أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية: «أننا حريصون على بناء وتنمية القدرات الجمركية لمصر؛ باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتحفيز الاستثمار المحلى والأجنبى، وتعزيز بنية الاقتصاد الكلى».
وقال وزير المالية، إن بناء وتنمية القدرات الجمركية أحد العوامل المؤثرة أيضًا فى جهود الدولة الهادفة لتخفيف الأعباء عن المواطنين من خلال الاستمرار فى تيسير وميكنة الإجراءات الجمركية، على نحو يسهم فى خفض تكلفة الاستيراد والتصدير، بالعمل على تسريع وتيرة الإفراج الجمركى عن البضائع والمنتجات وتقليل تكاليف الإنتاج خاصة فى ظل التحديات الداخلية والخارجية، التى انعكست فى ارتفاع أسعار السلع والخدمات بشكل غير مسبوق؛ بسبب اضطراب سلاسل الإمداد والتوريد، مما دفعنا لاتخاذ العديد من التيسيرات الجمركية خلال عام ٣٢٠٢، كان قد تم التوافق عليها فى جلسات حوارية مع مجتمع الأعمال، فى إطار التزامنا بالانفتاح على آرائه وتنفيذ أى مقترحات جادة تساعد فى تسهيل حركة التجارة وإرساء دعائم بيئة مواتية للأعمال، اتساقًا مع مسار الدولة الداعم والمساند للمستثمرين فى مواجهة تداعيات الظروف الاقتصادية العالمية.
وأضاف معيط ، فى بيان أصدرته وزارة المالية امس أننا ملتزمون بالعمل المتواصل على تسريع وتيرة الإفراج الجمركى عن السلع الإستراتيجية والأدوية، والمواد البترولية والوقود، ومستلزمات الإنتاج للقطاعات ذات الأولوية؛ بما يسهم فى دوران عجلة الإنتاج ودعم الصناعة الوطنية، وتأمين المخزون الاستراتيجى للدولة، وزيادة حجم المعروض من السلع الأساسية فى الأسواق المحلية.
وأوضح، أن الفترة من يناير وحتى ٦٢ ديسمبر ٣٢٠٢ شهدت الإفراج الجمركى عن العديد من البضائع بقيمة إجمالية بلغت 72.4 مليار دولار، منها سلع استراتيجية بقيمة 19.1 مليار دولار، ومستلزمات وخامات للإنتاج بقيمة 33.3 مليار دولار، لافتًا إلى أنه تم تشكيل لجان دائمة وفرق دعم فنى لتيسير الإجراءات الجمركية بمختلف المنافذ والموانئ، على نحو يتسق مع جهود تطوير وميكنة المنظومة الجمركية، التى ترتكز على استحداث المراكز اللوجستية، وربط جميع الموانئ إلكترونيًا من خلال المنصة الموحدة «نافذة»، وتطبيق نظام التاسجيل المسبق للشحنات ACI، بهدف تخفيف متوسط زمن الإفراج الجمركي، وإلزام جميع المستوردين بالمعايير الأوروبية والأمريكية فى مواصفات جودة السلع والبضائع؛ من أجل حماية الأسواق المحلية من المنتجات الرديئة.
وأشار الوزير، إلى أنه تم ميكنة وتوحيد ٠٥ من التطبيقات الجمركية بأنظمة «الوارد» و»الصادر» على منصة «نافذة»، ويمكن الآن إجراء عملية تثمين البضاعة من أى مركز لوجستى دون التقيد بمكان وجود البضاعة، لافتًا إلى أنه تم السماح للمستوردين أو وكلائهم من المستخلصين الجمركيين باتخاذ إجراءات التخليص الجمركى المسبق عن البضائع التى يتم استيرادها من الخارج، وسداد نسبة ١٪ بدلاً من ٠٣٪ من الضرائب والرسوم المُقدرة مبدئيًا، قبل وصول البضاعة إلى الأراضى المصرية، وإجراء التسوية النهائية وسداد كامل الضرائب والرسوم المُستحقة بعد وصول البضاعة، وفقًا للتعريفة الجمركية وقت الإفراج.
وأوضح معيط ، أنه تم إقرار مجموعة من التيسيرات الجمركية بالموانئ الجافة لتخفيف الأعباء عن المستوردين، حيث يتم تقديم بيان جمركى واحد «ترانزيت» على منصة «نافذة»، يضم بوالص كل خط ملاحى على حدة، مع اعتبار الموانئ الجافة «أول منفذ وصول» لاستيفاء القواعد الاستيرادية والرقابية وجهات العرض اللازمة للإفراج النهائى عن البضائع بعد موافقة هذه الجهات، موضحًا أنه يتم التعامل مع البضائع التى يتم نقلها بنظام «الترانزيت غير المباشر» الواردة للموانئ الجافة عبر مسار الإفراج الجمركى الأخضر والاكتفاء بعرضها على أجهزة الفحص بالأشعة.
وقال إنه تم اعتماد التعهد المقدم من «الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة» كأحد الضمانات المقبولة جمركيًا، الذى تتعهد فيه الهيئة بسداد الضريبة الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم الأخرى المستحقة حال حدوث فقد أو نقص أو تبديل فى البضائع أو عدم وصولها إلى وجهتها، كما تم السماح للتوكيلات الملاحية والمستوردين بنقل وتخزين الشحنات المستوردة من الخارج، التى لم تقم باستيفاء الإجراءات البنكية، إلى المستودعات والموانئ الجافة خارج المنافذ الجمركية، بحيث يكون النقل باسم التوكيلات الملاحية، أو باسم المستوردين وفقًا للإجراءات المقررة، على نحو يُسهم فى إعفاء المستثمرين والمستوردين من الأعباء الإضافية لتخزين البضائع بالموانئ «قيمة الغرامات والأرضيات والحراسات».
وقال الشحات غتوري، رئيس مصلحة الجمارك، إن مصر تقدمت ٠١ مراكز فى مؤشر أداء الخدمات اللوجستية لعام ٣٢٠٢ الصادر عن البنك الدولي، الذى يقيس قدرة البلدان على نقل السلع عبر الحدود بسرعة وانتظام، لتصل إلى المركز ٧٥ عالميًا، على نحو يعكس أهمية المشروع القومى لتحديث وميكنة المنظومة الجمركية، وفقًا لأحدث المعايير الدولية، والتكنولوجيات العالمية المتقدمة، بما ينعكس فى «حلول جمركية ذكية» تضمن تحقيق المستهدفات المنشودة بتحويل الموانئ إلى بوابات للعبور فقط، وليست أماكن للتخزين، وتعزيز الحوكمة الجمركية.
اترك تعليق