عام يلملم أوراقه.. وآخر يطرق الأبواب خلال أيام مع بدء مرحلة جديدة من العمل الوطنى فى
فى «الجمهورية الجديدة».. جمهورية الحلم والأمل.. جمهورية العلم والعمل.. التى تحتضن الجميع وتعترف بحقوقهم دون تفرقة أو تمييز.
مع الاستعداد لاستقبال العام الجديد ٤٢٠٢ يقف المتابع لمسيرة الدولة المصرية خلال السنوات العشر الماضية متأملا فيما تحقق من إنجازات فى مسار بناء الجمهورية الجديدة وترسيخ أركانها ونجاح كل الجهود المخلصة فى الحفاظ عليها فى مواجهة قوى الشر والتطرف التى فشلت فى شق نسيجها الوطنى.
فى هذه الأيام الفاصلة بين عام يمضى وعام يحل بكل طموحاته وأمنياته ترصد «الجمهورية الأسبوعى» صفحات من مسيرة العمل الوطنى لدولة اختارت الحياة وحافظت عليها واحترمت حقوق أبنائها.. دولة وطنية عصرية حديثة تؤمن بحق الجميع فى الحياة وفق قواعد عادلة وأسس متساوية.. دولة المواطنة والحقوق المتكافئة والتى تؤمن بكل هذه المفاهيم وتتخذ منها دستوراً حقيقيا تنفذه وتلتزم به، ويؤكد ذلك ما قاله الرئيس عبدالفتاح السيسى بأن «الجمهورية الجديدة تسع الجميع دون تفرقة أو تمييز.. نعيش فيها بسلام وأمان».. وإلى التفاصيل:
الرئيس: الوطن يتسع للجميع
.. نعيش فيه بسلام وأمان
بناء وترميم الكنائس.. رسالة حضارية مصرية للعالم
مثلت عملية بناء الكنائس الجديدة وترميم القائمة منها تحدياً كبيراً .. وقد حرص الرئيس عبد الفتاح السيسى منذ أن تولى المسئولية على إيجاد حل حقيقى وعملى ومستدام لهذه المشكلة تمثل فى العمل على ثلاثة محاور:
> الأول: إصدار قانون جديد لتنظيم بناء الكنائس وهو القانون رقم 80 لسنة 2016.
> الثاني: الحرص على بناء كنيسة فى كل مدينة أو منطقة سكنية جديدة.
> الثالث: بناء وترميم الكنائس بعد ثورة 30 يونيو.
هكذا سارت الدولة المصرية فى هذا الملف وفق رؤية ثابتة وإرادة صادقة.
> فى البداية يقول يوسف طلعت المستشار القانونى للطائفة الإنجيلية: بذلت الدولة جهدًا كبيرًا فى ملف تقنين أوضاع الكنائس بهدف ترسيخ قيم ومبادئ المواطنة وحرية العبادة والمساواة بين جميع المصريين، وأرى أن أوضاع الأقباط فى مصر حاليًا أفضل كثيرًا بفضل قانون بناء الكنائس، حيث شهد هذا الملف تنظيما أفضل فى العلاقة بين الكنيسة والمجتمع، وفى الوقت تشكلت لجنة لتقنين أوضاع الكنائس القائمة تابعة لمجلس الوزراء، حيث نشرت الجريدة الرسمية فى عددها 23 مكرر «ج» بتاريخ 13 يونيو 2023 قرار مجلس الوزراء رقم 33 لسنة 2023، بتقنين عدد 374 كنيسة ومبنى خدمى تابع والذى صدر من قبل لجنة تقنين الكنائس فى 15 مايو الماضى ليصل العدد الإجمالى إلى 2973 كنيسة ومبنى تابعاً تم تقنينها.
أضاف: أن أول تقنين تم فى مايو 2018 وكان ذلك بناء على ما صدر فى القانون عام 2016 والذى أعطى مهلة سنة للطوائف الكنسية المختلفة لتقدم كشوف حصر بأسماء الكنائس والمبانى وأصدر رئيس الوزراء قرارًا بتشكيل لجنة برئاسته وضعت بروتوكولًا للتعاون وآلية للعمل، حيث تقوم هذه اللجان بعمل معاينات لما يتم تقديمه من حالات وتستوفى الملفات من عقود ورسومات وتُرفع للجنة الفنية واللجنة الفنية ترفعها لرئيس الوزراء.
أوضح أن اللجنة تجتمع كل شهرين ونصف الشهر تقريبًا، وتشارك فيها عدة وزارات مثل الإسكان والتنمية المحلية والدفاع والآثار، إضافة لممثلى الكنائس الثلاثة الرئيسية الأرثوذكسية والكاثوليكية والإنجيلية.
أشاد مستشار الطائفة الإنجيلية بجهد الرئيس السيسى وحرصه الدائم على تحقيق المساواة والعدالة بين كافة أطياف الشعب المصري، مؤكدًا أن الرئيس يبنى دولة جديدة وتساهم معه كافة فئات الشعب.
> قال جميل حليم عضو مجلس الشيوخ: أولت الدولة اهتمامًا بإعادة بناء وتعمير الكنائس التى أحرقها وأتلفها المتطرفون بهدف التأثير على الوحدة الوطنية للبلاد، حيث تولت القوات المسلحة قيادة جهود إعادة ترميم وإصلاح كافة الكنائس بكل محافظات مصر من الاسكندرية حتى أسوان، وأعادت بنائها وإصلاحها وفرشها، وأعادتها كما كانت وأفضل وهذا ليس غريبا على دولة تحترم العقيدة ودستورها ينص على احترام العقيدة لكافة الأديان، وما تضمنته المادة الثالثة من الدستور بالنسبة للمسيحيين وإقرار حريتهم فى عقيدتهم واختيار قياداتهم الروحية والاحتكام لشرائعهم.
أوضح حليم أن الدولة لم تكتف بذلك، بل صدر قانون بناء الكنائس رقم 80 لسنة 2016 الذى كان حلماً يراود الأقباط، وتحول الحلم إلى حق دستورى بنص المادة 235 من دستور 2014، فضلا عن إصدار الرئيس تعليمات واضحة ببناء كنيسة فى كل تجمع أو مدينة جديدة. كما أصدر تعليماته الواضحة بتقنين الكنائس التى دخلت ضمن القانون وبلغ عددها 2815 كنيسة تم تقنين أوضاعها حتى الآن، وكان هذا ردًا قويًا من الدولة التى أغلقت الأبواب أمام الفتن، وتصدت للموروث القديم الذى كان يلعب عليه البعض لإشعال الفتنة بين أبناء المجتمع الواحد.
> قال المهندس عادل سدراك مرزوق رئيس إحدى الشركات المشاركة فى بناء وترميم الكنائس: إن قرار إنشاء كنيسة فى الماضى كان يستلزم صدور قرار جمهوري، وقد اختلف هذا الأمر كلية بعد أن تولى الرئيس المسئولية فى 2014، حيث أصدرت هيئة المجتمعات العمرانية قرارات بتخصيص لما يزيد على 50 كنيسة فى المدن الجديدة.
أضاف سدراك: لقد أصبحت الإجراءات أكثر تيسيرًا لقد صدور قرار التخصيص مباشرة، ومن أبرز المدن التى تم تخصيص كنائس بها هى منطقة الخيالة، حيث أقيمت بها كاتدرائية يوحنا المعمدان، وقام بتدشينها البابا تاوضروس يوم 18 نوفمبر الماضي، ووكنيسة العائلة المقدسة للأقباط الأرثوذكس بالاسماعيلية الجديدة وتبلغ مساحتها 1000 متر، وتم تسليمها الأسبوع الماضى لمطرانية الإسماعيلية، وأيضا منطقة ورش الحرفيين بإسكان الدويقة، حيث تم تخصيص مساحة 2000 متر لبناء كنيسة وعدد 2 مبنى خدمات «تحت الإنشاء» وجارى العمل بها ، ولم يتم تسميتها بعد.
بدأت بزيارة مفاجئة فى 2015 وتحولت إلى تقليد راسخ للدولة
زيارة الرئيس للكاتدرائية .. تقليد أصيل من ثوابت الاحتفال بعيد الميلاد
مشهد حضارى يؤكد القيم المصرية الأصيلة .. ويجدد المحبة والألفة
أصبحت زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى للكاتدرائية لتقديم التهنئة بعيد الميلاد المجيد كل عام تقليدًا راسخًا يحرص عليه الرئيس ويؤكد من خلاله الكثير من القيم الأصيلة التى عُرف بها الشعب المصرى على مر تاريخه العريق من محبة وتآلف ووحدة.
زيارة الرئيس فى عيد الميلاد المجيد باتت ملمحًا رئيسيًا من ملامح الاحتفال بهذا العيد، ولا نبالغ إن وصفناها بأنها «هدية الرئيس» فى هذا العيد التى ينتظرها المصريون ويتابعها العالم أجمع فى مشهد راق يعبر عن حضارة الشعب المصري.
الزيارات التى قام بها الرئيس السيسى على مدار السنوات الماضية للمشاركة فى احتفالات عيد الميلاد المجيد، والشاهد فى كل هذه الزيارات تأكيد الرئيس - بالفعل قبل القول - أن مصر تدخل مرحلة جديدة أصبحت «المواطنة» سلوكًا عمليًا فيها يعيشه المصريون، وليست مجرد حبر على ورق.
أول رئيس
الرئيس السيسى هو أول رئيس فى تاريخ مصر يقوم بهذا العدد من الزيارات للكاتدرائية، فى إطار دعمه القوى لفكرة «المواطنة» وحرصه على إقرار قيم التعايش بين كل أبناء الشعب والتأكيد على فكرة المساواة دون تفرقة أو تمييز طبقًا لأى معيار بين مصرى وآخر.
بدأ هذا التقليد الرئاسى بزيارة «مفاجئة» ليلة الاحتفال بعيد الميلاد يوم 6 يناير 2015، وبعدها بأيام قام الرئيس بزيارة أخرى فى شهر فبراير لتقديم واجب العزاء فى شهداء مصر بليبيا.
وفى العام التالى تأكد أن تهنئة الرئيس بعيد الميلاد المجيد لم تكن فكرة عابرة، بل تعبر عن منهج رئاسى واضح وتقليد حميد، حيث قام الرئيس السيسى يوم 6 يناير 2016 بزيارة الكاتدرائية المرقسية الكبرى بالعباسية وقدم التهنئة بالعيد، وتكررت الزيارة فى 6 يناير 2017 وأعلن خلالها الرئيس عن مبادرة إقامة أكبر مسجد وأكبر كنيسة بالعاصمة الإدارية الجديدة، ثم كانت التهنئة للعام الثالث على التوالى مساء 6 يناير 2018 وأعلن الرئيس السيسى أن احتفال العام القادم بالعيد سيكون فى الكاتدرائية الجديدة.
مضى عام كامل شهدت فيه أرض العاصمة الإدارية ملحمة من العمل المتواصل والجهد الذى لا يتوقف بعزيمة لا تلين، حتى كان المصريون والعالم على موعد مع مشهد تاريخى جديد لا يقتصر على الزيارة والتهنئة. ففى هذه الليلة تحقق ما وعد به الرئيس، وتم افتتاح مسجد «الفتاح العليم» وكاتدرائية «ميلاد المسيح» مساء 6 يناير 2019 وتابع الملايين حول العالم الرئيس وهو يصطحب شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب والبابا تواضروس بحضور الرئيس الفلسطينى محمود عباس فى افتتاح المسجد والكنيسة.
وفى 6 يناير 2020 تكررت الزيارة فى كاتدرائية العاصمة الإدارية الجديدة وسط فرحة غامرة، وتأكيد صادق من الرئيس السيسى أن هذا منهج ثابت للجمهورية الجديدة التى تؤمن بكل أبنائها، وتعترف بحقوق الجميع.
رغم ما فرضته جائحة «كورونا» من قيود وإجراءات، إلا أن الرئيس ظل حريصًا على هذا التقليد الذى أرساه، وقدم التهنئة بعيد الميلاد المجيد فى يناير 2021 عبر تقنية «الفيديو كونفرانس»، أكد الرئيس حرص الدولة على أن تقدم النموذج والقدوة للشعب فى احترام التنوع فى الفكر والعقيدة كحقيقة يجب احترامها وتقبلها فى المجتمع وكسبيل أساسى للتقدم والتطور، مؤكدًا أن الأديان تدعو للتعايش على الأسس الإنسانية ونشر قيم المحبة والمساواة، أكد الرئيس أن الكثير من المجتمعات الغربية تتطلع للاقتداء بالتاريخ الطويل والتراث العريق لمصر والقائم على التعايش المشترك وقبول الآخر، مشيرًا إلى أن أى مواطن ينتمى لهذا البلد لا ينبغى أن يكون لهويته الدينية دور فى تحديد أو تمييز ما له من حقوق وما عليه من واجبات.
وفى العام التالي.. ومع رفع قيود التحرك وانحسار مخاطر «جائحة كورونا»، حرص الرئيس على تقديم التهنئة بزيارة كاتدرائية «ميلاد المسيح» مساء 6 يناير 2022، وكان فى استقباله فور وصوله البابا تواضروس الثاني، وحرص المشاركون فى الصلاة على الترحيب بالرئيس وقام بعضهم بمصافحته رافعين العلم المصري.
جمهورية الحلم والأمل
وتكررت الزيارة فى 6 يناير 2023 وسط ترحيب وحفاوة كبيرين.
قال الرئيس: «إن الجمهورية الجديدة هى جمهورية الحلم والأمل، جمهورية العلم والعمل، المسالمة وليست المستسلمة، هنبنيها مع بعض، أى تحد وأى صعاب تهون لو كنا على قلب رجل واحد، كل عام وأنتم بخير ومصر بخير والدنيا كلها بخير، كنت أتمنى أسلم عليكم كلكم وأحييكم كلكم، ربنا يحمينا ويحميكم من الجائحة».
أضاف الرئيس: إن الطريق الذى بدأناه زى ما بنقول وسمعتم يمكن الجمهورية الجديدة تتسع للجميع تتسع لنا كلنا دون أى فرق وتمييز نعيش فيها بسلام وأمان مع بعض.
قال الرئيس السيسي: بقول الكلام لكل الناس ولكل المصريين وليس حد بعينه اوعى حد يدخل بنا، اوعى حد يفتنا لأن هذا لن ينتهى وكل ما ننجح.
أضاف الرئيس: ربنا يعيننى أن أكون خادماً أميناً شريفاً للبلد ده وليكم، ربنا يعينا على كده.
خلال أيام تستقبل مصر عامًا جديدًا وتحتفل بالعيد الجديد.
من خلال متابعة زيارات الرئيس السنوية للكاتدرائية وحرصه الواضح على التهنئة بعيد الميلاد المجيد نستخلص المعانى التالية:
> إن تهنئة الرئيس السيسى بالعيد أصبحت منهجًا رئاسيًا راسخًا للدولة، وليست مجرد حدث عابر أو زيارة طارئة لموقف معين.
> إن الرئيس بهذه الزيارة يؤكد للعالم أجمع وحدة الشعب المصرى وأصالته وتمسكه بقيمه الأصيلة التى عرفها على مر تاريخه.
> إن هذه الزيارة تأتى فى إطار جهد كبير ومنهج عمل واضح يستهدف إبراز الشخصية المصرية بما عرف عنها من وسطية واعتدال وتسامح وقبول للآخر، والمؤكد أن ما شهدته مصر فيما سبق من أفكار لم يكن يعبر أبدًا عن جوهر وطبيعة المصريين.
> والجميل فى الأمر أن زيارة الرئيس وتهنئته بالعيد أصبحت تقليدًا يقتدى به المسئولون فى مختلف مواقعهم ومستوياتهم. وهذا هو الإنجاز الحضارى الذى أضافته زيارات الرئيس.
يحظى باهتمام كبير من القيادة السياسية.. ويعد حجر الزاوية فى جهود تحديث المجتمع
الاعتدال والتسامح.. منهج الجمهورية الجديدة
كتبت ــ إيمان إبراهيم :
قطعت الدولة المصرية خلال السنوات العشرة الماضية مسيرة كبيرة فى تفعيل مبدأ «المواطنة» ليتحول إلى حقيقة على أرض الواقع، وليس مجرد شعار أو نص دستوري.
اهتمت «الجمهورية الجديدة» بكل المصريين بلا استثناء، وفتحت أبواب الأمل أمام الجميع دون تفرقة أو تمييز على أى معيار كان، وكان تجديد الخطاب الدينى وزرع الوعى فى نفوس المصريين هو حجر الزاوية فى كل الجهود التى شهدتها مصر ولا تزال تشهدها، وهى جهود تتضافر فيها كل مؤسسات الدولة، وفق رؤية واضحة تتبناها القيادة السياسية بكل اخلاص، فأصبحت دستور عمل دائم للدولة المصرية بكل مؤسساتها.
قد حظيت قضية تجديد الخطاب الدينى وتطويره بمساحة كبيرة من اهتمام الدولة ومؤسساتها، ولم يكن الطريق سهلًا أو مفروشًا بالورود، ولكن هيهات أن ينال أحد من مسيرة دولة اختارت الحياة وتصدت لكل مؤامرات قوى الشر.
قال الدكتور خالد عمران مدير ادارة نبض الشارع وأمين الفتوى بدار الإفتاء: إن مصر قطعت خطوات كبيرة فى تجديد الخطاب الدينى ، وأسهمت دار الافتاء المصرية بقيادة الدكتور شوقى علام مفتى الجمهورية بجهود كبيرة فى هذا المجال، سعيًا ومساهمة فى إصلاح ما يواجه المجتمع من مشكلات مثل مشاكل الأسرة على سبيل المثال، أو لتمكين المجتمع من مواجهة العديد من التحديات مثل: التحول الرقمي، حيث حرصت الدار على التجاوب المستمر والتفاعل مع الشارع، وقد استحدثت دار الإفتاء إدارة جديدة وهى إدارة « نبض الشارع «لتمثل همزة الوصل مع الإعلام.
أوضح الدكتور خالد أن تجديد الخطاب الدينى فى دار الافتاء المصرية يمضى قُدمًا سواء كان على مستوى الخطاب أو على مستوى الإجراءات والقرارات التى يتخذها المفتى .
أضاف: إن ثورة 30 يونيه مثلت ثورة على الخطاب الدينى المتطرف الذى كان يصدر من بعض الجماعات والذى رفضه الشعب المصري، وكانت هذه الثورة إنحيازا واضحًا من المصريين لخطاب الاعتدال والوسطية الذى تمثله التجربة المصرية فى التدين والتآلف فى مواجهة التطرف.
> أوضح القمص بولا سعد راعى كنيسة الأنبا بيشوى ووكيل مطرانية بورسعيد أن الخطاب الدينى ليس مجرد كلام او كلمات تقال لكنه رسالة ذات مضمون وفكر اجتماعى وفكر دينى يؤثر كثيرًا على الإنسان فى كافة توجهاته وقيمه وأخلاقياته.
أضاف: فإذا تربى الإنسان على القيم والأخلاقيات، يتسم الخطاب الدينى بالإنسانية والبعد عن الغلو والانحراف فى الفكر والعقل والقلب أيضًا، وعندما يتم توجيه الخطاب الدينى التوجيه الصحيح لن تكون هناك مساحة للخطاب المريض، وسيكون لدينا خطابًا صحيحًا يؤدى إلى إشاعة المحبة والسلام، ونبذ العنف والتطرف والارهاب والإنحراف، وقد ظهر ذلك مؤخرًا بشكل كبير وواضح فى العديد من المناسبات وأبرزها عيد الميلاد المجيد، حيث يحرص الرئيس السيسى على أن يكون فى مقدمة المهنئين بهذا العيد، كما يحرص الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر وكل قيادات الأزهر والأوقاف على تقديم التهنئة فى هذه المناسبة، وهو الأمر الذى يمتد لكل قيادات الدولة فى مختلف المحافظات، وأصبح الأمر تقليدًا حميدًا يحرص عليه الجميع فى مشهد راق من الود والمحبة والتآلف.
نفس الأمر يحدث فى المناسبات الإسلامية المتعددة وخاصة عند حلول شهر رمضان المبارك، حيث تحرص الكنيسة بكل مستوياتها على تقديم التهنئة وإقامة موائد إفطار الوحدة الوطنية التى يلتقى فيها الجميع على الخير.
أوضح القمص بولا: أن الشاهد فى كل ما سبق أن المجتمع يشهد تنويرًا فى الرؤية، وأصبح لدينا خطاب دينى يحارب الارهاب ويرفض العنف والتشدد، وقد قطعت مصر خطوات كبيرة لتحقيق العيش المشترك فى سلام ومحبة، مع تحقيق الأمن والأمان والسلام.
قيم المواطنة قطعت الطريق على المتربصين بالوطن
«المساواة والتعايش».. منهج عمل ودستور الدولة المصرية
مرت الدولة بظروف عصيبة بعد أحداث عام ٢٠١١ ، وشهد المجتمع تيارات فكرية متلاطمة لم يكن أحد يدرى إلى أين ستقود سفينة الوطن، وفى خضم ذلك وقف أعداء الوطن والمتربصون به يتحينون الفرصة للانقضاض عليه استغلالًا لمشاكله الداخلية، خاصة تلك التى تنتج من خطاب غير مسئول أدى إلى توتر مثل تهديدًا لوحدة السلام الاجتماعي.
ولكن تغير الوضع بعد ثورة ٣٠ يونيو وتسلم الرئيس عبدالفتاح السيسى الحكم ، ومن هنا كان الانحياز الواضح والتلقائى من الرئيس السيسى للوطن وأهله وناسه، ووضع نصب عينيه أن يكون بناء الإنسان هو جوهر «الجمهورية الجديدة» التى تتسع لكل أبنائها بلا تمييز ولا تفرقة .. جمهورية العمل والأمل .. جمهورية العلم والحلم، وحظيت قضية «المواطنة» باهتمام كبير من فكر وجهد الرئيس السيسي، وبذل ومعه كل مؤسسات الدولة جهدًا كبيرًا لتتحول فكرة «المواطنة» من مجرد نص مكتوب فى الدستور إلى منهج عمل واضح للدولة.
قال رمسيس النجار المحامى بالنقض والدستورية العليا: ان ثورة 30 يونيه نجحت فى القضاء على كل أشكال التمييز، وقدم الشعب المصرى ملحمة وطنية تكاتف فيها الجميع وتم إقرار مجموعة من القوانين الجديدة التى تقدم ترجمة أمينة لفكرة «المواطنة» وابرزها قانون تنظيم بناء الكنائس وترميمها.
أضاف لقد أنهت دولة 30 يونيه الكثير من القوانين المتشددة وأبرزها «الخط الهمايوني» الصادر عن الدولة العثمانية الخاص ببناء الكنائس ل.
قد تصدى الرئيس عبدالفتاح السيسى لإرث كبير من المشكلات التى يواجهها المجتمع، ونجح فى إذابة «كرة الثلج» التى تراكمت عبر عشرات السنوات.. وأصبح يتم اختيار الكفاءات دون النظر لمعتقداتها، مع التزام كل إنسان باحترام حقوق الغير. . وأشار إلى أن الدولة قطعت شوطًا طويلًا فى إقرار المواطنة.
> قال الدكتور نادر ألفى ذكرى أستاذ مساعد قسم الارشاد السياحى كلية السياحة والفنادق - جامعة مدينة السادات: إن البشر يولدون جميعًا أحرارًا ومتساوين فى الكرامة والحقوق»، والمرجعية الآخرى نستمدها من دستورنا المصري، والذى ينص فى الباب الثانى «المقومات الأساسية للمجتمع» الفصل الأول المقومات الاجتماعية - المادة 9 علي: «تلتزم الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين دون تمييز.»
وأضاف: «يشهد مجتمعنا فى الفترة الأخيرة مناخًا مناسبًا لعدم التمييز من خلال تطبيق القوانين التى تحظر التمييز ونشر ثقافة التعددية والتعايش المشترك. ويظهر ذلك واضحًا على مختلف المستويات الوظيفية فى الجامعات والمصالح الحكومية، والتى تعتمد فى اختياراتها للمناصب على الكفاءة.
وكذلك فى ظل عدم الاستقرار العالمى والصراعات والتوترات الدولية المحيطة بمصر، وزيادة نسبة الوافدين بشكل ملحوظ من دول الجوار لمصر منذ عام 2011م «خاصة ليبيا، سوريا، العراق، السودان، لبنان،....إلخ»، يُلاحظ مدى قدرة مصر الفائقة على الاستيعاب الاجتماعى والاقتصادى لمختلف الجنسيات الوافدة دون تمييز أو تفرقة».
اترك تعليق