبدالرسول:
شهد القطاع الزراعى فى مصر خلال السنوات التسع الأخيرة نهضة زراعية عملاقة غير مسبوقة حيث أولى الرئيس عبدالفتاح السيسى قطاع الزراعة أولوية ودعم غير مسبوق نظراً لما يمثله هذا القطاع من أهمية ودور هام فى تحقيق الأمن الغذائى.
قال السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضى ان قطاع الزراعة يسهم بحوالى 15٪ من الناتج المحلى الاجمالى، ويستوعب أكثر من 25٪ من القوى العاملة فى مصر بالإضافة إلى المساهمة الملموسة فى تعظيم الإحتياطى النقدى الأجنبى من خلال زيادة الصادرات الزراعية، حيث ساهم قطاع الزراعة بنسبة تتجاوز 17٪ من الصادرات السلعية.
وخلال التسع سنوات الأخيرة، نفذت مصر أكثرمن 320 مشروعاً زراعياً، تجاوزت تكلفتها الاجمالية 42 مليار جنيه فى مجالات متعددة شملت دعم التنمية الزراعية وصغار المزارعين وفى مجالات ضمان الزراعة المستدامة ومكافحة التصحر، واستصلاح الأراضى والحد من آثار التغيرات المناخية، فضلاً عن تنمية الثروة الحيوانية والسمكية والداجنة، والنهوض بثروة مصر النباتية وتنميتها، وانتاج تقاوى الخضر، واستنباط عدد كبير من اصناف المحاصيل الاستراتيجية، والتى تمتاز بانتاجيتها العالية، بما ساهم فى تحقيق قدر من الإكتفاء الذاتى، لعدد كبير من المحاصيل، وتحقيق الأمن الغذائى، وزيادة دخول المزارعين، ورفع مستوى معيشتهم فى كافة أنحاء مصر.
ويأتى على رأس المشروعات القومية العملاقة محور التوسع الأفقى فى الأراضى الجديدة باعتباره من اهم المحاور لتدعيم سياسة الاكتفاء الذاتى وتقليل الفجوة، والتى استهدفت استصلاح الصحراء لزيادة الرقعة الزراعية بأكثر من 3,5 مليون فدان خلال الفترة القصيرة الماضية والقادمة، ومن أهمها مشروع توشكى الخير بمساحة 1.1 مليون فدان ومشروع الدلتا الجديدة العملاق بمساحة 2.2 مليون فدان ومشروع تنمية شمال ووسط سيناء بمساحة 456 ألف فدان ومشروع تنمية الريف المصرى بمساحة 1.5 مليون فدان بالإضافة إلى المشروعات الأخرى فى جنوب الصعيد والوادى الجديد بمساحة 650 ألف فدان، كما تقوم الدولة بتنفيذ هذه المشروعات رغم انها تتكلف المليارات فى كل مشروع اضافة إلى الجهود والبحوث والدراسات متعددة الجوانب، ويسير العمل فى هذه المشروعات بأقصى معدلات الإنجاز تحقيقاً للأهداف المنشودة فى وقت يفقد فيه العالم ملايين الهكتارات سنوياً بسبب الجفاف والتصحر وتدهور التربة.
وانشأت مصر أيضاً وتنفيذا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى مزرعة نخيل للتمر بتوشكى.
ومن المقرر ان يتم فى هذه المزرعة زراعة 2.5 مليون نخلة على مساحة 38 ألف فدان وجميع الأصناف المنزرعة فيها ذات عائد اقتصادى مرتفع، وهى أصناف عربية على السبيل المثال: «الخلاص والسكرى والعنبره وعجوة المدينة والصقعى ونبتة سيف والشيشى والشبيبى».
بالاضافة الى انشاء 100 ألف فدان صوب زراعية تعتمد على الأساليب الزراعية التكنولوجية الحديثة.
كما ان للمشروع انعكاس على حجم الصادرات المصرية بإيجابية شديدة ويزيد معدلاتها، لتتربع على عرش صادرات العالم من إنتاج الفاكهة والخضراوات.بالاضافة الى المشروع القومى لانتاج تقاوى الخضر لتقليل فاتورة الاستيراد من الخارج بهدف زيادة قدرة مصر على توفير بذور الخضروات محلياً بدلاً من الاستيراد لأكثر من 95٪ من بذور محاصيل الخضر، فضلاً عن تخفيف الأعباء على المزارع وذلك بإتاحتها بأسعار مناسبة مع الحد من الاستيراد من الخارج توفيراً للنقد الأجنبى. حيث نجح البرنامج فى استنباط وتسجيل 26 صنفاً وهجيناً لعدد (10) محاصيل خضر رئيسية: الطماطم، الفلفل، الباذنجان، البطيخ، الكنتالوب، البازلاء، الفاصوليا، اللوبيا، الخيار، الكوسة.
وقامت وزارة الزراعة بتدشين المشروع القومى لتطوير قصب السكر وإنشاء محطتى كوم أمبو ووادى الصعايدة لإنتاج شتلات القصب بطاقة إنتاجية 200 مليون شتلة سنوياً حيث تم الانتهاء من محطة كوم أمبو وجار تشغيلها تجريبياً كما جار الانتهاء من انشاء محطة وادى الصعايدة.
كان ملف الصادرات الزراعية المصرية، من أكثر الملفات التى حققت فيها الدولة المصرية مؤخراً، نجاحات كبيرة، وهو ما يؤكد على سمعة الحاصلات الزراعية المصرية، فقد بلغ إجمالى عدد الأسواق الخارجية التى يتم نفاذ الصادرات المصرية الزراعية إليها 160سواًق، ولعدد 405 - سلع تقريباً، بواقع 6.5 مليون طن صدرتها مصر الى الخارج خلال الموسم الماضى، وهو ما يمثل طفرة غير مسبوقة فى تاريخ الصادرات الزراعية المصرية.
ومن بين المشروعات القومية «المشروع القومى لإعادة إحياء البتلو» حيث بلغ إجمالى ما تم تمويله للمشروع القومى لإعادة إحياء البتلو حتى الآن أكثر من 8 مليارات و 40 مليون جنيه لحوالى 42,760 مستفيد، لتربية وتسمين ما يزيد عن 493 ألف رأس ماشية سواء كانت عجول لإنتاج اللحوم أو عجلات عالية الإنتاجيه، لتوفير المزيد من اللحوم والألبان. ويأتى هذا المشروع فى إطار المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى لتطوير الريف المصرى ورفع مستوى صغار المزارعين والمربين.
وفى ملف صناعة الدواجن، وهى من الصناعات الواعدة فى مصر، والتى أيضاً توليها الدولة اهتماماً خاصاً، حيث بلغ قسمة استثمارات هذه الصناعة حوالى 100 مليار جنيه، كما تنتج مصر 1.4 مليار طائر سنوياً و 14 مليار بيضة وتم تحقيق الإكتفاء الذاتى وهناك فائض للتصدير.
وفى تحرك آخر من أجل الحفاظ على الأمن الغذائى بلغ إجمالى الإنتاج السنوى فى مصر من الأسماك حوالى 2 مليون طن بنسبة إكتفاء ذاتى تصل إلى 85 ٪، فضلاً عن أن الدولة المصرية تحتل المركز الأول أفريقياً والسادس عالمياً فى الإستزراع السمكى وتحتل أيضاً المركز الثالث فى إنتاج البلطى وسوف تزيد نسبة الاكتفاء الذاتى وفوائض التصدير مع دخول كل المشروعات القومية الانتاج بكامل طاقتها.
اترك تعليق