مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
نقلة نوعية.. للحرف التراثية

توجيهات رئاسية بوضع رؤية متكاملة وخطط تنفيذية واضحة.. للحفاظ علي الهوية المصرية

هويدا القاضي

بعد توجيهات رئيس الجمهورية بالاهتمام بالحرف اليدوية والتراثية التقليدية. تستعد الحكومة لإعداد رؤية متكاملة وخطط تنفيذية واضحة لإحداث نقلة نوعية تساهم في النهوض بتلك الحرف والصناعات تتكامل فيها أدوار مختلف الجهات ذات الصلة وفق مسئوليات محددة. وذلك من أجل المحافظة علي الهوية المصرية في المقام الأول ثم الحرفيين حاملي التراث وللمساهمة في مساندة الاقتصاد القومي للبلاد.


"الجمهورية اونلاين " التقت عددا من القائمين علي دراسة الملف المساهمين بالاقتراحات والرؤي والمعنيين بوضع ملامح خطة النهوض بهذا القطاع ومسئولين بمجلس إدارة غرفة صناعة الحرف اليدوية واتحاد الصناعات المصرية. ووكيل لجنة المشروعات الصغيرة بمجلس النواب. الذين أكدوا ضرورة اتجاه أصحاب الحرف اليدوية والتراثية إلي القطاع الرسمي. والحصول علي "بطاقة حرفي" لضمان حصولهم علي دعم الدولة.

أما الحرفيون أنفسهم فقد عرضوا مطالبهم ومشكلاتهم لتفاديها في خطة النهوض الجديدة ومنها زيادة المشاركة في المعارض الخارجية وتخفيض قيمة الاشتراك المادية فيها وتكافؤ الفرص في اختيار المشاركين مع تسهيل إجراءات ومبالغ التراخيص.

أصحاب الحرف لـ"الجمهورية اونلاين ": نتطلع لمزيد من الدعم الحكومي.. وزيادة المشاركة في المعارض الدولية

تسهيل وخفض تكاليف التراخيص.. وتحقيق تكافؤ الفرص بين العارضين

أكد عدد من المصنعين والحرفيين ارتفاع أسعار الخامات في موجة الغلاء التي ضربت العالم أجمع وبالتالي أثرت بالسلب علي مستوي الجهود التي تدفع تلك الحرف لتتبوأ المكانة اللائقة. مطالبين بدور أكبر ودعم كامل من الدول في إقامة المعارض سواء الداخلية أو الخارجية لأنه في النهاية سيصبح في صالح الدولة والعارضين والمصنعين علي السواء.

عبدالمنعم الغيطاني "مصنع قطع أثاث": نحن مصنعي قطع الأثاث العمولة في دمياط نعاني قلة المشاركة في المعارض وخاصة الخارجية منها. حيث لا يكفي إقامة معارض داخلية في القاهرة علي سبيل المثال. لأن المعروض يكون بحجم كبير. ويحتاج إلي منافذ عرض أخري كثيرة. فلا فائدة للعروض المقدمة من الدولة للنهوض بالمهنة لأني كصانع سأنتج وأكلف ولكن لا أجد منافذ تسويق لهذه المنتجات وسأجلس بجوارها بعد كل هذه التكلفة لذلك فإن زيادة تنظيم المعارض الدولية الخارجية بمختلف البلدان سواء عربية أوغيرها سيكون هو الأفضل لمزيد من التشجيع واستمرار تلك الصناعات وبالتالي انعكاس ذلك بالفائدة علي الدخل والاقتصاد القومي.

رانيا عوف "مُصممة حلي تراثية": نحن في أشد الحاجة إلي إقامة معارض دائمة. وتكون بأجر رمزي وفي أشد الحاجة أيضا إلي دعاية قوية لهذه المعارض وبالتالي تسويق جيد ومدروس 

وتابعت : أوجه عديدة من الدعم نحتاجها نحن مصنعي الحلي التراثي خاصة مع ارتفاع أسعار الخامات في موجة الغلاء التي ضربت العالم أجمع. خاصة وأن أقل ما يقال عن صناعتنا حقا إنها فنون تراثية تستحق الدعم الكامل كي تظهر إلي النور ويشار إليها بالبنان من جميع العالم ويتعرفون علي التراث المصري في أجمل وأبهي صورة.

محمد عدلي "صاحب ورشة فخار": لدينا معوقات إدارية يعاني منها جميع مصنعي الفخار بقرية الفواخير بالفسطاط. حيث يطلب منا مبالغ مالية كبيرة لاستخراج التراخيص اللازمة لتشغيل الورش تضاهي التكلفة المادية لتراخيص المصانع الكبري. ونحن لسنا منتجين بحجم تلك المصانع وليس لدينا من المكاسب ما تمكنا من توفير تلك المبالغ المالية.

أضاف عدلي: كما نحن في حاجة ملحة لاستيراد معدات وآلات حديثة في صناعة الفخار تساعد علي زيادة الإنتاج ونرجو أن تقدم الدولة التسهيلات اللازمة من أجل ذلك فضلا عن أن هناك بعض المواد الخام التي تدخل في صناعة الفخار تستورد من الخارج ولدينا نقص في تلك المواد وتكلفة توفيرها وإجراءات الاستيراد لا تساعدنا في التحصل عليها.

عبد الرحمن الملك "نحات وصانع تحف وأنتيكات خشبية": من أهم المشاكل التي تواجه الحرف اليدوية خصوصا في الفترة الأخيره مع حدوث أكثر من تعويم للجنيه وزيادة أسعار الخامات بشكل رهيب هو تآكل رأس المال. خصوصا أن أصحاب الحرف اليدوية هم من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر ومع زيادة التضخم أصبحت نسبة المبيعات في انخفاض مستمر لتركيز الأسرة المصرية علي الأساسيات بشكل أكبر. فالأمل الوحيد الذي يجب أن ندفع إليه جميعا هو زيادة التصدير. لأنه هو القاطرة التي تدفع بالمنتجات المصرية إلي الأمام ولهذا يجب علي الدولة زيادة المعارض الخارجية وحتي إيجاد صالات للعرض بشكل دائم خارج مصر ومع وجود نسبة دعم 80% للمعارض الخارجية نأمل أن تكون هذه النسبة 100% في هذه الفترة بالذات لإحداث حضور بشكل أقوي وأكثر كثافة في الأسواق الخارجية. مع الأخذ في الاعتبار أن كل دولار تدفعه الدولة في إقامة مثل هذه المعارض والفعاليات سيعود عليها بأكثر من 10 أضعاف لأنها زيادة صادرات وتقليل نفقات الاستيراد ودعم الصناعات الحرفية سواء اقتصاديا أو إعلاميا أو إداريا عوائده علي الاقتصاد الوطني أكثر من ممتازة.

أضاف: ومن أهم المعوقات الإدارية مشكلة ترخيص المشروعات الحرفية الصغيرة. فالجهاز الإداري والمحليات ليس لديهم أي فكر عن أهمية هذه المشروعات فيضعون العوائق أمام ترخيص هذه المشروعات بشكل محبط.
أيوب القاضي "أحد المصنعين": توجد عقبات أمام الصناعات والحرف اليدوية تعوق النهوض بها ويصعب علي صغار المصنعيين تخطيها إلا بمساعدة الدولة ومنها فتح أسواق خارجية ليس داخل مصر فقط. ومساندة المبتدئين في التسويق. وإعطاء الفرص لهم في المشاركة في المعارض.

طالب "أيوب" بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع الحرفيين وأصحاب الصناعات والحرف اليدوية والتراثية وعدم المجاملة في اختيار المشاركين في المعارض فهذا أمر مهم وضروري. حتي لا يتحمل الواحد منهم عبء تكلفة منتجات قام بتجهيزها للمشاركة في المعارض وبعد الاتفاق والتعاقد مع القائمين علي التنظيم يفاجأ بإبلاغه بأنه ليس من المشاركين لأسباب لا يعلمها. "وهو ما حدث معي شخصيا". وبالتالي فهو يتحمل الخسارة بمفرده بدلا من تحقيق المكسب.


رئيس غرفة صناعة الحرف اليدوية: 97% من الحرفيين غير مسجلين.. ولا بد من تعديل القوانين لتشجيعهم علي الانضمام للقطاع الرسمي


قال حمادة العادلي رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة الحرف اليدوية عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية إنه خلال السنوات الأربع الماضية أبدت الدولة اهتماما كبيرا بالحرف اليدوية وذلك بتوجيهات خاصة من القيادة السياسية وتُرجم هذا بتنظيم أكبر المعارض لهذه الصناعات والحرف حيث معرض "تراثنا" الذي ينظم تحت رعاية مباشرة من الرئيس السيسي. وخلال مقابلتنا مع الرئيس مرات ومرات لمسنا حرصه الشديد علي قطاع الصناعات والحرف اليدوية والتراثية.. ولكن ينقص هذا القطاع بعض التعديلات في القوانين التي تشجع الحرفي علي التحرك من قطاع غير رسمي إلي قطاع رسمي حيث يخشي بعض الحرفيين الاتجاه إلي القطاع الرسمي.

وأردف: لدينا أكثر من 4 ملايين حرفي في مصر. والنسبة في القطاع غير الرسمي تبلغ 97%. والسبب أن الحرفي يساوره القلق من الضرائب. والتأمينات ونحن رغم أننا نعمل علي طمأنة هذا القطاع بأن هناك فقط الضريبة القطعية للحرفي مادام حجم أعماله لا يتعدي 250 ألف جنيه سنويا. وأنه سيكون مشمولا بمظلة التأمينات الاجتماعية الفترة القادمة بدفع مبلغ رمزي كتأمين وهي ستكون مظلة اجتماعية وصحية أيضا. إلا أنه بعد تطبيق تعديلات القوانين سيطمئن الحرفي بشكل كامل لأن كل الإجراءات ستكون قانونية ومعلنة.

نوه عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات. إلي أن الحرفيين انفسهم ينقصهم أن يؤمنوا بفكر الدولة ونيتها الصادقة في تطوير الحرف وإحداث نقلة نوعية فيها. ويطمئنوا إلي أنه لا يوجد تقدير جزافي تعود عليهم بالخسارة وأن هدف الدولة هو تقديم الخدمة لهم.

النائبة هالة أبوالسعد.. وكيل لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة بالبرلمان: تطوير الحرف التراثية.. ضمن اختصاصات جهاز المشروعات

أكدت النائبة هالة أبو السعد. وكيل لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمجلس النواب ان حرصنا الشديد علي الحفاظ علي التراث يعني الحفاظ علي الهوية المصرية في المقام الأول. ثم الحفاظ علي العمالة حاملي الحرف التراثية وثالثا المساندة للاقتصاد القومي. لأن تلك المنتجات عندما يفتح لها أبواب التصدير ستعود بالنفع علي الحرفي واقتصاد البلاد.. ويعود الفضل إلي وزير الصناعة الأسبق محمد رشيد في تطوير المهن التراثية حيث عمل علي تقديم كل الدعم كي توائم الحرف اليدوية والتراثية العصر. مستعينا بمتخصصين من أوروبا استقدمهم للحرفيين المصريين كي يطلعوهم علي مناهج تحديث وتطوير حرفهم ومن ثم ملاءمتها للسوق الأوروبية المستهدفة لتصدير تلك المنتجات. كتحديثه "الكليم اليدوي" وكانت خطوة جيدة. إذن لا صعوبة في إحداث مزيد من التطوير حتي تشهد الصناعات والحرف اليدوية والتراثية نقلة نوعية كبري داخل الدولة لتأخذ طريقها للعالمية خارجها.

نوهت وكيل لجنة المشروعات إلي أنه مرارا وتكرارا طالبنا الحكومة في قانون 152 لسنة 2020. في 3 مواد منها أن يكون تطوير الحرف اليدوية والتراثية ضمن اختصاصات جهاز المشروعات. 

ثانيا أن يكون من حق كل حرفي حصوله علي "بطاقة حرفي". لأنها المفتاح السحري في إحداث الكثير من الفوائد أولها وضع قاعدة بيانات بحصر أعداد وأنواع الحرف والحرفيين وعليه تستطيع الحكومة تقديم كافة الدعم والخدمات بعد فرز الحرفي المهاري مثل "الميكانيكي. السباك. النجار" من "الحرفي حامل التراث" والأخير هو المستهدف لضمان وصول الدعم المالي والتقني والفني والمهاري والتسويقي له. فضلا عن ارتفاع معنويات هؤلاء وبالتالي قدرتهم علي زيادة وجودة إنتاجهم. علي أن يكون التسجيل لـلحصول علي "بطاقة حرفي" عن طريق القوة العاملة. 

وإحداث ذلك ليس أمرا صعبا فيمكن بناء قاعدة البيانات وحصر أعداد الحرفيين حاملي التراث في مدة قصيرة لا تتجاوز بضعة شهور.


د. أحمد عبدالفتاح..الخبير الاقتصادي: قاطرة للتنمية الحقيقية.. والانطلاقة الاقتصادية

أكد د. أحمد سعيد الخبير الاقتصادي أن الحرف اليدوية من أهم الأنشطة الاقتصادية. ومصدر مهم للدخل القومي لأنها تحول كل مواطن في المجتمع إلي شخص مُنتج. فهي لا تعتمد علي التكنولوجيا أكثر من اعتمادها علي مهارة القائم بها. ولكن ما ينقصنا في مصر هو أن يصبح الإنتاج "شعبوي".. وهنا تجدر الإشارة إلي فترة نهاية الثمانينيات وحتي منتصف التسعينيات. حيث كان هناك ما يعرف بالخلايا الانتاجية بالبيوت. فعلي سبيل المثال كانت المصانع ترسل مواد خام مثل النول والخيوط لصنع الكليم بطريقة يدوية من قبل ربات البيوت. وكانت أنشطة مربحة تمثل دخلاً إضافياً للأسرة. لكن مع بداية الإغراق الصيني للسوق المصري بداية من 1995 جعل المستوردين يعتمدون علي المنتج الصيني بدلا من شرائه من الداخل الأعلي تكلفة. وجعل هذا نسبة كبيرة من العاملين بالحرف اليدوية تتوقف.

أضاف إن دراسات عديدة حذرت من العولمة وتأثيرها علي محو هوية الدول. ومع دخول العولمة مصر من خلال السوشيال ميديا والفضائيات لم نلتفت إلي تلك الآثار السيئة خاصة أن تلك العولمة نجحت في تسويق منتجاتها لنا نحن فنتسابق علي شراء "البرندات العالمية من البنطلون الجينز علي سبيل المثال". وتركنا منتجنا. 

وهنا تأتي أهمية وضرورة تشجيع الحرف اليدوية القومية وكذلك التراثية. وإن كانت هناك مبادرات كثيرة للدولة منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي تخدم قطاعا كبيرا من أصحاب الحرف اليدوية مثل صناعة الكليم. الفخار. الملابس التراثية كالزي السيناوي. والأكسسوارات والمصوغات والأثاث اليدوي. لكن القصور الإعلامي يمكن أن يكون السبب في عدم وصول تلك المبادرات إلي أصحاب جميع الحرف اليدوية للاستفادة بالدعم والتمويل والتسويق وكذلك التدريب وتطوير منتجاتهم.

اقترح "سعيد" العمل علي محورين. أولا: لأن لدينا أزمة مجتمعية تتمثل في رفض فكرة العمل اليدوي في المنزل. والنظر إليه علي أنه عدم تحضر. وذلك لأن العولمة أثرت علي الهوية والشخصية المصرية. فلا بد من تغذية ثقافية للعقول في دولة قوام قوتها الانتاجية الشبابية 60% وذلك بعرض قصص نجاح لنماذج استطاعت أن تبدأ من بيوتها من خلال الحرف اليدوية مثل الخوص. الجلد. المفروشات. 

أما المحور الثاني: فيتمثل في تقريب وإعلان وإعلام الناس بالمبادرات التي تقدمها الدولة واستخدام القوة الناعمة كالأفلام والأغاني لخلق الرغبة عند الناس للمشاركة. ويكون ذلك من خلال الإعلام والسوشيال ميديا والقوة الناعمة التي تؤثر في النفوس. وقاطرة التنمية الحقيقية أن يكون لدينا "حرف يدوية- شعبوية في الإنتاج". حيث إن شعبوية الإنتاج هي التي جعلت الصين والهند تتقدم فكم الصناعات التي تخرج من البيوت هناك ضخم للغاية. ونحن في مصر ليس أقل بل لدينا مدن بأكملها تتميز بصناعات يدوية ذات سمعة عالمية ممتازة تباع بمئات الدولارات في معارض دولية خارجية مثل السجاد والكليم. وهناك تهافت عليها. والسبب لأنها تسد العجز في الدول الأوربية غير القادرة علي دفع أجر القوة العاملة في مثل تلك الصناعات والحرف اليدوية لأنها مكلفة للغاية لأن معظمهم مستويات تعليمية عالية وسعر الساعة إنتاج لهم أعلي بكثير وشراء المنتج المصري اليدوي أفضل لهم.. ولذلك فنحن نحتاج إلي مراجعة مجتمعية أكثر منها قوانين وتشريعات.


د. رأفت عباس.. نائب رئيس جهاز تنمية المشروعات: القيادة السياسية تقدم دعماً غير مسبوق لقطاع الحرف اليدوية والتراثية

أكد د. رأفت عباس نائب رئيس جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر أن القيادة السياسية تولي قطاع الحرف اليدوية والتراثية اهتماما غير مسبوق. لإيمانها بأهمية هذا القطاع في توفير فرص عمل لائقة ومستقرة للشباب والمرأة من جهة فضلا عن الترويج للتراث المصري الأصيل من جهة أخري.

أوضح عباس أن الجهاز يعمل حاليا برئاسة باسل رحمي الرئيس التنفيذي علي ترجمة اهتمام الدولة بهذا القطاع لبرامج عمل علي أرض الواقع حيث تقوم استراتيجية جهاز تنمية المشروعات لدعم وتنمية قطاع المشروعات الحرفية واليدوية علي تقديم عدد متنوع من الخدمات للعاملين بهذا القطاع حيث يتيح لهم دورات تدريبية إدارية وفنية وتسويقية متنوعة وبشكل مجاني فضلا عن العمل علي تطوير التجمعات الطبيعية الإنتاجية في مختلف المحافظات بالتعاون مع الجهات المعنية بالدولة. وذلك بجانب إتاحة آليات تمويل ميسرة للراغبين منهم في البدء في مشروعاتهم الخاصة أو تطوير مشروعاتهم القائمة بالفعل. مشيرا إلي أن الجهاز يحرص علي ضم أصحاب المشروعات الحرفية إلي القطاع الرسمي لتعظيم استفادتهم من المزايا والتيسيرات الواردة بقانون تنمية المشروعات 152/2020.

كما أشار إلي قيام الجهاز بالتعاون مع بنك التنمية الأفريقي بإعداد أول حصر للتجمعات الطبيعية الإنتاجية ورصد البيانات الديموغرافية عنها بما يساهم في الوقوف علي القدرات الإنتاجية الحقيقية لتلك التجمعات وكذا تحديد احتياجاتها والتي تضمنت عدد 145 تجمعا بمختلف المحافظات.

قال عباس إن الجهاز قام خلال الفترة من 1/7/2014 حتي 30/11/2023 بتوفير تمويل قدره نحو 630 مليون جنيه لعدد أكثر من 23 الف مشروع حرفي صغير ومتناهي الصغر. كما أشار الي قيام الجهاز حاليا بتنفيذ مشروع للمساهمة في خلق فرص عمل للمرأة في صعيد مصر. بتمويل من الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية. والذي تم من خلاله تدريب عدد كبير من السيدات من 6 محافظات مع التركيز علي القري المستهدفة من مبادرة حياه كريمة بمحافظات "أسوان- الفيوم- الوادي الجديد" "شمال/ جنوب سيناء- مطروح".
كما قام بتنظيم مسابقة بين طلبة الجامعات بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الانمائي ومنظمة العمل الدولية والسفارة الهولندية بمصر وذلك ضمن مشروع "تشغيل الشباب في مصر".

كما أشار الي ان المسابقة تتم لأول مرة وتعتبر نموذجا جديدا للربط بين شباب الجامعات المصرية من جهة وأصحاب الحرف التراثية من جهة أخري. والتي ضمت 10 فرق من الجامعات المصرية لتطوير تجمعين إنتاجيين للحرف اليدوية والتراثية "تجمع حطب الحنة بمحافظة القليوبية. وتجمع التطعيم بالصدف بقرية ساقية المنقدي احدي قري مبادرة حياة كريمة بمحافظة المنوفية حيث قامت الفرق الجامعية بالتعاون مع أصحاب الحرف في تنفيذ منتجات جديدة تلائم الأسواق الداخلية والخارجية وتتناسب مع مختلف الأذواق. 

أشار إلي خدمات الجهاز التي تم إتاحتها بقرية الفواخير- الفسطاط محافظة القاهرة وذلك من خلال وحدة تطوير الأعمال المتنقلة التابعة لجهاز تنمية المشروعات حيث تم بالتعاون مع الجهات الشريكة تقديم عدد من الخدمات مجاناً لأصحاب الحرف ومنها عمل كتالوج للمنتجات والمساهمة في بناء علامة تجارية للتجمع والتوعية بالتسويق الإليكتروني وخدمات المنصات الاليكترونية المختلفة والتوعية بقانون تنمية المشروعات الجديد وحوافزه.

أوضح أن تنظيم معرض تراثنا للحرف اليدوية والتراثية لخمس دورات متتالية وتحت رعاية رئيس الجمهورية يعبر عن اهتمام القيادة السياسية بهذا القطاع كما يعتبر معرض تراثنا نموذجا للآلاف من أصحاب الحرف الذين نجحوا في بدء مشروعاتهم وتطويرها والتوسع فيها. مشيرا إلي أن استراتيجية عمل الجهاز لتنمية هذا القطاع تعتمد علي التنسيق مع مختلف جهات الدولة المعنية لتوفير جميع أوجه الدعم والخدمات لأصحاب هذه المشروعات ومساعدتهم في تطوير منتجاتها والوصول بها إلي السوق العالمي. بما يعزز من استقرارها ونموها وقدرتها علي استيعاب المزيد من فرص العمل.
 

إقبال كبير علي معرض الحرف التراثية بالغردقة

البحر الأحمر- حسن حمدان

البائعون: فرصة لتسويق المنتجات.. حققنا مبيعات غير مسبوقة

اقبال كبير من المصرين والأجانب علي معرض الحرف اليدوية التراثية في مدينة الغردقة لما يتصف به من تنوع المعروض.

تقول هناء علي صالح من مدينة القصير إنها عندما سمعت عن افتتاح المعارض أتت من القصير مخصوصاً لشراء احتياجاتها من المعروضات.

أكدت ان المنتجات المعروضة رخيصة الثمن وجودتها عالية.

قالت آمال أحمد إحدي العارضات للمكرميات إنها كانت تبحث عن فرصة لتسويق المنتجات التي تقوم بتصنيعها يدوياً وجاءت الفرصة بمشاركتها في المعرض هذا العام.

أكدت أن المعرض وفر فرص عمل كبيرة وكثيرة للشباب من مختلف الأعمار.

أوضحت انها تعتزم توسعة مشروعها والاستعداد العام القادم بعدد أكبر من المنتجات اليدوية والتراثية لما لاقت من اقبال كبير وعملية شراء غير مسبوقة في تاريخ المعارض.

يقول عصام علي أحد العارضين للمنتجات الجلدية: أشارك كل عام في معرض الحرف اليدوية والتراثية ويتصف المعرض هذا العام بتنوع المنتجات المعروضة واتساع مساحته بعكس ما كان عليه العام الماضي.

أكدت مادي- أوكرانية الجنسية أنها شاهدت المنتجات المعروضة وانبهرت بالأشغال اليدوية للمنتجات الجلدية والمكرمية وغيرها من المنسوجات التي تتصف بالذوق المصري الأصيل.

قالت سيدة في معرض التراث البدوي من مدينة حلايب وشلاتين عن تاريخ عملها في المشغولات اليدوية إنها فتحت عينيها علي هذه الحرفة التي تتوارثها السيدات.

أضافت: نعمل كل شئ بإتقان شديد وكل حاجة اشتغلتها مرتبطة بمكان وزمان وحدث مؤكدة ان المشغولات اليدوية تأخذ وقتاً طويلاً بسبب قلة الامكانيات وعدم وجود دعم.

تابعت: نستخدم خامات من البيئة. فرو شاه باعمل منه سجادة صلاة. باعمل برش يقعد عليه الضيوف في الخيمة. حتي الخيمة بنعملها من الصوف. ده غير تطريز فساتين العروسة.

كان اللواء عمرو حنفي محافظ البحر الأحمر قد افتتح معرض "ديارنا" معرض الحرف اليدوية والتراث في مدينة الغردقة.

يشارك بالمعرض 50 عارضاً يمثلون محافظة القاهرة والجيزة وكفر الشيخ بالإضافة الي عدد كبير من مختلف محافظات الجمهورية. ويقدم المعرض منتجات أبناء مصر من الملابس والخزف والاكسسوار المنزلي من الأخشاب والنحاس والمنتجات الحرفية واليدوية والتراثية الخاصة بأصحاب المشروعات من الجمعيات والأسر المنتجة. وغيرها من المنتجات الأخري.. ويقام علي طول الممشي السياحي.

قال المحافظ إن المعروضات صنعت بجودة وكفاءة من مواد طبيعية خالصة أن المعرض هو فرصة جيدة لعرض كافة المشغولات اليدوية التي تتم بنطاق المحافظة. مشيرا إلي الدور البارز الذي تتميز به محافظة البحر الأحمر في صناعة هذه المشغولات والتي تتنوع بين المشغولات اليدوية الخشبية وكذلك السجاد وغيرها من العديد من المشغولات التي تعطي فرصة كبيرة للمرأة المعيلة لعرض منتجاتها. مضيفا أن هذا المعرض يهدف إلي تسويق المنتجات اليدوية والحرفية التي تعبر عن التراث المصري بكافة منتجاته.

أضاف حنفي أن إقامة هذا المعرض جاء نتيجة التعاون المستمر بين محافظة البحر الأحمر وجهود وسياسات وزارة التضامن الاجتماعي لتقديم مختلف سبل الدعم لصغار المنتجين والترويج للمنتجات الحرفية والتراثية المصرية في كافة محافظات الجمهورية. مشيراً إلي أن "ديارنا" يقام بمثابة دعوة للشباب للتعرف علي تراث مصرنا الحبيبة وتشجيع المنتجات صديقة البيئة.

كما وجه محافظ البحر الأحمر بمد فترة المعرض لينتهي في منتصف شهر يناير وتكليف الهيئة الاقليمية لتنشيط السياحة بالبحر الأحمر بمخاطبة شركات السياحة ليكون المعرض علي قائمة الزيارات السياحية..

أوضحت حسناء احمد ابراهيم مدير مديرية التضامن الاجتماعي بالبحر الاحمر. أن معرض ديارنا جاء تنفيذا لسياسات الدولة بدعم المنتجات الحرفية واليدوية وتعزيز الثقافة والهوية المصرية. وتحفيز المشروعات متناهية الصغر حيث ان المعرض يلقي إقبالا شديدًا من الزوار الأجانب والمصريين الذين يرغبون في الصناعات اليدوية .

أشارت نسرين عثمان منسق عام وحدة أيادي مصر بالبحر الأحمر الي إمكانية عرض كافة المنتجات بمنصة ايادي مصر لفتح منافذ تسويق لصغار المنتجين لدفع عجلة الإنتاج وتنشيط حركة البيع والشراء وتعزيز دوران رأس المال.

قال عمر محمد الأمين وكيل مديرية التضامن الأجتماعي بالبحرالأحمر. إن تلك الحرفة لا تشترط خروج السيدات من منازلهن ومن الممكن أن تعمل السيدة من داخل منزلها بعد تعلمها تلك الحرفة بالإضافة لتعليمهن صناعة جديدة لم تكن موجودة بالمحافظة بالفعل لما لها من عائد مادي كبير نظرًا لطلب السوق الحالية لمنتجات السجاد اليدوي. ويأتي ذلك إيمانًا من الدولة بالدور الإيجابي لتمكين المرأة ورفع مستواها الاقتصادي.

قالت نيرمين أبو سريع. مقررة فرع المجلس القومي للمرأة بالبحر الأحمر. إن المعرض يعد واحدًا من أكبر المعارض المنظمة في المحافظة والمتخصصة في المنتجات التراثية والحرف اليدوية. مشيرة إلي أنه تم التواصل مع الجهات الشريكة في تنظيم المعرض. لتوفير كافة أوجه الدعم للمرأة العاملة بقطاع الحرف اليدوية والتراثية. ومساعدتها في تطوير منتجاتها وتسويقها. حيث يهدف لتنمية الصناعات اليدوية والتراثية.

يُذكر أن المعرض يهدف لدعم جهود المجلس للتمكين الاقتصادي للمرأة. حتي تتمكن من مواجهة تحديات الحياة وتستطيع إعالة أسرتها والإضافة لمجتمعها.

أكد علي حسن هدل شيخ مدينة حلايب إن نساء المنطقة أثبتن أنهن قادرات علي التغيير والتطوير. لكنهن في حاجة إلي دعم مادي ومعنوي. مضيفاً أن هناك جمعيات نسائية في المنطقة تنتج الأعمال اليدوية البسيطة عالية الإتقان والجودة. لكنها أيضاً في حاجة إلي دعم للتوسُّع في هذه الصناعات اليدوية التي تعتمد عليها بيئة المنطقة بشكل كبير. مطالباً الدولة بدعم هذه الجمعيات للتوسُّع في الصناعات اليدوية التي تُعبّر عن طبيعة المنطقة. عن طريق تيسير قروض للجمعيات النسائية لدعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق