حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبرييسوس، من أن سكان غزة يُواجهون خطراً جسيماً، بعد انتشار «الجوع الحاد» فى جميع أنحاء قطاع غزة الذى مزقته الحرب.
وأشارت المنظمة، إلى أنها سلمت إمدادات، إلى اثنين من المستشفيات، أحدهما فى الشمال والآخر فى الجنوب، لافتةً فى الوقت نفسه إلى أن 21 من أصل 36 مستشفى فى قطاع غزة توقفت تماماً عن العمل.
ودعا جيبرييسوس المجتمع الدولى إلى اتخاذ خطوات عاجلة للتخفيف من الخطر الجسيم الذى يواجه سكان غزة ويقوض قدرة العاملين فى المجال الإنسانى على مساعدة الأشخاص الذين يعانون إصابات خطيرة، ومن الجوع الحاد، والمعرضين لخطر شديد للإصابة بالأمراض.
وفى بيان أصدرته خلال وقت سابق، أوضحت منظمة الصحة العالمية أن موظفيها أفادوا، بأن الحاجة إلى الغذاء ما زالت ماسة فى جميع أنحاء القطاع، وان قدرة المنظمة على توفير الأدوية والإمدادات الطبية والوقود للمستشفيات تواجه قيوداً على نحو متزايد .
من جانب اخر أعرب منسق المساعدات الإنسانية بالأمم المتحدة مارتن جريفيث،أمس عن إحباطه إزاء كيفية إعاقة وصول المساعدات المنقذة للحياة من دخول غزة، مشيرا إلى أن إيصال المساعدات أصبح مستحيلا..
وتساءل جريفيث فى منشور له على مواقع التواصل الاجتماعى «هل تعتقدون أن إدخال المساعدات إلى غزة أمر سهل؟ فكر مرة أخري».
ثم سرد جريفيث العوائق أمام إيصال المساعدات إلى غزة، ومنهاالقصف المتواصل واستهداف قوافل المساعدات بالنيران , فضلا عن وجود ثلاث مراحل للتفتيش قبل أن تتمكن شاحنة المساعدات من دخول الأراضى الفلسطينية , كما ان هناك لائحة طويلة من المساعدات الممنوع إدخالها ,مشيرا الى انه من الوارد جدا قتل عمال الإغاثة وتهجير آخرين منهم من منازلهم بسبب الحرب..».
وأكد أن هذا وضع مستحيل بالنسبة لسكان غزة، ولأولئك الذين يحاولون مساعدتهم، مشددا على أن القتال يجب أن يتوقف.
فى السياق اشارت الأمم المتحدة الى إن 100 ألف نازح جديد قد وصلوا إلى معبر رفح الفلسطينيفى الأيام الأخيرة.
وأدت الغارات الجوية المستمرة التى تركز على المناطق الوسطى من قطاع غزة إلى موجة نزوح جديدة وكبيرة من مناطق مثل البريج ودير البلح باتجاه رفح، مما يمثل أكبر حركة نزوح من هذه المناطق منذ بداية الحرب.
وتشير مصادر محلية إلى أن عددا قليلا جدا من الأحياء السكنية فى خان يونس لا يزال مأهولا بالسكان، وتتركز بشكل أساسى حول مستشفى ناصر والأجزاء الجنوبية الغربية من المدينة.
ويدفع الجيش الإسرائيلى قسرا السكان على النزوح، وعمدت الطائرات الحربية الإسرائيلية إلى إلقاء منشورات تحث سكان المدينة على التوجه جنوبا نحو رفح.
اترك تعليق